حدد ألبرتو نونييث فييخو، زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ملامح مقاربته للعلاقات مع المملكة المغربية وموقفه من قضية الصحراء المغربية، مؤكدا ضرورة قيام العلاقة بين البلدين على “حسن الجوار والولاء والحزم”، مشددا على أن الدفاع عن السيادة الإسبانية سيظل أولوية في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة عقب الانتخابات العامة المقررة في 29 نونبر المقبل.
وقال فييخو، في حوار مع صحيفة “إل ديباتي”، إن إسبانيا والمغرب “بلدان مقدر لهما أن يتفاهما”، داعيا إلى اعتماد سياسة خارجية ناضجة تجاه الرباط، تقوم على الصراحة والدبلوماسية الحذرة وغياب القيود في التعامل بين البلدين، مؤكدا أنه لن يتراجع عن الدفاع عن مصالح بلاده.
وفيما يتعلق بقرار بيدرو سانشيز الصادر في أبريل 2022 بشأن دعم مقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، أبدى زعيم الحزب الشعبي تحفظا بشأن إمكانية مراجعته، وقال إنه سيطلع “بدقة” على القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة، مذكرا بأن السياسة الخارجية الإسبانية “ليست مسؤولية رجل واحد”.
وأكد فييخو أن ملف الصحراء “قضية ذات أهمية قصوى” بالنسبة إلى إسبانيا، مشيرا إلى أن تحديد الالتزامات التي تعهد بها سانشيز في هذا الملف وما ينبغي للحكومة المقبلة القيام به سيعود إلى البرلمان الإسباني، على ضوء الوضع الذي ستجد فيه البلاد نفسها.
وبخصوص علاقته بالسفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنيعيش، كشف فييخو عن وجود علاقة طيبة وتفاهم شخصي معها، مستحضرا اللقاء الذي جمعهما خلال حفل الاستقبال بمناسبة العيد الوطني الإسباني في 12 أكتوبر الجاري.
وأوضح فييخو أنه تبادل الحديث مع السفيرة المغربية كريمة بنيعيش خلال حفل الاستقبال، لافتا إلى أنه “صرح لها بأنه قام بما يمليه عليه واجبه وسيواصل ذلك في إطار من الود والاحترام”، مشددا على أن “رئيس المعارضة مطالب بمضاعفة جهوده في الدفاع عن مواقف بلاده عندما يرى أن رئيس الحكومة لا يؤدي واجبه”، وذلك في إشارة إلى انتقاداته لتدبير بيدرو سانشيز للعلاقات مع المغرب وملف الصحراء المغربية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.