"سنتياغو إلمايور" .. كنيسة تستحضر محطات التعايش في مدينة الناظور

"سنتياغو إلمايور" .. كنيسة تستحضر محطات التعايش في مدينة الناظور
صور: هسبريس
الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 02:04

بتصميم معماري متميز يكاد يخرج عن الأشكال الهندسية الأربعة لبناء الكنائس وفق طقوس العقيدة المسيحية، تقوم كنيسة “سنتياغو إلمايور” الكاثوليكية في وسط مدينة الناظور، ببناية متوسطة الطول ذات واجهة كولونيالية، تعلوها قبتان شبه هرميتين، وفي أعلى البناية صلبان خشبية منتصبة في السماء.

ظلت الكنيسة بعد مرور أزيد من قرن على بنائها معلمة تاريخية دينية وقطبا علميا ثقافيا، إلى جانب قيمتها الروحية المشعة بالتسامح الديني وسط مجتمع مسلم، ودورها الهام في طبع ملامح الاختلاف الديني في الذاكرة التاريخية لمنطقة الريف.

بناء الكنيسة

كنيسة “سنتياغو إلمايور” إحدى أقدم الكنائس المسيحية بالمغرب. تولى الاستعمار الإسباني بناءها سنة 1916م، لتكون مركزا دينيا لعدد من المقيمين الأجانب الإسبان بمدينة الناظور خلال الفترة الاستعمارية التي مر بها المغرب.

“لما كثر المستوطنون الإسبان بالناظور، ارتأت قيادة الجيش بناء معبد ديني لهم بالمدينة لممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية المسيحية، فتم إنشاء كنيسة مؤقتة في بناية محاذية لحديقة “ديل بيلار” وسط المدينة، وكان يتولى فيها الشؤون الدينية أساقفة وقساوسة عسكريون”، يقول يزيد الدريوش، الباحث في تاريخ الريف.

ويضيف “بعدها زارت المدينةَ طائفة دينية أخوية تابعة للمذهب الكاثوليكي، تسمى طائفة “الكابوشيون”، قادمة من مدينة مليلية، تولت جمع تبرعات بناء كنيسة “سنتياغو إلمايور”، وكان من بين المساهمين في هذا المشروع شخصيات بارزة من الأعيان الإسبان، من أهمها دون كارلوس ديزاكيري والجنرال إيز بورو”.

وعلى مساحة أرضية تم شراؤها من الأهالي بمبلغ 25 سنتيما للمتر المربع، يتابع يزيد، تم تشييد الكنيسة سنة 1916، لتكون أول كنيسة بإقليم الناظور، تولى إدارتها الأب خوان روسيندي كساس، الذي قدم من مدينة طنجة، وتعاقب عليها قساوسة آخرون، من أهمهم الأب أفيلينو مونيوس مان، والأب أنفونسو راي فاسكيس.

وقد بلغ عدد المسيحيين بالناظور، حوالي سنة 1914، أزيد من 1500 فرد، يقول جمال بوطيبي، وهو ناشط جمعوي وباحث مهتم بتاريخ منطقة الريف، فكان لا بد من بناء معبد عبارة عن كنيسة لأداء الواجبات الدينية لدى هذه الفئة، التي ما فتئ يتكاثر عددها يوما بعد يوم. وقد كانت الكنيسة ذات أهمية وأولوية من الناحية الدينية، مثلما كانت للمدارس أولويتها من ناحية التعليم والتربية وفق الطريقة الإسبانية بالناظور.

وفي نوع من التعايش الديني، يقول الدريوش، كان أهالي الناظور والنواحي من المسلمين يحضرون مختلف الأنشطة والطقوس الدينية، من قداس وأعراس وتعميد للرضع..، التي كانت تنظمها الكنيسة. ولم يكن لدى ساكنة الناظور أي امتعاض أو تصادم مع المظاهر الدينية المسيحية، التي كانت تكرسها الكنيسة في المدينة ذات الأغلبية المسلمة.

أصل تسمية الكنيسة

إلى حد الآن، ما زال يطلق على الكنيسة اسمين يتقاربان نسبيا من الناحية اللفظية، لكن بينهما تفاوت كبير؛ الاسم الأول “سنتياغو إلمايور”، نسبة إلى أحد حواريي عيسى عليه السلام، وهو القديس يعقوب بن زبدي، شقيق القديس يوحنا الذي اشتغل معه في مهنة الصيد في بحيرة طبريا قبل أن يلتقيا كلاهما بالنبي عيسى. والاسم الثاني هو “سنتياغو ماتا مورو”، ويحيل، تاريخيا، على لقب أطلق على أحد قياد الجيوش، التي هزمت المسلمين في الأندلس وطردت الموريسكيين إلى شمال المغرب والنواحي. وتعني “ماتا مورو” في اللغة الإسبانية “قاتل مورو”. و”مورو” هو اللقب العنصري المشهور الذي يطلقه الإسبان على المغاربة.

يقول الدريوش: “الاسم الحقيقي الرسمي الذي أُطلق على الكنيسة من طرف المشرفين على بنائها هو “سنتياغو إلمايور”، وهو الاسم الإسباني للقديس يعقوب بن زبدي.

أما التسمية الثانية “سنتياغو ماتا مورو”، فمن المرجح أن يكون بعض العنصريين الإسبان في تلك الفترة التاريخية قد لقبوا الكنيسة بها، وتداولوها فيما بينهم كنوع من تمجيد هذه الشخصية التاريخية القاتلة، والتشفي في المغاربة أو من يسمونهم الـ”مورو”. وهكذا تناقل الأفراد هذا الاسم حتى ظُنّ أنه الأصل في تسمية الكنيسة حتى عند الأهالي أنفسهم”.

الكنيسة في معركة أنوال

عاش الاستعمار الإسباني في الريف واقعة انهزام كبرى على يد المقاومة الريفية بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي استطاع هزيمة الجيوش الإسبانية في معركة أنوال سنة 1921م، التي دخل مجدُها تاريخ الريف من أوسع أبوابه.

يقول الدريوش: “بعد الذي لحق الاستعمار الإسباني من خسائر فادحة وتراجع نفوذه في منطقة الريف بعد معركة أنوال الخالدة، اضطر ما تبقى من الجنود الإسبان إلى الانسحاب إلى مدينة مليلية، إلا كتيبة عسكرية تحصنت بكنيسة “سنتياغو” في انتظار انفلاتها من قبضة المقاومين، وبالتالي الهروب إلى مليلية. لكن جنود محمد بن عبد الكريم الخطابي عقدوا العزم على الاستمرار في إبادة كل تواجد إسباني في منطقة الريف، فتوصلوا إلى مكان تحصن هذه الكتيبة، وقضوا على أفرادها جميعا. وما زال الإسبان، إلى اليوم، يحيون هذه الواقعة التاريخية ويخلدون ذكرى قتلاها ويعتبرونهم شهداء حرب الريف”.

الراهبة كارمن

يحتفظ أهل الناظور بذكريات جميلة عن أدوار إنسانية نادرة قامت بها الراهبة ماري كارمن مورينو لوبيز، التي قضت حياتها في كنيسة “سنتياغو إلمايور” مشرفة على أعمال خيرية طالت جميع الفئات بصرف النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي.

يقول بوطيبي: “تعد الراهبة كارمن، بحق، أيقونة كنيسة “سنتياغو إلمايور” منذ بنائها؛ كانت مثالا حيا لامرأة تقية وورعة متفانية في عملها الدؤوب؛ نذرت نفسها في خدمة المحتاجين ورعاية المرضى وإسعافهم وتقديم خدمات إنسانية واجتماعية لجميع الفئات، وهي إسبانية الجنسية من مواليد مدينة الناظور، ظلت طوال حياتها على رأس الكنيسة، ولم تتعب في عملها الخيري منذ شبابها إلى كبرها”.

الكثيرون رجحوا عودة كارمن إلى أهلها بإسبانيا بعد تقدمها في السن، لكن المتفق حوله أن هذه الراهبة اختفت عن الأنظار منذ سنوات، تاركة وراءها ذكريات طيبة في ذاكرة أهل الناظور عن التعايش الديني وثقافة قبول الآخر وإعلاء القيم الإنسانية على حساب الاختلافات الدينية والإيديولوجية.

الكنيسة حاليا

على خلاف عدد من الكنائس التي بناها الاستعمار الإسباني بالمدن والجماعات التابعة لإقليم الناظور، التي طالها الهدم أو تحولت إلى بنايات سكنية أو مساجد إسلامية، ظلّت كنيسة “سنتياغو إلمايور” صامدة في وجه تقلبات الزمن.

ورغم تراجع نشاطها الدّيني منذ الاستقلال بعد اضطرار عدد من المستوطنين الإسبان إلى العودة إلى بلادهم، ما زالت الكنيسة تستقبل مصلين مسيحيين، وتضم أنشطة دينية مختلفة من حين لآخر؛ لكن ما يعرف عنها حاليا أنها تحوّلت إلى قطب علمي ثقافي تكويني في مجالات مختلفة، ومركز مساعدة المهاجرين.

يتخرج سنويا من مركز “البركة”، التابع للكنيسة، عشرات من حملة شهادات التكوين في ورشات كهرباء البناء والترصيص الصحي والدعم المدرسي والخياطة والأعمال اليدوية والطبخ والرسم والإعلاميات والتسيير الإداري وتعلم اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

وإلى جانب التعلم والتكوين، تضم الكنيسة بين جنباتها مركزا لمساعدة المهاجرين الأفارقة المتواجدين في عدد من المناطق الوعرة بالناظور، خاصة غابة “كوروكو”، حيث يقدم الطاقم المشرف على المركز مساعدات إنسانية عبارة عن أطعمة وألبسة وأغطية لفائدة هؤلاء المهاجرين. كما تقوم مجموعة من الراهبات المقيمات بالكنيسة ذاتها بتقديم خدمات إنسانية لفائدة المرضى في عدد من المستشفيات بالناظور، إلى جانب زيارات خيرية يقمن بها لدار العجرة والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • العريشي
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 02:22

    المساجد في اسبانيا اصبحو كنائس و الكنائس في هذا البلد افتخار للتعايش !!! تعايش ام انحطاط؟؟ التعايش هي المعاملة بالمثل الاحترام المتبادل وادا كان من جهة واحدة فعلم انهم بدون كرامة

  • عابر سبيل
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 02:27

    كا ما بني وقت الإستعمار لإبادة تاريخ المغاربة أصبح الآن ثرات و محطات تعايش.. سبحان مبدل الأحوال!!

  • بالعمري
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 03:09

    أتمنى أن لا تطالها أيادي خفافيش الظلام كما وقع مع باقي الكنائس في المدن المغربية.

  • بدون
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 03:33

    ما تقصدون بالتعايش، فهم يعيشون معنا من قديم ولا أحد يأديهم، أما الافتخار بكنيسة عليها صلبان يعتقدون أنها صلب عليها الإله عيسى أو ابن الإله فلا يليق بمسلم يعتقد أن الله أحد لم يلد ولم يولد.

  • bougafer
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 03:33

    Je veux seulement dire que le mot MAURO n’est pas raciste c était simplement désigné au gens qui habitent le Nord d Afrique et ça vient de MAURITANIE e

  • متتبعة
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 09:15

    تلك حقبة تاريخية بسيئاتها وحسناتها عاشوها الاجداد كيف نعيش نحن هذا الحاضر المزري للبعض والمزدهر للبعض الآخر والذي سيصبح ماضيا في المستقبل صدق من قال وتلك الأيام نداولها بينكم.

  • أحمد MA
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 09:59

    إلى صاحب التعليق رقم 4 ، المسلمون يبنون المساجد في البلاد المسيحية بدون مشاكل ،أتحداك أن تحصل على ترخيص للبناء كنيسة أو كنيس في بلاد مايسمى ببلاد المسلمين ، وحسب أفكارك العنصرية الإقصائية فأنا لا أتعجب من مواقف اليمين المتطرف ضد المسلمين

  • Marocain
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 10:11

    Non, SSI ABDELKARIM,
    Ton église est construite durant la colonisation criminelle espagnole, ayant massacré la population du nord marocain, er ayant détruit sa structure sociale.
    Ton église n’est qu’un symbole colonial, où les prêtres benissaient les crimes odieux des espagnols, des milliers de marocains du nord ont été exterminés par les armes chimiques espagnoles , l’armée espagnole célébrait leurs crimes dans cette église et dans d’autres églises de la région.
    Au lieu de publier  l’histoire de ces édifices symboles de torture et d’extermination,  il est de votre responsabilité historique de décrire à nos citoyens la réalité historique de nord marocain.
    Le Maroc a été  envahit par l’impérialisme avec la bénédiction des églises de guerres.
    Nos les Marocains ne sont pas contre les autres religions , mais  nous n’acceptons jamais la suprématie bafouant l’intégrité de notre pays.
    Cet église doit être transformée en musée pour conserver l’histoire vraie du colonialisme espagnol

  • jamal
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 10:55

    Moi Je vis en France tous les jours on n’a pas le droit de construire des grande mosquée et tous les jours l’état ferme les mosquée et les salles de prière et quand tu parle il te dis vas construire des mosquée dans ton pays
    En Espagne Les mosquées dans le meilleur cas sont devenu des église et à l’entré écris interdit aux musulman
    D’autre mosquée sont devenu des curie pour des port
    En Europe les musulman font la prière dans la rue par ce qu’il y a pas des mosquées pour faire la prière

  • Marocain
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 11:03

    SSI ABDELKARIM,
    Cette église est construite durant la colonisation criminelle espagnole, ayant massacré la population du nord marocain, er ayant détruit sa structure sociale.
    Cette église n’est qu’un symbole colonial, où les prêtres benissaient les crimes odieux des espagnols, des milliers de marocains du nord ont été exterminés par les armes chimiques espagnoles , l’armée espagnole célébrait leurs crimes dans cette église et dans d’autres églises de la région.
    Au lieu de publier  l’histoire de ces édifices symboles de torture et d’extermination,  il est de votre responsabilité historique de décrire à nos citoyens la réalité historique de nord marocain.
    Le Maroc a été  envahit par l’impérialisme avec la bénédiction des églises de guerres.
    Nos les Marocains ne sont pas contre les autres religions , mais  nous n’acceptons jamais la suprématie bafouant l’intégrité de notre pays.
    Cet église doit être transformée en musée pour conserver l’histoire vraie du colonialisme espagnol

  • الناقد
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 13:45

    اي تعايش ديني مع الاستعمار؟ كأن كاتب هذا المقال منحاز للمسيحية خاصة في حديثه في فقرة الراهبة كرامن

  • سيمو
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 16:32

    للإشارة فقط .أنا متعجب ممن يتذمرون من هذا موضوع . و كأن هم المثل الأعلى في الحفاظ على ثوابتهم الدينية و التمسك به. ألم تسفيدو ما حذث في سبتة. الإستعمار الذي تنبدونه لو فتحت عليكم حدودها لما بقي في هذا البلد أحد. أيضا ألم تكنو سعداء بالتطبيع مع الصهاينة و الأن متذمرون بسبب المسيحيين. أين ذالك التسامح الذي كنتم تتبجحون به. دون أن ننسى حتى الإسبان سمحو للمسلمين ببناء المساجد في بلادهم. لا تنسو هذا.
    أشتري هسبريس.

  • إلي سيمو
    الثلاثاء 8 يونيو 2021 - 18:54

    عندما تقول إلى فتحو الحدود لما بقا شي حد هنا المرجو أن تتكلم عن نفسك فقط، سلوك بضعة آلاف لا يمتل 40 مليون مغربي!! العديد من المغاربة و أنا منهم جد سعداء بالمغرب رغم بعض الصعوبات و المشاكل التي يعرفها الجميع و لكن الحمد لله أتطلع لغد أفظل و مغرب متقدم و سيحدث هذا الأمر عاجلا أم آجلا، أتمنا فقط أن أكون من الجيل الذي سيعيش هدا التقدم و إذا لم يكتب لي ذالك فسأعمل على أن أكون من الجيل الذي سيساهم في بنائه. تم ما علاقة الدين بهذا الموضوع ؟ الكنائس الكبيرة من هذا الحجم التي بنيت وقت الإستعمار لا تمثل المغاربة ولا تمتل تقافتهم ، كما شخصيا أجد هاد البنايات دو هندسة بشعة لا تتماشا مع جمال الهندسة المغربية و الأندلسية العريقتين، و لا علاقة لهذا بالتسامح، المساجد التي تبنى في أوروبا أغلبها عبارة عن شقق أو بنايات محتشمة تتجمع فيها الجالية المسلمة لأذاء فراءضها، كما أنها تبنى أو يرخص لها من أجل تلبية طلب آلاف أو ملايين الهاجريين و توفير ضروف عيش مريحة لهم حتى يستقرو ب أوروبا وبعملهم يساهمون في إقتصادها. إنه أسلوب للحفاض على المهاجرين الكفء و من كل الأديان و ليس حبا في الإسلام أو للتعايش. و شكرا

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان