ستحتفظ ذاكرة الفن التشكيلي المغربي المعاصر الى الأبد بتجربة إبداعية رائدة نحتها عبر عقود طويلة الفنان فريد بلكاهية، الأستاذ الذي ظل عصيا على النسخ وإن تخرجت تحت رعايته أجيال من التشكيليين المغاربة.
هوس بالعلامات والرموز، تمجيد للمادة، تمثل للموروث البصري واليدوي التقليدي وانشغال بتوريطه في آفاق الحداثة والتعبير الفني الخلاق، تلك عناصر طبعت تجربة الراحل الذي توفي منتصف ليلة أمس الخميس بعد معاناة مريرة من المرض، ليرفع الحقل التشكيلي الوطني راية الحداد.
هو واحد من الرواد المؤسسين للحركة التشكيلية المغربية، يقول عبد الحي الملاخ، رئيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، وقد ساهم بكل امكانياته الفكرية والثقافية والابداعية في ارساء دعائم فن تشكيلي حديث وكوني الاشعاع منذ خمسينيات القرن الماضي. هو أيضا في نظره صاحب مدرسة فنية حفرت مجرى للحداثة التشكيلية وفتحت أفقا تفتحت فيه البصيرة الفنية لأجيال من الشباب المبدع.
أما عن علاقته المركبة بإشكالية الهوية الثقافية في الابداع الفني، فإن الملاخ يتحدث في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن حضور قوي لهذا الانشغال منذ بداية الستينيات، حيث انخرط بلكاهية في انجاز تكوينات بصرية من صلب التراث الثقافي واللغوي المغربي.
من مزايا الراحل، حسب الملاخ، أنه اشتغل بالإبداع بتفرغ تام، ودون انقطاع، ولم يصرفه عن الممارسة الفنية هم آخر، بغض النظر عن تجربته الإدارية الفنية على رأس مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، حيث تخرجت، في كنفه، أجيال من المبدعين الذين يؤثثون حتى اليوم فضاءات العرض، داخل وخارج المغرب.
من يكتب تاريخ الفن التشكيلي في المغرب سيقف عند فريد بلكاهية بوصفه عنوان مرحلة بكاملها، يقول الكاتب والناقد الفني فريد الزاهي، الذي يستعيد في تصريح للوكالة مسار “أحد المبدعين الكبار الحاملين لتغيرات كبرى في التشكيل المغربي والعربي، وفي التلقي الغربي لهذا التشكيل”.
يضع الزاهي بلكاهية في مصاف الغرباوي والشرقاوي من حيث الدور التأسيسي، بل يتفرد عنهما من حيث مشروعه الثنائي الذي يربط بين المرجعية التقليدية والحداثية في اشتغاله على المادة: الجلد والنحاس. لقد كان الراحل مسكونا بهاجس أن يكون الحامل المادي مجالا للابداع، وبالتالي جعل الفن المغربي ينفتح على آفاق العالم، بقدر ما ينغرس في تربته الثقافية.
غير أن فريد الزاهي يسجل ثنائية طبعت تجربة بلكاهية. فالأستاذ الرائد الذي أسس لتقاليد جديدة، ظل يتفرد بها، وكل من حاول تقليده سقط في محاكاة مسدودة الآفاق. برز ذلك في انشغاله بأسلبة الجسد، واهتمامه بالأشكال المحيلة الى الذكورة والأنوثة وحضور اليد في لوحاته. للغرباوي تلامذة من قبيل فؤاد بلامين ومحمد القاسمي وكثير غيرهم، للشرقاوي بعض من حاكوا اشتغاله على الرموز التقليدية وخصوصا الأمازيغية، أما بلكاهية فظل الأستاذ “وحيد نفسه”، بتعبير الزاهي.
برحيل بلكاهية تنطفئ شعلة حياة فنية حافلة بدأها مبكرا وهو يقيم في سن العشرين أول معرض له بفندق المامونية بمراكش عام 1954. في العام الموالي، غادر المغرب في اتجاه فرنسا حيث أقام بمدرسة الفنون الجميلة بباريس، مدة اربع سنوات. شغفه بصقل التجربة والاطلاع على التجارب الحديثة، قاده الى الاستفادة من برامج تكوينية في براغ وميلانو.
لدى عودته الى المغرب، شغل بلكاهية من 1962 الى 1974 منصب مدير مدرسة الفنون الجميلة في الدار البيضاء، حيث التفت حوله نخبة من ألمع الفنانين المغاربة من أمثال محمد شبعة ومحمد المليحي ومحمد حميدي، مشكلة تيارا قويا في الحقل التشكيلي الوطني.
*و.م.ع
Allah yrhm Farud Belkahia .
Une grande perte pour le Maroc sur la scène artistique , de la touche unique de cet artiste unique: peau , héné , pigments naturels ,… transformés en symboles incroyablement harmonieux .
حنا المغاربة حتى ايموت شي واحد عاد نقولو كان فنانا عملاقا مبدعا مخلصا..الخ اما ملي كايكون الفنان مازال عايش حتى واحد ماكايديها فيه حتى كايموت بالفقسة عاد ايبانو الناس ديال الاعلام..
نعم الرجل. قليل الكلام كتير الاعمال .من المساهمين القدماء في مهرجان اصيلة .
انا لله وانا اليه راجعون تغمد الله الفقيد بواسع الرحمة والمغفرة .
إن لله و إن إليه راجعون.
الله يرحمه و يسكنه فسيح جنانه.
لقد تشرفت بلقاءه في سنة 1995 بمراكش حيث كنت طالبا في كلية اﻵداب،و تناقشنا في أمور الثقافة في مراكش عامة و في الساحة التشكيلية خاصة.كان يشجعني على اﻹبداع الشعري.رحم الله فقيد الفنانين المغاربة و التشكيليين على الخصوص.
اللهم اغفر لنا وله وارحمه يا ارحم الراحمين
رحم الله الفقيد رحمة واسعة . كان منبرا الفن والابداع .
عندما يموت فنان رسام أو ممثل أو مطرب ويعلن عن وفاته في وسائل الإعلام تسمع أغلب الناس مشاهدين أوقراء في البيون أو المقاهي يترحمون عليه ويدعون له بالرحمة والمغفرة – الله إرحموا, الله إوسع عليه , الله يغفرلنا وله, وفي وعندما يموت سياسي أونقابي لا أسمع من أحد الدعاء له خصوصا عندما أكون جالسا بالمقهى عند الإعلان عن وفاته ورغم كل ذلك أدعوا له بالمغفرة وأن يتجاوز الله عن سيئاته لأن السياسيين والنقابيين – كرفسو البلاد والعباد الله يسمح ليهم إلى سمحوا ليهم المغاربة
ولاننسى مشاركته في بطولة فيلم أيام شهرزاد الجميلة مع مريم فخر الدين وعبد الوهاب الدكالي للمخرج مصطفى الدرقاوي
إنا لله و إنا إليه راجعون
الله يرحمه و يغفر له