"فيروسات مصنّعة" .. العالم يواجه سيناريوهات أسوأ من جائحة "كورونا"

"فيروسات مصنّعة" .. العالم يواجه سيناريوهات أسوأ من جائحة "كورونا"
صورة: أرشيف
السبت 6 فبراير 2021 - 04:00

قال مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة إنه رغم تعاظم التحدي الذي يواجه العالم في ظل جائحة كورونا، إلا أن هناك سيناريوهات أسوأ، وهي أن يتعرّض العالم لإطلاق -عَرضي أو مُتعمد- لفيروس مميت، سواء أكان طبيعيًا أو مُصممًا معمليًّا.

ورقة تحليلية للمركز قالت إن الضرر الناجم عن مثل هذا الحدث يمكن أن يُقوِّض كافة الجهود العالمية خلال العقود الماضية؛ إذ “يمكن للفيروسات الجديدة (المُصنعة) أن تُثبت أنها أكثر خطورة من الأمراض المعروفة، وبالتأكيد ستقاوم الطرق التقليدية للتشخيص والعلاج”.

وأوضح التحليل ذاته أن جائحة كورونا، على حد تعبير “تيدروس أدهانوم غيبريسوس”، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، هي “أزمة صحية تحدث مرة واحدة في القرن”؛ فقد كانت آخر حالة طوارئ صحية عامة تسبَّبت في مثل هذا الخراب هي جائحة الأنفلونزا الإسبانية، التي بدأت عام 1918، وأصابت حوالي ثلث سكان العالم، وقتلت ما لا يقل عن 50 مليون شخص”، ويزيد مستدركا: “ولكن نظرًا لأن الظروف العالمية أصبحت مواتية بشكل متزايد لانتشار الفيروسات، فمن غير المُرجح أن يكون الوباء الحالي هو الأخير، وقد لا يكون الأسوأ”.

وحسب الورقة فإن المجتمع الدولي يركز على إيجاد سبل للتعافي من الأزمة الحالية، ولكن -في الوقت نفسه- يسعى إلى الاستعداد للأزمة التالية، وهو الأمر الذي يتطلب تغييرًا جوهريًا في الطريقة التي تفكر بها دول العالم بشأن الأمن الصحي العالمي.

وسلط المركز الضوء على بحث لـ”جينيفر نوزو”، الباحثة في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، بنشر ورقة تحليلية في مجلة Foreign Affairs الأمريكية، ضمن عدد يناير/فبراير 2021، تحت عنوان: “لوقف الوباء: نهج أفضل للأمن الصحي العالمي”. وفي هذه الورقة تحاول الباحثة تقديم الدروس المستفادة من أزمة وباء كورونا، وملامح الاستعداد لما هو قادم.

وقالت الباحثة إنه رغم عدم وجود تعريف واحد لمصطلح “الجائحة”، يستخدم علماء الأوبئة هذه الكلمة عمومًا لوصف تفشي الأمراض المعدية التي انتشرت عبر أجزاء متعددة في العالم، مضيفة: “هذا الانتشار أسهل كثيرًا اليوم، في عصر السفر الدولي، والتهجير الجماعي، والهجرة، والتحضر؛ وكلها عوامل تسمح لمُسببات الأمراض بالوصول إلى مجموعات سكانية ضخمة في مختلف أنحاء العالم. كما أن انتشار الأمراض المزمنة، بما في ذلك السمنة، يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بحالات خطيرة بمجرد الإصابة”.

وحسب الوثيقة بات واضحًا أن عدد الأمراض المعدية الناشئة الجديدة زاد بشكل مطرد منذ عام 1940؛ فقد نشأت معظم هذه الأمراض الجديدة في الحياة البرية وانتقلت إلى البشر، في ظاهرة تُسمى Spillover “الامتداد والانتشار”، وهي ظاهرة تحركها العولمة والزحف المتزايد للبشر على الطبيعة.

وتعد اللوائح الصحية الدولية مجموعة من المبادئ التوجيهية التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية لأول مرة عام 1969، وتم تعزيزها بعد وباء السارس عام 2003، وهي اتفاقية تُلزِم الحكومات بتطوير آلياتها للاستجابة لحالات تفشي الأوبئة، كما أنها تمنح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية سلطة إعلان “حالة طوارئ صحية عامة”. وتكمن أهمية هذه اللوائح في قدرتها على الكشف المبكر عن حالات الأوبئة، والإبلاغ عنها، ما يمنح باقي دول العالم القدرة على اتخاذ تدابير احترازية مبكرة.

وقال المركز إنه مع ذلك فشلت العديد من الدول في الوفاء بالتزاماتها بموجب اللوائح الصحية الدولية، ولم تتخطَّ الدول التي التزمت بهذه اللوائح نسبة الثلث من بين أعضاء منظمة الصحة العالمية. وقد تجلّت الآثار المميتة لهذا الخلل أثناء انتشار وباء “إيبولا” غرب إفريقيا عام 2013، حيث سمح التأخير في الكشف عن تفشي المرض في غينيا بوصوله إلى ليبيريا ونيجيريا وسيراليون، ما أدى -في النهاية- إلى إصابة ما يَقرب من 30 ألف شخص ووفاة أكثر من 11 ألفا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • سعيد
    السبت 6 فبراير 2021 - 04:14

    اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ

  • زورو
    السبت 6 فبراير 2021 - 04:30

    ما حصل للعالم هو نفس الشيء الذي حصل للنمرود لما أرسل الله له بعوظة دخلت لرأسه وأصبح يطلب من حاشيته ضربه على رأسه بالنعال من أجل التخلص من صداع الرأس العالم والدول العظمى اعتقدت أن سلاح الدمار الشامل هو السلاح النووي وتسابقوا للحصول عليه عن طريق البحث العلمي والدراسات فبعث الله كورونا كي يقول لهم ولنا أننا لم نوتي من العلم إلا قليلا صدق الله العظيم

  • CALMGUY
    السبت 6 فبراير 2021 - 06:28

    من يظن أن هذا الفيروس المصطنع من الخفافيش فهو مخطىء ..الصين يتناولون الخفافيش منذ ألاف السنين و هذا الفيروس لم يظهر إلا اليوم …هذا غباء …إنها حرب بيولوجية و ليست كيماوية ..الفيروس مصنع للقضاء على دول عالم الثالث و الشعوب التي ليست منها منفعة ..تستهلك فقط .إنها خطة الماسونية و لكن شاء ربك و الأقدار أن ينقلب السحر على الساحر و أول من تدمر من هذا الوباء هو الدول العظمى كأمريكا و فرنسا و إنجلترا و ألمانيا و و و ..خسائر بترليونات الدولارات و المستفيد الوحيد هو الشركات المصنعة للأدوية و التجارة عبر الإنترنيت …أما مسألة خروج الفيروس من مختبر صيني فهذه أضحوكة لإلقاء اللوم على الصين بإعتبارها البلد المستعمر للعالم بأسره بمنتوجاتها المحلية كهواتف هواوي و أوبو و فيفة و و و و و …..و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين

  • Abdeslam
    السبت 6 فبراير 2021 - 06:41

    نحن العرب والمسلمين لدينا لكل داء دواء ولله الحمد وأوصانا على دلك خاتم النبيئين صلى الله عليه وسلم ألى وهو الصلاة تم الصلاة تم الصلاة وسيحفضكم الله ان شاء الله.

  • الشايب
    السبت 6 فبراير 2021 - 07:30

    السيطرة على العالم او بعبارة أصح المختبرات تفعل الأفاعيل حتى يبقى بنو البشر تحت رحمتها والدليل كيف تفسرون كل سنة لقاح جديد لفيروس الزكام هذا فقط مثال بسيط…
    ولكم هؤلاء نسو …ان هناك رب رحمان رحيم بعباده يرحم المستضعفين ورب جبار يقسم الجبابرة والطغاة

  • الحروب المستقبلية ــــ حروب بدون معالم و أبطال
    السبت 6 فبراير 2021 - 08:07

    الحرب النووية أصبحت مستحيلة! السلاح النووي هو فقط للردع و ليس للاستخدام! لن يستعمل إلا في الحالة القصوى أو بخطوة وقائية غير متوقعة محسوبة خوفا،رعبا من الضربة الأولى!الحرب البيولوجية حرب خفية! لن نعلم و لا يمكن أن نعلم من يضرب من؛ من يحارب من؛ متى، أين؛ لماذا؛ لِكم من الزمن!إنها الحرب البيضاء الخفية التي لا ترى و لا ترى! حرب في كل مكان ، في أي وقت و زمان، ربما لكل ما تبقى من الزمان! المشكل، هل اللقاحات ستصمد لمدة طويلة!هل المناعة الطبيعية في مأمن منها؟ ماذا لو ضربت المناعة الطبيعية و تبين أن اللقاحات فاشلة؟ بعض الناس قالوا أنهم أخذوا اللقاح من أجل جواز السفر الكوروني! أن لم آخده رغم أنه مجاني لأنني أفضل جواز السفر المناعي الطبيعي!حرية شخصية!أقاوم طبيعيا أو أموت طبيعيا!حفظنا و حفظكم الله جميعا

  • علي
    السبت 6 فبراير 2021 - 08:11

    الذي ينقص سكان الأرض في هذا العصر وخصوصا منهم الدول العظمى المسيطرة، هو خوف الله وفهم الرسالة والأمانة التي حملنا الله مسؤولية القيام بها في هذه الكوكب خلال هذا العمر القصير الثمين الذي لا يعوض…وهذه مسؤولية المسلمين على وجه الخصوص، لأن دينهم صحيح وصالح لجميع البشر وفيه حلول معظم مشاكل العالم…لكن غياب المسلمين عن الشهود الحضاري في هذه العصور المتأخرة، جعل الغرب بحضارته المادية العرجاء ينشر بين الناس عدة قيم، أقل ما يقال عنها أنها ذات نظرة قاصرة ولا يمكنها أن تشكل مع بعضها البعض نسقا قيميا اجتماعيا صالحا للإنسان وللكون.
    بالتالي فإننا مهددون بحرب-لا قدر الله- قد تكون بيولوجية أو كيماوية من طرف كثير من الحاقدين والجشعين والمتغطرسين الذين أفرزهم النظام العالمي الحالي.

  • امنية
    السبت 6 فبراير 2021 - 08:58

    الحمد لله ان للكون مدبر حكيم.اصبح البعض يعتقد انه يملك زمام الامور،ويستطيع التحكم في حياة البشرية :فيروسات طبيعية او مصنعة او…دائما علمنا ان لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ولو اجتمعوا على ان يضرونا بشىء لن يضرونا الا بشىء قد كتبه الله لنا.هذا ديننا وهذه قناعتنا.الحمد لله اللهم رد كيدهم في نحورهم.

  • bouthirit
    السبت 6 فبراير 2021 - 10:17

    غريب امر الحكومات الصامتة عن حق الشعوب . يجب معاقبته كل من يصنع الفيروسات . ووضع قوانين دولية صارمة ضد من يتلاعب في دلك .

  • خايف حتى من الهواء
    السبت 6 فبراير 2021 - 11:35

    من الان من فضلكم . حاولوا البحث عن لقاح جديد قبل فوات الاوان . لامجال لتضييع الوقت . هذا العالم اصبح يخيف بمائه وهوائه وطعامه وحتى بانسانه . من فضلكم لا تتعطلوا .سنة من الكمامة ولا شيئ تحسن .

  • الله أعلم
    السبت 6 فبراير 2021 - 12:00

    البشرية عوض أن تستغل ما يسر لها الخالق من علم لما فيه الخير، تستغله للفتك و استغلال بعضها البعض بأسلحة فتاكة نووية و بيولوجية ستفقد السيطرة عليها و تتطور لوحدها كما شاء الله لها و القادم من الأمراض لن تفهم فيه البشرية شيئا. مرض السيدا خرج من مختبرات غربية في إفريقيا في الثمانينات. نعتبر أنفسنا أذكياء و قادرون على التحكم في الطبيعة لكن الطبيعة لها خالقها يسيرها و يسيرنا و نحن لا نحمد الله.

  • أمازيغي باعمراني
    السبت 6 فبراير 2021 - 12:06

    العالم اليوم يواجه حرب بيولوجية من شياطين الإنس الذين يريدون السيطرة على العالم بطرق خبيثة هؤلاء أمثال فرعون الطاغي والمتجبر يريدون إنقاص البشرية بشكل خطير أنصتوا لفيديوهات بيل غيتس وهنري كيسنجر.

  • مغربي
    السبت 6 فبراير 2021 - 12:34

    كل شيء يتوقف عند الفرق بين مصنعة ام طبيعية فاذا كانت طبيعية فهي ضد الا نسان مرة واحدة اما اذا كانت مصنعة فهي ضده مرتين الاولى خروج عن الطبيعة البشرية والثانية خروج عن الحقوق التي وضعها الانسان نفسه واعلاها الحق في الحياة

  • what a freak
    السبت 6 فبراير 2021 - 14:07

    CALMGUY
    ان كان الفيروس مصطنعا وحرب بيولوجية للقضاء على الدول النامية كما تدعي ، اذن كيف تفسر ان اكبر المتضررين منه هي الدول المتقدمة ؟
    كفاك بهتانا وتصديرا للغباء ، ان كنت غبيا فابقي الغباء لنفسك ولا تعدي الاخرين بغبائك ، فكورونا كشفت اخطر فيروس يهدد البشرية الا وهو فيروس الغباء .

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 4

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء