لكل واحد من الناس معانٍ في ذهنه وكلامٌ في نفسه يعبر عنه بعبارات مخصوصة بألفاظ مخصوصة، فالمعاني هي الأصل والألفاظ هي التبَع، أو أن المعاني هي الروح والألفاظ هي جسدها، أو أن المعاني هي الغاية والألفاظ هي الوسيلة إليها، أو أن المعاني هي الجوهر والألفاظ هي العرَض، أو أن المعاني هي الحقيقة والألفاظ هي المجاز، أو أن المعاني هي الحمولة، والألفاظ هي الحاملة، أو أن المعاني هي الأهداف والألفاظ هي المؤشرة عليها، أو أن المعاني هي المرادة لذاتها والألفاظ هي المرادة لغيرها، وهذا هو ما يسجل سبق المعاني على الألفاظ.
بين اللفظ والمعنى
تحضُرُنا معانٍ ونحن جلوس مع ثلاثة أشخاص أو أكثر من دول أجنبية، فنعبر لهم عما في أذهاننا بلغاتهم المختلفة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والمعنى الذي في الذهن واحد، فإذا أردناأن نقول لهم “كيف حالكم؟”، فإننا نقول للإنجليزي: “How are you doing?”، وللفرنسي: “Comment allez-vous?”، وللدانمركي “Hvordan Går det med jer?”، والمعنى الحاضر في الذهن واحد. والألفاظ التي عبّرت بها ما هي إلا وسائل إلى ذلك المعنى. وإذا أردنا أن نخاطب الناس بالجلوس،نقول للضيف: تفضَّلْ، ونقول للابن: اجلس، ونقول للطفل الصغير “تّي تّي”، والمعنى المطلوب تبليغه واحد.
فإذا تجولنا في القرآن الكريم، نجد الله تعالى يقول: قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ، [النَّمْل: 18]، والنملة لم تتكلم بالعربية قطعا، ومع ذلك قال الله تعالى: “قالت نملة” فتكون هذه الألفاظ مبلغة للمعنى الذي قالته النملة قطعا، وبالألفاظ العربية وصلنا كلامها؛ ونقل لنا القرآن كلام الأنبياء والأشقياء باللغة العربية، مع أن كل واحد منهم، تكلم بلغته الأصلية، والكلام بالعربية ما هو إلا ترجمة لمعنى ما قالوا. وبهذا يتبين لنا أن العبرة بالمعاني المرادة المنشودة لا بالألفاظ عينها.
فعندما يتكلم “روبرت” الإنجليزي بلغته، ونترجم كلامه بقولنا: قال روبرت، ونخبر عما قال بالعربية. فحتى لو تكلمنا بالعربية كوسطاء في نقل المعنى، يكون ذلك هو كلامه، إذ العبرة بالمعنى وليس بالألفاظ المؤدية إليه.
وكذلك، نجد لغة الكبيوتر المعقدة لو لم يكن له شاشة لما فهمناها، فالشاشة هي الوجه السهل الواضح لما يجري في القرص الصلب وإخوانه على اللوحة الأم Motherboard ، وهو الوجه المفهوم للمتخصصين وغير المتخصصين.
وعليه، فإن كلامنا الذي نتلفظ به ليس مقصودا لذاته، بقدر ما هو مقصود لغيره، أي مقصود لأداء المعنى القابع في النفس، فتكون الألفاظ ما هي إلا عبارة أو تعبير عما في نفوسنا من معانٍ، أي ما هي إلا وسيلة إلى الإفهام. ومن هنا نتأكد أن المعنى المراد إيصاله هو الحقيقة، والألفاظ ما هي إلا مجاز لأنها لا تراد لذاتها، وإنما لإيصال المعنىالمراد تبليغه بتلك الألفاظ، والخلاصة أنه يجوز أن ننسب الكلام لصاحبه الأولـ ولو أخذناه بالواسطة وبلغة أخرى.فيكون المعنى هو الحقيقة واللفظ هو المجاز.
كلام الله الميسّر
وتأسيسا على كل ما ذُكر، – ولله المثل الأعلى- لا يمكن أن تكون ألفاظ القرآن الكريم هي ذاتها كلام الله المتعالي المتسامي، لأن كلامه تعالى لا يمكن أن يكون بلغة ما، وصوت وحروف كحروف بني البشر، لكون اللغات مخلوقة، ومتطورة الأطوار، ومهاجرة بين الثقافات، ومركبة تركيبا، ومولّدة توليدا.فعندما أراد تعالى أن يخاطب عبيده في الأرض، يسّـر كلامه وسهّله للذكر، فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشّـِرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [مَرْيَم: 97]، وقال تعالى: فَإِنَّمَا يَسـَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [الدُّخَان: 58]، وقال تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القَمَر: 17]. فيسره الله تيسيرا ليفهم عبادُه خطابَه تعالى، فلا بد أن يخاطبنا بما نفهم، أي بلغتنا وبلساننا، أي باللغة العربية المخلوقة كأخواتها من اللغات الأخرى، وبلساننا أي بلغة نابعة من ثقافتنا، تَفْسِر عن نفسها،وسط هذه الثقافة، فكلمهم عما تتوق إليه أنفسهم من نخيل وأعناب وعسل مصفى، وتحدث عن الحَرّ الذي كانوا يعانون منه، وتحدث عن الإبل والحيوانات التي يعرفون،دونالتي لا يعرفون، ليوصل لهم المعاني الخالدة بلسانهم، وهكذا فعل مع كل القرى، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ… [إِبْرَاهِيم: 4].
ولو سبق في علم الله، أننا لم نفهم، -والله تعالى أعلم- لأطال الله عمر رسوله الكريم، ولاستمرتألفاظ الوحي في النزول حسب الوقائع، لإيصال المعاني الخالدة المتعالية حتى نستوعبها تماما، قال تعالى:قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا[الكَّهْف: 109]. وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، [لُقْمَان: 27].فكلمات الله لا تنفد ولا تنتهي.
ولو استمرت الآيات في النزول لتذوقنا وانتشينا بمعانيها وتراكيبها وسياقاتها وتناسبها مهما طالت، إلا أنه سيصعب على عقل الإنسان جمعها، لذا أخبرنا تعالى بأنه أكمل لنا الدين، فقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا..[الْمَائِدَة: 3].لأنه علم ظهور المعنى عند عباده ووضوحه وجلائه وفسـْره عبر سنوات نزول الوحي، ورأى الناسُ النموذج التطبيقي الحي للمنهاج الرباني متمثلا في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فلا فائدة في الإطالة، ولا حاجة إلى مزيد من التنزيل، وتيسيرٍ للكلام، الذي إن زاد منه، فإنما لمزيد تجليةالمعاني الخالدة التي ينبغي أن نسعى إلى تحقيقها في ذواتنا ومجتمعنا ومحيطنا، من عدل ورحمة وجمال وتعاون على البر والتقوى وعمل صالح وأمانة وسموّ ورفعة وعزة وإنفاق وشكر وإنصاف وتعالٍ عن سفاسف الأمور.
التعبير عن كلام الله
سيقول قائل: لكن الله تعالى قال عما أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونتلوه إلى يومنا هذا، بل إلى يوم الدين، أنه كلام الله عينه بتلك الألفاظ، والله تعالى يقول: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْـرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ [التَّوْبِة: 6]، وقال تعالى:أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ[البَقَرَة: 75]. فما عساه يكون الجواب، والنصوص ظاهرة جلية الدلالة على كون الذي ما نتلوه بين أيدينا هو كلام الله؟.
الجواب على ذلك سهل يسير، لكن باستحضار نصوص أخرى إلى جانب هذه النصوص، قال تعالى:قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ، [الأَعْرَاف: 144]، وقال: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا[ النِّسَاء: 164].
قال الله تعالى بأنه اصطفى موسى بكلامه، فإذا كان ما أنزل الله على سيدنا محمد وعيسـى وإبراهيم عليهم السلام هو كلام الله الأزليعينه، فما هي الميزة التي ميز واصطفى بها سيدنا موسى عليه السلام؟، سيكون موسى،كإخوانه الأنبياء جميعا لأنهم اصطفاهم جميعا وأنزل إليهم كلامه !. ولا فرق حينئذ بين الكلام المنزل إليهم جميعا في القيمة وكيفية التلقي؛ إذاً، يدلذلك –والله أعلم- أن هناك تمييزا خاصا لسيدنا موسى بالكلام الإلهي الأزلي الأول، إذ هيأالله تعالى عبده موسى لسماع الكلام الأصلي من غير تيسير ولا حكاية بلغته العبرية، بل على أصله الأزلي العجيب العالي المتعالي المختلف الذي اتصف به قائله والمتكلم به تعالى، لكي يحصل له الاصطفاء والتميز في هذا الباب.
فيكون قوله تعالى: حتى يسمع كلام الله، من باب حكاية كلامه تعالى، والتعبير عنه، كما حكى كلام النملة وحكى قصص الأنبياء في القرآن الكريم بالعربية، أي بغير اللغة الأصلية التي دار بها الحوار الأصلي وإنما حكى الله لنا قصصهم بلساننا ليتبين لنا المعنى. قال تعالى على لسان ذي القرنين: قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ [الكَّهْف: 87]، وقال تعالى على لسان موسى: لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِـيَ حُقُبًا [الكَّهْف: 60]، وقال تعالى على لسان فرعونقَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ[ الشُّعَرَاء: 23]. وقال تعالى على لسان عيسـى: قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ [ آل عِمْرَان: 52]… ولا أحد من هؤلاء تكلم بالعربية، وحكاية أقوالهم في كتاب الله، باللغة العربية.
فيتخلص لدينا أن عبارة “كلام الله” ليست حجةً على كون ألفاظ القرآن العربي هي كلام الله الأزلي النفـسـي القديمعينه، إذ لو كان كذلك، لما احتاج إلى تعريب بلغة مخلوقة، ولا إلى تيسيرٍ للذكر والفهم والتدبر.
ويتأكد لنا ذلك عندما نقرأ قوله تعالى: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ[الأَنْبِيَاء: 2]، وقوله تعالى:وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [الشُّعَرَاء: 5].
هذه آيات واضحات على أن المنزل على سيدنا محمدٍ ذكرٌ محدثٌ، لأن كلام الله الأزلي، القائم بذات الله، ليس كمثل كلامه شيء، وأنه ليس في – هيأته الأولى – يشبه كلام أحد من العالمين، إذاً فلا هو بصوت ولا حرف، ولكنه عنما أنزل إلى العرب ابتداءً، يسـره ربنا لنفهمه ونتدبره ونعمل به..، إذ لو بقي على حاله، لما كان فيه نفع لأحد، لا لشـيء، إلا لأنه فوق مستوى التحمل والإدراك والفهم والاستيعاب بل فوق مستوى قلوب البشر.
فتكون الخلاصة هي أن كلام الله الذي بين أيدينا هو الكلام الميسـر للذكر، فهو حقيقة في النفسـي الأزلي، مجاز في اللفظي.
تهافت قول المعتزلة وبعض الحنابلة
ومن هنا يتبين خطأ من قال من المعتزلة أن كلام الله لا يكون إلا لفظيا ولا يكون نفسيا، أي أن ما أنزل الله تعالى إلى عباده، ليس له إلا ذلك الحال الذي أنزل عليه، وجعلوه مخلوقا، لشبهة أن المحدث لا يكون إلا مخلوقا، وقالوا إنه آيل وراجع إلى صفة العلم، كما أن الأوامر والنواهي آيلة إلى صفة الإرادة، وهذا متهاوٍ ضعيف من غير شك، يقول تعالى وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ[الأعراف:143]، وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا[ النِّسَاء: 164]، فالكلام كلام، والعلم علم.
قال الله تعالى:مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ[ فُصِّلَت: 43]، فالدعوة إلى التوحيد واحدة، وكل الأنبياء جاء على لسانهم:يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ، كما في سورة هود وغيرها، ومن المؤكد أنها حكاية عما قالوا، لأنهم لم يستعملوا هذه الأفاظ العربية عينها، وإنما استعمل كل واحد منهم لسان قومه للتعبير عنها، فنستخلص من هذه الرسالة أن المعنى القديم الأزلي عند الله شيء، وأن تيسيره والتعبير عنه بلغات الأقوام شيء ثانٍ.
كما يتبين خطأ من اعتقد أن الكلام الذي بين أيدينا هو الكلام الأزلي النفسـي عينه القائم بذات الله العلية؛ كما ذهب إلى ذلك بعض الحنابلة، وقالوا إن الكلام يطلق حقيقة على الدالّ أي اللفظ، ومجازا على المدلول أي المعنى، وبيّنا بما لا يزيد إلى مزيد إطالة، أن المعنى هو الأصل والأساس، وأن اللفظ هو التعبير عن تلك الحقيقة، أي هو المجاز.
فكلامه تعالى لا هو هو الله تعالى، كما قال ضرار بن عمرو من المعتزلة، ولا هو غيره تعالى كما قال أبو علي الجبائي من المعتزلة، كما أن كلام زيد من الناس ليس هو زيد، وليس هو غير زيد مستقلا بنفسه وخارجا عنه، وإنما كلام زيد قائم بزيد، وصفة يتصف بها. ولله المثل الأعلى. وبهذا يكون القرآن ليس مناطا للقول بمخلوقيته ولا بغير مخلوقيته، فلا نقول عنه إنه مخلوق ولا غير مخلوق؛ لكن إن شئنا التدقيق فتلاوة البشـر بالأصوات والحروف شيء، والكلام المتلوّ شيء آخر، كما أن ذكر الله على اللسان شيء، والله جل جلاله المذكور على لساننا شيء آخر.
وما أروع ما قاله البيهقي رحمه الله في كتابه الأسماء والصفات:”فَالْقُرْآنُ الَّذِي نَتْلُوهُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ مَتْلُوٌّ بِأَلْسِنَتِنَا عَلَى الْحَقِيقَةِ مَكْتُوبٌ فِي مَصَاحِفِنَا، مَحْفُوظٌ فِي صُدُورِنَا، مَسْمُوعٌ بِأَسْمَاعِنَا غَيْرُ حَالٍّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، إِذْ هُوَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ غَيْرُ بَائِنٍ مِنْهُ، وَهُوَ كَمَا أَنَّ الْبَارِيَ عَزَّ وَجَلَّ مَعْلُومٌ بِقُلُوبِنَا، مَذْكُورٌ بِأَلْسِنَتِنَا، مَكْتُوبٌ فِي كُتُبِنَا، مَعْبُودٌ فِي مَسَاجِدِنَا، مَسْمُوعٌ بِأَسْمَاعِنَا، غَيْرُ حَالٍّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَأَمَّا قِرَاءَتُنَا وَكِتَابَتُنَا وَحِفْظُنَا فَهِيَ مِنِ اكْتِسَابِنَا، وَاكْتِسَابُنَا مَخْلُوقٌ لَا شَكَّ فِيهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، [الحج: 77] وَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِعْلًا” انتهى كلامه.
فتكون الخلاصة، أن كلام الله النفسـي الأزلي شيء، وكلام الله الميّسـر للذكر الذي بين أيدينا، إنما هو تعبير (عبارة) وحكاية عن كلام الله الأزلي، بلسان المخاطب.
خطأ القول بأن القرآن قديم النوع حادث الآحاد
ذهب ابن تيمية رحمه الله للخروج من إشكالية كلام الله الأزلي الذي هو صفة من صفات الله، قائم بذاته تعالى، وبين الكلام المحدث المنزل، فقال بأن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد، أي أن آحاد كلامه هو الحادث، فكما أن الإنسان متكلم، أي متصف بصفة الكلام بطبعه، إلا أنه يتكلم في الوقت الذي شاء والمكان الذي شاء، أي أن آحاد كلامه هي الحادثة وليس كلامَه ككلي.
ومناقشة هذا المعروض أمامنا يأخذنا للحديث عن مسألتين:
إما أن يكون رحمه الله جعل كلام الله “كُـلًّــــا” متكونا من مجموعة أجزاء وآحاد، فيتحتتم بطريق الالتزام حدوث الكل بحدوث أجزائه، التي تكّون منها، أي من مجموعها ولو كانت ملايين الأجزاء، وبذلك يكون كلام الله الذي قال عنه إنه قديم، لا يقبل الأزليةـ أي كونه قديما بالمعنى العرف اللغوي، لا أنه أزلي بلا أولية ولا ابتداء، وهو رحمه الله لا يريد هذا قطعا.
وإما أن يكون رحمه الله جعل كلام الله “كــليًّا”، والكلّي لا وجود له في الخارج، وإنما هو مفهوم عقلي، بل حتى ولو اندثرت كل جزئياته لبقي متصورا في الذهن، فلو انقرضت كل الأحصنة والأفراس فسيبقى في الذهن كليّ الفرس والحصان، ولو انقرضت كل السيارات لبقي مفهوم السيارة حاضرا في الذهن. وبهذا يُنتصر لرأي ابن تيمية رحمه الله بأن وجود آحاد كلامه تعالى في الخارج، لا يلزم منه وجود الكلام ك”كلّي” في الخارج، بل يبقى على وجوده في الذهن من غير تصور لمخلوقيته وحدوثه، فالكلي لا يعد بجزئياته، فلا نقول إن زيدا وعمرا وخالدا كوّنوا الإنسان، لكون الكلي هو تمام حقيقة الجزئي، وإنما الذي يعد بأجزائه هو الكلّ، فالمسامير وقطع الخشب والغِراء (اللِصاق) هي التي كوّنت الكرسي، لأن الكل ليس تمام حقيقة الجزء.
والجواب على كل ما ذكر، مع ظهور صوابه عند عدم التعمق، نقول: إن الكلي يتصور في الأذهان بطريق “الانتزاع”، فلو افترضنا الحديث عن كلّي “الشجرة” مثلا، فإن الجزئيات هي التي تُرفع إلى الذهن، أي يوجد في الذهن مختلف الأشجار، المثمرة وغير المثمرة، العالية والقصيرة، شجرة الصنوبر، والشجرة الزيتون وشجرة الأرز… ومن هذه ينتزع كلي الشجرة أي المفهوم في الذهن، ويَرتفِع من الجزئي (مختلف الأشجار المتنوعة) إلى الكلّي (الشجرة كمفهوم)، وتتجرد كل تلك الأشجار من ألوانها وأوصافها لكي يتجلى المفهوم واضحا جليا في الذهن.
بما أننا نتكلم عن كلّي “الكلام”، فلولا جزئياته وأفراده وآحاده، لما تكون لدينا المفهوم الكلي في الذهن ابتداءً، فهب أنه لم ينزل إلينا كلام ولا تكلم أحد من العالمين، لم يكن ذلي الكلام ليجد طريقا إلى الذهن،وهَبْ أنه لم تخلق شجرة في الوجود، لما تصورنا مفهوم الشجرة ابتداءً. ولن يتم انتزاع لكلّي الكلام في الذهن، ولما عرف الهذه المفهوم.
بل حتى الكلّيّ المعنويّ الذي لا وجود لجزئياته في الخارج، انتزعناه من مختلف المواقف والمشاهد المعيشة، فكلي الرحمة مثلا، وكلي العقاب، وكلي الظلم، وكلي العدل، انتُزِعت هذه الكليات في الذهن من المواقف المتكررة المعيشة التي تجلت فيها هذه المفاهيم، فكلي الرحمة – مثلا – انتزع من حنو الأم على ابنها، وإطعام العصفور لفراخه، ومن غضب القطة ممن اقترب من هِرَّاتها وشبه ذلك.
وبهذا نستخلص أن كلام الله حسب قول ابن تيمية رحمه الله بأنه قديم النوع حادث الآحاد لا مفر من التزامه حادثية الكلام القديم ككلي منتزع في الذهن، فلو لم يتكلم الله وأخبر عن كلامه، لما علمنا بصفة الكلام، وهذا غير مرضي عند العلماء، بل حتى عنده رحمه الله.
وبما أن الكلام ابتداءً لفظ مشترك بين الكلام النفسـي والكلام اللفظي، فيطلق على هذا وهذا،فيكون قولنا بأن القرآن المتلو هو عبارة (تعبير) عن كلام الله الأزلي النفسـي، هو الصواب الذي لا محيد عنه، يقول تعالى:تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ[الْمَائِدَة: 116].، فكلام الله اللفظي تعبير عن كلام الله النفسي، أي أن الكلام اللفظي هو الدالّ على الكلام النفـسـي أي المعنى القديم، وتكون الأصالة للمدلول، والتبع للدالّ، ويكون المدلول هو الحقيقة، والدال هو المجاز.
أو نقول إن من كلامه تعالى حادث كحديثه تعالى عن خلق السماوات والأرض، لأنه تعالى تكلم بها بعد الخلق، ومنه قديم كحديثه تعالى عن ذاته وأسمائه وصفاته لأنه تكلم تعالى عن ذاته الأزلية العلية القديمة كما اختار القرافي رحمه الله.
قيمة كلام الله الميسَّر
أراد الله تعالى لكلامه المنزل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، أن تخلد ألفاظه بذاتها، فحَفِظها بنفسه العلية، وهيأ لها أسباب حياتها واستمرارها الدائم باعتبارها وعاءً للمعاني المتعالية الخالدة، لأنه لا تستمر الحمولة إلا باستمرار حاملها، ولن تسهل الطريق إلى المعاني المنشودة لو تحرفت الألفاظ ولُعِب بها بالزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، وبذكر المرادفات بدلا من الكلمات الأصلية، لأن السياق حاكم ومؤثر في المعنى، فكان الحفظ المتناهي الدقة للألفاظ ضامنا لاستمرار المنهاج الرباني المنشود. وحاملا للمعاني الجواهر، فاكتسبت الألفاظ الخلود والقدسية من خلود المعاني الربانية الخالدة،والمدلولات المتسامية المتعالية، بل لأن الذي يسرها للذكر وأنزلها هو رب العالمين لا إله إلا هو.
تلك الكلمات الطاهرة، المنظومة من رب العالمين، تلك الكلمات التي لا يشبع منها العلماء، ولا تلتبس بها الألسن، ولا تنقضـي عجائبها، ليست كأي مقروء مخلوق مهما بلغت بلاغة وفصاحة صاحبه، إنه النظم الرباني الميسـر للذكر، إنه الوحي الموحى إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، المنزل عليه الذي لا يأتيه الباطل من بينه ولا خلفه، إنه القول الثقيل إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً[ الْمُزَّمِّل: 5]، إنه التنزيل، إنه الهدى، إنه النور، إنه المنهاج الأسمى، إنه الكلام الأتم، إنه الروح السارية، إنه السبيل الهادي، إنه الحياة العلية، إنه المكانة السَّنِيّة، إنه المعشوق الأبدي، إنه الناصح الأمين، إنه بكل اختصار: كلام الله.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أنهى تحريره مصطفى الشنضيض عفا الله عنه
شكرا و جزاك الله خيرا على هذا التوضيح يا عالنا الجليل الاستاذ مصطفى الشنضيض.
الله تعالى يصطفي انبياء و رسله الذين باستطاعتهم تبليغ رسلاته و معناها بلسان قومهم في الازل فيصنعهم ويهيؤهم لهذا الغرض. و هم من اصفياءه و خيرهم جميعا هو سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بعثه الله في خير زمان و خير مكان. كلمات الله ازلية اي المعنى اما الاسلوب فهو محدث. و الحقائق الايمانية هي ازلية و لكن الاسلوب و اللغة فهي محدثة حسب لسان القوم. يقول الله تعالى: "وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي" "ثم جئت على قدر يا موسى" الصناعة للنفس من جميع الجوانب اللغوية البلاغية او القدرات العقلية و الجسمية و النفسية و العزيمة و غير ذلك من الامور اي انهم اداة الله يفعل بها ما يشاء كيفما يشاء. "والذي نفس محمد بيده" ترمز لهذا المعنى. القران الكريم هو شيء خاص جدا بالله تعالى يختلف عن الحديث و كلام الانبياء من قبل سيدنا محمد, لانه اسلوب الله المباشر, رغم ان الانبياء وهبهم الله الفصاحة و جوامع الكلم. قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي سورة طه.
كيف يقبل عقلك المسلم أن يكون كلام ربك "وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين"
– أولا خطأ قاتل، "خالصة له" لا "خالصة لك"!
-ثانية، لغة الإبتذال وكأن المرأة بضاعة!
ثم، نبيك، يخرق شريعته التي تحرم الزواج بأكثر من أربع، لما كان متزوجا بأكثر من 10!
– ما ملكت اليمين، هي نساء مغتصبات، تفرض عليهن الدعارة بالمجان،على سنة الله و رسوله، تحت شعار لا إلا الله محمد رسول الله!،بعد اختطفاهن من أزواجهن الذي يقتلهم المسلمين"ناشرو نور ومحبة وسلمية الله" و بعد إنتزع رضعهن من فوق أثدائهن، و أطفالهم ليباعوا في سوق النخاسة على سنة الله و رسوله
– متم مكارم الأخلاق إغتصب صفية في نفس الليلة التي ذبح زوجها و أخاها و أباها و كل رجال قبيلتها، أمام أعينها، في إحدى الجرائم ضد الإنسانية البشعة ، و الأدهى أنه بعدما أفرغ رغبته الجنسية منها،خاج لأصحابه ليقول أنها أحبته و أحبت الله و أسلمت،هل لديك ذرة انسانية أو ذكاء لتقبل هذا الإشمئزاز؟
لن ينفعكم اليوم، لي أعناق النصوص،أو إخفاء النصوص الإسلامية التي تدينكم في الصميم!
كل الأديان بشرية، وليس هناك أية رسالة من Aliens
KK
الله خالق البرارى و البحار و الفيافى و القفار يرسل الانبياء و الرسل من الأمم الأشد كفرا و نفاقا و بلسانهم, كالقوم الذى تشابه عليه البقر أو القوم الذي كان يذفن بناته و هن أحياء. إن نزول القران الكريم بلسان عربي مبين ليس تشريفا للعرب كما يروج له بعض المتطرفين بل ليكون حجة على هذا القوم يوم القيامة. لو أرسل الله رسالته بلسان إنكليزى مبين لقالت الأعراب يوم القيامة :إننا لرسالتك يارب العالمين لجاهلون!! على كل حال الله رب العزة لم يرسل قط نبيا و لارسولا فى الأمم القادرة التى تستطيع أن تدبر أمورها بشكل رائع و تساهم فى تقدم الأنسانية بقوة كا الأمة الألمانية أو الأنكليزية.و هذا له معنى و مغزى عضيم.و سبحان رب العالمين لحكمته.
الاسلام في راءي رسالة سماوية فيها شقين: الشق الاءول موجه لقوم العرب بسبب خصوصيتهم التى تختلف على الاقوام الاخرى من عادات غريبة كدفن البنات وشرب بول البعير ونظرتهم الغريبة للحياة و تدبير الاءمور. اما الشق الثانى فهو للعالمين وفي هذا الشق لانجد فيه لاوعيد ولا اءنذار, فهو كله دعوة الى المحبة و الخير والتعايش. وسبحان الله العارف بما في الصدور.
الى KANT KHWANJI
يجب ان تقارن الشريعة الاسلامية مثلا "ما ملكت ايمانكم بما كان سائدا في ذلك الزمان اي بعصر الجاهلية و ليس باليوم, هذا من جهة, من جهة اخرى العاهرات اليوم و الاتجار بالبشر و الاطفال و غير ذلك لو انهم كانوا من ما ملكت ايمان الموؤمنين لكان خيرا لهم من الدعارة لاحسنوا معاملتهن و ربوهم على الايمان…, هذا رايي الشخصي. اما فيما يخص: "وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين" هي وهبت نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم خير البرية و هو اراد ان يستنكحها و الله اذن له بذلك. و انت ما دخلك يا اخي. على الانسان احترام الحرية الشخصية في اطار القانون و ليس في العلاقات الاباحية و الدعارة, لكي يتحمل كل مسؤويته.
في أي مجال ثقافي يحترم نفسه يستحيل العثور عن مقال حول بلاغة الله على موقع يعتبر نفسه إخباريا.
الأمر سيكون طبيعيا لو نشر هذا المقال على مجلة دينية حيث سنعرف بحكم المكان أننا دخلنا مملكة الغيب و الإيمان و أننا نوجد خارج حقل المعرفة التي لا تشمل إلا ماهو موضوعي. فأي امرإ كان, لا يسعه إلا الجزم أن "لغة الله " لا تدخل في هذا الباب.
ثقافة الجمهور تتشكل من ماهو شائع عن طريق الإغراق حيث تصبح هذه الفرشة من البديهيات اللامحققة هي "ماهو طبيعي" و إن كانت هذه الفرشة بمثابة كمشة ترهات و فظاعات
لذا فإقحام ما هو خرافي :"الله" إلى جانب حوادث السير و أخبار الطب و تشريعات البرلمان يرفع هذه الخرافة إلى درجة "موضوع" و بالتالي يصبح الإيمان الغيبي معرفة!
طامة العقل العربي كانت و ما زالت كامنة في عجزه عن تفكيك المجالات المركبة(اللهم عند قلة تكاد لا تذكر تعرضت للتنكيل بسبب موهبتها) و تصنيفها..
نشر أمثال هذه المقالات هنا ليس هو الطريق الامثل لللحاق بالعقل الموضوعي العلمي
يقول الكاتب " ان الله تعالى عندما أراد ان يخاطبنا يسّر القرآن تيسيرا ليفهم عباده خطابه ، فلا بد ان يخاطبنا بما نفهم اي بلغتنا ولساننا " كيف سيتلقى ياباني أو إنجليزي او هندي هذا الكلام ؟ وبأي جريرة سيصنف كافرا وما جاء على لسان الكاتب لا يشمله ولم يشمل أجداد أجداده ؟ أليس الدين هنا موجه للناطقين بالعربية دون غيرهم ؟ وكيف لعبد من عباده استوطن اسلافه قمم التيبت او أصقاع جبال البيرو أو مجاهل صحراء كالاهاري ان يصله كلام الله في الغابر من الازمان ويستوعبه ويؤمن به حتى يخرج وتخرج سلالته من بعده من زمرة الضالين والكفار ؟
موضوع أشبعه النقاد بحثا ونقاشا منذ عصر التدوين، وهو من المواضيع التي يتجدد الكلام فيها باستمرار. وعلة هذا التجدد تعود إلى التَّولُّد المستمر للمعاني في أدمغة الناس، الشيئ الذي يستدعي خلق ألفاظ جديدة لاستيعابها.
نشكر الباحث على هذا الموضوع حتى وإن كان يبدو لي – في رأيي الشخصي – أنه أي الباحث في بداية الطريق.
في أي مجال ثقافي يحترم نفسه يستحيل العثور عن مقال حول بلاغة الله على موقع يعتبر نفسه إخباريا.
الأمر سيكون طبيعيا لو نشر هذا المقال على مجلة دينية حيث سنعرف بحكم المكان أننا دخلنا مملكة الغيب و الإيمان و أننا نوجد خارج حقل المعرفة التي لا تشمل إلا ماهو موضوعي. فأي امرإ كان, لا يسعه إلا الجزم أن "لغة الله " لا تدخل في هذا الباب.
ثقافة الجمهور تتشكل من ماهو شائع عن طريق الإغراق حيث تصبح هذه الفرشة من البديهيات اللامحققة هي "ماهو طبيعي" و إن كانت هذه الفرشة بمثابة كمشة ترهات و فظاعات
لذا فإقحام ما هو خرافي :"الله" إلى جانب حوادث السير و أخبار الطب و تشريعات البرلمان يرفع هذه الخرافة إلى درجة "موضوع" و بالتالي يصبح الإيمان الغيبي معرفة!
طامة العقل العربي كانت و ما زالت كامنة في عجزه عن تفكيك المجالات المركبة(اللهم عند قلة تكاد لا تذكر تعرضت للتنكيل بسبب موهبتها) و تصنيفها..
نشر أمثال هذه المقالات هنا ليس هو الطريق الامثل لللحاق بالعقل الموضوعي العلمي
الى kk
ما رأيك في قول الله تعالى (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ) فهذه تحرم على النبي ان يتزوج على نسائه
و المعروف ان النبي( ص) لا يحل له التزوج بالكافرة و لا المؤمنة الغير المهاجرة من مكة الى المدينة الخ
اما الاية التي استدللت بها (و ان امرأة وهبت نفسها ..) فهذه المرأة لما جاءت تعرض نفسها على النبي (ص) زوجها في الحين لأحد اصحابه و كان فقيرا و قصته في البخاري بحيث طلب منه المهر و لم يكن معه شيء حتى خاتم من الحديد و لذلك المسلون فهموا انه لا يجوز الزواج بدون شيء من المهر و النبي يجوز له ان يتزوج امرأة بدون مهر كما هو ظاهر الاية و مهرها هو انها تزوجت بالنبي (ص) و يكفي لها هذا الشرف كمهر ًو هذا راجع الى رضا النساء في ذلك الوقت
و النساء اليوم أصلا يتنازلن عن المهر و لا احد من علماء المسلمين يقول ببطلان الزواج
الاسلام في راءي رسالة سماوية فيها شقين: الشق الاءول موجه لقوم العرب بسبب خصوصيتهم التى تختلف على الاقوام الاخرى من عادات غريبة كدفن البنات وشرب بول البعير وهوسهم بالجنس وكذا نظرتهم الغريبة للحياة و تدبير الاءمور. اما الشق الثانى فهو للعالمين وفي هذا الشق لانجد فيه لاوعيد ولا اءنذار, فهو كله دعوة الى المحبة و الخير والتعايش. وسبحان الله العارف بما في الصدور.
ذكائك ثاقب ايها المعلق 4:العرجون القديم, هنيئا لك!
لو صبرتم الأخر رشيد حتى تقرأوا المقال إلى الآخر لعلمتم أنما يسرناه في بداية نأخذ القارئ العامي أو غير المتخصص في الميدان في جولة يسيرة مع اللفظ والمعنى لكننا عندما بدأنا نقال قول ابن تيمية رحمه الله بأن القرآن قديم اللفظ حادث الآحاد عمقنا الكلام حسب ما يتناسب مع المقام بعبارات يسيرة لكن بالمعاني التي قررها الغزالي والباقلاني والاسفاراييني والبعقي وابن فورك والقرافي والعضد الإيجي والجرجاني في شرحه على المواقف للعضد، وشراح جوهرة التوحيد للقاني، وشراح الكبرى والوسطى والصغرى وصغرى الصغرى للسنوسي، وكتب السعد التفتزاني وابن زكريا الأنصاري والفخر الرازي
فبسطناها للناس وحافظنا على المضمون.
فالناس ليست معدة لفهم مباحث الفلسفة وعلم الكلام وعلم المنطق بكل سهولة.
ولو بدأت بما احب أنا لما لهم إلا القلة القليلة جدا
تحياتي سي رشيد
طوال اربعة عشر قرنا والمسلمون في صراع من شرح كتابهم المجهول هُوِّية ومعنى وألفاظا ,والسبب في ذلك جهلهم التام بلغة الأخر أو ما أسموه بلغة "الكفار"وبقوا قابعين في داخل لغة بدوية سرقت كل المعاني والألفاظ من دول حضارات الجوار.فكل"علماء الإسلام لحد الآن لم يتفقوا على شرح آية واحدة ليس بسبب أنه كلام الله بل لأنهم كانوا يجهلوا لغات الجيران ,وأن لغتهم تكلم بها وأن الله عربي من جنسهم.فظلَّ القتال بين البدولأتفه الأسباب في عدم فهمهم لأية واحدة التي كانت تسْتشْكل عليهم.فكم من العلماءالمتنورين قُتلوا عبر اربعة قرنا إلى حين أن شرح الغرب لنا القرآن ووجدوه أنه من جنسيات عدة حرفا ومعنى بالحجة والدليل.فالمشخارقة بدؤوا في التدبر ويُعلنونها صراحة على التلفاز السعودي/عْلِيكْ يا بَنْ عدِّي/أن القرآن من أصول أجنبية سريانية عبرية.أنقر على اليوتوب " لؤي الشريف – باحث في التاريخ والآثار واللغات القديمة" ثم أكتبوا"دكتور محمد رحومة وحقائق صادمة عن اللغة العربية و عربية القرآن – ازمنة الجهل ٣ ابريل ٢٠١٧ " على اليوتوب لكي تخرجوامن جحر أهل الكهف .
5 – Lamya قلتُ لك من زمان إقرئي السيرة النبوية لتعرفي الشرح أكثر.
الشكر موصول الاستاذ مصطفى. إنه ليس يحط من قدرك أن أقول أنك على العتبات الاولى في طريقك نحوى نيل المراتب العلى في العلم. كلا. كل ما هنالك أني بحكم تخصصي، تلمست بعض الثغرات في بحثك الجيد والتي لن يتأتى لك سدها إلا مزيد من الاصرار.
تحياتي وشكرا على تفاعلك
Merci à Mostapha, pour ce bel article. C'est la première fois que je lis un article doué de sens sur la théologie musulmane. Certains lecteurs, vous ont mal compris, alors qu'ils portent les mêmes idées que vous. Votre texte, montre avec clairvoyance que la langue du coran ne provient pas de dieu. La langue arabe est une langue crée par les bédouins arabes. Ce sont les Mu'tazilites , qui par leurs niveaux d'instruction élevé, et par leurs connaissances approfondi de diférents langues et civilisation qui ont montré que la langue dans laquelle s'exprime le coran ne provient pas de Dieu. Mais,ils ont payé chèr pour avoir dit cela aux bédouins arabes, car tout le monde sait les fatawis d'e l'intégriste ibn Hanbal qui va pousser le khalif Almotawakil à les exterminer.
ونحن بدورنا نشكركم أستاذ رشيد
1. نحن في شوق لقراءة مقالاتكم وبحوثكم وكتبكم ودروسكم المصورة والمسموعة بما أنكم متخصصون، لنستفيد منها وندل الناس عليها.
2. وما زلت مصرا على أن المقالات التي تكتب لنشر بين الناس يراعى فيها المخَاطب، فإننا نيسر الخطاب للناس مع المحافظة على المعاني
3. كان رأي المتخصصين الكبار بل أقسم بالله عمداء جامعات شرعية معروفة على مستوى العالم الإسلامي وأعضاء هيئات كبار العلماء في هذا المجال عندما قرؤوا المقال قبل النشر غير رأيكم، فهم من قرأ كتبي وأبحاثي العلمية وفتاواي عبر أكثر من ثلاثين سنة. وبهذا نحترم رأيكم ووجهة نظركم، ولا ينقص من رأيكم شيء إن توقفت في قبوله أو اعتباره.
4. تركنا بعض المباحث عمدا لحساسيتها وللخوف من أن تأتي بنقيض قصدنا لدى القارئ.
4. هذه المرة سأجيبكم إن كان التعليق علميا وذكرتم لنا اسمكم الكامل للتبرك به.
5. سنجيبكم ونهتم بتعليقاتكم شريطة أن:
أ. هل في المقال أخطاء منهجية؟ وما هي؟
ب. هل هي أخطاء في بناء الأدلة، في التدليل والتعليل؟ وأين موقعها؟
ج. هل الأخطاء أخطاء صياغة؟ وأين؟
د. هل هي غفلت عن مباحث لازمة وضرورية ليكتمل المقال؟ وما هي.؟
تحياتي أستاذ.
انا شخصيا ارى ان المقال موفق و تبسيطي لانني فهمته رغم قلة علمي, لانني لم ادرس لا شريعة و لا علم الكلام ولا شيء ديني, و لكنني صوفية سنية ابا و اما عن جد و جدة و لدي روحانيات قوية جدا. فشكرا على هذا التبسيط, لانني لا احب كثرة لي الالسن والتعمق, فبارك الله في عالمنا لجليل على هذا المقال.
اظن ان الكاتب يخلط بين مسألة المعنى و علاقته باللفظ و بين كنه او ماهية صفة الكلام التي أثبتها القرآن لله
فصحيح ان العبرة بالمعاني و ليس بالمباني و لذلك شخصيا لم افهم لماذا انصب المسلمون في دراسة اسلوب القرآن من الناحية البلاغية و أهملوا المعنى
لكن صفة الكلام هي ثابتة في القرآن الكاتب حكى مذهب الاشاعرة في الكلام النفسي (كأن لله نفس )و القرآن المتلو بين يدي المسلمين اليوم مخلوق و بهذا يكون هذا المذهب مخالفا لما نقل عن عموم علماء المسلمين من الصحابة و التابعين قبل ظهور المعتزلة و الاشاعرة و الذين يقولون ان القرآن كلام الله حقيقة و انما الألفاظ و الأصوات البشرية هي المخلوقة كما قال الامام البخاري لفظي بالقرآن مخلوق على أي مسألة خلق القرآن مسألة عويصة سببت اضطهادا لاتباع الامام احمد في عهده و أظن التدقيق في مثل هذه المسائل لا طائل وراءه مادام ذات الله مجهولة و الامر غيبي و قد نبه ابن رشد على عدم قياس الشاهد على الغيبي الغير المعروف
إلى lamya 5
محال أن يكون من عند الله:
ماملكت ايمانكم يستحيل ان يصدر هذا الكلام من الاه عادل هناك فرق بين ما ومن ما لغير العاقل ومن ملكت أيماتكم للبشر لا من كيف تملك اليد اليمنى للرجل المرأة؟اليس هذا التعبير إساءة للمرأة ولله خالقها ،وتلك التي ملكتها اليد اليمنى مسبية أي معتقلة نساء اسيرات يقسمن بين الجنود دون إرادتهن مع الغنائم تلك الغنائم حصيلة حرب وسيوف تقطع الاجساد وتضرب الرقاب يصفها القرآن بالحلال الطيب وليس البغيض كل هذه المشاهد المرعبة تجعلني ارى أن الدعارة بطيب الخاطر دون إكراه ودماء وعبودية جنس ثنائي وجماعي في جو طبي وأمني أحسن من ما ملكت أيمانكم .الطبيعة ملموسة والله عرف من افواه البشر.الاعتقاد أن الله تجلى في الطبيعة ويسري فيها أكثر تنزيه لله تعالى وسما عما نسبه له البشر من هلوسات وتخيلات.ديننا الانسانية عقولنا رسل الله تجربتنا دستورنا.
السيد مصطفى، آسف أن يثير فيك تعقيبي الاول على مقالك والذي لم يكن يتجاوز بضعة أسطر كل هذا الفضول العنيف. أصارحك أني لم أكن أتوقع الرد الشخصي على تعقيبي ذاك من صاحب المقال المنشور هنا. هذا مع افتراض أني هنا مع حوار مباشر مع الاستاذ مصطفى الشنضيض.
أما أن تطلب مني القيام بعملية مشط لمقالك مع الاخذ بعين الاعتبار ما قد يستغرقه مني كل ذلك من وقت وجهد فهذا ما لست مستعدا له، كوني مشغول جدا بمراجعة فروض طلبتي .
قد أعدك بهذا في وقت لاحق إن شاء الله
الملحد KK يخلط النكاح بالجنس. النكاح هو عقد. و هناك اية تفرق بين النكاح/العقد و بين الدخول/الجنس.
اما ان القران لا يصل لغير الناطقين بالعربية. فعلا. و القران لم يتوعد كل الناس الغير مسلمين بالعقاب. فقط الكفار . و هم المحاربين و المنكرين بعلم او كراهية. الياباني في عالمه يحاسب على افعاله و ليس على الايمان بالقران. لا خوف عليهم كما اكد الله.
من يقول بان كل غير مسلم يعذب عند الله هم فرق الضاهرية خدام الاباطرة و مقلديهم اليوم. و ليس الله.
تحية لأستاذنا المميز هذا المقال جاء موافقا للاحداث الممتالية وفتح باب النقاش على مصراعيه من اجل النظر في تدبر القران الكريم بشقيه المنظور والمسطور بالأدوات المعروفة……….
A NAKOURI
Mes salutations. Je ne pense pas que l'auteur confond le sens et sa relation au mot. L'auteur traite en se réfèrant au rationalisme Mu'tazilite , une question épineuse, qu'est ce que la révèlation Alwahy, et la prophètie. Si nous suivons Ibn Hanbal, celui ci , bien qu'il parle du Wahy , a détourné le sens de ce mot pour ne parler du prophète que comme un facteur qui a reçu de l'extérieure un message, une enveloppe et l'a distribué aux autres. Et tout le monde sait que le Wahy n'' a pas ce sens. Le Wahy vient du mot IHA ' qui veut dire suggestion, qui elle meme vient de suggérer. Cela veut dire qu'il n'a pas reçu un message explicite , codifié avec des mots, mais plutot des iha'ats, des allusions par les images, que par la suite, le prophète a traduit dans le langage de son époque. Le langage psyhique est le langage des reves et des imaginations. C'est un prélangage. C'est en humanisant le langage de la langue du Coron que les Mu'tazilites ont pu fonder la science du langag
أمزات أوال
ما معنى هذه الأية
(وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ )
الاية واظحة انه لا يجوز نكاح الكافرة و لو كانت امة و الاية لا تفرق بين الحرة و الامة من الإجراءات القانونية !
الاسلام لا يجيز الاغتصاب و لو كان في حالة الحرب و قد نهى الاسلام عن قتل او التعرض لغير المحاربين و الاطفال و النساء و الشيوخ
اما العبودية فالإسلام حث المسلم على العتق و انه له اجر عظيم لمن فعله و اما في عصرنا فهناك قوانين دولية تحمي الأسير في الحرب لكن اغلب الشعوب تمارس الاغتصاب و القتل و التعذيب في حق الأسرى و لو كانت من الدول المتشدقة بحقوق الانسان و كم من فيديو رأينا للأمريكان و هم يهينون الأسرى جنسيا و قنابلهم لا تفرق ببن الطفل و النساء و المسالمين البسطاء
هلا أفدتنا يا اخ محمد ان كان هناك فضاء وسط بين الجنة وجهنم حتى نعرف أين سيستقر غير المسلمين الذين لن يشملهم العقاب كما تفضلت بالقول ؟ الياباني ان كان سيحاسب على افعاله فالأكيد ان افعاله على درجة من الرقي تتواضع أمامه باقي الامم فهل سيقتعد مكانا مع الصديقين والشهداء يوم يبعث رماده وليست رفاته ؟ أفدنا أيها الجهبد رعاك الله .
أخ زينون الرواقي،
سأدع كلام الله يجيبك : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )
الصابئين : كل من صبأ عن المذكورن…. من أديان و ملل أخرى: بوذي، ربوبي ، …
المقام الذي تسأل عنه : لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
الله عز و جل عادل، و عدله كامل ليس كعدلنا نحن…
كما تعلم أن لفظ "كفر" تعبير يعني تغطية الشيء … كما جاء في القرآن : "كمثل غيث أعجب الكفار نباته"، الكفار هم الزراع كما فهمها حتى القدماء.
فآيات محاربة الكفار : تعني محاربة المعتدين الذين حاولو تغطية دعوة النبي بالعنف و الحرب.
و آيات وعيد الكفار: فهو وعيد لحساب أخروي لا علاقة لنا به؛ و طبعا المعنيين به هم من يتعمدون عدم اتباع الحق و يحاربونه بالكذب و الحقد أو العنف…
و لا علاقة للياباني المسالم الذي يعمل الصالحات بمعاني الكفر. فهو كما قال الله عز و جل : لا خوف عليه إن عمل الخير.
مسألة الإيمان، في الدول الإسلامية، مسألة يتوارثها الأفراد عادة عن طريق التربية التي يتلقونها داخل الأسرة، ويتأثرون بها من خلال نظام القيم السائد في المجتمع. أي أنها حالة وجودية وجدانية تنتقل من جيل إلى آخر، عبر الأسرة والمجتمع، بصورة آلية وآنية. يكبر الأفراد ويترعرعون وسط بيئة إسلامية حافلة بالتناقضات والمفارقات؛ فما يُخبَرون عنه أو يتعلمونه من أسس الدين وقواعده في مجاليْ العبادات والمعاملات على مستوى النص، يُصدَمون ويصطدمون بعدم تطبيقه تطبيقا سليما أو بتطبيقه تطبيقا متذبذبا أو مُرائيا، على مستوى الواقع. كما أن تطبيق تلك الأسس والقواعد الدينية، داخل البلاد الإسلامية وخارجها، صار مرتبطا لدى الكثيرين بالتشدد الذي يصادر الحريات الفردية أو بالتطرف والإرهاب الذي يكتوي بناره من يعانون من ويلاته، ويشمئز من فظائعه من يشاهدونها عبر وسائل الإعلام في العالم أجمع. هذا التطبيق ـ بمختلف صوره ـ لنصوص الدين، انعكس على درجة إيمان الأفراد بها، مفرزا عدة نتائج يمكن إجمالها بوجه عام في الآتي: إيمان من غير اقتناع (إيمان بالتبعية) أو إيمان بدون عمل (إيمان بالقلب لا بالفعل) أو عدم الإيمان (الإلحاد).
يتبع
تابع
وإذا أضفنا إلى ما سبق، نوعية التعليم والثقافة التي شكلت وعي الأفراد وطريقة تفكيرهم، وماهية التساؤلات التي ثارت في أذهانهم خلال ظروف معينة أو أثارتها عقولهم في مرحلة عمرية ما، أضحوا فيها قادرين على الإدراك المعرفي والتحليل النقدي والاستنتاج المنطقي، وكذا طبيعة الأجوبة والخلاصات التي توصلوا إليها ـ بالبحث والتدبر ـ حول مسألة الإيمان، نجد منهم من تولدت لديهم القناعة بأنها مسألة تُناقض وتعاكس التفكير العقلاني جملة وتفصيلا. بل إن منهم من اعتبروها، ولازالوا، السبب في كل الشرور والأرزاء التي حلت بالبشرية قديما وحديثا (أي منذ ظهور الإسلام إلى يومنا هذا). مما أفضى إلى رفض أولئك لـ"خرافة الإيمان" وفقا لما انتهوا إليه، وحتى إلى اعتبار المؤمنين مجرد "قطيع" (غنم أو ذئاب) حسب عدد منهم، بحجة أنهم أصحاب فكر خرافي، في أحسن الأحوال، وظلامي في أسوئها، وإرهابي في أخطرها. وعلى النقيض، نجد مِن بين أولئك ممّن سلكوا نفس المنهجية في التحليل والتعليل، من ظلوا متشبثين بإيمانهم، بل ومنهم من ازداد إيمانهم قوة وثباتا، مفرقين بين ما هو صحيح من الدين وما هو فاسد، تبعا لما آل إليه بحثهم وتدبرهم هم بدورهم.
يتبع
تابع
ماذا يعني إذن أن يسلك الأفراد المتحدث عنهم أعلاه نفس المنهجية في التفكير، لكن فريقا منهم يتوصل إلى نتيجة مخالفة تماما للفريق الآخر؟ فريق ينفي مسألة الإيمان (وفيه من ينتقد المؤمنين ومن يسخر منهم بسبب إيمانهم) وفريق ثانٍ متمسك بها وحريص عليها (وفيه أيضا من ينتقد أفراد الفريق الأول ومن يسخط عليهم بسبب عدم إيمانهم). قد يجيب غيرُ المؤمنين بأن المؤمنين لا يُعمِلون التفكير العقلاني حقا في مقاربتهم للمسألة الإيمانية وإلا لغيروا رأيهم فيها وتغيروا. في المقابل، قد يرد المؤمنون بأن التفكير العقلاني لا يعوزهم، بدليل أن العديد من العلماء (بالمعنى الحقيقي للكلمة) هذا هو منهجهم في الحياة والعمل، ومع ذلك هم مؤمنون، لم يدفعهم بحثهم وتدبرهم وتفكيرهم العقلاني إلى تغيير رأيهم في مسألة الإيمان ولا إلى تغيير أنفسهم (من مؤمنين إلي غير مؤمنين). قد يستطرد الفريق الأول مشيرا إلى ما ترتكبه الجماعات الإرهابية "الإسلامية" من جرائم بشعة ضد الإنسان والإنسانية، معتبرا أنه لولا الإيمان لَما ارتكبتها. وقد يعقب الفريق الثاني بأن هذه الجرائم يقترفها أيضا الأفراد غير المؤمنين والجماعات والدول غير الإسلامية.
يتبع
تابع
على سبيل الختم، وبناء على ما تقدم تفصيله، أرى أن مسألة الإيمان هي مسألة اقتناع شخصي وقناعة ذاتية، وأن التفكير العقلاني والمنطقي ليس هو الفيصل في هذه المسألة. ما يحذوني إلى القول بأن الإيمان هو حق من حقوق الإنسان، مثله مثل الحق في الحياة والحق في الحرية وغيرهما من الحقوق الأساسية. مثلما أن عدم الإيمان هو كذلك حق وحرية شخصية. وبالتالي لا يجوز المساس بالحق في الإيمان تحت أي مبرر، كما لا يسوغ الاعتداء على الحق في عدم الإيمان تحت أية ذريعة… من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
انتهى.
ما يفتقد إليه هذا البحث للسيد الكاتب: غياب النفس الاكاديمي الصبور. يلاحظ أن الكاتب في عجلة من أمره في الوصول إلى زبدة كل فكرة من بحثه. نفتقد في هذا المبحث مزيدا من المناقشة للاراء والتوجهات المناقضة لأطروحته وإبرازها وإعطائها حقها من البيان والتأكيد وبعدها طرح وجهة النظر الخاصة به. إن كانت هذه أول دراسة للكاتب فدواعي إعذاره واردة، أما أن يكون باحثا متمرسا فإني أكون أميَل إلى توبيخه بعض الشيئ
إلى رقم 10
(لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ)
هذه الآية أراد المسلمون أن يخفوا معانيها بعدما تبين لهم أنها غير أخلاقية؛ ففي الجاهلية كان العرب يتبادلون الأزواج بشكل مؤقت، وورد في تاريخ العرب أن زواج البدل كان لغرض المتعة والتغيير دون الحاجة إلى إعلان طلاق أو عقد، وورد في حديث أبو هريرة أن البدل في الجاهلية هو أن يقول الرجل للرجل: "إنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي".
Je félicite l'auteur de son travail courageux et pédagogique. Nous avons besoin des chercheurs qui questionnent les représentations rigides sur le texte coranique. Votre questionnement est fondamental. Par le biais de la question posée sur la nature humaine de la langue du Coran, l'auteur nous amène à la question principale, comment devrions nous lire et interpréter le texte du coran. Votre travail est judicieux et rationaliste.
الى KK و الآخـرين :
فـصاحـة :
الأخ هشــام الملقب " بنـوستيك " أقـرب إلى المغاربة
نبض مغربنا العميق ، أسلوبـا و بلاغـــة ، بقواعـد سليمـة
منبعـها العـقل و غـايتهـا سمو البشـرية
متابعة
"المعنى هو الحقيقة واللفظ هو المجاز" وادراك المعنى لا بد ان يمر عبراللفظ ، لا معنى بدون لفظ يحمله،وبما ان اللفظ مجاز والمجاز هو تجاوز المعنى الظاهري والصريح للكلمة سنكون امام حقائق وليس حقيقة واحدة،كل يؤول حسب هواه ويصبح كلام الله مجالا للتلاعب والاستثمار حسب الحاجة،وهذا ما حصل في قراءة وفهم النص القرأني ونتج عنه تعدد الفرق والمذاهب والكل يدعي ان فهمه وتأويله هو الاصح وتأويل غيره خارج عن جوهر العقيدة وما ترتب عن ذلك من تكفير وتسفيه وزندقة للذين اعملوا عقولهم في تدبر النص القرأني …كما انه لا يمكن اغفال دور سياق النص في تحديد المعنى الادق للفظ ، "استيقظت من النوم متأخرا" المعنى الظاهر لهذه العبارة يفيد عدم الانضباط للوقت الاعتيادي للنهوض من الفراش ، لكن قد يفيد في سياق الحديث عن التعرض للنصب والاحتيال معنى آخر مغاير تماما للمعنى الاول،اي عدم الانتباه ،في ابانه، الى كمين او مؤامرة
النص القرأني بوصفه دستور يحدد حقوق وواجبات المؤمن لا يُفترض ان تحتمل الفاظه اكثر من معنى تجنبا لمطبات التأويل وميلاد كثرة المعاني التي قد تصل الى حد التصادم والتضارب ، وظهور من سيدعي انه وحده مؤهل للفهم …
النص الذي لا يتحمل التاويل ليس بنص حي و ليس صالح لازمان مختلفة.
سيد سيفاو يريد قرانا على شكل قوانين محددة! و هذا منافي لمبدء حركية المعنى.
و لو كان القران كذلك فستتعدد الفهوم الانسانية لان المتلقي لاي خطاب مهما كان سيفهمه حسب مستواه المعرفي. و انظر الى الخلافات في تاويل قوانين معاصرة بشرية!
لكن هناك مسار عام لوحي يدور حول توحيد الله و العمل الصالح.
للاسف انتقادات اللادينييين هنا جد سطحية و نفسية.
نقد الفقه الموروث البشري و من يقدس. نعم. لكن قراءة القران بعيون الموتى و تقييم الاسلام حسب عصرهم فهو عمل لا معنى له. لو حاسبنا البوذية بتاريخ اباطرة الصين و اليابان الاسودان، لوجدنا اباطرتنا ملاءكة امامهم. اما ملوك و باباوات المسيحيين فلا حاجة للاطالة!!
الناس في الناس وعيشة في أمشيط الرأس
الناس يطلون علينا كل يوم بمآت الابتكارات العلمية والتكنولوجية التي تغير وجه العالم واحنا مازالين في كلام العرب هل هو محدث او أزلي ونسميالخاءضين فيه علماء أجلاء
وقد نتقاتل من جديد بسب الاختلاف فيه
والله هذه قمة التخلف الفكري
يستحيل على المسلم حتى وهو يقرأ القرآن ولعشرات المرات، ان يلامس فيه تناقض أو خطأ ولو بسيط، لانه مقتنع عن سبق الإصرار انه كلام الله المطلق المقدس الغير المحرف! وكلما لامس تناقضا أو خطأ في القرآن،إلا ويسارع إلى لعن الشيطان الوهمي طبعا لأنه أسطورة قديمة بآلاف السنين قبل صناعة القرآن، أو تذكير الآية المحرمة للتفكير و التبدر "لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم " رغم ان القرآن نفسه يدعو إلى التبدر "أفلا يتدربون" و هو تناقض مندائي!
لكن، ماذا لو قرأ ولو مرة واحدة بموضوعية، بعض الآيات المتناقضة أو الناقصة أو الخاطئة لغويا؟
الجواب الجاهز لدى المسلم، هو ان عقلنا غير مكتمل ولا يستطيع إستنباط الحكمة الإلهية، إلا أنه في نفس الوقت، يحيلك عن تفاسير "العلماء" المتوفون منذ قرون، وهو هنا يتناقض مع نفس المبدأ الذي انطلق منه، أي ان العقل البشري ناقص، فكيف يحيلنا إلى فهم الحكمة الإلهية لعقول بشرية حكم عليها مسبقا بالنقصان؟
– "عجل لنا قطنا…"، عوض"عجل لنا فصلنا…"
– "أنظر إلى حمارك"..قراءة سريانية تعطينا "جمارك" أي كمالك
– " إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك"…النبي ضمير غائب، لكن من هو المخاطب؟
..
KK