مدخل: سؤال القيادة قبل انتخابات 2026.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تعود إلى الواجهة ظاهرة سياسية ليست جديدة تماما داخل المشهد الحزبي المغربي، لكنها تتجدد هذه المرة بصورة أوضح وأكثر حدّة. تتعلق هذه الظاهرة بمحاولة صناعة “السوبر ستار السياسي” وتقديمه كحل جاهز لأعطاب السياسة والأحزاب والدولة.
وقد عاد هذا النقاش بقوة بعد تداول أخبار وتسريبات حول إمكانية صعود فوزي لقجع إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، في سيناريو يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة عرفها الحزب نفسه، حين راهن في مراحل معينة على شخصيات تكنوقراطية أو ذات صورة تدبيرية قوية، كما وقع مع مصطفى الباكوري وغيره من الوجوه التي قُدمت آنذاك باعتبارها قادرة على قيادة مرحلة جديدة.
وبغض النظر عن مدى صحة هذه الأخبار، أو طبيعة الأهداف الكامنة وراء تسريبها أو الترويج لها، فإن النقاش الذي فتحته يكشف تحولات أعمق داخل المشهد الحزبي والسياسي المغربي، ويطرح أسئلة حقيقية حول طبيعة القيادة السياسية، ومستقبل الأحزاب، وحدود العلاقة بين النجاح التقني والمشروعية الديمقراطية.
من نجاح القطاع إلى وهم المنقذ
نعيش اليوم، بشكل متزايد، ظاهرة صناعة “السوبر ستار السياسي”، حيث تتحول بعض الشخصيات العمومية أو بعض المسؤولين إلى أبطال استثنائيين، لا لأنهم نجحوا في قطاع معين فقط، بل لأن الخطاب المحيط بهم يقدمهم باعتبارهم “البديل الوحيد الممكن” أو “الرجل القادر على إنقاذ البلاد”.
يبني هذا الخطاب نوعا من الوهم الجماعي عبر التسويق الإعلامي، والتكرار، وصناعة الصورة، وتضخيم النجاح الفردي. غير أن الوهم الجماعي لا ينشأ من تلقاء نفسه، بل يحتاج دائما إلى من يصنعه، ويغذيه، ويعيد إنتاجه يوميا.
فحول كل “سوبر ستار سياسي” تنشأ تدريجيا شبكة واسعة من المؤثرين، والمروجين، وصناع الصورة. ويتحول دور هذه الشبكات من تحليل الوقائع والسياسات إلى تسويق الأشخاص، وتضخيم الإنجازات، وربط كل نجاح باسم واحد.
وتساهم وسائل التواصل الاجتماعي في توسيع هذه الظاهرة، حيث تتحول بعض الصفحات والمنصات والحسابات إلى فضاءات للتهليل، أكثر مما تظل فضاءات للنقاش العمومي.
في هذا المناخ، يصبح النقد تشويشا، وتصبح المساءلة استهدافا، ويصبح الاختلاف حسدا أو عداء للنجاح. أما السؤال عن الكلفة، أو النتائج، أو الأولويات، أو البدائل، فيُتعامل معه باعتباره خروجا عن الإجماع المفترض حول “البطل”، وهكذا تنتقل السياسة تدريجيا من منطق النقاش حول البرامج والمؤسسات إلى منطق صناعة الصورة والدفاع عن الأشخاص.
هل يصنع السوبر ستار قوة سياسية أم يكشف أزمة وساطة؟
يطرح صعود ظاهرة “السوبر ستار السياسي” سؤالا أعمق: هل نحن أمام قوة جديدة للسياسة، أم أمام أزمة حقيقية للوساطة السياسية؟
في الديمقراطيات الحديثة، يفترض أن تقوم الأحزاب والنقابات وهيئات المجتمع المدني بدور الوسيط بين الدولة والمجتمع. تؤطر هذه المؤسسات المواطنين، وتنتج النخب، وتصوغ البرامج، وتفتح إمكانات البدائل.
لكن حين تضعف هذه المؤسسات، أو تفقد جزءا من قدرتها على التأطير والإقناع، يبدأ البحث عن “الرجل المنقذ” باعتباره حلا سريعا لأزمة الثقة. وهنا لا يصبح صعود السوبر ستار دليلا على قوة الحياة السياسية، بقدر ما يصبح مؤشرا على ضعفها.
لقد منحت نجاحات كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة صورة قوية لبعض المسؤولين المرتبطين بهذا القطاع. ولا يمكن لأحد أن ينكر حجم الإنجازات الرياضية والتنظيمية التي تحققت. لكن الإشكال لا يبدأ من الاعتراف بالنجاح، بل من تحويل هذا النجاح إلى شرعية سياسية مطلقة.
فالنجاح الرياضي، مهما كان حجمه، لا يمكن أن يتحول تلقائيا إلى تفويض سياسي شامل لإدارة الدولة والمجتمع.
حين يتحول الانبهار الرياضي إلى رأسمال سياسي
يقدم المثال الفرنسي بعد كأس العالم سنة 1998 صورة رمزية عن هذا النوع من الانبهار الجماعي. فقد رفعت جماهير كثيرة، بعد التتويج، شعار “زيدان رئيسا”. كان الأمر تعبيرا عاطفيا عن فرح جماعي، لكنه كشف كيف يمكن للنجاح الرياضي أن يتحول بسرعة إلى رأسمال سياسي، وإلى رغبة جماهيرية في صناعة “المنقذ”.
غير أن الفرق في الديمقراطيات القوية يكمن في أن النجاح لا يلغي مبدأ المحاسبة. ففي ألمانيا، تحول فرانز بيكنباور إلى رمز قومي بعد نجاح مونديال 2006، لكن ذلك لم يمنع فتح التحقيقات والمتابعات المرتبطة بملف التنظيم والتمويل.
وهنا يكمن الفرق بين دولة تصنع المؤسسات ودولة تصنع الأبطال.
فالدولة ليست ملعب كرة قدم فقط، وليست مجرد بنية تحتية أو تنظيم تظاهرات كبرى. الدولة تعني أيضا العدالة الاجتماعية، والتعليم، والصحة، والتشغيل، وتوزيع الثروة، وسياسات عمومية معقدة تحتاج إلى رؤية سياسية، ومؤسسات قوية، وأحزاب قادرة على التأطير وإنتاج النخب.
لذلك لا ينبغي أن نطرح فقط سؤال: ماذا تحقق؟
بل يجب أن نطرح أيضا أسئلة أخرى لا تقل أهمية: بأي ثمن تحقق؟ من يراقب؟ ومن يحاسب؟
لأن الديمقراطية لا تقوم فقط على منطق الإنجاز، بل تقوم أيضا على منطق المحاسبة، وعلى وضوح البرامج والاختيارات السياسية، لا على صناعة الهالة حول الأشخاص.
فوزي لقجع بين الصورة الرياضية والسلطة المالية.
يزداد هذا النقاش تعقيدا حين يتعلق الأمر بشخصيات تجمع بين الصورة الرياضية والسلطة المالية داخل الدولة، كما هو الحال بالنسبة إلى فوزي لقجع، باعتباره أيضا الوزير المكلف بالميزانية، أي الموجود في قلب القرارات المرتبطة بالنفقات العمومية، والتوازنات المالية، والاختيارات الاقتصادية للدولة.
هنا لا يرتبط الأمر فقط بصورة النجاح الرياضي أو التنظيمي، بل يرتبط أيضا بمنطق تدبير مالي قائم أكثر على لغة الأرقام، والمؤشرات، والتوازنات الكبرى.
ومن هنا يفرض السؤال نفسه بقوة: إلى أي حد تنعكس هذه الأرقام فعلا على الواقع الاجتماعي للمواطنين؟
لقد أصبح جزء كبير من الخطاب العمومي في المغرب يقوم على الاحتفاء بالمؤشرات، وارتفاع الاستثمارات، والأوراش الكبرى، وتنظيم التظاهرات الدولية، وتحسن بعض الأرقام المالية، وتوازنات الميزانية.
في المقابل، يستمر جزء واسع من المجتمع في طرح أسئلة مختلفة تماما، ترتبط بالغلاء، وتدهور القدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والبطالة، والفوارق الاجتماعية.
وهنا تظهر مفارقة “السوبر ستار التدبيري”. فقد يُقدَّم المسؤول الناجح في لغة الأرقام باعتباره ناجحا سياسيا واجتماعيا بشكل تلقائي، رغم أن المجتمع قد لا يشعر دائما بانعكاس تلك المؤشرات على حياته اليومية.
وقد سبق أن عرف المغرب هذا النوع من الخطاب مع شخصيات تكنوقراطية أخرى، من بينها الوزير السابق محمد بنشعبون، حيث قُدمت الكفاءة المالية والتدبيرية كبديل عن النقاش السياسي والاجتماعي العميق حول طبيعة الاختيارات العمومية وآثارها الفعلية على المجتمع.
شرعية الإنجاز وحدودها الديمقراطية.
لا شك أن النجاح في تدبير ملف معين يمنح صاحبه ما يمكن تسميته “شرعية الإنجاز”. تقوم هذه الشرعية على النتائج المحققة والكفاءة التدبيرية.
لكن الديمقراطية لا تقوم فقط على شرعية الإنجاز، بل تقوم أيضا على الشرعية السياسية التي يمنحها المواطن عبر الاختيار الحر، والانتخابات، والبرامج، والمحاسبة.
قد يشكل النجاح في قطاع معين عاملا إيجابيا في المسار السياسي لأي مسؤول، لكنه لا يستطيع أن يعوض النقاش الديمقراطي حول المشاريع المجتمعية، والاختيارات العمومية، ومستقبل الدولة.
ومن هنا تبدأ الأزمة الأعمق التي يعيشها المشهد الحزبي المغربي اليوم.
الأحزاب و”الميركاتو السياسي”.
لم تعد الأحزاب، في كثير من الأحيان، تشتغل على إنتاج الأفكار، والمشاريع، والقيادات من داخل مدارسها النضالية. بل أصبحت تبحث داخل “الميركاتو السياسي” عن كائنات انتخابية جاهزة، قادرة على جلب الأصوات، وصناعة التوازنات الانتخابية والإعلامية.
ولهذا لم يعد غريبا أن نرى شخصيات تُستقبل داخل أحزاب جديدة، رغم أن مواقفها السابقة كانت، لسنوات، في مواجهة تلك الأحزاب نفسها، أو في نقد خطاباتها ومشاريعها.
لم يعد السؤال المركزي هو: ما المشروع السياسي؟ ما الهوية الفكرية؟ ما الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية؟
بل أصبح السؤال العملي هو: من يملك النفوذ؟ من يملك الصورة؟ من يملك القدرة على الحشد؟ ومن يملك حظوظ الفوز؟
هنا يتراجع المناضل الحزبي الحقيقي، الذي قضى سنوات داخل التنظيم في التأطير والعمل السياسي والنقابي، ليكتشف فجأة أن الحزب قد يمنح الواجهة والقيادة والترشيحات لشخصيات قادمة من خارج التراكم الحزبي كله.
الدعم العمومي ومفارقة ضعف التكوين الحزبي.
تتوسع هذه الظاهرة رغم أن الأحزاب السياسية تستفيد من دعم مالي عمومي يفترض فيه أن يوجه إلى التأطير، والتكوين، وإنتاج النخب، وتقوية الديمقراطية الداخلية، وإعداد البرامج والرؤى السياسية.
لكن الواقع يكشف، في كثير من الأحيان، أن جزءا من الأزمة يرتبط بضعف الاستثمار الحقيقي في الإنسان الحزبي وفي المدرسة النضالية، مقابل تضخم منطق البحث عن “الوجه الانتخابي الجاهز” أو “السوبر ستار” القادر على صناعة الحدث الإعلامي وجلب الأصوات.
وهنا تصبح المفارقة واضحة: تمول الدولة الأحزاب من أجل تقوية الوساطة السياسية والديمقراطية، لكن جزءا من المشهد الحزبي يتحول تدريجيا إلى فضاء لإعادة توزيع الولاءات، والبحث داخل “الميركاتو السياسي” عن كائنات انتخابية جاهزة.
في هذا السياق، يصبح الترحال السياسي أمرا عاديا، بل أحيانا مطلوبا، لأن الانتماء لم يعد قائما على القناعة الفكرية أو المشروع المجتمعي، بل على البحث عن الموقع والمصلحة وإعادة التموضع داخل موازين القوة.
من المناضل الحزبي إلى التابع السياسي.
سبق أن برزت هذه الظاهرة داخل حزب الأصالة والمعاصرة في مرحلة سابقة، حين تحول جزء من الانتماء السياسي لدى البعض من الانتماء إلى مشروع حزبي إلى الانتماء لشخص إلياس العماري نفسه، إلى درجة أنه أمكن الحديث آنذاك عن ظاهرة “الإيلياسيين”، حيث ارتبط الولاء بالرجل أكثر من ارتباطه بالحزب أو بمؤسساته.
يكشف هذا المثال أحد أعطاب الحياة الحزبية في المغرب: الانتقال من منطق المناضل الحزبي إلى منطق الأتباع السياسيين.
فأخطر ما تكشفه هذه المرحلة لا يتعلق فقط بصعود ظاهرة “السوبر ستار السياسي”، بل يتعلق أيضا بترسخ ثقافة شخصنة الإنجازات داخل الوعي السياسي والإعلامي.
في كل مرة يتحقق فيها نجاح في مجال معين، يُربط مباشرة بشخص واحد.
تتحول نجاحات الأمن إلى نجاحات شخصية.
وتتحول نجاحات الرياضة إلى إنجازات فردية.
وتُختزل إصلاحات العدالة أو الإدارة أو المشاريع الكبرى في أسماء بعينها.
وكأن المؤسسات لم تعد تشتغل بمنطق الدولة، بل بمنطق “الرجل المعجزة”.
والحال أن أي سياسة عمومية هي، في الأصل، نتيجة عمل مؤسسات، وتراكم إداري، وموارد مالية عمومية، وعمل جماعي تشارك فيه الدولة بمختلف أجهزتها وكفاءاتها.
لكن حين نختزل كل ذلك في شخص واحد، فإننا لا نصنع فقط صورة “السوبر ستار”، بل نضعف أيضا ثقافة المؤسسة نفسها.
من وهم الحزب المهيمن إلى ضرورة المنقذ.
يطرح الواقع الحزبي اليوم سؤالا مركزيا: إذا كانت الأحزاب السياسية، رغم التمويل العمومي والدعم المؤسساتي، عاجزة عن إنتاج نخبها وقياداتها وبرامجها، فكيف ستقود مرحلة التحديات الكبرى التي تنتظر المغرب؟
لقد جرب المغرب، خلال السنوات الأخيرة، نوعا من هيمنة أحزاب بعينها على جزء مهم من المؤسسات المنتخبة. ومع ذلك، لم تؤد هذه الهيمنة إلى رفع منسوب الثقة في العمل الحزبي، ولا إلى إعادة الاعتبار للوساطة السياسية.
واليوم يبدو أننا ننتقل من وهم الحزب المهيمن إلى وهم السوبر ستار المنقذ.
حتى الخطاب السياسي نفسه بدأ يتغير. لم نعد نسمع فقط عن حكومة التنمية أو حكومة الكفاءات، بل بدأ يظهر تدريجيا منطق آخر يمكن تسميته بـ”حكومة المونديال”، أي ربط المستقبل السياسي للبلاد بصورة النجاح الرياضي والتنظيمي، وكأن تدبير حدث رياضي كبير يكفي وحده لتقديم مشروع سياسي شامل للدولة والمجتمع.
حين يتحول المواطن إلى متفرج.
ينتج منطق “السوبر ستار السياسي” خطرا عميقا: يحول المواطن من فاعل سياسي إلى مجرد متفرج.
فبدل أن يشارك المواطن في النقاش العمومي حول البرامج والسياسات والاختيارات الكبرى، ينشغل بمتابعة الأشخاص، وصورهم، ومساراتهم الفردية.
وحين تتحول السياسة إلى فرجة، يتحول المواطن إلى جمهور ينتظر ظهور البطل القادم. أما الديمقراطية الحقيقية، فتقوم على مواطن واع، مشارك، قادر على الاختيار، والمساءلة، والتقييم.
الكفاءة ضرورية لكنها لا تعوض الديمقراطية.
لا يتعلق جوهر هذا النقاش برفض الكفاءات، ولا بالتقليل من قيمة النجاح أو الإنجاز، ولا بمهاجمة أشخاص بعينهم، ولا بالتقليل من المجهودات التي قد يبذلونها في مواقع المسؤولية.
تحتاج المجتمعات إلى الكفاءة، وإلى المسؤول الناجح، كما تحتاج إلى تثمين الإنجازات حين تتحقق. لكنها تحتاج، بالقدر نفسه، إلى مؤسسات قوية، وأحزاب حقيقية، ومحاسبة ديمقراطية، وتداول للنخب، واحترام لذكاء المواطنين.
لا ينبغي أن يتحول النجاح إلى حصانة، ولا الإنجاز إلى قداسة، ولا الكفاءة إلى بديل عن النقاش الديمقراطي.
فليست المشكلة في وجود شخصيات ناجحة، بل في تحويلها إلى مركز للحياة السياسية كلها، وفي اختزال مستقبل الدولة والمجتمع في أفراد، مهما كانت مكانتهم أو شعبيتهم، باستثناء رمز البلاد وحكيمها.
خاتمة: في الحاجة إلى مؤسسات وليس لأبطالا عابرين.
يحتاج المغرب اليوم إلى أحزاب قوية وديمقراطية، قادرة على إنتاج نخبها وبرامجها وقياداتها من داخلها. ولا يحتاج إلى أحزاب تنتظر، في كل محطة انتخابية، ظهور “السوبر ستار” الجديد.
ويحتاج المغرب أيضا إلى مواطن مسؤول، وواع، ومشارك في الحياة العامة، قادر على التمييز بين الإنجاز الحقيقي والدعاية السياسية، وبين المشروع المجتمعي وصناعة الصورة. ويحتاج، قبل كل شيء، إلى مواطن يختار من يدبر مستقبله ومستقبل أبنائه على أساس البرامج، والكفاءة، والمحاسبة، لا على أساس الانبهار بالأشخاص.
لا تحتاج الديمقراطية إلى مزيد من السوبر ستار، بقدر ما تحتاج إلى أحزاب قوية، ومؤسسات قوية، ومواطنين أحرار؛ قادرين على التصفيق للنجاح حين يتحقق، وقادرين أيضا على ممارسة النقد والمحاسبة حين يصبحان ضروريين.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.