يستعد الساحل الشرقي للولايات المتحدة لعاصفة ثلجية جديدة، حيث يُتوقع تساقط أكثر من 30 سنتيمترا من الثلوج في مناطق من بينها نيويورك بدءا من الأحد، وفق الأرصاد الجوية.
وبعد عاصفة شتوية عنيفة في نهاية يناير، تستعد مدن كبرى في شمال شرق الولايات المتحدة مثل نيويورك وفيلادلفيا وبوسطن والعاصمة واشنطن لمزيد من الثلوج والرياح القوية.
وحذّرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية من احتمال تراكم ما بين 30 و60 سنتيمترا من الثلوج في بوسطن.
كما نبّهت من أن ظروف التنقل قد تصبح “شبه مستحيلة” بسبب الثلوج في أجزاء من الساحل الشرقي، مشيرة إلى احتمال انقطاع التيار الكهربائي.
ومن المتوقع أيضا حدوث فيضانات في ولايتي ديلاوير ونيوجيرزي.
تشير الدراسات المناخية إلى أن الاحترار المتسارع في القطب الشمالي يضعف التدرج الحراري بين العروض العليا والوسطى، وهو التدرج الذي يغذي قوة الدوامة القطبية والتيار النفاث. ومع تقلص هذا الفارق تصبح الدوامة أكثر قابلية للاضطراب أو الانقسام، خصوصًا عند حدوث احترار ستراتوسفيري مفاجئ، فتفقد قدرتها على حصر الهواء البارد حول القطب. عندها يندفع الهواء القطبي جنوبًا نحو أمريكا الشمالية، ما يؤدي إلى موجات برد حادة وعواصف ثلجية قوية رغم الاتجاه العام لارتفاع حرارة الكوكب.
كما أن ضعف التدرج الحراري يجعل التيار النفاث أكثر تموجًا وأبطأ حركة، فتتشكل انحناءات عميقة تسمح بتغلغل الكتل الباردة جنوبًا وصعود كتل دافئة شمالًا، وهو ما يزيد من تقلبات الطقس. ولا يقتصر الأثر على أمريكا الشمالية، إذ يمكن أن ينعكس اضطراب الدوامة على أنماط الضغط في الأطلسي، مؤثرًا في موقع وقوة المرتفع الآزوري ومسارات المنخفضات، مما يساهم أحيانًا في زيادة فترات الأمطار في المغرب أو تغير توزيعها الزمني. هكذا يبرز أن تغير المناخ لا يلغي الظواهر الباردة، بل يعيد تشكيلها ضمن نظام جوي أكثر اضطرابًا وتطرفً