لقاء الثقافات الثّلاث فى ذكرى وصول كولومبوس إلى العالم الجديد

لقاء الثقافات الثّلاث فى ذكرى وصول كولومبوس إلى العالم الجديد
الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 07:00

فى 12 أكتوبر1492 من مثل هذه الأيّام وصل “كريسطوبال كولومبوس” إلى سواحل العالم الجديد( القارة الأمريكية) وهو يحسب أنّه متّجه إلى آسيا الشرقية ، رست مراكبه الشراعية الثلاثة “سانطا ماريا” (أكبرها) و”لانينيا ” (أوسطها) و”لابينطا”(أصغرها) فى جزيرة غواناهاني(الباهاماس)، حصل ذلك عندما صاح أحد البحّارة ” رودريغو دي تريانا” بأعلى صوته من على حيزوم سفينة “لا بينتا”: (الأرض..الأرض تبدو فى الأفق).

12 أكتوبر من كلّ عام هو التاريخ الذي تعتبره إسبانيا عيدا وطنيا لها أو (يوم الأسبنة) ، وهو اليوم الذي وصل فيه كولومبوس إلى العالم الجديد ، وطفقت فيه إسبانيا فى نشر وذيوع وتأصيل ثقافتها ولغتها فى الشقّ الآخر من العالم وراء بحر الظلمات، وفى يوم 12 أكتوبر الجاري 2013 تكون قد مرّت 521 عاما على ذكرى هذا الإكتشاف الذي غيّر خريطة العالم، وكلما حلّت هذه الذكرى التي إقترن إسمها بالبحّار المغامر كريستوفر كولومبوس ،مثلما إقترن فتح الأندلس بالبطل طارق ابن زيّاد، يعبّرالعديد من السكّان الأصليين فى أمريكا اللاتينية، والمهتمّين بتاريخ القارة الأمريكية من مختلف أنحاء المعمور من مؤرّخين، وباحثين، وكتّاب، وشعراء ، وسياسيّين، وعلماء البيئة إلخ..، يعبّرون عن مشاعر إستيائهم من تكريس أيّام شهر ” أكتوبر” من كل عام كعلامات بارزة، وصوى فارقة فى تاريخ البشرية، بقدرما ينبغي إعتبارها – فdنظرهم- نقاط تحوّل فى صفحات تاريخ المهانة والتشتّت اللذين لحقا بأجناس شعوب هذه القارة من السكّان الأصليين للأراضي التي إكتشفها كولومبوس وبحّارته فى مثل هذه الأيام قبل 521 سنة من تاريخنا المعاصر.

وصمة عار

خلال الخمسة قرون الماضية أبيدت الملايين من أبناءالقبائل الهندية،وإستبعد بعضهم فى أفضل الأحوال ،ونهبت ثرواتهم ورموز حضارتهم فى أكثر ضروب حروب الإبادة وحشيّة بإعتبارها عوائق تحول دون إنطلاق جحافل المستعمرين على أراضي وسواحل بحار، وضفاف أنهار، وغابات وأدغال العالم الجديد..واليوم وبعد إنصرام هذه القرون تقف القارة الأمريكية محاولة إلتئام جراحها الغائرة، وتضميد جسدها الواهن المكلوم مستحضرة أبشع علامات الوحشيّة والتعسّف التي تعامل بها المستعمر الأوروبي الأبيض مع سكان البلدان الأصليين وثروات الطبيعة وكنوزها الحضارية.

ويصف الباحث (والرئيس الأسبق لبوليفيا)”جيمي ثامورا” تاريخ القرون الخمسة الماضية منذ أن هبط كريستوفر كولومبوس على أرض العالم الجديد بأنّه”أبرز نقاط التحوّل والدمار فى تاريخ البيئة على ظهر كوكب الأرض، كما لا زال ضحايا تلك الكشوف وما صاحبها يتساقطون بالملايين حتّى الآن ،رغم أنه فى المقابل وفى أعين الشعوب الأوروبية المعاصرة هي علامة تحضّر وإشراق وإكتشاف للقارة الأمريكية الجديدة”.

ويقول الزعيم السياسي البوليفي كذلك “فيكتر هيغو كارديناس”:”أنّ الإحتفالات التي يقيمها الأوربيون عادة فى هذا التاريخ ليست سوى نقطة سوداء، ووصمة عارعلى جبين البشرية،فهي وبكل المقايس تسجيل لتاريخ الغزو وللحقبة الإستعمارية للقارة الأمريكية الجنوبية، هذا الغزو الذي جلبت معه جحافل الجنود والمغامرين ،والتجّارالإسبان والبرتغاليين الموت والدمار للملايين من أبناء الشعوب والقبائل الأصلية التي عاشت على أراضي وجزر العالم الجديد، بالإضافة إلى شتّى ألوان القمع والمهانة التي لحقت بأبناء الأجيال التى تمكّنت من النجاة من سيوف، ومقاصل، ومدافع وأنفاط الغزاة الجدد،فهناك ما بين 60 إلى 70 مليون هندي ممّن سكنوا الأراضي الممتدّة من ألاسكا إلى أطراف القارة اللاتينية الجنوبية تمّت إبادتهم بمختلف وسائل الوحشية التي لم تعرفها البشرية من قبل ،فى تلك المذابح الجماعية التي بدأت منذ وصول الغزاة الأوائل ضدّ السكّان الأصليين. أمّا أبناء القبائل الذين تمكّنوا من الفرار والنفاذ بجلدهم بعيدا عن تلك المذابح مثل قبائل”اليانونامي”فى البرازيل،و”اللاّكاندون”فى المكسيك فقد تعرضوا لعمليات المطاردة والطرد إلى أطراف هاذين البلدين وليقيموا فيها تجمّعاتهم السكّانية بعد أن سلبوا كافة حقوقهم كمواطنين فى أيّ من الدولتين،وبنفس النمط الذي تحيا به قبائل الهنود فى مناطق الشمال والوسط والجنوب من القارة اللاتينية الجنوبية يعصف بهم الفقر والعوز، ويسحقهم البؤس والتعاسة “.

ويضيف “كارديناس”:”إنّه من المحزن والمؤسف ان نشهد اليوم مساحات شاسعة من أراضي القارة الامريكية والجزرالمحيطة بها وقد تحوّلت إ لى أراض جرداء خالية من مظاهرالحياة الطبيعية أوالبشرية من على ظهرها. ولو عاد كرستوفر كولومبوس إلى الحياة من جديد بعد تلك القرون الخمسة العجاف فلن يستطيع التعرّف على العالم الجديد الذي وصفه فى دفاتر يومياته بالأراضي المليئة بالغابات ، والبحيرات الصافية ،والأغصان التي تنوء بثمارها من فواكه لم يعرفها الإنسان من قبل..واليوم بعد أن دمّر الغزاة الإسبان والأوروبيون أبرز وأجمل مظاهر الطبيعة التي وصفها كولومبوس فى مذكّراته، أصبحت معظم جزر هايتي جرداء قاحلة ،كما دمّرت فى السلفادور ما يقرب من 98 فى المائة من غاباتها . وحيثما توجد مناطق مزروعة بالغابات الآن لا تخلو فيها شجرة واحدة من أمراض الخواء والنخر التي أصابت تجاويفها الداخلية وهي الظاهرة التي تشهدها الغابات فى مختلف مناطق قبائل “لاكاندون” فى المكسيك وسواها من أصقاع هذه القارة المترامية الاطراف”.

كولومبوس :الرحّالة البحّار المغامر

تشير معظم المصادر أن كولوموس كان رجلا يميل إلى العزلة ويتحاشى الإختلاط .وفى التاريخ المتراوح بين 1459-1481 بدأ كولومبوس سفرياته نحو السواحل الأوروبية لتمويل مغامراته .كان كولومبوس مغامرا كبيرا بل كان من أكبر مغامري التاريخ فى عصره .فعدما بلغ التاسعة عشرة من عمره إنضمّ إلى أوّل بعثة مسلّحة فى محاولة من ملك جنوة “دانييرودي أنجو”عام 1459 للسّيطرة على نابولي لصالح إبنه حيث لم يفتأ يطالب بهذا العرش من الأراغونيين . تصف بعض كتب التاريخ كولومبوس بأنه كان من القراصنة الكبار، شارك فى عدّة مناسبات ضمن غارات على جنوة والبندقية ،هذه الحروب كان من أبرز شخصياتها وضحيتها كذلك الرحّالة الإيطالي الشهير “ماركو بولو”، وإشتغل كولومبوس فى صفوف فرسان البحر فى خدمة بلاده ما بين 1461-1465 حيث حصل على العديد من الغنائم منها عشرات السفن التي تنتمي إلى البندقية ، كما قام بالمشاركة فى هجمات على المرافئ المغاربية فى شمال إفرقيا التي كان يعتبرها بعض الأوربيين أوكارا للقراصنة،ففى 1461 قاد كولومبوس سفينة مسلّحة إلى ميناء تونس بهدف إطلاق سفينة إسبانية أخرى كانت محتجزة هناك من طرف مسلّحين، وخلال هذه الغارة البحرية نجا كولومبوس فى عرض البحر على إثر تمرّد قام به البحّارة الذين رافقوه وأعلنوا العصيان عليه حيث فرّ بجلده إلى مدينة جنوة. عمل كذلك كبحّار محارب لدى ملك فرنسا وحاول الحصول على ثروة هائلة لتعاطيه التجارة إلا أنه فشل فى آخر المطاف.

وفى 1479 إنتقل للإقامة فى البرتغال حيث شارك فى عدّة بعثات إلى السواحل الإفريقية خاصة إلى سواحل غينيا غرب إفرقيا ،وهناك إتضح له عبثية فكرة الوصول إلى الهند بالدوران حول إفرقيا، إذ لولا وصول كولومبوس فى خط متواز إلى الأراضي الامريكية فيما بعد لكان السفر طويلا بل ومستحيلا بالنسبة لمراكبه الشراعية.

كان كولومبوس محاربا شجاعا شديد المراس، كان مثقلا بالفضول والتطلّع نحو إكتشاف آفاق بعيدة، ومجاهل نائية لقد حاول الكثيرون حبك العديد من القصص والحكايات التي حيكت حوله وتحوّلت فيما بعد إلى أساطير، إلا أن شخصيته الحقيقية تبقى محصورة فى بحّار طموح ، ومغامر كبير،وهناك من المؤرّخين من يؤكّد انه لم يصطحب معه خلال رحلته الإستكشافية إلى أمريكا الوسائل والأدوات العربية( البوصلة ، الأسطرلاب ، الخرائط إلخ) وحسب بل كان معه كذلك أناس من أصل عربي يجيدون اللغة العربية لظنّه أنه كان متّجها نحو الهند وليس إلى قارة بكر جديدة.

لقاء الثقافات الثلاث

يرى بعض المؤرّخين المنصفين فى أمريكا اللاتينية وأوربا ومن العرب كذلك أنّه من الاخطاء التي يقع فيها بعض الكتّاب والباحثين فى مجال ما يسمّى بإكتشاف العالم الجديد قولهم بعد أن أجازوا مصطلح “لقاء” بدل ” إكتشاف” بأنّ هذا اللقاء كان بين عالمين أو ثقافتين إثنتين وهذا حيف بيّن، وخطأ واضح ، وأنّه من الإنصاف القول أنّ هذا اللقاء كان بين ّثقافات ثلاث” وهي الأوربية، والأمريكية الأصلية إلى جانب الإرث الإسلامي الزاخر، والتأثير العميق للثقافة الإسلامية التي جاءت مع الإسبان الذين وفدوا على هذه الديار زرافات ووحدانا بعيد الإكتشاف ،والهجرات المتوالية والمتعاقبة التي حدثت فيما بعد بشكل متواتر غير منقطع حيث أطلق على هذه الاراضي المكتشفة ب”إسبانيا الجديدة” أو “العالم الجديد”.

وإسبانيا الجديدة هذه لم تقم سوى على إشعاع وآثار حضارة حتّى وإن صادفت نهايتها مع بداية الإكتشاف إلاّ أنها كانت لمّا تزل قائمة فى مختلف مظاهر الحياة وداخل الأنفس والعقول ذاتها، وهي الحضارة العربية الإسلامية.

ففي ذلك الإبّان ،أي بعد تاريخ 12 إكتوبر 1492 لم تكن الرقعة الجغرافية الإسبانية خالية من العرب والبربر المسلمين، فمنهم من هاجر وفرّ بجلده ،وهناك من آثر البقاء متظاهرا باعتناق الكاثوليكية ،والذين نجوا وبقوا سمّوا بالموريسكيين ،فقد كان منهم أمهر الصنّاع والمهندسين والعلماء والمعلمين وخبراء الرّي والفلاحة ، بل لقد ظلت مسألة تسيير العديد من المرافق الحيوية فى البلاد ليس فى الأندلس وحسب (جنوب إسبانيا) بل وفى مناطق أخرى من شبه الجزيرة الإيبيرية خاصة فى شمالها الشرقي بيد العرب المسلمين.

وهناك وثائق تؤكّد هذه الحقائق التاريخية ، فكيف والحالة هذه ألاّ يحمل الإسبان الذين هاجروا إلى العالم الجديد معهم هذا”التأثير”..؟ بل قد يصل بنا التساؤل والقول بأنّ هناك من المسلمين المغلوبين على أمرهم من هاجر مع أفواج المهاجرين الإسبان ، وإلاّ من أين جاءت هذه الدّور والقصور ذات الباحات والنافورات العربية التي بنيت فى العديد من بلدان أمريكا اللاتينية ..؟ وهذه الأقبية والأقواس والعقود والشبابيك العربية..؟ بل والأبعد من ذلك هذه الكنائس التي كانوا يبنونهاغداة وصولهم، ويظهر فيها الأثر العربي والإسلامي بوضوح وجلاء، بل لقد إستعمل بعضهم الخطّ العربي المحتوي على أشعار وحكم وآيات قرآنية إعتقادا منهم أنه من علامات الزينة فى البيوتات الكبرى والقصور فى إسبانيا، وتعلو وجه المرء (المسلم) إبتسامة ممزوجة بالرضى والمرارة معا عندما يجد بعض تلك الأشعار والآيات القرآنية وقد وضعت مقلوبة على تلك البلاطات أو الرخامات أوالزليج..!.

أدب المنفى

كان لهؤلاء الموريسكيين أدب سرّى أو ما كان يطلق عليه ب “أدب المنفى داخل الوطن” وهو أدب مؤثّر وبليغ يسمّى باللغة الإسبانية الخاميادة أو الخامية بمعنى(العجمية)،وقد أطلق عليه هذا النعت لأنه أدب مكتوب إنطلاقا من اللغة الإسبانية ولكنه يستعمل حروفا عربية ،وكان الإسبان من ناحيتهم يطلقون هذا اللفظ على اللغة القشتالية المحرّفة بمزجها بكلمات عربية، وكان يتكلّم بها مسلمو إسبانيا( من عرب وبربر) فى آخر عهدهم بالأندلس ،ولمّا خشي الحكّام الكاثوليك على هؤلاء من التكاثر اوإستعادة النفوذ قرّر الملك فيليبّي الثاني بأن يصدر ظهيرا أو مرسوما بين1609-1614 بطرد آخر المسلمين من إسبانيا . ويشير الباحث “لوبث بارالت”:” أنّ هذا القرار الدرامي المجحف الذي إتّخذه فليبي الثاني كان سببا فى إثارة جدل هائج ما زال يسمع صداه حتّى اليوم” .

وإذا كان هذا يحدث فى القرن السابع عشر (1614) أي 122 سنة من وصول الإسبان إلى”العالم الجديد”، ومن سقوط آخر معاقل الإسلام فى الأندلس، فإنّ ذلك يدلّ الدلالة القاطعة على أنّ إسبانيا عندما “إكتشفت ” أمريكا كانت لمّا تزل واقعة تحت التأثير الإسلامي، وأن العادات والتقاليد وفنون المعمار وأسماء الحرف، والمهن، والصناعات، والإبتكارات، والآلات البحر ية، والعسكرية والفلاحية وعشرات الآلاف من المسمّيات كانت عربية أو على الأقل من جذر أو أصل أو أثل عربي،وهي التي استعملت فيما بعد فى مختلف بلدان أمريكا اللاتينية وظلّت مستعملة بها ولا تزال إلى يومنا هذا المشهود.

ويتحدّث الباحث المكسيكي “مانويل لوبث دي لا بارا” فى بحث له تحت عنوان”عام 1492″ عن التأثيرالإسلامي فى الحياة الإسبانية بشكل عام خلال هذا التاريخ فيشير:” أن حرب إسترجاع غرناطة دامت 11 سنة ،وانتهت بإنتصار الملكين الكاثوليكيين فى الحمراء فى 2 يناير 1492 وجعل ذلك حدّا للوجود السياسي الإسلامي الطويل فى إسبانيا الذي يرجع إلى 711 م ،إلاّ أنّ الوجود الفعلي للمسلمين فى شبه الجزيرة الإيبيرية لم ينته عام 1492 ففى غرناطة وحدها كان يعيش حوالي 4 ملايين من السكّان فى حين كانت هناك 6 ملايين تتوزّع على باقي إسبانيا، والقسط الأكبر من هؤلاء السكّان كانوا من العرب والبربر،وكان معظمهم يعمل فى الفلاحة والصناعة وتربية المواشي . وكانت لديهم ثروات هائلة من أراض خصبة بفضل علومهم الفلاحية الواسعة ومجهوداتهم، وشاءت الأقدار أو الصّدف أنه فى نفس ذلك التاريخ من القرن الخامس عشر بدأ عصر الإكتشافات الجغرافية الكبرى وأضيفت قارة جديدة إلى خريطة العالم بعد رحلة كولومبوس التاريخية حيث إنهارت مفاهيم الفلسفة الجغرافية القديمة ، ونظرا لقرب بل ولتلاقي المسافة الزمنية بين سقوط غرناطة وهذا الإكتشاف (نفس السنة) فإنّه لا يمكن بحال من الأحوال النظر إلى إكتشاف أمريكا بمعزل أو بمنأى عن التأثيرات العربية الإسلامية التي كانت حديثة العهد ،والتي كانت لمّا تزل تفعل فعلها واضحا ،ومؤثّرا فى المجتمع الإسباني على الرّغم من إنهيار الحكم السياسي فى الأندلس”.

الثقافة الثالثة

وتؤكّد الباحثة المكسيكية الرّاحلة ، العربية الأصل إكرام أنطاكي فى كتاب لها بعنوان”الثقافة العربية أو الثقافة الثالثة” مدى تأثير الحضارة العربية فى عملية إكتشاف العالم الجديد.وهي تسمّي أو تصف هذا الجانب المؤثّر ب “الثقافة الثالثة” وتعني بها الثقافة العربية الإسلامية التي تعتبر من مكوّنات شعوب أمريكا اللاتينية. تشير الباحثة فى هذا الموضوع بالحرف الواحد:”إنّ المكتشفين وصلوا إلى المكسيك( وباقي بلدان هذه القارّة) مستحضرين معهم ثمانية قرون من الوجود والتأثير الإسلاميين فى إسبانيا، وإنه فى كل لحظة كانوا يستعملون الكلمات العربية أو التي هي من أصل عربي وهي ما زالت موجودة ومنتشرة فى هذه الربوع إلى الآن” .

وهكذا فإنّ كتاب “الثقافة الثالثة” هو كتاب ثقافة وفن يضمّ العديد من الصور التي تقدّم الدليل على الغاية من وضعه من غير إستعمال خطاب مضخّم ،إنه كتاب يعالج تأثيرالعرب فى المكسيك وبالتالي فى باقي بلدان امريكا اللاتينية بالخصوص فى ميدان المعمارومختلف مظاهر الحياة الأخرى ،وتقول المؤلفة فى ذلك:”الحديث لا ينقطع عن التأثير الإسباني المكسيكي ويكاد لا يذكر شئ عن الجذور الإسلامية العربية التي هي فى الواقع أصل هذا التأثير”.وتقول الكاتبة أنّ “اللقاء” الذي تمّ لم يكن فى الواقع بين ثقافتين إثنتين وحسب وهي الإسبانية والهندية الأصلية كما يقال من باب الحيف والشطط ،بل كان بين ثقافات ثلاث مضافا إليها الثقافة الإسلامية.

وتؤكّد إكرام أنطاكي أنّ الذين قدموا من إسبانيا ليستوطنوا المكسيك بعد وصول كولومبوس إلى العالم الجديد كانوا بعيدين عن الحضارة وكانوا أقرب إلى الوحشية والهمجية ،وانّ الجانب المشرق الوحيد الذي جاءوا به معهم هو الإرث الإسلامي،وقد طّعّم التأثير فى المكسيك بالهجرات العربية المتوالية التي حدثت فيما بعد حيث استقرّت العديد من الأسر المهاجرة والمترحّلة فى هذا البلد،وفى سواه من بلدان أمريكا اللاتينية، وما فتئ أولاد وأحفاد هؤلاء يرجعون بأبصارهم وأفئدتهم وضمائرهم إلى ماضيهم وأجدادهم وكلهم فخر وإعجاب بهذا الماضي العريق.

ويشير الباحث المكسيكي أدالبيرطو ريّوس فى نفس السياق :”أنه من العبث التأكيد على مصطلح”لقاء عالمين”أو ثقافتين إذ تبقى إفرقيا وآسيا بذلك خارج هذا المفهوم وهما شريكان فى هذا الموضوع تاريخيا”.ويضيف الباحث: “من الصّعوبة أن يفهم الإسبان لماذا لا تزال تلهمنا مواضيع الغزو وهم يزعمون أنه ليس لهم أمثال شبيهة بما حدث مع الرّومان والعرب والبربر بالنسبة لإسبانيا نفسها، ويجهلون أو يتجاهلون أنّ التاريخ الذي بدأ منذ خمسمائة سنة له معنى تراجيدي فى حياتنا”.

ويؤكّد الرّوائي المكسيكي الرّاحل كارلوس فوينطيس فى كتابه”سيرفانطيس أو نقد القراءة” فى مجال التأثير العربي والإسلامي فى إسبانيا والذي إنتقل بشكل أو بآخر إلى القارة الجديدة :”أنه من العجب أن نتذكّر أنّ الثقافة الهيلينية وكبار المفكرين الرّومان الضالعين عمليا فى المناطق الأوربية إستعادوا مواقعهم، وحفظت أعمالهم بفضل ترجمتها إلى اللغة العربية ،فضلا عن العديد من الإبتكارات العلمية والطبية فى الوقت الذي كانت فيه أوربا مريضة ويتمّ علاجها بواسطة التعزيم والرقية والتعويذ والتمائم ” .ويضيف:” فعن طريق إسبانيا المسلمة أدخلت إلى أوربا العديد من أوجه التأثيرات الهندسية المعمارية الموريسكية، حيث أصبحت فيما بعد من العناصر المميّزة لخصائص الهندسة القوطية”.

ويرى المستشرق الإسباني الكبير أمريكو كاسترو أنّ معظم الكلمات الإسبانية التي لها علاقة بالعدّ، والقياس، والأكل ،والسّقي ،أو الريّ،والبناء،كلها من أصل عربي ، فمن يبني البناء ؟ ألبانييل(بالإسبانية)وهوبالعربية البنّاء ،وماذا يبني؟ القصر، القبّة، السّطح أو السقف (وهي بالتوالي فى الإسبانية : ألكاسر،ألكوبّا،أسوطييّا). وكيف وبماذا يسقي أو يروي الأرض؟ بالساقية، والجبّ، وألبركة (وهي فى الإسبانية نفسها فى العربية):أسيكيا،ألخيبي،ألبيركا. وماذا نأكل بعد ذلك؟ السكّر، الأرز،النارنج،الليمون ، الخرشوف ، السّلق، السبانخ (وهي فى الإسبانية: أرّوث،نارانخا،الليمون،الكاشوفا،أسيلغا، إيسبيناكاس). وهكذا الأمر مع العديد من الأسماء المتعلقة بالمنتوجات التي أدخلها العرب إلى أوربا” . ويصل كاسترو إلى نتيجة مثيرة وهي أنّ فضائل الأثر والعمل عند العرب والمسلمين ،والثراء الإقتصادي الذي كان يعنيه هذا العمل وهذا الأثر كل ذلك قدّم قربانا وضحية من طرف الحكّام الكاثوليك والإسبان”. ويختم “كاسترو” ساخرا :”فذلك الثراء ، وذلك الرّخاء ، لم يكونا يساويان شيئا إزاء الشرف الوطني”..!.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • شيشي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 07:50

    فليحمد الله أخواننا الأمازيغ أن مصيرهم قد خالف مصير من أبيدوا من شعوب أمريكا على يد الأوروبيين و أن الله تعالى أراد بهم خيرا , و أراد لهم خيري الدنيا و الاخرة ان هم شكروا لله واعتصموا بحبل الله المتين مع اخوانهم المسلمين مهما كان عرقهم
    و اذ أقول ذلك أاسف لؤلاءك الذين يدعون الى الانسلاخ من كل ما هو عربي بل ما هو اسلامي

  • سعيد-الدارالبيضاء
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 07:51

    يا زمان الوصل بالأ ندلس. اخوتي المغاربة، القوا نظرة على ماضي أجدادكم، حتى تشحن النفوس بعزيمة الجد والمثابرة، الابتكار والتطور مع الحفاظ على قيمنا وأخلاقنا الاسلامية، والله لنصبح خيرأمة تعيد امجادها من جديد، ويكتب تاريخها من ذهب. الحمد لله انه توجد بعض النمادج في المملكة المغربية وخارجها، لكن يجب ان نعمم هذا النمودج على الجميع، حتى يصبح كل مغربي مصباح ينير ما حوله. والسلام على حفدة الذين صنعوا الأمجاد.

  • oujdiiiii
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 10:00

    الغريب يا هسبرس انه بدءت في الآونة الاخيرة عدة دراسات اسكندانفية و المانية تكتشف ان الفايكينك vicking هم اول من وصل امريكا الشمالية عبر Groenland قبل كلومبوس ب5 قرون! والعرب من اكتشف امريكيا الجنوبية قبل كولومبوس ب5 قرون ايضا..واقتفوا اثار مسجد في امريكا الجنوبية يعود الى عشر قرون خلت..
    وكيف تنسون او بالاحرى لا تدرون ان كولومبوس اخد معه بحارين عربيين خبيرين في علم الفلك على متن باخرته؟؟ اقرؤا كتبهم وتمعنوا في اسماءهم وستصدمون..
    اترك لكم متعة البحث..أنها مشوقة.

  • abdo allah
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 10:03

    في الحقيقة الأروبيون ومنهم الإسبان خاصة لا يعترفون بتاتا بأي فضل للثقافة العربية والإسلامية عامة في كل مجالات علومهم ( الطب- علوم الرياضيات- الجغرافيا…) لأنهم في نظرهم هم – أي الأربيون – الجنس الأرقى وأما نحن العرب والمسلمين فإنا جنس متخلف عقليا ولا يستحق إلا أن يكون تابعا لهم وماسحا لأحذيتهم…إنه الاستعمار والإبادة الدائمة لكل الشعوب الثالثة..؟؟؟

  • هشام قلوبي
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 10:51

    إن الوجود الإسلامي في الأمريكتين كان قبل كولومبوس،إن لفظة "اكتشاف"، كلمة تعتبر خرافة مرت علينا ونعلمها لأطفالنا.لقد كانت الرحلات قبل كولومبس من المغرب والأندلس، وكذا من من إفريقيا، إذا نظرنا إلى القرائن الأركيويوجية (الأثرية)، نجد أنه اكتشفت كتابات كوفية في أميريكا الجنوبية بالعربية، فمن أوصلها إلى هناك؟. واكتشفوا في عدة أماكن كنوزا تحوي عملات ذهبية رومانية وأخرى إسلامية. وفي العادة إذا اكتشف كنز في محل ما فإن تاريخ ضرب العملة الذي فيه يعتبر تاريخ وصول الكنز إلى المحل المذكور، وذلك طبيعي في البحث العلمي. وآخر عملة اكتشفوها كانت للقرن الثامن الميلادي، أي أن ثمة باخرة إسلامية وصلت في القرن الثامن الميلادي إلى ذلك المحل وتركت ذهبها هناك.
    ذكر المسعودي في كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" المكتوب عام 956 ميلادية، أن أحد المغامرين من قرطبة اسمه الخشخاش بن سعيد بن الأسود، عبر بحر الظلمات مع جماعة من أصحابه إلى أن وصل إلى الأرض وراء بحر الظلمات، ورجع سنة 889م،وللمزيد من المعلومات المرجوالاطلاع على مقالة للدكتور محمد علي الكتاني الموسومة بالوجود الإسلامي في الأمريكتين قبل كريستوف كولومبوس

  • MOHA
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 10:52

    هذه الأسطوانة القديمة المكسورة منذ القدم مللنا سماعها ’فضل العرب والمسلمين على العالم في العلوم والإكتشافات وتأثير اللغة العربية في لغات أخرى ووو.ما الهدف من المقال وفيما فائدته ؟سقطت الأندلس والمسلمين معها وانتهت القصة بالنصر الخالد للعالم الغربي .

  • MohaAmazigh
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 12:11

    De la conquête de l’Andalousie par les musulmans on ne retient que : Palais d’Alhambra, la Giralda (qui n’est plus une mosquée mais une cathédrale) et quelques autres monuments dans le sud de l’Espagne. Christophe Colomb a imposé la langue espagnole comme langue officielle de tous les pays de l’Amérique du sud (à part le Brésil qui parle portugais) et le christianisme comme principale religion des pays de l’Amérique. Aujourd’hui les pays de l’Amérique du sud dépendent de l’Espagne dans leurs échanges économiques et culturels avec l’Europe.

  • محمد امين
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 12:35

    ليس كولومبوس هو من اكتشف امريكا اولا. قومو بالبحث في النت و سوف تعرفون الحقيقة.. حتئ ان كان هو مذا قدم للسكان الاصليين غير الموت و الابادة

  • strher
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 13:29

    Est ce le continenet américain n'a pas été habité par des êtres humains
    ou est ce les indiens qui habitaient l'amérique du nord et du sud avant l'époque de Christophe Colomb n'était pas des êtres humains
    et dans ce cas il faut attendre un autre être humain pour les découvrir
    Je crois que leur grand père est le premier qui a découvert ce continent dans la préhistoire

    Il parait raisonnable que les européens ne sont que des colonisateurs qui ont réussi à coloniser physiquemet et culturellement l'amérique du nord et à coloniser culturellement et d'une manière définitive l'amérique du sud

    Je crois même que le reporting et l'écriture de l'histoire doit être revue et critiqué

    Et la meilleure des choses même les programmes d'histoire au niveau de nos écoles doivent être revue
    c'est à dire les tyransformer en leçons interactives pourquoi qui comment etc
    soit une réception et une lecture critique
    Sinon on est entrain de tuer des cerveaux des enfants

  • Hamza
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:12

    تأتير العرب عن العالم و و و و هدا كله كلام فارغ و غير صحيح نحن فقط في البلدان المستعربة و العربية يعلموننا التاريخ خاطئا أصلا عرب الأندلس كانوا أقلية و الفيكينغ و الأمازيغ اكتشفوا أمريكا قبل أن يكتشفها كولومبس
    عن فيلم وثائقي تم عرضه في ناشيونال جيوغرافيك أوضحو فيها أكتشافهم لرموز أمازيغية بالقرب من بحيرة كولورادو الأمريكية وأكتشاف الرمز الأمازيغي ¤أزاد¤ في أنحاء متعددة من الولايات الامريكية . . وأكد فيها العالم' إيفا فان '
    أن اللغة الأمازيغية تعتبر تحفه هيروغرافية يجب المحافظة عليها وأن هذه الرموز دليل على أكتشاف الأمازيغ للقارة الأمريكية قبل كريستوف كولومبوس…

  • Karitha
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 14:47

    Colomb ce navigateur sans boussole n'est pas dutout allé a la découverte des continents,mais qu'il naviguait a la recherche d'infos concernant l'islam et les musulmans,d'ailleurs il ne connaissait rien de la géographie,il a du engagé ceux parmi les nivigateurs musulmans pour le guider sur les océans ainsi d'ailleurs que ses homologues portugait et Canadien,majellan et vasco de gamas,quand aux mélange des cultures ou de leurs rencontrent,comment peut-on a la fois accepter une trinité qui n'a pas de sens et un dieu unique ou encore l'absence totale de divinité comme chez les Russes et leur doctrine ou l'univers n'est que matière qui est la par hasard!le but bien sur été de voir des faiblesses dans les systèmes et sociétés chez les autres pour pouvoir mettre leurs mains dessus,voila qui est fait,quand a jacques cartier ses freres nous colonisent toujours a travers leurs dictatures soit en algérie ou au Maghreb dans son ensemble…..

  • Marocains
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 15:15

    هم الإسبان تعلموا الإبحار من المسلمين أولا
    هو جل طاقم الباخرات كان فيه مسلمين
    الإسبان كانوا داهبون إلى الهند وآسيا الوسطى
    الأماكن التي كان التجار العرب يشترون
    البضائع منها.
    الإسبان أرادوا تقليد العرب والمسلمون

    لما خرج كريستف كولومبوا وطاقمه
    باحتا عن الأماكن ا لتي يشتري منها
    التجار المسلمون.
    فنضرا لسداجته وتكليخته
    ضل طريق الهند

    ووقع عن طريق الصدفة
    بدون معرفة علمية
    أو تفوق فكري
    في شاطيء أمريكا

    المؤرخون الغرب يمجدونه
    فإنه مكلخ.

    ونسبو له رحالة و…و….

    لقد كان الجيلالي داهبا إلي الداخلة
    ووجدت نفسه في طنجة بالصدفة
    أليس هده تكليخة؟
    هل الجيلالي ذ كي؟

    الأوروبيون دائما ينفخون هدا الموضوع
    والإسبان كذلك.

    بعد اكتشاف أمريكا
    الطريقة التي نشرت بها الإسبانية
    هي منقولة حرفيا من المسلمين بنشر العربية

    ولما وجدوا الدهب هناك
    تحولوا إلى الإبادة الجماعية
    ثم
    يسرقون الدهب إلى إسبانيا
    وكان اللصوص الإنجليز يعتضون لهم
    ويسرقون لهم كل شيء.

    وبعد دلك دهب الإنجليز بأنفسهم
    للسرقة معهم

  • yassine
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 16:27

    كانت هذه هي المرة الثانية التي اقرأ فيها مقالا لك بعد قراءثي لمقالة حول رواية الخلود. فعلا هي مفالات تستحق القراءة. )(الله اعطيك الصحة)

  • sarah
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 17:59

    COMMENT COLLOMB PEUT IL DECOUVRIR UN PAYS DEJA HABITÉ PAR DES INDIENS.?????
    REVEILLONS NOUS….CE SONT LES INDIENS QUI ONT DECOUVERT L'AMERIQUE ET POINT BARRE….
    DEMAIN J'IRAIS ME BALLADER A PARIS ET JE POURRAIS DIRE QUE JE LAI DECOUVERTE…..C'EST PAS LA UN RAISONNEMENT DEBILE QUI SE FOUT DE NOTRE GUEULE A TOUS…RESTONS CONCENTRÉS LES AMIS…
    SI COLLOMB AVAIT DECOUVERT L'AMERIQUE, CELA VOUDRAIS DIRE QU'IL A DECOUVERT UNE TERRE INHABITÉE ET VIERGE…OR, CE N'EST PAS LE CAS…LES INDIENS L'ONT VU ARRIVER AVEC SES ARMES ET SES ESCROCS…RAPPELLEZ VOUS BIEN QUE DANS 1 SIÈCLE ON DIRA QUE bush A DECOUVERT L'FGHANISTAN ET L'IRAK…sarko DÉCOUVRIRA LA LIBYE AVEC LES ANGLAIS ET BIENTOT netanyahou DECOUVRIRA L'IRAN…EH BIEN LES AMIS, C'EST DE CETTE MEME MANIERE QUE LE CRIMINEL COLLOMB A DECOUVERT L'AMERIQUE INDIENNE…

  • amahrouch
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 19:20

    Le brave homme n est pas celui qui dit mon père était… C est celui qui me voici,dit le proverbe arabe.Qui sommes-nous aujourd hui et qu est-ce-que nos capacités nous permettent de devenir.that is the question

  • م.عزيز
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 00:04

    إن الوجود الإسلامي في الأمريكتين كان قبل كولومبوس،إن لفظة "اكتشاف"، كلمة تعتبر خرافة مرت علينا لو ان كولو مبوس ذهب لوحده مع ابناء جيلدته لما وصال الى هناك لانهم كانو اشد تخلوفا منا في هذا الزمان اما كولومبوس و راهيب صاليبي لم يكتب الحقيقة لانهم خونة ويعملون لصالح الفاتكان الذي كان ولا يزال يخطط ضد العرب المسليمون.!!!!!!!!!!!

  • Histoire inédite
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 19:36

    Les almoravides ont connu la terre de l'amérique, selon l'étude faite par Dr. KETTANI Yassine Ibn Abdellah Yasine a pu atteindre l'amérique, et il y a des traces de la présence almoravide en guane, et dans cette régions de l'amériques les indiens avaient des villes qui portent les noms de Rabat, Sale, Marrakech…Christophe colombe a décrit les femmes indiennes en disant qu'elles portait des vetement en laine comme les femmes maurisques, dans des universités américaines on sait maintenant que la présence islamique, et celle des marocains a bien précédé christophe colombe, ce dernier est le premeir qui a initié a la concquete et l'exploitation de l'amérique, a la même date de la chutte de grenade 1492.

  • جلول علي
    الأحد 13 أكتوبر 2013 - 13:39

    بعض الأبحاث تبين:
    ـ أن حضارات بلاد مابين النهرين ( العراق ) وصلت الى أمريكا والدليل هو التشابه بين معابد" الزاقورة" الهرمية في بلاد مابين النهرين ، وبين المعابد الهرمية القديمة في أمريكا ، وكذلك التشابه في صناعة القوارب من القصب في منطقة شط العرب وعند سكان احدى البحيرات في أمريكا الجنوبية.

    ـ اكتشاف تماثيل ضخمة مصنوعة من صخور البازلت ذات ملامح زنجية لا تمثل الا رؤوسا ضخمة تشبه ملامح سكان جنوب مصر القديمة كالنوبيين ، ولا ننس أن الفراعنة شجعوا الرحلات الاستكشافية ،وخاصة البحث عن منابع النيل ، والتشابه في بناء الأهرامات ، وطريقة بناء وترصيص صخورها

    ـ تذكر بعض المصادر القديمةأن أحد ملوك افريقيا الغربية الزنجية ،نظم رحلة بحرية نحو الغرب لاكتشاف ماوراء المحيط الأطلسي
    ـ كما أن عدة فتية من الأندلس أحبوا المغامرة وخاطروا بخوض البحر المحيط الاطلسي

  • ibn arbi
    السبت 19 أكتوبر 2013 - 21:05

    ce n'est pas la découverte d'un nouveau territoire c'est
    l'extinction de toute une civilisation et de tout un peuple qui était là avant eux; et qui refusait de se réduire en esclavage; c'est pourquoi les africains ont été emportés massivement pour faire cette sale que besogne. cela s'appelle un génocide que les Américains ont parfaitement réussi, cette même Amérique qui pousse les Turques à reconnaître leur
    génocide Arménien et oublie le sien; nous faisons croire à l'inégalité des races humaines

صوت وصورة
بوانو ومخرجات الانتخابات
السبت 26 شتنبر 2026 - 11:30 9

بوانو ومخرجات الانتخابات

صوت وصورة
طنجة تحتفي بموسيقى الآلة
السبت 26 شتنبر 2026 - 10:44 2

طنجة تحتفي بموسيقى الآلة

صوت وصورة
احتجاج يندد بالتطبيع
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 23:50 22

احتجاج يندد بالتطبيع

صوت وصورة
ميطا 3 | فوز "الأسود" على الغابون
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 21:43 3

ميطا 3 | فوز "الأسود" على الغابون

صوت وصورة
بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 20:19 6

بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"

صوت وصورة
نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 17:54 8

نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة