أظهرت تجربة سريرية متقدمة نتائج واعدة لعلاج تجريبي طورته شركة «كايفيرنا ثيرابيوتكس» لفائدة المصابين بمتلازمة الشخص المتيبس، وهو اضطراب مناعي ذاتي عصبي نادر أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون إصابتها به سنة 2022.
وأفادت الشركة بأن العلاج، المعروف باسم «ميفوكابتاجين أوتوليوسيل» أو «ميف-سيل»، أسهم في تحقيق تحسن ملحوظ في قدرة المرضى على المشي، إلى جانب تخفيف التيبس ومؤشرات أخرى مرتبطة بالمرض، مشيرة إلى استمرار الفوائد المسجلة لمدة عام بعد تلقي العلاج.
وتسبب متلازمة الشخص المتيبس تيبسا في العضلات وزيادة الحساسية للأصوات واللمس والمؤثرات العاطفية، وهي عوامل قد تؤدي إلى حدوث تشنجات عضلية.
ويعتمد «ميف-سيل» على تقنية الخلايا التائية المعدلة بمستقبلات المستضد الخيمرية (CAR-T)، التي تقوم على سحب خلايا من الجهاز المناعي للمريض وتعديلها ومضاعفتها في المختبر، قبل إعادة حقنها في الجسم لاستهداف الخلايا المرتبطة بالمرض. وكانت أولى العلاجات المعتمدة بهذه التقنية موجهة أساسا لعلاج بعض سرطانات الدم.
ومن المرتقب عرض البيانات التفصيلية للتجربة خلال المؤتمر المشترك للجنتين الأمريكية والأوروبية لعلاج وأبحاث التصلب المتعدد، المقرر عقده خلال الشهر الجاري في تورونتو.
وقالت أماندا بيكيه، قائدة الدراسة ومديرة قسم طب أمراض المناعة الذاتية العصبية بجامعة كولورادو أنشوتز للطب، إن النتائج المسجلة «مقنعة»، خصوصا بالنظر إلى العبء الكبير للمرض وعدم وجود علاجات معتمدة له.
وأضافت الباحثة أن التحسن المستمر في الحركة والتيبس ومؤشرات أخرى خاصة بالمرض، إلى جانب مستوى جيد من تحمل العلاج، يعزز إمكانية توفير فائدة كبيرة وطويلة الأمد للمرضى.
وفي تجربة منفصلة شملت مرضى يعانون من الوهن العضلي الوبيل المعمم، أظهرت النتائج أيضا أن «ميف-سيل» حقق تحسنا ملحوظا في الأعراض وقدرة المرضى على ممارسة أنشطتهم اليومية.
ويؤدي الوهن العضلي الوبيل إلى ضعف متقلب في العضلات الهيكلية، فيما لا تزال تجربة متقدمة للعلاج نفسه على المصابين بهذا المرض جارية، مع توقع استكمال تسجيل المشاركين فيها بحلول منتصف سنة 2027.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.