يلتمس مواطنون من جماعة تبانت بإقليم أزيلال من الجهات المتدخلة في التنمية المحلية بالإقليم العمل على “تأهيل” مقطع طرقي بمنطقة آيت أوشي، يقل طوله عن 1500 متر؛ وهو ما من شأنه أن يؤدي دورا مهما في تسويق المنتجات المحلية والتخفيف من معاناة أرباب وسائل النقل.
في هذا الصدد، قال التهامي مقران، من السكان القاطنين بمنطقة آيت أوشي، إن السلطات الإقليمية والمجالس المتعاقبة على تدبير الشأن العام بالجماعة قامت بمجهودات مهمة في فك العزلة عن السكان من خلال إنجاز مسالك وطرق عديدة كانت إلى وقت قريب عائقا أمام دخول وسائل النقل إلى المنطقة.

وأضاف مقران: “ساكنة المنطقة استفادت من بعض البرامج والأوراش التنموية التي جرى إنجازها في هذا الإطار؛ غير أن عدم ربطها بالطريق الرابطة بينها وبين مركز تبانت حال دون تحقيق تطلعاتها المتمثلة في إنهاء معاناة أرباب النقل والنساء الحوامل والمرضى”.
وذكر الحسين، وهو واحد من شباب الدوار، أن “الحالة المزرية التي يعرفها المقطع المذكور، الممتد على طول حوالي كيلومتر ونصف الكيلومتر، تُعمق مشاكل الساكنة خاصة في فصل التساقطات الثلجية التي قد تدوم أحيانا لمدة شهرين وزيادة. كما تُلحق أضرارا بوسائل النقل، وتؤثر على الحالة الميكانيكية للعربات، وتُنفّر الزوار من زيارة المنطقة للاستمتاع بمناظرها الخلابة”.
كما أكد المتحدث ذاته أن “حاجة الساكنة إلى إصلاح هذه المقطع تبقى أساسية، إلى جانب حاجتهم إلى مرافق الصحة والتعليم”، مشيرا إلى “المنطقة تزخر بمنتجات فلاحية مهمة على رأسها التفاح والبطاطا”؛ ما “يتطلب بنية طرقية جيدة لتسويقها ولفتح المجال أمام المستثمرين في هذا النوع من المنتجات”.

وفي إفادات متفرقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، عبر مجموعة من مستعملي الطريق عن تذمرهم من الحالة المزرية للمقطع، متسائلين عن الأسباب الكامنة وراء عدم ربطه بالطريق التي تربط المنطقة بمركز تبانت، حيث يضطر الجميع إلى استعمالها للاستفادة من الخدمات الصحية وقضاء باقي الأغراض التي لا تتوفر بالدوار.
من جانبه، قال خالد تكوكين، رئيس جماعة تبانت التابعة لإقليم أزيلال، إن المجلس الجماعي قام قدر الإمكان بمجهودات لفك العزلة عن الساكنة خلال الولاية السابقة بتنسيق مع باقي المتدخلين، خاصة السلطات الإقليمية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمجلس الإقليمي ومصالح التجهيز.
وأضاف رئيس جماعة تبانت التابعة لإقليم أزيلال أن التنسيق بين الجهات سالفة الذكر أسفر عن ميلاد مشاريع عديدة تهمّ بناء المقطع الطرقي المار بتراب الجماعة عبر الطريق الجهوية 302، وبناء الطريق الرابطة بين الجماعة وإقليم تنغير، وبناء المقطع الرابط بين المركز ودوار الرباط، مشيرا إلى أن الأشغال جارية لبناء الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية 317 ودواوير سرمت، كما تم الانتهاء من أشغال تهيئة طريق واومدنت تيزي نترغيست.

وأوضح المسؤول ذاته أن الجماعة تقوم بإصلاح المسالك التي تؤدي إلى الدواوير بالاستعانة بجرافة اقتنتها الجماعة الترابية، بتنسيق مع جمعيات الدواوير؛ ما يسهل ولوج الساكنة إلى مركز الجماعة وقضاء ضروريات عيشهم في ظروف جيدة.
وأكد تكوكين على الحاجة الماسة إلى إصلاح هذا المسلك المؤدي لهذا الدوار، موضحا أن “قصته لا تختلف عن قصص باقي الدواوير بالجماعة (تخدة، تمالوت، اكرض نوزرو، وتبانت الدوار، وآيت ايمي واغيرين واكلوان، والزاوية، وآيت اوهام، عيسى وعلي ووامدنت وسرمت..)، ومؤكدا أن الأمر يفوق إمكانات الجماعة التي لا يتجاوز فائضها المخصص للتجهيز أكثر من 300 ألف درهم في أفضل الأحوال.
تتوفر الجماعة على مؤهلات طبيعية (فلاحة، أشجار مثمرة، تربية الماشية، مناظر خلابة، تضاريس وعرة، …) كانت كافية لحث المسؤولين المحليين والإقليميين والجهويين والمركزيين من تفويض الاعتمادات اللازمة لإنجاز طريق سيار على طول 1500 متر أو الاعتماد على بعض هيئات المجتمع المدني تسهر على تحديد قائمة من 10 موظفين مسؤولين قُدماء وجُدد ظهرت عليهم علامات الثراء السريع اللامنطقي والتفاوض معهم لتمويل ذلك المشروع.
تستحق تلك الجماعة القروية التي فوق ترابها دوار الرباط أن تصنف نموذجية على الصعيد الوطني والأفريقي في تجريب طرق تمويل جديدة للتجهيزات الأساسية (قناطر وطرق وسدود تلية).
أنشري يا هسبريس إن شروط النشر متوفرة وإن الحكومة الحالية، عكس السابقة، منفتحة على الاقتراحات المواطنة التي تنشرها المنابر الإعلامية المحترمة.
زرت المنطقة مرتين سأزورها مرات اخرى واعجبت بها
لكنها تعيش اوضاع مزرية ، لا طرق لا مساكن لائقة ، ذنبهم مسؤولون ينهبون ويسرقون حقهم