هناك أكثر من داع موضوعي لننخرط في الكتابة عن مدينة الفقيه بن صالح وسط المغرب التي كانت شاهدة العصر على احتضان ولادة ديوان الشاعر المغربي الراحل عبد الله راجع ، فنحن أولا ننتسب إليها ونحيا فيها وبها، ولا يجوز التنكر لها إطلاقا، وثانيا :إننا نحبها ولا يتعين غدرها والتخلي عنها، وثالثا: إننا حراسها الرمزيون، وسيكون من الحيف أن نخذلها ونبخل عنها بمدادنا الذي يمتح من دم قلوبنا.
ما نرومه من خلال هذه المادة الكتابية هو أن يتعرف المتلقي على حجم الدمار الذي لحق هذا المكان من لدن أحصنة طروادة التي هاجمته في هزيع الليل!
من الجلي أن مدينة الفقيه بن صالح “أولا ربعا دلفقيه “كما يحلو للبعض أن يسميها، ارتبط ظهورها ببئر ماء اكتشفت ذات تاريخ… وبعد قدوم المستعمر الفرنسي إلى هذه الجغرافية أنشأ فيها فضاءات خضراء وعيا منه بمدى أهمية الخضرة للمكان والإنسان .. لكن هذا المكان لم يعد كما كان في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي ، لقد فقد عمقه الذي كان يستمده من هدوءه ونبل سكانه ، ومن انزياحات لغته اليومية البهية والرائعة، ومن طرائف ونوادر عائلات معينة، ومن قناعات مناضلين شرفاء، ومن حب الناس لبعضهم البعض، ومن جلسات السمر الممتعة التي كانت تقام في الأحياء. فكيف يتراءى المكان اليوم؟
لقد رحلت الوجوه التي كانت تؤثث المكان، مخلفة فراغا هائلا لا يمكن سده.. غاب “كريكر” صاحب الرأس الحليق المشع والذي كان يغني بصوت قوي على إيقاع رقصته على أديم الأرض بقدمين ضخمتين ، كما كانت له قدرة كبيرة على السخرية من أسماء الناس انطلاقا من حرفها الأول.
وغاب “طعز” الذي كان يجوب الأسواق، ناقرا على طعريجته مرتجلا الغناء اعتمادا على ما يشاهده ، وعلى الكلام الذي يصل إلى مسمعه .. ورحل” عيسى” و”حلوم” اللذان كانت لهما بلاغة متميزة تحتاج إلى متلق ذكي.. لقد جلسا ذات صيف جانب سور السوق الأسبوعي القديم ..عيسى يأكل خبزا محشوا بالسردين وحلوم يكرع ماء الحياة .. وعندما طلب عيسى من حلوم أن يسقيه بما تيسر من عصير التين، أجابه حلوم:النفط مقابل الغذاء ..! ورحل “عامر” الحفيد الأخير لبرومثيوس لكونه ظل وفيا للنار ورمادها ومتماهيا معهما في جميع الفصول دون أي تبرم ..ورحل” المطرب” الذي كان يطرب ويمتع حيث كان يكسر أفق انتظار من يسأله بإجاباته العميقة جدا، وكم كانت تعاليقه ساخرة وهادفة ،تستهدف قضايا مثل الرشوة والانتخابات والبرامج الحوارية التلفزيونية. وهو يستحق بامتياز أن يكون موضوع كتاب حول “السخرية الهادفة”. ولن نبالغ إذا ما أشرنا إلى الذين يدعون بأنهم فنانون ساخرون ويطلون علينا من خلال شاشتي القناة الأولى والقناة الثانية، بأنهم لو استمعوا إلى هذا الرجل لاختاروا مهنا أخرى!! نذكر تلك المرأة التي جلست صباحا قرب محله للحلاقة تنتظر قدوم الطبيب، وحين سألته عن وقت مجيء الطبيب إلى عيادته لأن رأسها يوجعها كثيرا ولأنها لم تنم البارحة إطلاقا، لأن ما كانت تحس به في رأسها عبارة عن خيول تركض دونما اتجاه ، فأجابها المطرب ببديهيته:وهل هذا الطبيب هو صاحب هذه الخيول ليوقف ركضها!!
بيد أن الأسماء التي ما تزال على قيد الحياة والتي تشكل علامات و أيقونات لافتة في المكان والزمان ،كصالح الشكدالي المشاء ،ذلك أنه يطلق العنان يوميا لقدميه متفقدا أمكنة عديدة ليشتم رائحة عمرانها وأناسها، وليتأمل سحنات ساكنتها بعفوية عصية على التحديد..ويقنع ببعض الدراهم لا غير ،وإذا دس أحد في كف صالح ورقة نقدية من فئة 100درهم فإنه (صالح) يلاحقه رافعا صوتا بكائيا للتخلص منها وكأنها جمرة حارقة تلتهم أصابعه، مرددا “آه يا مك هاه”.ونظرا لخصوصية صالح المثيرة ، فقد حوله الشاعر الراحل عبد الله راجع إلى نص شعري تحت عنوان”صالح”،ويوجد في ديوانه”أياد كانت تسرق القمر”.. و”كفاطمة موعروة “التي تعتبر أول من جسدت حداثة الغرب بالمدينة في صفوف الفتيات حيث كانت تحلق رأسها على غرار النجوم الكبار، وتدخن بالطريقة التي تروقها وهي تمشي بخطى جد وئيدة، عاملة بنصيحة المعري في بيته الشعري:
خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد
وكفتيحة ذات الجسد الصلب والتي كانت –قبل أن تصاب بكسر في أحد ساقيها- تصاحب كل فرقة موسيقية شعبية (الغيطة) راقصة بشكل مثير يحتاج فقط إلى ريشة الفنان العالمي دييغو ريفيرا…هذه الأسماء العلامات تعيش الآن بالمكان يتما مؤلما باعتبار أن درجة التجاوب معها عرفت تراجعا مهولا ، ويكمن السبب في منظومة القيم الجديدة التي أصبحت تشرنق المكان ، وهي منظومة حولت الإنسان من كائن كان يحيا أكثر من حياة في المكان والزمان إلى كائن منكود جريح بدون كينونة وبدون مكان!!
فالمكان الآن وضعه دراماتيكي ، وهنا نستحضر بيتا شعريا دالا للشاعر حازم القرطاجني يقول فيه:
ثم انتحت أزمن بهم مبدلة حالا بحال وأطوارا بأطوار
لقد زحف الإسمنت بعواطفه الفولاذية على الحزام الأخضر، فنبتت صناديق إسمنتية مخيفة على يد لوبيات العقار وعلى يد بعض المهاجرين من أجل بيعها بأثمان خيالية تدعوك إلى عض شفتك حسرة، لكن مثار السخرية يكمن في كون الكثير من المنازل التي شيدت في العديد من التجزئات ما تزال موصدة تسكنها الصراصير والجرذان.. ولابد أن نلفت الانتباه هنا إلى أن المال يحتاج استثماره إلى ثقافة وفكر بهدف أن يعود بالنفع على أطراف عدة في المجتمع، وليس على طرف واحد ووحيد، وبسبب هذا الزحف الإسمنتي المقزز، وبسبب جشع المتحكمين فيه اختفت المساحات الخضراء، واختفت ملاعب الأحياء التي عبدت الطريق لمجموعة من اللاعبين للعب ضمن فريق اتحاد الفقيه بن صالح، وفي صفوف فرق وطنية أخرى،فهل باستثمار المال في العقار بهذه الطريقة المعطوبة سنساهم في تنمية المدينة، ونحد من الفوارق الاجتماعية، ونضمن العيش الكريم للفئات المستضعفة ؟ لماذا لم يفكر أصحاب ورجال المال والأعمال في خلق وحدات إنتاجية ترتبط بمنتوجات فلاحية بالمنطقة أو بمنتوجات أخرى؟.
أما المجلس البلدي الحالي، فهو منشغل بشكل لافت بتزفيت الأزقة والشوارع وإعادة تهيئة شوارع أخرى نجم عنها اجتثاث أشجار كانت تعطي رونقا جميلا للمدينة ..ومع اختفاء هذه الأشجار اختفت الطيور والحمائم كاحتجاج على الكارثة التي حصلت على حين غرة.. وما حصل سيفتح شهية “العجاج “ليهاجم المدينة صيفا بأريحية غير معهودة ، وسيفرض بدون شك حصارا على الناس داخل البيوت وداخل المقاهي سيما وأن هذا المجلس لا يملك استراتيجة تشجيرية ونباتية تحول دون وصول كتل الغبار للمدينة صيفا وخريفا.فهل بالتزفيت وبالتبوريدة وجمع الأزبال ستحقق هذه المدينة إقلاعا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا؟؟؟
ويعج هذا المكان بمشاهد سوريالية ومفارقات عجائبية حيث إلى جانب سيارة”التوارك” تقف عربة ” الكارو”بعجلات متآكلة يجرها حصان يحرك رأسه يمنة ويسرة للتخلص من ذبابة تزعجه، وإلى جانب دراجة نارية ضخمة تحمل لوحة أجنبية تجد ” الحردافة “(الدراجة الهوائية) التي يثيرك منظرها ، كما يثيرك مشهد حافلات جميلة ومريحة للنقل الدولي تحمل لوحات مغربية أو لوحات أجنبية متجهة إلى ميلانو أو روما أو إلى فلنسيا أو برشلونة ، وهي تتجاوز حافلات مغربية تربط بين الفقيه بن صالح وضواحيها وبين مدن أخرى، وبعض هذه الحافلات شاخ، وبعضها يتقيأ دخانا أسود.. كما تزاحم اللغة الأجنبية الايطالية والإسبانية لغة الحديث اليومي ،وبذلك أصبحت هذه اللغة الدارجة تعيش اغترابا داخل جغرافيتها الأم ..
وفي هذا السياق أنوه بالشاعر الرائع عبد الغني فوزي الذي التفت إبداعيا ومن خلال عين الشعر إلى الكثير من مفارقات هذا المكان في أعماله الإبداعية التالية:- هواء الاستدارة- الهوية المفتقدة- آت شظايا من رسائلهم، يظل الحديث عن المشهد الثقافي بهذا المكان ذا شجون، وسنفرد له مستقبلا بحول الله مقاربة خاصة لتسليط الضوء على تجلياته والحصيلة التي راكمها منذ عبد الله راجع الشاعر الذي بصم المدينة ثقافيا والذي حبب عشق القراءة وعشق الكتابة الإبداعية لأسماء عديدة.
*كاتب وناقد من المغرب
Vous avezoubliéun grand AALIM dela grande qui a tant donné sur le plan éducatif, théologique, et a assisté à la résistance avec la famille TALMI. En tout cas. Docteur BENSALAH a donné pour ce pays de gtandes personnalités. VIVA FBS !!!!!!
مقالة تذكيرية ربما لم يسمح لها الحيز بالتذكير بأفضال الأساتذة الفرنسيين المتعاونين خلال مرحلة الستينيات والسبعينيات على أبناء هذه المدينة تفكيرا وتفانيا في العمل وحبا للتلاميذ من مختلف المناطق المجاورة والذين كانت تجمعهم داخلية ثانوية الكندي ودار الطالب…أسماء كثيرة طبعت أبناء المدينة بل فيهم من لايزال يزورها(فيهم من ولد له فيها أبناء)ويتأسف على ما أصبحت عليه أحوالها..وبخصوص بئر الماء التي كانت نقطة استقطاب بالمدينة فقد تم ردمها في السنة الماضية وسويت بالأرض..وهكذا يتم الحفاظ على معالم المدينة.
un grand Merci a M ARFAOUI très bon article
oh cher auteur, je vous remercie infiniment pour cette nostalgie , j'ai vécu a fkih ben salah plus que 20 ans, mes etudes secondaires a ibnou kladoun, au lycée j'etais a Alkindi, ça me manque fort cette perdiode, j'ai vecu avec fatima, avec salah avec fatiha, avec bouzekhri ghiatte, fbs etait une petite ville calme tout le monde se connait, c'est comme on etait une grande famille malheureusement tout a changé ,
malgre que je suis un peu loin de ma ville natale fbs j'aimrai savoir tous les jours les Nouveautés sur cette ville nouble et verte je l'aime trés trés fort et je suis fiere d'etre parmi hommes de souk larb3a et vive fbs ses habitants et enfin je passe mes salutatoins a tous et toutes le3mayrienes
ما شاء الله. ما دمت في المغرب فلا تستغرب.
موضوع رائع وأنا الذي عشت مع كل هذه الوجوه فى الستينات والسبعينات، كانت لَََرَبْعَة لفقيه بن صالح كأنها عائلة واحدة. ما أحلى ليل صيفك يا لربعة.
من New York أبعت سلامي الى لَََرَبْعَة و سكان لَََرَبْعَة .
نورالدين سعيد
مافيا العقار يشجعها المواطن المقهور بالانخراط في سلفات شراء صناديق اسمنتية بأثمنية خيالية
وغش في البناء وقس على ذلك
bravo express pour cette information vive fkih ben salah
مما يروى عن هذه الشخصية "حكمة لَغدايد" فهو يقسمها إلى ثلاث أنواع: أما الأولى فهي "غدة نهار" أي يوم واحد. وأما الثانية فهي "غدة عام" أي سنة. وأما الثالثة فهي "غدة ديمة" أي طول الحياة.
فهل لأحدكم من تفسير؟
غداً أنبؤكم بذلك.
الفقيه بن صالح
الله يرحم استادي سي عبد الله.لازالت قاعات الكندي تدكر جلبابه الاسود=الخيدوسة.ايه يا اميرالشعراء الدي تخرج على يده الاساتدة في الفقيه و الرباط العاصمة.
لقد حاولت تحاشي الحقيقة او حجبها بغربال انا لست من ابنء المنطقة بل انا من مدينة سطات وا قطن بخريبكة ان التاثير السلبي للفقيه بن صالح عل النواحي كبير جدا و ذلك بفعل لجوء ابناء المنطقة الى استثمار اموال المخدرات في العقار"الدرويش وحتى متوسط الدخل مابقاش يدير الدار"
This, this is my city I'm looking for you searching love in your eyes
This, this my city I'm chasing a dream that fade away in the night
مقال رائع اخي
صراحة شيئ يرثى له لما وصلت عليه حال المدينة تحت سيطرت الشفار مبديع
لاجامعة لامعاهد لامساحات للتنزه…
عاشت مدينة الفقيه بن صالح !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لا للبدع واستهجان الناس
لا شك ان ابناء هده المدينة المجاهدة وخصوصا من اضطرته ضروف الدراسة او العمل لمغادرتها يحن الي زيارتها من جديد الي كاتب هده السطورمني تحية وسلام عاشق الفقيه بن صالح المقيم خارج احضانها
اللهم اني اسالك حفظ هذه الارض و هداية شبابها يا تواب يا غفار اللهم وحد صفوف المسلمين
لكن ما أصبح يحز في النفس التفقير الممنهج الذي تعرفه المنطقة حيث تعرف و التجفيف المستمر لمواردها المائية الباطنية و السطحية. و لعل آخرها ما يحصل حاليا من مصادرة مياه أحد السدود التابعة لبني ملال قرب تادلة.حيث سيتم تحويل كميات خيالية من المياه باتجاه مجهول – خريبكة كما يروج البعض – و الغريب أن المشروع يشق طريقه من وسط سهل تادلة الخصب حيث يأتي من على مقربة من تادلة مارا بالخلفية و بمحاذاة الفقيه بن صالح متجها صوب خريبكة …
يحدث هذا بينما المناطق التي يشقها شقا كأولاد اسماعيل و الخلفية مثلا تملك أراضي خصبة شاسعة غير مسقية و يحدث هذا بينما يتحدثون عن مخطط أسموه المغرب الأخضر – عفوا فواقع الحال يقول مخطط المغرب الأحمر- و يحدث هذا كذلك في ظل الحديث عن تقسيم جهوي أساسه التنوع و التكامل فهذه جهات فلاحية و هذه جهات سياحية و تلك صناعية و……. …و……و…..blabla أو صافي.
أليس من المنطقي و الأجدر استثمار هذه الثروة المائية في سقي و استصلاح الاراضي الشاسعة المحلية. أليس من العدل استفادة السكان المحليين من موارد المنطقة المائية. أليس عارا تحويل كميات خيالية من المياه باتجاه جهات أخرى بينما أصبحت هذه المنطقة الفلاحية في حاجة ماسة إلى مياه تشبع عطشها و تسقي أراضيها الخصبة. أوليس من الأجدر الاستثمار فلاحيا في المناطق الفلاحية و صناعيا في المناطق الصناعية و سياحيا في المناطق السياحية
– عجيب أمر هؤلاء المخططين فمن يدري فقد نسمع في يوم من الأيام عن تنقيل و تحويل لأماكن إقامة السياح من مدينة سياحية كأكادير باتجاه مدينة فلاحية كالفقيه بن صالح –عش رجبا تر عجبا– إنها سياسة الضحك على الذقون و هذه مخططات جهنمية لن تسلم منها ساكنة المنطقة مستقبلا فحتما ستعاني شحا في مواردها المائية الجوفية و السطحية ف"المويهة كاع داوها" و الساكنة في غفلة من أمرها
شكرا لك أخي على هذه الالتفاتة فالمدينة تحتاج إلى مثل هكذا التفاتات لتسليط الضوء علي ما وقع و يقع و ما سيقع بهذه المنطقة العزيزة على قلوبنا.
ولعل أبرز ما استوقفني في مقالك هو قولك "المجلس لا يملك استراتيجة تشجيرية ونباتية تحول دون وصول كتل الغبار للمدينة صيفا وخريفا" الكلام صحيح و لا أ حد سيشك في ذلك و الأمر لا يقتصر على الصيف والخريف بل يتعداه ليصبح مستقبليا إن لم نقل وجوديا.
فلا يخفى على أحد ما تزخر به المنطقة من مؤهلات فلاحية و ما تكتسيه من مكانة رائدة في الانتاج الفلاحي على المستوى الوطني.
لكن ما أصبح يحز في النفس التفقير الممنهج الذي تعرفه المنطقة حيث تعرف و التجفيف المستمر لمواردها المائية الباطنية و السطحية. و لعل آخرها ما يحصل حاليا من مصادرة مياه أحد السدود التابعة لبني ملال قرب تادلة.حيث سيتم تحويل كميات خيالية من المياه باتجاه مجهول – خريبكة كما يروج البعض – و الغريب أن المشروع يشق طريقه من وسط سهل تادلة الخصب حيث يأتي من على مقربة من تادلة مارا بالخلفية و بمحاذاة الفقيه بن صالح متجها صوب خريبكة …
يحدث هذا بينما المناطق التي يشقها شقا كأولاد اسماعيل و الخلفية مثلا تملك أراضي خصبة شاسعة غير مسقية و يحدث هذا بينما يتحدثون عن مخطط أسموه المغرب الأخضر – عفوا فواقع الحال يقول مخطط المغرب الأحمر- و يحدث هذا كذلك في ظل الحديث عن تقسيم جهوي أساسه التنوع و التكامل فهذه جهات فلاحية و هذه جهات سياحية و تلك صناعية و……و……و…..blabla أو صافي.
انا للله وانا اليه راجعون على المدينة التي تتكدس اموالها (اموال السرقة و المخدرات) في ايدي مكلخيها
و المسؤولين – إلى كان شي مسؤولين بعدا- مددينها غا فالرشوة و الشفرة و تبزنيس علا ظهر السكان و خدامين غا معا موالين المشاريع الي تخرج علا لبلاد ماشي اللي تجيب الخير لبلاد.
المنطقة في حاجة لأبنائها الغيورين للدفاع عنها و ليس لمسؤولين مرتزقة أو غرباء يدمرونما و يخربونها ليل نهار بتواطؤهم و تهورهم. والبراني يبقا ديما براني مهما تكن درجته و مسؤوليته.
رحمة الله عليك يامسقط الرأس
وقد رحلت وجوه أخرى قبل هؤلاء يا عزيزي "المحجوب"كانوا روادا لما ذكرت .
رحل "حمادي رحال"الذي كان يسطع صوته في الأعراس ..
لحظة "الحنة".
رحلت "فاطنة لفقيه وابنها العربي"..رحل "قدور الكريفي"
وآخرون الذين أسسوا نواة المشهد المسرحي الشعبي في
هذه المدينة الغالية علينا وإن لم يكتب لي أن أعيش فيها بقية عمري…عزائي الوحيد في غربتي أني عندما أغمض عيني
أستعرض فقيه بن صالح الستينيات وبداية السبعينيات..لقد
أدملت في جرحا ياابن بلدي…جزاك الله خيرا