قالت فاطمة سعدي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن العفو الملكي الذي شمل الآلاف من الفلاحين البسطاء والمزارعين أدخل فرحة عارمة على قلوب المغاربة بصفة عامة وسكان الريف بصفة خاصة، واصفة إياه بـ”الخطوة الإنسانية والمبادرة الاجتماعية”.
وأضافت الرئيسة السابقة لجماعة الحسيمة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن العفو الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب عن مجموعة من الأشخاص، من بينهم متابعون في قضايا مرتبطة بـ”الكيف”، “بادرة إنسانية بأبعاد اجتماعية واقتصادية وتنموية”.
وأوردت أن ساكنة إقليم الحسيمة كجزء من الريف الكبير “ابتهجت بهذا القرار الذي أحدث الرجة المنتظرة منذ سنوات خلت التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على المنطقة بهدف تحقيق التنمية المنشودة”.
وأكدت الفاعلة السياسية ذاتها أن العناية الملكية جاءت في وقت مناسب، خاصة بعد دخول قانون تقنين زراعة نبتة القنب الهندي حيز التنفيذ ومباشرة الوكالة الوطنية إصدار آلاف التراخيص، معتبرة أن “هذا القرار سيكون له الأثر الإيجابي اجتماعيا واقتصاديا بعد رفع الصفة الإجرامية التي ظلت لصيقة بالنبتة والممارسين لهذا النشاط الزراعي الذي شرد أسرا وحرم أطفالا من آبائهم وحقوقهم”.
وأبرزت سعدي أن “هذا العطف الأبوي الذي شمل مئات البسطاء والدّراوْشْ جاء بطعم تنموي من شأنه أن يسهم في نجاح هذا الورش والمشروع الهام عبر توفير الاستقرار لأبناء المنطقة من خلال انخراطهم في هذا المشروع، بعدما كانوا مطاردين وفارين مخلفين وراءهم محنا وقصصا مأساوية”.
وأشارت المنتخبة ذاتها إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة كان أول من احتضن هذا الملف وترافع عليه، كما كان له دور كبير في إخراجه من “الطابوهات” إلى العلن، موردة أن “محطة 2009 مفصلية في نقل الملف المسكوت عنه إلى دائرة النقاش العمومي”.
وتعليقا على تواجد 800 امرأة ضمن لائحة المستفيدين من العفو الملكي، قالت سعدي إن “ملك البلاد ما فتئ يولي عناية خاصة للمرأة ويحث على الإسراع بالنهوض بأوضاع النساء بالمغرب”.
وأضافت أن دلالة هذا الرقم “تؤشر على أن النساء هن فاعلات أساسيات كذلك في هذا النشاط إلى جانب الرجل”، لافتة إلى أن هؤلاء النسوة سقطن ضحية شكايات كيدية وممارسات ابتزازية مشينة.
وذكرت المتحدثة ذاتها أن العفو الملكي “جاء بطعم إنساني وأبعاد تنموية ستسهم في تحقيق انفراج بالمنطقة بما يخدم الجانب الصحي والطبي، خاصة بعد رفع الهالة والصفة الجرمية التي ظلت لصيقة بالقنب الهندي” الذي اعتبرته “نبتة عادية لما سخرت له”.
الأصالة والمعاصرة مادا أضافت لسكان الريف؟ لاشئ! من المفروض أن يستفيد المزارعون من الأرباح الكبيرة التي يجنيها كبار تجار القنب الهندي الريفي، عليهم رفع الأتمتة حتى يخرجون من الفقر ، اتمنى لإخواني في الريف الهناء والسعادة وبوقو ليا البشر
العفو الملكي مبادرة فريدة من نوعها لبعدها الانساني والتنموي وقد جائت لتصحيح خلل سابق من طرف الإدارة
لكن السؤال هو كيف تم الحكم على عدد كبير كهذا في منطقة محدودة جغرافيا. لأن العقل يقتضي التبصر منذ البداية أن هناك خلل ما إذ كيف سيتم اعتقال ومتابعات عدد هائل من المزارعين الصغار كلهم من العالم القروي وجلهم أرباب أسر يعيلون أبنائهم. الأصل في المتابعات هو أن يحترم الأفراد القانون لكن بمجرد أن تصبح أعداد هائلة من الناس تحت مطرقة القانون فيجب التوقف للنظر في الموضوع. ربما اعتماد المقاربة القانونية الصرفة في البداية لوحدها كان خطأ جسيما إذ كان يتوجب سلك مقاربات أخرى تنموية و مواكباتية تساعد المزارعين الصغار على التحول والانتقال إلى النظام القانوني لزلااعة القنب الهندي قبل المرور إلى المقاربة القانونية تدريجيا.