كلية علوم التربية توفر الدعم النفسي الطلابي لتجويد الحياة الجامعية

كلية علوم التربية توفر الدعم النفسي الطلابي لتجويد الحياة الجامعية
صورة: أرشيف
الخميس 13 يناير 2022 - 04:00

في خطوة هي الأولى من نوعها، طوّرت كلية علوم التربية بالرباط خدمة الدعم النفسي المجاني، التي كانت تقدمها عبر خليّة مشكّلة من عدد من الأساتذة المختصين في هذا المجال للمغاربة خلال ذروة انتشار جائحة كورونا، إلى خدمة سيستفيد منها الطلبة ومختلف العاملين بها.

وتروم كلية علوم التربية من خلال هذه المبادرة، التي يشرف عليها فريق من المتخصصين في خلية الدعم النفسي، تعزيز الصحة النفسية في الفضاء الجامعي، عن طريق تقديم خدمة الدعم النفسي بشكل مجاني لمَن يطلبها.

ويُشترط في من يريد الاستفادة من الخدمة المقدمة من طرف خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية أن يملأ استمارة تتضمن معلومات خاصة به، وإرسالها إلى الخلية، وبناء عليها يُحدد له موعد مع المختص الذي هو في حاجة إلى مقابلته. وتؤكد الكلية أن المعلومات المُدلى بها تظل سرية، وأن الغاية منها استثمارها في الدراسات العلمية للخلية.

وتضم الاستمارة معلومات عن سن طالب خدمة الدعم النفسي، ومهنته، وسلك الدراسة، والمستوى الدراسي؛ فضلا عن معلومات شخصية تتعلق بمكان الإقامة، ومعلومات عما إن كانت له سوابق مرضية، والصعوبات التي توافق حالته، مثل القلق والاكتئاب وصعوبات التعلم والإدمان، وهل سبق له أن زار طبيبا نفسيا، أو تلقى علاجا نفسيا تحت وصفة طبيب نفسي…

ويُطلب كذلك من طالب الدعم النفسي أن يحدد الخدمات التي يحتاج أن تقدمها له خلية الدعم التي أنشأتها كلية علوم التربية، وهي: الدعم النفسي، والعلاج النفسي، والوساطة الاجتماعية، والتطوير المهاراتي، والتواصل، والتقييم النفسي، والإنصات، والتربية العلاجية والنفسية.

وتتشكل خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية من أربعة أقطاب يشرف عليها أساتذة بالكلية، وهي: قطب المساعدة الاجتماعية والوساطة، وقطب الصعوبات والاضطرابات النفسية، وقطب صعوبات واضطرابات التعلم، وقطب مهارات الحياة.

ومن بين المجالات التي يشملها تدخل فريق المتخصصين بالكلية: سمات القلق، وسمات الاكتئاب، والضغط النفسي، وصعوبات التعلم، وصعوبات التكيف، والإدمان.

ويأتي إحداث خلية الدعم النفسي للطلبة والعاملين بكلية علوم التربية بعدما أظهرت دراسة قامت بها، بناء على المعطيات التي تم تجميعها خلال عملها في تقديم الدعم للمغاربة إبان ذروة جائحة كورونا، مؤشرات دالة على حاجة الطلبة إلى الدعم النفسي.

وأوضح حمزة شينبو، منسق خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية، أن هناك طلبة لديهم أمراض مزمنة ويتبعون علاجا لدى أطباء نفسانيين، مشيرا إلى أن “الدراسة التي أنجزتها الخلية أظهرت مؤشرات على وجود مشاكل نفسية في أوساط الطلبة، مثل القلق والاكتئاب والضغط النفسي…”.

وأردف الأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس بأن “استمرار عمل خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية، الذي تم بقرار من عميد الكلية، أملته أيضا الرغبة في ألا تظل العلاقة بين الأساتذة والطلبة منحصرة في قاعة الدرس؛ بل أن تشمل أيضا تقديم خدمات لتجديد العلاقة بينهما، وبالتالي التصدي للمشاكل المطروحة في الفضاء الجامعي”.

ويرى منسق خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية أن خدمة حل النزاعات والوساطة التي ستقدمها الخلية، من بين خدمات أخرى، “ستمكن من الحد من الظواهر السلبية داخل الفضاء الجامعي، مثل العنف، بمختلف أبعاده”.

وتطمح خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية إلى أن تساهم في الرفع من مؤشرات جودة الحياة الجامعية، ومساعدة الطلبة على الرقي بمستواهم الدراسي، وهو ما أكده مصطفى أوسرار، الأستاذ الجامعي بكلية علوم التربية، عضو خلية الدعم النفسي، بقوله: “هدفنا الأساسي هو تجويد الحياة الجامعية داخل الكلية”.

وشدد أوسرار، عضو الفريق المشرف بقطب “صعوبات واضطرابات التعليم”، على أن “المرافقة البيداغوجية للطلاب تلعب دورا محوريا في تجويد التعلمات”، مبرزا أن “مقابلة الطلاب مع الأساتذة المتخصصين ستتم داخل قاعة خاصة أعدّت لهذا الغرض داخل الكلية، وتتوفر فيها المعايير الضرورية للتدخل النفسي”.

وأوضح المتحدث ذاته أن الأقطاب الأربعة التي تتكون منها خلية الدعم النفسي “وُضعت بناء على الدارسة الداخلية التي قام بها الأساتذة المشرفون على الخلية”، مضيفا: “بعد الانفتاح على عموم المواطنين خلال فترة الجائحة تأكد لنا وجود حاجة إلى توجيه الدعم النفسي إلى الطلاب”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • نايت تيسليت محجوبة
    الخميس 13 يناير 2022 - 04:25

    الدعم النفسي و تجويد الحياة الجامعية صارت من المطالب الوضحة لدى شباب اليوم و تتجلى اولا و قبل كل شيئ في القطع مع السلوكيات القديمة…و ايضاح الرؤيا لدى الطالب (ة) الشاب (ة) اي ان تكون الاهداف واضحة : لم نلج للكليات؟ ما هدف التكوينات و هل هي صالحة و مفكر فيها جيدا ام مجرد ملء للخانات و الجداول لاحداث تكوينات عامة تخدم بعض الاساتذة و ترقياتهم فقط…ينبغي ان يعرف الطالب(ة) بوضوح لماذا هو في الكليات و لمدة كم سنة و من اجل ماذا و اية معارف و اي دبلومات و لاي هدف نتيجة؟ و هل وجوده في الكليات وجود نفعي مباشر له و لمحيطه و لمجتمه مثلا؟ و هل ما يتلقاه في مشواره سوف يعود عليه بالنفع ام لا؟ التكوين و التدريس ينبغي ان يكون مرتبطا بالتشغيل اذ لا يعقل ان يكد و يجتهد شاب (ة) ما دون ان يكون الافق واضحا له اي انه يجتهد و يعمل من اجل شغل و منفعة و ليس تلقي معارف عامة قد لا تفيده في ايجاد عمل و معرفة الواقع و العالم معرفة علمية…ما منفعة وجود كليات تدرس حقول غير علمية تطبيقية ب 30 طالب مثلا و في كلية بمدينة صغيرة؟ عندنا فتحوا كلية للاداب لكن اين معارف عصرنا الملحة النافعة مثلا و لم هدر الاموال و الجهد؟

  • شيزوفرينيا
    الخميس 13 يناير 2022 - 08:07

    بون شاسع بين علوم التربية و تطبيقات البيداغوجيا، و بينونة كبرى بين السيكولوجيا و التحليل النفسي، والسيكولوجيا العلاجية … التطبيب النفسي تخصص عميق لا يحسنه كل من له إلمام بتاريخ السيكولوجيا . التواضع المعرفي أجود من التطاول البينتخصصات .

  • السليماني سعاد
    الخميس 13 يناير 2022 - 11:40

    فكرة جيدة وياليتها تطبق في جميع الكليات ويستفيد منها جميع الطلبة الذين هم في أمس الحاجة لذلك نظرا للظروف التي يمرون بها ونظرا لاهمية المرحلة العمرية التي هم فيها ، فهي مرحلة التحضير للمستقبل .
    أشير أيضا إلى أنه في هذه المرحلة العمرية 18إلى30سنه يمكن أن تظهر بعض الأمراض النفسية وحتى العقلية يمكن تشخيصها مبكرا إذا كانت هناك متابعة نفسية .

  • متخصصة
    الخميس 13 يناير 2022 - 11:43

    بالاحتكام بمنطق مكونات هذه الخلية واهدافها وتخصصاتها، يبدو ان احد الاطراف الاساسية للجامعة المغربية، الذي هو الطالب، اصبح محكوما عليه للاسف من داخل فضاءه الجامعي بالفاشل دراسيا والمضطرب سلوكيا والمريض نفسيا الذي يستوجب التشخيص والتقويم والعلاج والتكفل. الحقيقة ان الاخذ بهذا المنطق والعمل بمقوماته واجراءاته، لا يجب باسم الموضوعية ان يقتصر على الطالب كحلقة ضعيفة يراد له دوما ان يكون مفعولا به للتغطية على الاطراف الاخرى التي تتقاسم معه الفضاء الجامعي. لذا فالدعوة صادقة ومفتوحة لهذه الخلية لكي تعمم خدماتها على جميع مكونات هذا الفضاء لتشمل الاداري والاستاذ والطالب، عملا بالقاعدة التربوية ” تحقيق تكافؤ الفرص”، خاصة وان الامر يتم داخل رحاب كلية لعلوم التربية. وبهذا الاسلوب ستكون الخلية المقصودة قد تصرفت وانصفت الجامعة المغربية بالحكم عليها في مكوناتها واطرافها المختلفة بالمرض النفسي الذي ما اظن شخصيا بان علاجه سيتحقق على ايدي مكونات هذه الخلية…

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام