تواجه مجموعة من الجماعات الترابية بجهة طنجة تحديات كبيرة في تنزيل مجموعة من الأوراش والخدمات الضرورية للساكنة، وذلك بسبب التعثر الذي تعرفه جملة من المشاريع التي تعلن عنها عبر طلبات العروض، الناتج عن عدم التزام المقاولات الفائزة بتنفيذ الصفقة موضوع الطلب.
ووفق اتصالات تلقتها الجريدة من مجموعة من المنتخبين ورؤساء جماعات على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة يظهر أن هذا التحدي يواجه مختلف المجالس، ويخلق لها مشاكل عديدة، تضعها في حرج كبير أمام الساكنة.
رضوان غيلان، نائب رئيس جماعة كزناية المتاخمة لمدينة طنجة، سجل في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية أن المجلس وقع في مشاكل بسبب طلبات العروض التي أطلقها في عدد من المناسبات، موردا: “عدد من المقاولات تفوز بالطلب لكنها لا تلتزم بتنفيذه، وهذا يضعنا أمام التأجيل المتكرر وإعادة إعلان طلب عروض جديد، ما يمثل هدرا للزمن وتعطيلا لمصالح المواطنين”.
وأفاد غيلان بأن الجماعة التي يشارك في تدبير شؤونها سبق لها أن أطلقت طلب عروض بشأن المحافظ، فازت به شركة معينة، متابعا: “أحضرت لنا محافظ رديئة الجودة، ما اضطر المجلس لفسخ العقد وإعادة إطلاق طلب عروض جديد”، ومعتبرا أن هذا التأخير سيؤثر سلبا على التلاميذ المستفيدين من أبناء الجماعة.
واستعرض نائب رئيس جماعة كزناية مجموعة من الوقائع والملفات المشابهة، إذ أكد أن شركة من مدينة الدار البيضاء فازت بطلب عروض من أجل تنقية وادي اكزناية استعدادا لموسم الأمطار، إلا أن صاحبها “ظل يتهرب ويسوف قبل أن يخبرنا بأنه مستعد لمنح الصفقة لشركة أخرى لتنفيذها إن وجدت”، معتبرا أن هذا الأمر “عبثي ويبين أن هذه الشركات كثير من أصحابها مجرد سماسرة”، وفق تعبيره.
وشدد غيلان على أن “هذا الأمر ينبغي أن يكون فيه الحزم اللازم لتجنب تضييع مصالح المواطنين، خاصة بالنسبة للقضايا والملفات التي تهم سلامتهم وصحتهم، ولا تحتمل التأجيل”، مطالبا بضرورة إيقاع عقوبات صارمة ومخالفات زجرية في حق الشركات والمقاولات التي تفوز بطلبات العروض ولا تلتزم بتنفيذها في الآجال المحددة.
وفي تعليقه على الموضوع يرى محمد يحيا، الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق طنجة، أن العديد من رؤساء الجماعات لجؤوا إلى سندات الطلب لتمرير العديد من الصفقات، وهي آلية مالية مرنة تمكن المقاولات والشركات من إنجاز مجموعة من الخدمات التي تنظمها هذه السندات.
وأفاد يحيا في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن اللجوء إلى هذا النوع من طلبات العروض يمثل استثناء، لأن الأصل هو طرح الصفقات العمومية للجميع، مبرزا أن “عددا كبيرا من الرؤساء يُكثرون من هذا الاستثناء باللجوء إلى سندات الطلب بشكل مفرط، خاصة في ما يتعلق بخدمات مثل المطعم والصيانة، ما أسقط العديد من الجماعات الترابية في عجز مالي كبير بسبب الإفراط في الاعتماد على سياسة ‘البون كوموند'”.
وشدد الجامعي ذاته على أن “قرار الرفع من قيمة سندات الطلب من 20 إلى 50 مليون سنتيم، شريطة تمريرها عبر نظام البوابة الإلكترونية، جعل هذه السندات تصطدم بتقييد شروطها من طرف وزارة المالية منذ 2023″، مؤكدا أن “هذا الإجراء ساهم في تراجع العجز المالي لعدد كبير من الجماعات المحلية، وبالتالي تحقيق فائض في الميزانية”.
وسجل الأكاديمي والأستاذ الجامعي أن “اللجوء إلى طلبات العروض من طرف رؤساء الجماعات يواجه إشكالية تتمثل في أن المقاولات والشركات التي يتعاقدون معها لا تنجز الأعمال، وبالتالي نصبح أمام عدم تنفيذ الالتزامات، وهذا يعني عدم قيام الجماعات بمهام أساسية، ولاسيما أن الأمر يتعلق بخدمات أساسية بالنسبة للمواطن”، وزاد موضحا أن “عدم الالتزام من قبل الشركات يضع المجالس المنتخبة أمام إشكالية كبرى تتعلق بالبرامج التي يتم تسطيرها، سواء في المدن الكبرى أو البوادي، إذ تصبح دون أي جدوى، ما ينعكس سلبا على الخدمات التي تقدم للمواطنين”.
وبخصوص حل هذه المشكلة، ومن يتحمل مسؤوليتها، رد يحيا بأن المسؤولية مزدوجة، “أولا هي مسؤولية الشركة أو المقاول الذي لم ينجز المهام”، مردفا: “هنا على المفتشية العامة لوزارة المالية والمجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات اتخاذ الإجراءات وفق ما ينص عليه القانون في هذا الباب”.
وأشار المتحدث إلى أن رؤساء الجماعات يتحملون المسؤولية أيضا، على اعتبار أنهم مطالبون بتحقيق غاية تطبيق القانون الذي “لا يكون إلا عبر تنزيل صحيح وسليم لمقتضيات دستور 2011 الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة”، موردا أن الخروج من كل هذه الإشكاليات يستدعي من الجهات المسؤولة عن الرقابة، سواء كانت إدارية أو مالية أو قضائية، أن “تضرب بيد من حديد على كل متلاعب أو من سولت له نفسه عدم الاستجابة والتنزيل السليم لمقتضيات القانون”، وفق تعبيره.
الصيغة الجديدة لسند الطلب توفر الشفافية والحكامة الجيدة …إلا أن عدم الإلتزام بعض المقاولات يضع المنضومة الكاملة كأنها استهتار ولعب …وجب اظافة شروط الضمان بالعقوبات.
اين هو الشرط الجزائي الكلاخ.
ليست هنالك ثقة في bon de commande كاين اللعب ووو ..طلب العروض فيه شفافية ووضوح وتكافؤ الفرص لا تبحثوا عن التبريرات فالمغرب بنى ملاعب ومحطات وارصفة بملايير ومحطات سيارات وووو. في الوقت بدون bon commande
عندما نتحدث عن سندات الطلب فهي ايضا صفقات عمومية لا يتحاوز سقفها 200.000.00 درهم وهذا النوع موجه بالأساس للمشاريع الصغيرة مثلا مشاريع الصيانة الخفيفة او تجهيزات اساسية بسيطة وما يعرفه هذا النوع من الصفقات هو ضعف المراقبة المالية لذلك احياننا يتم تصريف او تجزيئ مشاريع كبرى او متوسطة التي تكون محط طلب عروض مفتوحة على شكل سندات طلب كنوع من التلاعب بالمشاريع وللتهرب من المساءلة والتي تبقى اصلا ضعيفة بسبب ضعف الشفافية وضعف هذه الاخيرة بسبب ضعف الديمقراطية التشاركية وضعف والوعي لدى المواطن وضعف الارتفاق لضعف المنتخب او لغرض في نفس يعقوب او لكلاهما في غالب الأحيان.