ينبه مؤلف جماعي جديد إلى “سرطان ينخر بقوة (ولو بهدوء) جسد المجموعة المغربية”، وهو ما يقع في “النظام التعليمي المغربي”، وما يرسّخه من “شرخ طبقي”.
هذا الكتاب الجديد صدر عن “دار بصمة للنشر والتوزيع”، بعنوان “المدرسة والفصل الطبقي: سرديات مستنفذة وبدائل ممكنة”، بمشاركة كل من: منير الحجوجي، جميلة سعدون، بلخير بومهاوت، عبد الحكيم الزاوي، بلال الهنا، وياسين كني، ضمن سلسلة منشورات هذا ثانيها لـ”مجموعة الكوليبري” الثقافية.
ويذكر تقديم الكتاب أن “من الأركان المفصلية للنظام التعليمي المغربي أنه يلح ومنذ اللحظات الأولى لـ’الاستقلال’ على أن يسير صوب أبارتهايد/فصل طبقي يقسّم المغاربة إلى فئتين”.
هاتان الفئتان أولاهما من “يلجون مدارس العشرة آلاف درهم في الشهر، ويدرسون بـ’أحدث’ الطرق البيداغوجية، وتفتح أعينهم على ‘أرقى’ المعارف والتخصصات، التي تضمن في نهاية المسار الوصول إلى ‘أهم’ المواقع الاقتصادية والمالية والتقريرية للبلاد”؛ ثم الفئة الثانية التي “تلج” مدارس “الإدماج / الكفايات / الريادة”، المكلفة بـ”مهام أخرى: تلقين ما يسمح فقط بالتحول إلى عبيد في مركبات، مصانع، بنوك… نظرائهم (البيض) في الجهة الأخرى من السور المغربي العظيم”.
وينبّه الكتاب إلى صعوبة الحديث عن مدرسة مغربية، نظرا لطبقيّة المدارس، التي صارت “مكانا لإنتاج وإعادة إنتاج الشرخ الطبقي”، ما يهدّد لا فقط إفشال العملية التعليمية داخل أسوار المدارس، بل يهدّد “تفجير المجموعة المغربية في كليتها”.
ويحذّر العمل الجماعي الجديد من أن هذه “اللعبة” تصنع “مغاربة بأحقاد حقيقية، مغاربة برغبات واعية/لاواعية في ولوج حلبة تصفية الحسابات الطبقية”، ثم يسترسل قائلا: “هي، إذن، لعبة على درجة عالية من الخطورة؛ إن الفصل/الشرخ الطبقي هو طريقنا الملكيّ نحو تفجير البنية/البلاد في مجموعها”، ما يستدعي الوعي بأن “اليوم قبل الغد، الانهيار لن يترك أحدا”، ما يتطلّب وقف “زحف السرطان”، انطلاقا من “مدرسة” ذات أفق “أنثروبوسياسي آخر”، ينهي “الفصل الطبقي”.
تجدر الإشارة إلى أن “مجموعة الكوليبري” التي أصدرت الكتاب أعلنت تجيّشا فكريا يقوده مثقفوها لإصدار سلسلات تبدي وتفسّر “جينالوجيا الهيمنة في المغرب”، وسياسات “الابتلاع”، وإعادة تشكيل العقول الفردية والجماعية وتحويل رغباتها، وكانت أولاها حول ضرورة “الانفتاح الإيكولوجي” بالنسبة للبلاد والعالَم، وتسليح الوعي ضد “دكتاتورية اللامبالاة العامة”، وثانيتها حول “المدرسة والفصل الطبقي”.
اقسم بالله العظيم علقت على هذا الموضوع انا كا مواطن مغربي عادي. عندنا طبقية. التعليم في المغرب التعليم العمومي اللي خاصو الإصلاح للطبقة الفقيرة و التعليم الخاص الطبقات المتوسطة والغنية وهذا خطير جدا كا يخلق شرخ بين شرائح المجتمع المغربي. عكس اغلبية الدول الديمقراطية في أورباء عندهم تعليم عمومي جيد جدا وكا يقراة فيه جميع فئات الشعب. كا نتمنى من المسؤولين المعنيين اصحاب القرار في هذا البلاد يقراو هذا الكتاب ناقوس خطر فعلا هذا الشي مخدامش. الشباب المغربي يكون مفرق كل واحد عندو مغرب ديالو تفرقة في المعرفة في بناء أجيال مغربية. علاش معندناش تعليم عمومي جودة عالية للجميع التعليم العمومي هوا الأساس يجيب إصلاح المنظومة التربوية التعليمية في المغرب وتكون المناهج موحدة بين القطاع العام والخاص ولا راه غادي تخلقو أجيال متنحارة طبقية غير منسجمة وصراعات طبقية لا تليق بالشعب المغربي الواحد
نحن بحاجةٍ إلى نهضةٍ حقيقية للتعليم ترقى بالبناء المدرسي، والبناء المجتمعي والبناء التعليمي، والبناء الإنسانيّ. نهضةٌ توازن بين التلميذ و الطالب الغني والفقير، نهضةٌ تعطي لكل ذي حقٍ حقه، نهضةٌ تزيد من روح التكافل والتعاون بين أبناءِ المجتمع الواحد. من الضروري إيقاف توريث المناصب والمكاسب، وذلك بالبحث عن الشخص المناسب للمكان المناسب.
هل خلق تعليم خصوصي في المراحل الابتدائية تعليم يعتمد على تلقين المعارف بلغة المستعمر الفرنسية الاسبانية الانجليزية كان اعتباطا ام هو تكافل بين أصحاب النفود من بني جلدتنا مع النفود الغربي الدي لم يغادرنا منذ الحملات الصليبية التبشيرية للاستمرار في استغلال مواردنا و الحد من طموحنا في الإستقلالية و الانعتاق.
التعليم الطّبقي يُعمق عدم تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب المغربي. وهو بذلك يُفوِّت الفرصة على العقول الحقيقية التي تحمل إمكانيات الكفاءة في التدبير و الإبداع للعباد و البلاد. التعليم الطّبقي يكرس حس المصلحة و الغش وشراء الدبلومات بدون استحقاق وجدارة. وهو بذلك يُشكِّل أداة تذكي التناقضات داخل المجتمع، بل قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر، لا قدّر الله، في الظروف المواتية.
كاستاذ في سنة جامعية تحضيرية تستقبل طلبة جدد “علميين” لاحظت منذ الثمانينات اتساع الشرخ الطبقي بين أفواج التعليم العمومي و المفرنسون من المهد الى الحصول على الشواهد و المناصب العليا. كم من طالب رسب ثم طرِد رغم نبوغه لانه لا يمتلك لغة التدريس بالفرنسية بينما طلاب آخرين يتسلون بها و نجحوا دون اجتهاد. اذا استمر التعليم ب3 ابجديات و 3 لغات مخالفة للغات الدارجة و الأمازيغية المتداولة فإنه مجرد مؤامرة مستمرة، تسمى برامج، حبكت منذ عقود اساسا لصالح من يستعمل اللغة الفرنسية أساسا (المفرنسون) من المهد الى مباراة الولوج إلى المنصب العالي او الى ابرام صفقات عمومية حيث استعمال اللغة الفرنسية مرغوبا بل مشروطا. و تظل شرائح عريضة من المغاربة خارج مسار هؤلاء المفرنسين بسبب تخبطهم بين اللغات و اللهجات اثناء تعليمهم او مزاولة عملهم، فيطرد اغلبهم من المسار التعليمي العمومي ليلجوا الى مباريات التوظيف الدنيا او يلتحقوا بالتكوين التقني او يتيهوا في مسارات او بحور اخرى تفرضها عليهم مجتمعاتهم.