"عصفور تازمامارت" .. ذاكرة المعتقل تحقق الانتقال من السرد إلى الرسم

"عصفور تازمامارت" .. ذاكرة المعتقل تحقق الانتقال من السرد إلى الرسم
صور: هسبريس
الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 04:00

“عصفور تازمامارت” يعودُ قصةً مصورة، بعدما كان حكاية مكتوبة وشفهية ومعيشا لمعتقلي أحد أبرز السجون السرية في زمن “سنوات الرصاص”، من أجل “جعل نقل هذا التاريخ ممكنا” بين الأجيال والأزمنة، وفق المجموعة الشبابية المشرفة على المبادرة.

هذه القصة المصورة الصادرة باللغة الفرنسية، التي من المرتقب أن تصل المكتبات في العشرين من شهر فبراير الجاري، هي ثمرة “لقاء بين جيلين؛ جيل أحمد المرزوقي كاتب ‘الزنزانة رقم 10’ والكاتب الشاب إلياس كوندي، ومجموعة (الخارقون)”، وهو مشروع يحكي ويرسم لأول مرة عبر هذا الحامل “تاريخ ويوميّ المعتقل المظلم، في ذاكرة الناجين منه”.

في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال أحمد المرزوقي، الروائي والمترجم والمعتقل السابق في تازمامارت، إن “مجموعة من الشباب اتصلوا بي حول قصة حمامة تازمامارت، لتحويلها إلى قصة مصورة (…) وأدخلت تعديلات على النص، لتقديم الصورة الحقيقية التي كانت عليها الأحداث”.

وتابع: “هذه القصة المصورة فكرة شباب من أجل تصوير حكاية حمامة تازمامارت، وكيف آنستنا، وسلّتنا، وعاشت معنا، وكبرت معنا، وهو تصوير لها من وجهة نظر إنسانية”.

وفي تقديم العمل الجديد، كتب المرزوقي أنه قد ابتهج لما قرأ النص المقترح؛ “لأني فهمت عند قراءته أن الرسالة قد وصلت، وأن كل ما كتبته عن مأساة تازمامارت لم يذهب سدى (…) ولذا أشكر بعمق الشباب الطيبين الذين عملوا من أجل وضع هذه القصة في قالب على منوالهم، أي عبر الرسم والتصوير، علما أن رسما متقنا يكون أحيانا أكثر بلاغة من كتاب بأكمله”.

أما مجموعة “الخارقون” الشبابية المشرفة على المنشور الجديد، فذكرت أنها انطلقت من “شهادة أحمد المرزوقي الذي قبل بكرم مشاركتها معنا، وقد حاولنا بصريا تقديم هذه الحلقة المظلمة من تاريخنا (…) بأسلوبنا، آملين الإسهام في مجهود التعافي، والحفاظ على ذاكرة أحمد المرزوقي ومرافقيه حية، هم الذين قاوموا المحو”.

وتروم هذه القصة المصورة، وفق المصدر نفسه، “توفير تاريخ متاح لأكبر عدد من الجمهور، خاصة الأجيال الشابة الحساسة أكثر تجاه الصورة. وأن نشارك مع العالم هذا الموروث الإنساني بعمق الذي يتحدث عن العساكر، والاعتقال… وعصفورٍ”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • وجدي
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 04:32

    لن يذكر التاريخ بخير كل من عذب أولئك الناس بتلك الطريقة البشعة التي رويت لنا.ويا عالم هل هناك ممارسات مماثلة في زمننا هذا.الحمد لله على نعمة أوربا.تحية لأحرار وحرائر هذا البلد.

  • Omar
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 04:38

    و اخيرا خبر يستحق القراءة في هسبريس…..لقد نشرت هده القصة في كندا و امريكاو استراليا…لقد قمت بمجهود جبار لإيصال كلمة الحق….انا ابن وروايات على بعد كلمتها من أفظع سجن على وجه الأرض…

  • Observateur
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 05:16

    أعتقد جازماً أن هذه التعبيرات عن المعاناة، التي يرددها كل مدبر انقلابي أثناء وجوده في السجن، هي نفسها التي كان سيرددها الضحايا الآخرون لو نجح مدبرو الانقلاب في هجومهم… فلنبحث عما يمكننا تقديمه للمستقبل بدلاً من الخوض في طيات الماضي المظلم.

  • زهير
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 06:09

    Bravo les artistes !!
    .Un bon dessin vaut mieux qu’un long discours !!!!!

  • التمسماني
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 06:38

    تقديم معتقلي تازمامارت على أنهم ضحايا فيه مغالطة كبيرة. لا يجب أن ننسى أن هؤلاء المعتقلين قاموا بتصفية ابرياء بدم بارد، ذنبهم الوحيد هو تواجدهم في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.

  • احمد من فاس
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 07:06

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انها فكرة ومبادرة طيبة ومستحسنة ولكي تنال اعجابك الجمهور الناشيء حبذا ان تتم ترجمتها إلى اللغة العربية بالأخص والى اللغات الأخرى كي يكون لها وقع وصدى كبير على صعيد العالم حتى يعلم الجميع أن المغرب بلد الحق والحريات والقانون فأنا شخصيا اهتم بقضية تازمامارت أكبر اهتمام وارى فيها البعد السياسي الكبير وحنكة جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله تراه وكيف تعامل مع هؤلاء المتمردين على النظام ايام سنوات الرصاص.

  • ابوسلامة:
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 07:07

    كان اليوم يوم الثلثاء 7 غشت 1973 والساعة تشير إلى الثانية صباحا، عندما أيقظنب أحد الحراس، وأمرني كان اليوم يوم الثلاثاء 7غشت 1973 والساعة تشير إلى الثانية صباحا، عندما أيقظني أحد الحراس وأمرني بجفاء ان أستعد لرحلتي الطارئة نحو وجهة مجهولة.
    اعتقدت أنه مجرد كابوس، فوقفت فاغرا فمي، لا أعي كلماته، وصداها زادت حيرتي لما كرر أوامره نفسها على مسامع المعتقلين الآخرين.
    كنا في عزّ الصيف، والحرارة خانقة رغم طراوة الليل التي تخفف الأجواء وتسهل علينا التنفس. فجأة فتح الباب ودخل كبير الحراس بلحسن الذي أمرنا بلهجة صارمة بمغادرة الزنزانة والسير خلفه. ذهلت لما رأيت هذا الانسان الكئيب الذي لا يفترّ ثغره عن ابتسامة. نفذت بدون نقاش، لأنني كنت أعرف أنني لن أتلقى جوابا من هذا الشخص المحنط والمنفر.
    سرت على خطوه بشكل آلي مثلما هو حال المعتقلين الآخرين، سرنا صامتين بمحاداة الجدار المتسخ ..للبهو الكبير المعتم والكئيب….
    (مذكرات الرايس معتقل سابق في سجن تازمامارت)

  • محمد مشرقي
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 07:25

    هؤلاء الانقلابيون كانوا يخططون لاختطاف المغرب وربطه بالاستعمار الفرنسي واستنساخ شنقريحة في بلدنا الأبي ولكن الله خيب سعيهم..كان بإمكان الحسن الثاني رحمه الله أن يصفيهم كما يتم في البلدان الأخرى ولكن لأن المغرب العزيز بعزة الله لا يخاف من تعريض جراحه للشمس وكانت سنوات المسامحة ولكن البعض يريد أن يستمر في الاسترزاق منها ولو أن رائحتها نتنة بل ولا يخجل من تقديم نفسه تشي غيفارا…وتشي غيفارا نفسه كما نعرفه من مؤطري البوليزاريو فبئس الجار وبئس المجرور

  • Observateur
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 08:49

    أيها السادة المدافعون عن الحقوق! دعوني أقول لماذا لا نفكر في أن السجن الذي وضعوا فيه هؤلاء المعتقلون ، كان حقا رحمة بهم و كملاذ من جميع المخاطر الأخرى: لو نجح انقلابهم، لكانوا بالتأكيد قد تقاتلوا فيما بينهم على الحكم في سلسلة من الانقلابات و كم كنا سنعدد من الضحايا و المساجين…؟ الحسن الثاني كان حكيما وارحم بهم من انفسهم.

  • علي
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 09:06

    الفاعل عسكري والمفعول به عسكري سابق كان هو الفاعل والجاني في حق بلده ورئيسه الأعلى وملكه وهذا هو جزاء الخيانة…

  • Safi
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 09:12

    الحمد الله أن هؤلاء لم ينجحوا في مسعاهم فلو نجحوا لكنا اليوم مثل دولة كوبا أو على الأقل كجارنا الشرقي… رحمتك يا رب.

  • امنة
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 10:06

    ماذا كنتم تنتظرون من جماعة كانت ممولة من القذافي
    اليساريو ن والا نظمة العسكرية أشد طغيانا و ظلما لشعوبهم

  • هشام
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 10:54

    الى السيد المعلق Observateur
    سيدي الفاضل لا يوجد اي مبرر فوق الارض يبرر التعذيب نهائيا وتبرير التعذيب يعتبر جريمة ويعاقب عليه.
    تخيل معي ابنك تم التغرير به وشارك في مثل هاته الافعال, هل تقبل ان يتعرض للتعذيب ؟؟
    لا يمكن تبرير التعذيب وكل من برر التعذيب يجب ان يعالج نفسه في اقرب وقت.

  • Mockingjay
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 12:18

    رحم الله الملك الحسن الثاني ! تازمامارت هي من أنقدت البلاد و العباد من جنرالات كانوا سيستعبدون الشعب المغربي و يدخلونه في عالم الطوابير تحت شعارات ستالين و فيدال كاسترو و تشي غيفارا و جمال عبد الناصر !

  • mowatin
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 12:39

    إذا لم يشارك الشعب في هذه الأحداث، فلماذا استولت الدولة على أموال دافعي الضرائب لدفع التعويضات لسجناء تازمامارت؟ من سيعوض المواطن البريء عن أمواله المفقودة ولماذا يجب على الناس أن يتحملوا انتهاكات الأطراف المتورطة في هذه القضية؟

  • الفايكنغ الاسمر
    الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 16:04

    رد على تعليق رقم 3 observateur
    السؤال اللذي يمكنه طرحه هو: لماذا لا نسمع عن انقلابات وضحايا ومسجونين في السويد والنرويج والدانمارك واستراليا ووو. لا تقل لي ان كل شعوب هذه الدول راضية على وضعها وتعيش في النعيم. حتى هذه الدول فيها الغني والفقير. الجواب هو انه لا توجد مقدسات وخطوط حمراء في هذه الدول. نعم، هناك فوارق طبقية ولكن الكل له قيمة كمواطن. مجتمعات وانسان. ثم الوعي. النرويجيون لا يبيعون بلدهم او يخونونه ابدا. لان الوطن يعطيهم الامان والكرامة والحقوق من المهد الى اللحد. لا احد يستطيع ان يعدهم شيئا افضل. الانقلابات تقع في المجتمعات المقموعة وتعيش تحت السيطرة و تؤمن ان الحاكم هو رب نعمتها.

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 4

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء