تزامنا مع “الانتقادات البرلمانية” التي طالت “الاكتظاظ الكبير” بمختبر باستور نتيجة توافد عدد من المغاربة المقبلين على أداء مناسك العمرة للتلقيح ضد التهاب السحايا، خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإخبار الرأي العام الوطني بأن “اللقاحات المضادة لهذا المرض متوفرة بشكل كاف بجميع الصيدليات على مستوى التراب الوطني”، وبأنه يمكن لجميع المواطنين المعنيين “التوجه بعد اقتناء اللقاح إلى أقرب مركز صحي معتمد لإجراء عملية التلقيح والحصول على شهادة التطعيم الخاصة بهم”.
وأفادت الوزارة، في بلاغ اطلعت عليه هسبريس، بأنه يمكن للمعنيين أيضا “الاستفادة من مجموع هذه الخدمات على مستوى مركز الأمصال واللقاحات (معهد باستور المغرب)”، وسط مساءلة النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، “الفوضى العارمة” التي تسبب فيها “الاكتظاظ” بالمركز، قائلة في سؤال كتابي إلى الوزير أمين التهراوي إن “هذا الوضع يبين غياب خطة واضحة من طرف وزارتكم لتنظيم عملية التلقيح، وأيضا بسبب غياب العدد الكافي من الجرعات”.
وأعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن “السلطات الصحية للمملكة العربية السعودية قررت تعليق العمل بإلزامية توفر الراغبين في أداء مناسك العمرة على ما يثبت حصولهم على لقاح الحمى الشوكية“.
وأوضحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ لها، أنه “نظرا لفعاليته في الحماية من مرض التهاب السحايا، فإن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توصي الراغبين في أداء العمرة بأخذ اللقاح”.
هسبريس ربطت الاتصال بمركز الأمصال واللقاحات (معهد باستور المغرب)، فتوفرت لها منه معطيات بأن “الاكتظاظ تراجع خلال اليومين الماضيين بالمعهد، خصوصا أمام إخبار وزارة الصحة بإمكانية التلقيح ضد التهاب السحايا بمراكز صحية”، وبأن “المخزون المتوفر لدى المعهد من اللقاحات كاف”.
وفي هذا ذاته، نفى الحارس العام بالمعهد، في تصريح لهسبريس، بشكل قاطع “وجود أي اكتظاظ؛ فجميع الأمور تسري في نظام، وتوجد حواجز فاصلة، والرجال ينتظمون في صفوف كما النساء”، بتعبيره، مشيرا إلى أن “المخزون كاف”، غير أنه رفض تقديم معطيات دقيقة بشأن المدة التي يغطيها هذا المخزون.
كما توفرت لدى هسبريس معطيات من مصادر موثوقة بأن “كمية الجرعات المتوفرة على مستوى جهتي فاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة ضئيلة وغير كافية لتلبية حاجيات المقبلين على أداء مناسك العمرة”.
وقال عبد الرزاق المنفلوطي، رئيس النقابة الوطنية لصيادلة المغرب: “في الآونة الأخيرة يسجل نقص في اللقاحات المضادة لالتهاب السحايا الموفرة من قبل الموزعين”، مضيفا: “عند طلبها، يخبرنا الموزعون بأنها غير متوفرة”.
وشرح المنفلوطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “هناك بالفعل صيدليات عدة تتوفر على هذه الأدوية، بينما هناك أخرى تعاني نقصا فيها”، مطالبا “الجهات الوصية بالعمل على تأمين مخزون كاف من هذه اللقاحات الحيوية حفاظا على صحة المواطنين”.
هناك معلومة تتداول عبر الشبكة بان السعودية الغت بالامس ضر ورة لقاح السحايا. هل هذا صحيح؟؟
السعودية ألغت يوم الأربعاء شرط لقاح السحايا من التأشيرة بسبب عراقيل الوفرة و الوقت اللهم لا تحرم على المسلمين أجمعين هدا المقام
إن كانت الوفرة فالمشكل في التوزيع . و هل هذا مقبول للسماح الشائعة أن تسري كالنار في الهشيم .و حتى خرجت السلطات السعودية مشكورة بإلغاء هذا التلقيح بسبب الخصاص حسب ما وصل إليهم . بينما السلطات المغربية تدعو الناس التلقيح . و على الموزعين إيصال الخصاص اللقاح إلى أماكنها .المعلومة متوفرة بشكل عشوائي في كثير من الاحيان و بعض المسؤولين حينها بعدين الإشاعة بقصور طرقهم و نظرهم للأسف .
ما أثار انتباهي هو كيفية الإشارة الى إلغاء السعودية لهذا الإجراء في وسائلنا الإعلامية. فقد تمت الإشارة الى ذلك ،في إحدى القنوات المغربية، بكيفية سريعة وخجولة وفي الدقيقة الأخيرة من نشرة الأخبار. لماذا؟ لأن هذا الإجراء السعودي من شأنه أن يحرم المضاربين عندنا ،الذين دأبوا على الإصطياد في الماء العكر ، بل الإغتناء من الماء العكر ، بجمع ثروات هائلة من مثل هذه الإجراءات، ولذلك ليس من مصلحتهم إلغاء التلقيح. ولكن، ما دخل القناة التلفزية في هذا الإجراء، حتى تذيع الإلغاء وكأنها مكرهة على ذلك ،وعلى مضض.؟