لوكورنو يعلن إطلاق طلب اهتمام بمشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا

لوكورنو يعلن إطلاق طلب اهتمام بمشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا
صورة: منير امحيمدات
الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:00

أكد سيباستيان لوكورنو، رئيس الحكومة الفرنسي، اليوم الخميس، خلال مؤتمر صحافي على هامش اختتام أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي–الفرنسي، أن إطلاق طلب لإبداء الاهتمام في مجال الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا، اليوم، يشكل واحدا من المشاريع الاقتصادية الطموحة التي ستسمح بإدماج البلدين في نفس سلاسل القيمة، مشيرا إلى الاستثمارات الاستراتيجية للشركات الفرنسية الكبرى، وكذا مبادرات المقاولات الصغرى والمتوسطة في قطاعات عديدة بالمملكة، على غرار قطاع النقل والطاقة والتكنولوجيات المتقدمة.

ويُعد مشروع الربط الكهربائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، الذي يعرف بـ”قنطرة المتوسط”، ويهدف إلى نقل الكهرباء النظيفة المولدة من شمال المغرب مباشرة إلى الأسواق الفرنسية والأوروبية لدعم خطط إزالة الكربون، واحدا من أهم المشاريع التي يراهن البلدان على تنزيلها إلى أرض الواقع؛ بالنظر إلى أهميته في تعزيز السيادة الطاقية وتعزيز الوحدة البنيوية بين الرباط وباريس، وذلك رغم بعض التحديات الفنية المرتبطة بمسار النقل وتكلفة التصنيع.

ومن شأن إخراج هذا المشروع إلى الوجود أن يتيح استجابة مرنة لتحديات الطاقة العالمية والتحولات المناخية المتسارعة، خاصة بالنسبة لفرنسا، التي سيمكنها من التحكم في سلاسل إمداداتها الطاقية دون الخضوع للبنى التحتية لبعض الدول الأوروبية الأخرى؛ فيما سيمكن المغرب من الاستفادة من مؤهلاته الطبيعية في مجال الطاقات المتجددة، بما يحول البلاد إلى منصة طاقية قادرة على استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة عالية وضخِّها في قلب السوق الأوروبية.

وأكد تحليل لشركة “سيلكترا” الفرنسية أن “مدينة مارسيليا، التي عززت دورها كمركز لوجستي بشكل كبير في السنوات الأخيرة، تستعد لتصبح نقطة الدخول الحيوية للطاقة الخضراء الإفريقية إلى أوروبا الغربية”، مشيرا إلى أن “المسار المقترح لمشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا يقطع مع المنطق التاريخي لخطوط الربط الكهربائي؛ فحتى الآن، كانت شبه الجزيرة الإيبيرية بمثابة جسر طبيعي للكهرباء العابرة بين شمال إفريقيا وبقية القارة. وعليه، فإن اختيار خط ربط بحري مباشر يُحرر حاملي المشروع من القيود الجغرافية والسياسية لجبال البرانس”.

وأوضحت أن “هذا المشروع يمثل فرصة للمغرب للاندماج في شبكة الكهرباء الأوروبية، ولن تعود معه مارسيليا مجرد ميناء للبضائع؛ بل ستصبح عقدة رئيسية لشبكة الكهرباء في جنوب فرنسا، قادرة على استيعاب جيغاواط لكل ساعة من الطاقة دون المرور عبر شبه الجزيرة الإيبيرية”.

وتابعت بأن “الانخراط الفرنسي في هذا المشروع قد يكون انعكاسا لرغبة باريس في التحكم المباشر بصمامات طاقة المستقبل، دون الاعتماد على السياسات التسعيرية أو عقبات البنية التحتية لجارتها المباشرة، إسبانيا”، مشددة على أن “المغرب لم يعد مجرد شريك تجاري بسيط، بل بات فاعلا جديدا في عملية إزالة الكربون الأوروبية؛ فبفضل الاستثمارات الضخمة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يمتلك المغرب موارد طاقية تكلفتها الإنتاجية تتحدى أي منافسة أوروبية”.

وخلص التحليل ذاته إلى أن “طاقة المستقبل لن تسلك بالضرورة الطرق الأقصر؛ بل تلك التي توفر أكبر قدر من الاستقلال الجيوسياسي”.

وفي إطار تنفيذ الشراكة الاستراتيجية للتعاون الثنائي في مجال الطاقة، عقدت ليلى بن علي، وزيرة التحول الطاقي والتنمية المستدامة في حكومة عزيز أخنوش، في أبريل من العام الماضي، اجتماعا مع مسؤولين فرنسيين عديدين؛ على رأسهم جيرار ميستراليه، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكزافييه بيتشاتشيك، والرئيس التنفيذي لشبكة نقل الكهرباء الفرنسية، خُصِّص لمتابعة التقدم المحرز في الدراسات الفنية والاقتصادية المتعلقة بمشروع الربط الكهربائي بين البلدين.

وأكد المشاركون في هذا الاجتماع على “أهمية التعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين المؤسسات المعنية، القادرة على تعزيز أسس الشراكة الاستراتيجية وإقامة تبادل سلس وشفاف للبيانات والمعلومات التقنية، من أجل تسريع وتيرة تنفيذ المشروع”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • fariss
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:10

    ماشي وحدين حشرنا الله معهم في الجوار قاليك غادي يقطعوا علينا الضو …انها القوة المضروبة ….

  • متابع
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:16

    صافي كملو الموارد الباطنية بقا ليهم غير الضو تاهوا يديوه لينا. يطفيو لك الويفي وقت مبغاو. متى نستقل على ماما

  • مواطن صالح
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:17

    فرنسا تبحث دائما عن مصالحها الطاقية والاقتصادية وتعتبر المغرب حديقة خلفية لتأمين احتياجاتها، بينما مواقفها السياسية تجاه القضايا المصيرية للمملكة تظل خاضعة للحسابات والابتزاز السياسي. نريد شراكة رابح-رابح وليس استغلالا لجهود المغرب في الطاقة المتجددة

  • وحيد
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:31

    هاذو الى جاو عندك جاو باش الديو اوصافي
    دابا ابغاو الكهرباء اداو الخضر اداو الفواكه
    اداو الحوت.
    ولمغاربة اخلصوه بالثمن اكثر منهم
    واش شفتوا الفكتورة ديال الكهرباء فين وصلت
    واش شفتو الفاكتورا اديال الماء في وصلت
    لهذا لمغاربة مقدروش اعيشوا هنا
    بغاو اتبعوا الغلة اديالهم يمشيو عندهوم.

  • ضو مشا
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:41

    صافي غدي يبيعو الطاقة الكهربائية حتى هي و غدي نعيشو تقطعات في الكهرباء و غدي نعانيو باش الشعب الفرنسي يبقى مضوي باليل و عقلو على كلامي

  • H
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:44

    Heureusement pour la France qu’il y’a le Maroc
    et heureusement pour le Maroc qu’il y’a la France

  • omam
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:48

    Je ne comprend pas la méthode française dans ce milieu énergétique.la france possède des centrales nucléaires pour produire assez d électricité pour tout le pays et elle vend de l électricité aux voisins .et là elle veut de l électricité marocain pour mieux vendre à l étranger .

  • بغيت نفهم
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:48

    تطلعت أن تكون هناك تغطية إعلامية فرنسية لهذا الحدث “العظيم” كما يصور لنا بالمغرب، غير أنني صدمت حينما لم أرى أي خبر في التلفزيونات الفرنسية!!! الحدث عندنا يبدو أنه لا حدث عندهم، أو على الأرجح ليس بتلك الأهمية عندنا. ترى ما السبب؟

  • للأسف
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:54

    للأسف فرنسا دولة استعمارية مازالت تنهب في ثروات بلادنا وتتحكم في إقتصادينا وسياستنا

  • عودة السباق الاستعماري ــــــ الاستعداد لنهاية الاتحاد الأوروبي و لنهاية الناتو
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 21:57

    الزخم الذي تشهده السيطرة الفرنسية على المغرب يتزامن مع زخم العلاقات بين الجزائر و ألمانيا.أي شعور لدى مدريد بالعزلة سيدفعها لمحور الجزائر و برلين. السؤال في درجة استفادة الجزائر من ألمانيا في مقابل تعميق و تجذير سطوة فرنسا على المغرب و في المغرب.عن أي شراكة يمكننا الحدث و حجم اقتصاد فرنسا يقدر بأزيد من3600مليار دولار بينما اقتصاد المغرب أقل بكثير من200مليار دولار نصفها ديون خارجية؟فرنسا و ألمانيا تستعدان لنهاية الاتحاد الأوروبي و لنهاية الناتو بتجديد السباق الاستعماري.

  • boulevard de hamid
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 22:07

    هذا يعني ان المغرب يتوفر على فاءض من الكهرباء. هل هذا صحيح.

  • احمد العروبي
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 22:08

    المغرب عبارة عن كعكة فوق الطاولة فرنسا واسبانيا يجلسان ليقتسما الكعكعة بينهما لاداعي للتغني والتباهي وكأن الوزير الفرنسي جاء الى المغرب ليحسن من مستوى معيشة المواطن المغربي الوزير الفرنسي هنا في المغرب لخدمة مصالح المواطن الفرنسي والشركات الفرنسية

  • med
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 22:13

    صف ما بقى هير الكهرباء داوا كلشي حتى كرة القدم المغرب مازال مستعمر من فرنسا ولدات فرنسا

  • مغربي
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 22:20

    سلام شفتي البلاد الي مكتعتمد على رأسه شنو تيترا ليه الي جاء داء حقو غكواشي حيت علاش بلد. ضعيف خصك تنفد اومير باش يسعدوك

  • يوسف
    الخميس 16 يوليوز 2026 - 23:09

    نحن حلفاء فرنسا سؤولي لدوله المغربيه لماذا لا نصبح متل فرنسا في النظام اجتماعي وصحه والعداله اجتماعية واداره؟
    نظام الفرنسي هو نظام ناجح سياسيا واجتماعيا متى سنظل دوله تابعه متخلفه بالمناسبه عاش في فرنسا وأمي تستفيد من تقاعد وتغطيه صحيه لهذا اتمنى الرخاء لفرنسا

  • Md bihi
    الجمعة 17 يوليوز 2026 - 00:53

    بالمناسبة، أين وصل مشروع الربط الكهربائي القاري للطاقة النظيفة بين المغرب و بريطانيا الذي يتخذ من مدينة الداخلة مركزا له و الذي سيضيئ سبعة ملايين منزل في إنجلترا وحدها، لم نعد نسمع عن أي شيئ، هل ألغيَ أم مازال في طور الدراسات، أم أن فرنسا سحبت بساطه من الإنجليز و تريد أن تنفرد بمشروع لا ينازعها فيه أحد و تعيد توزيع و بيع كهرباء المغرب لجيرانها لتُبقِيَ على طاقتها من الكهرباء المستخرج من معاملها النووية للإستهلاك الداخلي و تصدير الفائض منه لتضرب سرب العصافير بحجر واحد، أين هي سياسة رابح رابح في هذا ؟ بل هي الفائزون ونحن الخاسرون، مباراة ربع النهائي في المونديال لم تُهضَمْ بعد، نزيدوها الطاقة حتى هي؟

  • Sadiq
    الجمعة 17 يوليوز 2026 - 10:45

    صدرتوا الخضرة و الموارد الفلاحية حتلى اصبحت تباع في اروبا ارخص من المغرب
    صدروا الضو باش الناس ترجع للشمعة فالمغرب
    لي بغا يصدر خاص يكون بعدا كايبغي بلادوا و ولاد بلادوا ماشي عبد البراني.

صوت وصورة
جلسة عمل | جمال العسري
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 23:45

جلسة عمل | جمال العسري

صوت وصورة
خريجو أوكرانيا ينتظرون الحل
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 23:36

خريجو أوكرانيا ينتظرون الحل

صوت وصورة
أكتوبر الوردي.. بين الإعلانات والمعاناة
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 22:00 1

أكتوبر الوردي.. بين الإعلانات والمعاناة

صوت وصورة
تعقيبات على البرنامج الحكومي
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 21:30

تعقيبات على البرنامج الحكومي

صوت وصورة
المنصوري: إجراءات واقعية وأرقام محددة
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:09 8

المنصوري: إجراءات واقعية وأرقام محددة

صوت وصورة
تحيين الرسوم العقارية لحماية الملكية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:00 1

تحيين الرسوم العقارية لحماية الملكية