ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي

ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 4 فبراير 2026 - 17:12

أعلنت النيابة العامة الليبية، الأربعاء، فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلاثاء، في وقت دعا فيه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس.

وأفادت النيابة العامة بأن فريقًا يضم أطباء شرعيين وخبراء توجّه، الثلاثاء، إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.

وأكدت النيابة العامة، في بيان، أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقّبهم قضائيًا.

ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى «انتظار نتائج» التحقيق، وحضّهم على «ضبط النفس» في الخطاب العام.

وأثار اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات حيال أسلوب التنفيذ والجهات السياسية التي قد تستفيد منه، إذ ينسبه بعضهم إلى محترفين يُعتقد أنهم عطّلوا كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.

وتنقسم ليبيا حاليًا بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليًا، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي يدعمها البرلمان ويهيمن عليها المشير خليفة حفتر.

وأكد المنفي، الذي عُيّن عام 2021 رئيسًا للمجلس الرئاسي بالتزامن مع تولي الدبيبة رئاسة الحكومة ضمن خارطة طريق سياسية، أنه «لن يكون هناك إفلات من العقاب»، مشيرًا إلى أن القضية قد تمثل «مصدر قلق».

وشدّد على ضرورة تجنّب «أي تحريض على الكراهية» من شأنه أن «يقوّض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».

«كثير التنقل»

ولم تتوافر، على الفور، معلومات بشأن ترتيبات جنازة سيف الإسلام القذافي أو مكان دفنه.

وقال مستشار القذافي عبد الله عثمان، لوسائل إعلام ليبية، إن تشريح الجثمان أُنجز بالفعل، وقد يُوارى الثرى في بني وليد، معقل قبيلة بقيت موالية لعائلة القذافي، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس.

وفي ما يتعلق بظروف وفاته، قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن موكله قُتل في منزله في الزنتان على يد «كوماندوس من أربعة أفراد» لم تُحدَّد هويتهم بعد.

وسعى سيف الإسلام، لسنوات، إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ«أنهار من الدم».

واعتُقل في جنوب ليبيا، وكان محتجزًا لفترة طويلة لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).

ومثل سيف الإسلام، الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الإنتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقًا بحقه، رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.

لكن المسلحين الذين كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.

وفي عام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريًا في مدينة سبها، معوّلًا على دعم أنصار الحكم السابق، غير أن الاستحقاق تأجّل لأسباب سياسية وأمنية.

وأضاف محاميه، الثلاثاء، أنه «كان كثير التنقل».

وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجوده معروفًا بدقة. وبحسب وسائل إعلام محلية، بقي في الزنتان تحت حماية مجموعة مسلحة محلية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • مغربي في الغربة
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 18:07

    مضيعة للوقت فقط ومن بعد فتح التحقيق ماذا سيكون ؟الجواب لا شيء اذن فلا داعي لهذا التحقيق ولن بكون نزيها وليبيا مسرح لتصفية الحسابات ووووووووووو

  • المذغري.
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 18:25

    سيف الاءسلام القدافي قتل نفسه بنفسه ببقاءه داخل ليبيا غير مستقرة أمنيا، ناهيك عن كون البلاد مخترقة خارجيا، فليبيا حاليا عبارة عن ساحة مصارعة بين العديد من المخابرات الخارجية، والغريب أن سيف الاءسلام يعرف ذلك ومع ذلك أصر على البقاء والترشح مجددا لقيادة ليبيا التي لا يرغب الكثير من الليبين عودته مجددا…

  • السي الحسين
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 19:05

    هذه هي نتيجة ومآل ما سُمّي زورًا بـ«ثورات الربيع العربي» التي وقفت ورائها جماعة الاخوان الارهابية، نتج عنها: خراب والدمار، والخراب وفشل بعض الدول وخراب وتمزيق بعضها مثل السودان التي حكمها الاخونجية 32 سنة.
    هم من تسببوا في تدمير سوريا والسودان وليبيا، وأعادوا تونس إلى الحضيض السياسي والاقتصادي، وكانوا على وشك تخريب مصر لولى لطف الله وتسخير السيسي لاستئصالهم وإفشال مشاريعهم التخريبية التي كانوا ينوون القيام بها في كل الدول العربية إنطلاقا من مصر، التي كانوا ينوون تحويلها الى وكر للارهاب والجماعت الكهنوتية ومن بينها جماعات مغربية (قادتها نقلوا ابنائهم الى مصر في عهد مورسي ليتفرغوا ل”الثورة” في المغرب)
    هم اليوم من يتحرشبأمن المغرب واستقراره عبر مظاهرات عبثية، متخذين من قضية غزة ومعاناة الفلسطينيين مطيّة لجرّ المغرب إلى مصير الدول الفاشلة.
    جماعة الإخوان الإرهابية لا تعيش إلا على الفوضى، وتجد في الغوغاء والفاشلين في حياتهم، الذين ينخرهم البؤس واليأس، وقودًا دائمًا لفتنها. يستغلون الجهل والأمية، ويوظفون الخطاب الديني لتحقيق مشاريعهم القائمة على الهدم لا البناء وعلى تقسيم المجتمعات لا خدمتها.

  • الحسين الكوني
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 19:22

    إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتيكم خيرا….
    وكفى بالله وكيلا….
    الشعوب المثقفة بحكوماتها ومسؤوليها كانوا ولا يزالون مهتمين بالشؤون التي تنفعهم في مختلف مجالات الحياة.
    بينما بعض الشعوب العربية لاهية في الصراع الداخلي على الثروات الموهوبة من الله
    والتيه في بحر السياسات الغير مفيدة للأفراد والجماعات.
    فقط ساعتي لو كان بها خلل ما أعطتني وقتا مضبوطا.
    فلهادا أهل التقنية متشبتون بالانسجام والتفاهم
    لضبط موازين سفنهم في البحار……….والكلام يطول.
    و قانا الله شر الجهل المفتن……

  • بنعبدالسلام
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 20:02

    القذافي وآل القذافي ،أتاهم الله من “الكنوز” والخيرات ما لو استعملوها في بناء بلادهم لأصبحت ليبيا نرويج إفريقيا، لكنهم استعملوها في إذكاء النعرات وإشعال الفتن ودعم التقسيم والإنفصال وشراء الوَلاءات والذمم والرشوة من أجل التصفيق والتنويه بالزعيم وملك ملوك إفريقيا، وغير ذلك من الهرطقات. فَهَلك القذافي وآل القذافي وتركوا بلدا لا زال كل شيء فيه يُذَكِّرك بالعصور الوسطى. آل القذافي خير لهم أن ينقرضوا ويصبحوا نسيا منسيا، لأنهم لم يتركوا شيئا في ليبيا يمكن أن يُخَلِّد ذكرَهم . الفرصة لا تأتي مرتين. إلى مزبلة التاريخ ،وبئس الختام.

  • العلوي
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 23:15

    الله يرحم ااال القدافي في عهده كان الاستقرار في ليبيا كنت هناك سنة 2002 اشتغل باكتر من 700 درهم في اليوم ا ما الان لا استقرار لا شعل لا يوجد ما ياكله الليبي

  • مرة اخرى
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 01:55

    بلا شك عملية إغتيال ابن القذافي جريمة نكراء…..والسبب هو محاولاته الرجوع للمشاركة في المشهد السياسي الليبي…..منذ اعتقاله ومحاكمته واطلاق سراحه بعد ان حكم عليه بالاعدام، كان عليه الاختفاء تماما وترك السياسة نهائيا لينفذ بجلده….ولكن هناك من شجعه ودفعه للظهور ومحاولة المشاركة في الانتخابات مدعيا انه موحد ليبيا و سينخرط في تنميتها والنهوض بها…….وهذا طبعا غير صحيح….لان سيف الاسلام كان مشاركا لوالده في الحكم ايام عزه وقوته، لو كان فعلا يريد تنمية البلد وتطويره وتحديثه كان فعل ذلك في عهد والده،لماذا لم يسعى لذلك …اي انه كانت له فرصة فعل ذلك في عهد والده الذي كان يسايره ويستمع لمقترحاته وترك له حرية التصرف في كثير من الامور بل كلفه بمهام كثيرة آنذاك…..والغريب ان كثيرين اليوم يعتبرونه منقذ ليبيا،مع انه في عهد والده لم يفعل شيء لانقاذها…..بل ساهم مع والده وإخوته وعائلته في تبديد ثروات ليبيا ومقدراتها وصرفها على نزواتهم

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش