كتاب جديد يكشف تاريخ نبذ العبودية

كتاب جديد يكشف تاريخ نبذ العبودية
صورة: و.م.ع
الخميس 15 يناير 2026 - 06:13

أخرج المصطفى بنفايدة، الأستاذ الباحث المتخصص في تاريخ وتراث مكناسة الزيتون، النص المخطوط من كتاب “وصف قصر الدار البيضاء” لمؤلفه الفقيه والأديب والمؤرخ عبد الرحمان بن محمد بن زيدان العلوي، مرفقا بدراسة لهذا الكتاب.

وورد ضمن تقديم هذا الكتاب، الصادر ضمن منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إن مما دفع إلى إخراج هذا المخطوط “كونه يؤرخ لمعلمة فريدة ما زالت مجهولة لدى الكثير من الناس، سواء من حيث موقعها وتاريخها والعناصر المكونة لها، خصوصا أن هذه المعلمة قد عرفت إصدار وثيقة تاريخية مهمة تتمثل في ‘تصريح مكناس’ لمنع الرق والعبودية، الوثيقة التي صدرت في 10 دجنبر 1777 م الموافق لشعبان 1191 هـ، ويمكن اعتبارها إعلانا مغربيا لحقوق الإنسان”.

وتابع التقديم: “من حيث الفائدة التراثية، فإن هذا العمل يعرف بإحدى المآثر العمرانية التي تزخر بها مدينة مكناس، كما يفيد في التعريف بأولى المدارس العسكرية العصرية التي أحدثت بالمغرب على يد المقيم العام الفرنسي هوبير ليوطي، واهتمت بتكوين الضباط المغاربة تكوينا عصريا؛ وهي المهمة التي استمرت بعد حصول المغرب على استقلاله، لما حول هذا القصر/ المدرسة إلى ‘الأكاديمية الملكية العسكرية’ التي تسهم في تخريج عدد من الضباط حماة الوطن”.

وقال مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إن المندوبية قد “حرصت على اعتماد نشر هذا المنتوج العلمي، المميز بموضوعه ومحتواه المعرفي، الذي اجتهد الباحث في إعداده وحبكه، تعميما للفائدة، وإشاعة لعمل توثيقي مرجعي مهم، وركيزة معرفية جديرة باستقرائها والاطلاع على مادتها ومضامينها، لفهم بعض مشاريع التحديث التي شهدها المغرب منذ القرن التاسع عشر الميلادي”.

يذكر أن ما أورده المؤلف باسم “إعلان مكناس” لمنع الرق والعبودية سبق أن أرخ له المؤرخ الراحل عبد الهادي التازي، وهو “كتاب” باسم وتوقيع السلطان محمد بن عبد الله، محمد الثالث، في القرن الثامن عشر، وجعل فيه فداء الأسرى مسلمين ونصارى “رأسا برأس” مردفا “ولا يزاد على ذلك من الجانبين”، مع فدية موحدة في حالة لم يمكن ذلك “عن كل أسير، والأسارى كلهم سواء لا يعتبر فيهم غني ولا فقير ولا مرتبة”، مع النص على أن “الشيخ الذي جاوز سبعين سنة والمرأة المطلقة كيفما كانت كبيرة أو صغيرة لا سبيل لأحد عليهم ولا يؤسرون”.

وينص الفصل الخامس من العقد: “سواء حمل القوت من بلاد المسلمين أو من بلاد النصارى فلا يتعرض له أحد من المسلمين ولا من النصارى لأنه يمكن أن يكون متوجها به إلى قوم جائعين، فإذا حيل بينهم وبين ذلك القوت هلكوا، ويكون متسببا في هلاك طائفة من المخلوقات، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: في كل ذي كبد حراء أجر. وإذا كان في مركب القوت مال أو سلعة فإن السلعة والمال يؤخذ، والمركب والبحرية والقوت لا يتعرض لهم أحد”.

وقد كانت هذه المعاهدة بلغة اليوم “عقدة” يقول “الكتاب السلطاني” إنها تقصد “الاستلزام بهذه الفصول المذكورة في هذا الكتاب لما رأينا في ذلك من الصلاح والسدد والرفق للجانبين، وذلك على سبيل الدوام والتأبيد”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك