قبل "دورات أكتوبر" .. تقارير تضع رؤساء جماعات في دائرة الشبهات

قبل "دورات أكتوبر" .. تقارير تضع رؤساء جماعات في دائرة الشبهات
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 10:00

أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن تقارير ذات صبغة استعجالية، رفعتها أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات أقاليم جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة وفاس-مكناس، استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما حملت معطيات خطيرة حول تحركات مشبوهة لرؤساء مجالس جماعية قبل عقد دورات أكتوبر العادية، استهدفت الضغط لإدراج نقط بشأن صفقات جديدة وتغييرات على مشاريع تنموية مهمة قي جداول أعمال هذه الدورات.

وذكرت المصادر ذاتها أن الصفقات والمشاريع المعنية ارتبط جلها ببناء طرق وقناطر والربط بالماء والكهرباء، تورط رؤساء في تحويل مسارها إلى دوائر ومعاقل انتخابية معينة، خدمة لمصالح سياسيين ومنتخبين نافذين، ما عزز شبهات إطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها.

وأكدت المصادر نفسها نقل تقارير الداخلية تظلمات أعضاء من المعارضة في مجالس جماعية وجمعيات مدنية، بخصوص تعمد رؤساء مجالس تعطيل مشاريع حيوية ومستعجلة، خصوصا ما يتعلق بالربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، وكذا تورط عدد منهم في “الشطط” في استعمال جداول أعمال دورات كأداة للانتقام السياسي من معارضين، مبرزة أن منتخبين نافذين حرصوا على تأخير الإفراج عن مشاريع تنموية ذات تأثير واسع على سكان الجماعات التي يسيرونها حتى الأشهر الأخيرة من هذه السنة، وذلك من أجل تحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 2026.

وارتبطت مشاريع ميزانيات جماعية لسنة 2026، قيد الإعداد حاليا، بشبهات سياسة وانتخابية، في سياق محاولات رؤساء مجالس ومنتخبين رفع قيمة الدعم ووفاء جماعات بالتزاماتها المالية تجاه جمعيات محسوبة عليهم تدبَّر من قبل أقارب ومعارف؛ إذ تساهم بشكل كبير في التعبئة الانتخابية القبلية.

وعممت المصالح المركزية بوزارة الداخلية توجيهات صارمة على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم للتصدي لبنود مشبوهة في أبواب الميزانيات المرتقب مناقشتها في دورات أكتوبر العادية، وذلك بعد دراستها الأسباب المصرح بها لزيادة الاعتمادات المفتوحة، والاطلاع على التقارير المنجزة على مستوى العمالات بشأن تتبع تنفيذ بنود ميزانيات الجماعات صاحبة الطلبات.

وحملت تقارير أقسام “الشؤون الداخلية”، حسب مصادر الجريدة، معطيات بخصوص استغلال منتخبين مشاريع للتنقيب عن المياه الجوفية وحفر الأثقاب المائية من أجل بلوغ غايات انتخابية، خصوصا في جهتي مراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة، موضحة أن معلومات واردة من وكالات الأحواض المائية ومصالح وزارة التجهيز والماء عززت وقائع الاستغلال المذكورة.

وأثارت تقارير موازية أيضا، منجزة من قبل رجال السلطة (القواد والباشوات) ومسؤولي الشؤون القروية بالعمالات، تدخلات رؤساء جماعات في تحويل مسار المشاريع المذكورة إلى مناطق بعينها، تشكل خزانا انتخابيا بالنسبة إليهم.

وأسفر تتبع مآل مشاريع تنموية، وافتحاص وثائق ومستندات متعلقة بها، وفق مصادر هسبريس، عن تورط منتخبين كبار في تأخير إنجاز المراحل المبرمجة، موردة أن المعنيين قفزوا على توجيهات للمصالح المركزية بوزارة الداخلية رسخت من خلال مراسلات ضوابط جديدة للقطع مع استغلال المال العام في تحقيق مكاسب انتخابية، من خلال التشدد في توزيع الدعم على الجمعيات والتصدي لمحاولات استمالة الناخبين بواسطة المساعدات الاجتماعية والغذائية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • وطنية خالصة
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 10:14

    في الحقيقة لا نسمع هذه الايام الا عن شبهات مالية من رؤساء بلديات عبر ربوع المملكة وكانهم وضعوا للتزوير لتبديد اموال الشعب والاغتناء غير المشروع .فما دام المحاسبة القاسية بارجاع الاموال المنهوبة وتعويضها بسجن مخفف ودعيرة لا تسوى شيء وما دام عدم التصريح بالممتلكات قبل الخوض في غمار السياسة سيبقى المشكل مطروحا الى الابد لان الضمائر التي تخدم الغير لم تعد تفكر الا في مصلحتها

  • عماري
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 10:16

    ماكاين غير الشبهات بالجماعات الترابية. يقولون : للي كيبيع العسل لابد ما يلحس صباعو.

  • khamnl
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 10:44

    كبر مشكلة في المغرب هي أن كثيراً من المسؤولين ليسوا مهنيين ولا أكفاء. ففي الانتخابات يُختارون عشوائياً من الشارع: بلا خبرة، بلا تكوين، وبلا رؤية. ونتيجة لذلك، تعاني الأقاليم والجماعات من اختلالات كبيرة.

    خذوا على سبيل المثال مدينة شفشاون، هذه المدينة السياحية الجميلة. بدل أن يعمل المجلس الجماعي على تنميتها، تركها للإهمال. لا يوجد أي اهتمام بالمشاريع التي يمكن أن تجعل المدينة أجمل وأكثر جاذبية، مثل النوافير والساحات والحدائق في أماكن مثل باب السوق ورأس الماء، مع أن مثل هذه المبادرات ستعود بالنفع على السكان والسياح معاً.

    المشكلة الحقيقية تكمن في الأحزاب السياسية التي تفرض هؤلاء المسؤولين. فهي لا تعير أي اهتمام لمصلحة الوطن، وتملأ لوائحها بأشخاص غير أكفاء. على وزارة الداخلية أن تضع حداً لهذا الوضع. المغرب يستحق قادة مهنيين، مسؤولين وذوي رؤية. لقد حان وقت التغيير ـ كفى، لقد بلغ السيل الزبى

  • مواطن
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 11:02

    القاعدة تقول”” المتهم بريء حتى تتبث إدانته””
    وفي بلادنا القاعدة تقول”” الكل متهم حتى تتبث براءته””
    إلا من رحم ربك من المنتخبين الذين هم ممثلو الشعب.

  • كلميم
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 11:05

    ردو البال مع كلميم عفاكم.
    نريد ان يدقق في كيفية انجاز بعض المشاريع و تطويعها لخدمة مصلحة خاصة
    فقط ضعوا تحت المجهر ما انجز لترو اين هو الخلل

  • عباس
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 11:06

    اغلب رؤساء الجماعات ليسو في دائرة الشبهات بل اغلبهم منغمسين حتى النخاع في الشبهات والاختلالات

  • هل المال يغير المواقف؟
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 12:28

    سبحان الله العظيم متى نجد ان المتقدم الى الانتخابات يسعى فقط الى خدمة الوطن والمواطن لا غير. هل المال يغير المواقف ؟

  • mowatin
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 12:39

    في كل انتخابات، نقرأ نفس المعلومات حول نفس المواضيع. لا يوجد دليل آخر على أن المسؤولين يدورون في حلقة مفرغة، متهمين دافعي الضرائب بـ”متلازمة ذاكرة السمكة”. من المستحيل أن لا نتخذ إجراءات ضد هذه المخلوقات لو توفرت إرادة سياسية وأخلاقية. هذه المسرحية كلها مُدبَّرة لتحقيق أجندات خاصة.

  • رباطي
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 12:42

    ملينا من هذ المسرحيات و القصص منين تيخرج وزير وتيقوليك معندكش الحق تكلم على المال العام ومداروش قانون الاثراء الغير المشروع وقانون احتلال الملك العام ومرابطينش المسؤولية بالمحاسبة حتى شفنا النخل انتشر في كل مكان ولوث بيئة عدة مدن فهذشي كامل و الانتخابات والخطابات الرنانة لا قيمة لهم

  • دورات أكتوبر
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 14:56

    الكل فاسد سواء رؤساء الجماعات أو السلطات والبرلمانيين وكل من لديه مسؤلية حكومية أو جماعية لقد عم الفساد كل صغيرة وكبيرة فى وطننا الحبيب ومن سيصلح من وهل الفساد سيحارب الفساد ؟؟؟

  • المال السايب كيعلم استمرار المهام
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 17:31

    بما انه ليس هناك عقاب و لا متابعة و لا مسائلة فاختلاس المال العام يبقى من حقهم و القانون يحميهم في ممارسة عملهم و مهامهم…

  • brahim
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 17:37

    ليس الدار البيضاء وحدها، بل المغرب كله يعاني من نفس المشكلة: الفساد، وخاصةً في ميزانيات البلديات. هناك، تُهدر الميزانيات، والمشاريع لا تُبصر النور منذ سنوات. وحتى عندما تُبصر النور، فإنها تُثير الشكوك. الجميع متواطئ في السرقة. ما يفصلنا عن الديمقراطية هو الرقابة والوضوح والشفافية. كل من يخطئ يُشجع على التصرف، ويُمنع من تحمل المسؤولية، وينبذ من المجتمع. أما هنا، فكل شيء جائز. يُمنع الفقراء من سرقة رغيف خبز، ويُسمح للمسؤولين بسرقة المليارات. هذه مجرد كلمات. في النهاية، الله يغفر ما حدث.

  • mounir
    الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 22:48

    هم في الشبهات
    الرشروة و الفساد و المعرفة مند وجدنا

  • Driss EL JIRARI
    الأربعاء 24 شتنبر 2025 - 00:35

    هل هده صدفة ان يحاكم المنتخب ولا يحاكم الوالي والعامل والباشا والشيخ والقايد والمقدم هل رجال السلطة نظيفي اليد إلى هده الدرجة هدا دون ان نتكلم عن القواة التي تعمل في الحدود والجمارك وكل السلطات في الموانئ والمطارات المغرف كله فساد يجب التدقيق في كل المؤسسات لنبني وطنا يحكمه القانون وتحكمه المؤسسات وتكون للدولة هبة بدل هلامية الدولة وعدم ثقة المواطن في اي مؤسسة ….

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 15

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 8

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة