كلفة الدخول المدرسي تضع الأسر المغربية أمام ضغوطات مالية متزايدة

كلفة الدخول المدرسي تضع الأسر المغربية أمام ضغوطات مالية متزايدة
كاريكاتير: مبارك بوعلي
الخميس 27 غشت 2026 - 11:00

مع اقتراب كل دخول مدرسي، تتحول فرحة العودة إلى مقاعد الدراسة بالنسبة إلى كثير من الأسر المغربية إلى سباق مع المصاريف والالتزامات. فبين اقتناء الكتب والأدوات والملابس المدرسية، وأداء رسوم التسجيل والدراسة، يجد عدد من الآباء والأمهات أنفسهم أمام ميزانية إضافية يصعب تدبيرها، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء اليومية.

في مدينة طنجة، يعيش رشيد الغازي، أجير أب لطفلين يدرسان في السلك الابتدائي، تجربة تلخص معاناة آلاف الأسر التي تجد نفسها كل سنة أمام هذا الواقع الذي لا مفر منه.

الغازي الذي يكافح من أجل توفير احتياجات طفليه، صرح لهسبريس بأن الدخول المدرسي أصبح يشكل “ضغطا كبيرا على ميزانية الأسر، بسبب غلاء الكتب والملابس ورسوم الدراسة والتسجيل في مؤسسات التعليم الخاص”.

وأضاف الأجير ذاته أن الكلفة التي تتحملها الأسر التي تكافح من أجل تسجيل أبنائها في التعليم الخاص لا تقتصر على مصاريف الدراسة الشهرية أو السنوية، بل تتجاوزها لتشمل نفقات أخرى لا تقل تكلفة عن الرسوم الدراسية مثل الكتب واللوازم والزي المدرسي والنقل، بالإضافة إلى تكاليف أخرى ترتبط بطبيعة المؤسسة والخدمات التعليمية الإضافية التي تعرضها على أولياء التلاميذ خلال السنة الدراسية.

وشدد الغازي على أن النفقات التي يتحملها أضحت أكثر ثقلا على كاهل أسرته، بعدما وصل ابنه الثاني إلى سن الدراسة، حيث ستتضاعف المصاريف وتتحول إلى عبء مالي كبير، بالنظر إلى تكاليف الحياة من سكن وغذاء وتطبيب.

يعكس هذا الوضع الذي تعيشه أسرة الغازي مفارقة تواجهها الأسر المغربية كل موسم دراسي وسط تنامي اللجوء إلى التعليم الخاص بسبب استمرار الشك وانعدام الثقة في مستوى التعليم العمومي، مفضلة تحمل المعاناة الاقتصادية من أجل ضمان تعليم أبنائها تعليما جيدا.

من جهته، يرى بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن الدخول المدرسي لا يعني نهاية معاناة الأسر المغربية مع المصاريف، بل يأتي في سياق موسم سنوي تتراكم خلاله الأعباء المالية على المستهلك المغربي.

وقال الخراطي، في تصريح لهسبريس، إن الأسرة المغربية تمر خلال السنة بمحطات عدة تشهد ذروة في ارتفاع المصاريف، من بينها شهر رمضان، وعيد الأضحى، وفصل الصيف، ثم الدخول المدرسي.

وأوضح أن هذه الفترات تشكل “ضغطا كبيرا على الأسر، ولا سيما متوسطة ومحدودة الدخل، التي تجد نفسها مضطرة في كثير من الأحيان إلى اللجوء إلى القروض لتغطية حاجياتها”.

وزاد رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك أن تنامي نشاط شركات القروض يعكس الصعوبات المالية التي أصبحت تواجهها الأسر، مشيرا إلى أن الدخل “لم يعد يكفي لتغطية نفقات السنة بأكملها”، لافتا إلى أن بعض الأسر تصل بصعوبة إلى منتصف السنة أو الشهر السابع، قبل أن تجد نفسها مضطرة إلى الاقتراض لتغطية ما تبقى من المصاريف.

واعتبر المتحدث لهسبريس أن الأسر من الطبقة المتوسطة التي تتجه إلى مؤسسات التعليم الخاص، تجد نفسها في وضعية “صعبة أمام ارتفاع الرسوم والمصاريف”، موضحا أن بعض المؤسسات تعتمد في البداية أسعارا مناسبة لاستقطاب الأسر، قبل أن ترتفع التكاليف تدريجيا مع انتقال التلميذ من مستوى إلى آخر، مبرزا أن تعلق التلاميذ بالمدرسة يجعل أولياء أمورهم “سجناء للمؤسسة التي اختاروها لأبنائهم”.

وانتقد المدافع عن المستهلك إلزام بعض المدارس الخاصة الأسر بخدمات إضافية، من بينها النقل المدرسي، مشددا على ضرورة احترام القواعد المنظمة لهذا القطاع، باعتبار أن النقل المدرسي يخضع للتنظيم القانوني المرتبط بالنقل الطرقي.

كما أثار مسألة التأمين المدرسي، موردا أن إلزام الأسر بأداء مبالغ إضافية مقابل التأمين يطرح إشكالات تتعلق بحماية المستهلك، وتساءل عن سبب تحميل الأب “تكاليف تأمين طفله داخل المؤسسة، في الوقت الذي تتحمل فيه المؤسسات عادة مسؤولية التأمين عن الأشخاص الموجودين داخل مرافقها”.

وهاجم الخراطي إلزام بعض المؤسسات الأسر باقتناء الكتب المدرسية من عندها، وعد ذلك يدخل في إطار “البيع المشروط الممنوع، وفقا لمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك”، وشدد على أن من حق الأب اقتناء الكتب من المكان الذي يختاره، ولا ينبغي إجباره على شرائها من المؤسسة التعليمية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • إبراهيم
    الخميس 27 غشت 2026 - 11:30

    لو رأيت كم يتسلفون ويتكلفون من أجل الإصطياف خارج مناطقهم لقلت هؤلاء لهم قدرة على كل شيء وها الدخول المدرسي جعل لهم سدا منيعا وبدءت الشكاوي،لانهم ماكانوا يضربون الحساب للدخول المدرسي،وإلا هناك طريقة كما بالنسبة الإصطياف ولو بغسيل الفندق!؟أي الاقتراض لأن فينا بعضين لا يبالون ولا يصنفون الاوضاع والاحداث ليلها لها،الكريديييي،الى يوم القيامة،الحاصول الله يعفو!؟

  • لايفقهون قولا
    الخميس 27 غشت 2026 - 11:31

    ملي تشوف الضغط اللي دايرينو الأسر على كراء ديور وشقق في مدن الشمال أو الجنوب، يأخدك انطباع ان لا وجود في المغرب لمن يعاني من تكاليف المعيشة و أزمة السيولة. صدق المثل المغربي القائل” عبر شبر أونعاس فنصو “

  • Aziz
    الخميس 27 غشت 2026 - 11:44

    الكل يشتكي في كل موسم رمضان عيد الفطر عيد الاضحى عطلة الصيف الدخول المدرسي …وسيارات فارهة في الشوارع وازدحام لركن السيارات وازدحام في المحلات التجارية وازدحام في المطاعم وازدحام في الطرقات حتى الطرق السيارة وازدحام في المقاهي وفي المطار وفي الفائق السرعة واخر صيحات الملابس واطفال تقريبا بسيارات و ملابس رياضية ماركات عالمية باثمنة تعادل راتبين ..
    الى كل من فهم ما يجري ان يشرح للاخرين
    وشكرا

  • سام
    الخميس 27 غشت 2026 - 11:55

    تشترون الدوات المدرسية لأولاد المقدسين من أموال اولاد المغاربة و مغاربة ترفعون عليهم الكلفة . تركت زوجها مجروح و راحت داوي ممدوح. المتل الدى ينطبق على المغرب

  • الدورة السنوية
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:15

    الدورة السنوية هي مجموعة من المناسبات و المحطات السنوية تتكرر في حياة المغربي منذ تحمله المسؤولية
    الدخول المدرسي
    رمضان
    عيد الفطر
    عيد الأضحى
    مناسبات زيادة و عائلية
    العطلة الصيفية
    و في كل مناسبة عويل و ضجيج و تصنع و سعادة
    إنها العادة المغربية

  • انون
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:16

    هاااااانحن ذا مجددا مللي معندكش اشداك تولدهم؟!!!

  • عمر
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:20

    لا توجد أي ضغوط، لا مادية ولا نفسية…المغاربة يقضون عطلهم في اسبانيا و في مارتيل و اوريكا وووو…أقسم بالله ان ملقا كلها سياح مغاربة…مطار محمد الخامس يعج بالسياح المغاربة….المغاربة يشترون قنينة ماء بعشرين درهم من مراكش و 750 ريال من المطار…كل محلات بيع الذهب ملئى …البنوك ملئى…محلات صرف و تحويل الاموال ” عامرة” بالامهات…الفقير الوحيد هو أنا…والله الغني…

  • رامي
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:24

    ربما الفءة الفقيرة على قلتها هي من ستجد صعوبة في توفير اللوازم المدرسية وجزء من هذه الفءة يحصل على اعانات من الأقارب او على شكل منحة مدرسة. المهم الموسم الدراسي سيمر كما مرت المواسم السابقة .اصلا بعض التلاميذ لا يجلب الأدوات إلى القسم والأستاذ هو الذي يوفر العدة البيداغوجبة.

  • Roudani
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:32

    يجب على الدولة ان تركز على الموسسات التعليمية العمومية و تعود ثقة المواطنين اليها و يدرس فيها الغني و الفقير. لأنّ الموسسات الخاصة اثقلت كاهل الاباء.
    الدولة تتنصل يوما بعد يوم و تترك الشعب المغربي يواجه مافيات العقارات و الكلينيكات و المدارس الخاصة

  • مواطنة
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:34

    سبحان الله الدخول المدرسي كان موجودا دائما ومصحوبا بالفقر المدقع أكثر من الوقت الحالي ولم تشتك الاسر ابدا بل تتدبر أمر أبنائها بالهدوء دون أن تشعرهم بالحاجة اما الان الحديث عن الفقر أصبح حديث الساعة مما جعل الأبناء يعزفون عن الدراسة و يتدبرون امرهم بالسعاية أو السرقة وهو هذا الجيل الذي يعيش الذل في سبتة

  • سامي
    الخميس 27 غشت 2026 - 12:47

    تعليق رقم 6 وأنت من تكون لتفرض علي الناس لا يلدون الأطفال و انت شنو كان عند الأب الديالك باش ولدك لا اضنك من الطبقة الغنية لأنني اعرفهم لا يدخلون في التفاهات الفقير هوا عدو الفقير

  • Mostapha Ameziane
    الخميس 27 غشت 2026 - 13:46

    هداكشي علاش تنقول متولد حتى تحسب شحال في جيبك حوتنا ديرين مسابقة شكون عندو الولاد أكثر الله تعالى قال المال والبنون زينة الحياة الدنيا أي سبق المال على بوراس نوح عليه السلام عاش تقريبا ألف سنة ولد أربعة الصحابة كان عندهم أربع نساء ولدين جوج وأغلبهم ماوالدش أصلا خوتنا فاهمين الحياة بالمقلوب مكين غير حمل و ولد في الأخير لا تربية لا استطاعة على حاجياتهم ويبداو في البكاءيات وتحميل الدولة المسؤولية سيدنا والد جوج وأنت بقى كل عام دير عقيقة وفي الاخير بدا تبكي كلشي غالي معنديش باش نشري الحولي معنديش باش نشري الدواء وعاد ولدك يكبر مخربق تزوج ولكن ضرب ألف حساب الولاد يابوراس

  • مواطن وصافي
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:03

    شخصيا بغيتهم اغليو مزال،في الكتب و في كل شيئ.المهم هو الملعب،و منتخب كرة قوي

  • هشام
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:17

    المغاربة ما كا يحسبوش الغلاء في الملذات، ما كاين غير عاندني نعاندك، اشمن عطلة ف البحر، اشمنك يا سفر، اشمنك يا مطاعم، واشمنك يا طموبلات، واشمن يا لباس… شقق فيلات…
    واشمن أعراس تقام بالملايين عند طبقة “الدراوش”، وبعشرات الملايين عند الطبقة الوسطى، وبالمليارات عند الطبقة الممليرة.

    لكن كلهم، سواءً الدراوش أو الطبقة الوسطى، أو حتى الأثرياء، لا يترددون في إقامة مجالس عزاء وبكاء وتبوحيط أمام محطات الوقود للبكاء على غلاء المازوط، وأيضا عندما يتعلق الأمر بشراء خروف العيد، يجدون الكساب كحائط يفرغون فيه حقدهم وغلهم وظلاميتهم وكل ما يخزنونه من شر وبؤس في قلوبهم. وكذلك يفعلون في الدخول المدرسي، حيث يكونوا قد صرفوا توا ملايين السنتيمات في العطل، وعند عودتهم يبدؤون جلد الحكومات وتحميلها عدم مراقبة الأسعار، بينما هم عاجزون حتى عن مراقبة مصاريفهم وسلوكهم الاستهلاكي المرضي.

    واش تيسحاب ليك حنا أغبياء ولا نعرفك؟ وحتى الحكومة راها عارفة شحال عندك من فلوس في البنوك، و عارفة ممتلكاتك وثمنها، عارفة باللي عندك سيارة ومنزل بطبقات او شقة وراس مال…
    وكا تبغي دوخ عباد الله بالتبوحيط ديالك.

  • وديع
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:25

    الدخول المدرسي في الثمانينات و التسعينات كان ف 16 شتنبر منعرف شكون هاد الوزير المجتهد لهبطها 2 شتنبر مع العلم ذلك يؤثر على السياحة الداخلية لنفترض موضف عندو كونجي فشهر 9 او عندو دراري ، ميقدرش اتحرك….

  • Amina Mazi
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:29

    راك غالط الناس دوزات الصيف مزوهرة بالقصاير والاسفار والشطيح والرديح ملي جات القراية بداو بالشكوى حيت شعب كسول يكره الدراسة بكل بساطة

  • amal
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:32

    لمغاربة فراعة او خايبين بزاف قضاو العطلة في مناطق المملكة بالكريدي او دابا تا يشكي من الدخول المدرسي اش هاد التناقض سبحان الله إنتهى الكلام.

  • Amina Mazi
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:32

    ملي كنتي كتسارى وتسافر من مدينة لمدينة وعايش الحياة كانت الدولة معاوناك علاش جيتي حتى لقراية وبديتي كتشكي واش شوية لباس يالكسول

  • Amina Mazi
    الخميس 27 غشت 2026 - 14:36

    هدا هو منطق الكسول الفاشل لانكم دوزتو السفر والخروج والدخول والقصاير بدون حساب ملي جات القراية بديتو كتشكيو وتبكيو الله يلعنو جنس ديال الفاشلين

  • ام
    الخميس 27 غشت 2026 - 16:58

    منذ الثمانينيات و نحن نقرأ في الصحف الوطنية المحسوبة على المعارضة نفس الأغنية غلاء الكتب تكلفة الدراسة و من لم يصدقني فليعد الي الصحف في الثمانينيات و التسعينيات

  • الحقيقة
    الخميس 27 غشت 2026 - 19:38

    ملي تخرج للشارع المقاهي ؤالمطاعم ؤالمحلات التجارية ؤالمسابيح ؤفالفنادق كلهم عامرين ؤكولشي داير نيفو فالسماء
    أما السيارات الفارهة مانهضروش ادن فين هي هاد الازمة
    ؤالسؤال المطروح هو منين كيجيبو المغاربة الفلوس????

  • المعقول بلا نفاق
    الجمعة 28 غشت 2026 - 03:14

    الفلوس موجودة عالجهد ماكاين لا ازمة لهم يحزنون
    ملي ولات ارخص maternelle ب2000 درهم إش بقا مايتكال.

  • مغريبي أمريكي
    الجمعة 28 غشت 2026 - 08:38

    اانا شفت لمغاربة لي جاو يحضرو لكأس العالم فامريكا كلهم دولار
    باش تنعس فالفنادق ؤتسافر من ولاية لولاية أخرى فامريكا ؤتشري تذاكر الحضور فالملاعب ؤالاكل والشراب وتداكر الطائرة
    خصك تكون كطبعهم فالمغرب

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 4

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 7

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 10

مبادرة ساكنة لفك العزلة