تعد سلسلة “مدن ومطارات وموانئ” نوعا مركبا يجمع بين نوع الكتابة الصحافية وصيغة السيرة الذاتية، وكتابة استرجاعية سردية ينجزها الكاتب المغربي عبد اللطيف هِسوفْ مازجا في ذلك بين الذاكرة والخيال. من خلال حلقات هذه السلسلة، سنسافر مع منصور من مدن الأجداد (دَمْناتْ وأزيلال ومراكش)، ثم من فْضالَة وكازابلانكا، إلى باريس، والعودة عبر الجنوب الإسباني إلى طنجة العالية، ثم إلى نيويورك وفرجينيا وكاليفورنيا بأمريكا.. في رحلة سجلها حافل، بحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا، متسلحا بحب المغامرة.
ستبدأ رحلة معاناة صامتة دامت أكثر من ثلاثين سنة أحس فيها منصور في البداية بأنه يعيش الاغتراب في بلده، الإحساس بالعنصرية بفرنسا، ثم التوهم بأنه منبوذ من الحلم الأمريكي.. رحلة عاش فيها حياة المنفى، المنفى البدني والفكري والثقافي، وسط المجتمعين الفرنسي والأمريكي.
يحاول الكاتب اختراق عوالم مصغرة، بأفراحها وأحزانها وتناقضاتها ومغامراتها وأحلامها. خليط من الشخصيات والأماكن المختلفة.. تنقل بين مدن ومطارات وموانئ.. معركة منصور لم تكن سهلة في ديار الغربة، كانت معركة ضارية بلا هوادة ودون انقطاع.
التجارب والصراعات وخيبات الأمل والإهانات نادرا ما كانت انتصارات كاملة أو أفراحا مكتملة. ومع ذلك، كان بحاجة إلى التواصل مع الآخر خوفا من الغرق في الإقصاء أو الملل. انكسارات تبدد فكرة جنة عدن، حيث يتم إعطاء كل شيء دون جهد؛ ولكن، في الوقت نفسه، فإن هذا التواجد في بلد “العم سام” يعزز صورة بلد حيث كل شيء ممكن إذا كانت لديك قوة الإرادة وكثير من الصبر.
الحلقة 17
لولو أو مدام لويز تجاوزت السبعين، تتعايش مع عجزها وخورها كما تستطيع، ترتدي نظارتين كبيرتين بعد أن غارت عيناها في محجريهما، متقاعدة بعد أن أمضت شبابها وكهولتها موظفة بمكتب السكك الحديدية؛ هي امرأة ذات مستوى ثقافي لا يستهان به، تمضي الوقت على كرسيها المريح الذي يغير من وضعياته أوتوماتيكيا بواسطة آلة تحكم صغيرة، تملأ شبكة الكلمات المتقاطعة وتشاهد مسلسلاتها وبرامجها المفضلة كل يوم في غير اكتراث بما يجري حولها؛ لا يمكن أن تفوت مسلسلها الأمريكي المترجم إلى اللغة الفرنسية ”جميعهم أبنائي”، ولا البرنامج الثقافي ”البطل”.
يوم الأحد بعد الظهيرة، يجتمع في بيت لويز ما بين أربع إلى ست فرنسيات مسنات يقطن بالعمارة نفسها لتبادل أطراف الحديث ولعب الورق أو الإِسَكْرَبَلْ؛ يصاحبن اللعب بشرب بعض كؤوس من البُورْتُو أو المَارْتِينِي، وقضم بعض المُكَسِّرَات؛ أما ليلة آخر سبت من كل شهر فإنهن يُمْعِنَّ في الشرب أكثر من الأيام العادية الأخرى، يتسامرن هزيعا طويلا من الليل، يسمعن الموسيقى، وربما رقصن على نغماتها. مدام لْوِيزْ امرأة هادئة الطبع في الغالب، لكنها من حين لآخر تحتاج للصخب من حولها حتى تتجدد فيه أفكارها وتضيع وسط الجوقة.
عرفت لْوِيزْ كباقي جاراتها المسنات ويلات الحرب العالمية الأولى والثانية؛ حين يجتمعن لا يدعن فرصة دون أن يسترجعن الذكريات الأليمة ويعلن عن امتنانهن للأمريكيين الذين حرروا أوربا من هتلر، الذي تسبب في قتل الملايين من البشر.
الذكريات هي كل ما تبقى للعجائز مثلهن. لا يعجبهن من الأحاديث إلا ما مضى، أما الحاضر فكله غوغاء بعد أن صعد الاشتراكيون إلى الحكم في فرنسا. الحاضر بالنسبة إليهن مسخ وانحراف بعد أن زاد عدد المهاجرين المغاربيين والسود الأفارقة في الحي الذي يقطن فيه. كلهن ينتمين إلى الحزب الجمهوري الفرنسي، وبعضهن انحرفن إلى حزب الجبهة الوطنية المتطرف. لا يُشْرِكْنَ بدُوغُولْ شريكا، ويأتي بعده مرتبة جِيسْكَارْ دِيسْتَانْ، ثم جَاكْ شِيرَاكْ أو لُوبِّينْ بالنسبة للعنصريات منهن. لا يطقن الحديث عن الرئيس فْرَانْسْوَا مِيتِرَانْ الاشتراكي رغم الحسنات المشهود له بها؛ أما جُوسْبَّانْ الوزير الأول في فترة رئاسة جَاكْ شِيرَاكْ الأولى فلا يُذكر اسمه في الأخبار التلفزيونية دون أن يَنْعَتْنَهُ بكل النعوت الدنيئة التي تحفظها العجائز مثلهن.
كانت العمارة التي تقيم بها مَدَامْ لُولُو تغص بالمنتمين إلى اليمين؛ كل العجائز اللواتي يزرنها لا شغل لديهن إلا تنقي عبارات السب والشتم ليقذفن بها كل المهاجرين الأفارقة الذين ملؤوا باريس وسخا وعاثوا فيها فسادا، حسب زعمهن طبعا! كانت لُولُو، والحق يقال، تتميز عنهن باعتدال حكمها على الأجانب، وإلا لماذا تقبل بإيواء منصور المغربي في قلب بيتها، بل إنها ترأف به وتقضي في بعض الأحيان حاجاته من طبخ وغسيل وكي للثياب كأنما هي خالة أو عمة. مرة سمع منصور صديقاتها من خلف الحائط الفاصل بين غرفته والصالون يجهرن ببغضهن للعرب والمسلمين والسود على حد السواء.. أصاخ إليهن، فسمعهن يبدين ضيقهن وغضبهن؛ وصلته آراءهن العنصرية التي تجري على ألسنتهن من دون حرج.
لم يكن صوت لُولُو يرتفع بالكلام إلا لتأمرهن بخفض صياحهن حين يصدح في المكان من شدة البغض والغل والضغينة التي كن يمتلئن بها؛ كلهن يعلمن أن لُولُو تأوي مهاجرا من شمال إفريقيا، إلا أنهن لن يجرأن على قول كلمة مسيئة واحدة بشأنه؛ هو في كامل الأدب، يُصَبِّحُ ويُمَسِّي عليهن ويساعدهن على حمل قفة أو تقديم خدمة كلما صادفهن في المصعد أو أمام باب العمارة؛ ثم إنه متعلم يستعد لتقديم رسالة دكتوراه وسيعود إلى بلده بعد ذلك.
لن يكون منصور عِبئا على فرنسا!. على كل حال، لم تكن لُولُو لتسمح بلفظة واحدة تحط من قيمته.
عندما غادرت العجائز البيت، اعتذرت مَدَامْ لولو لمنصور بالقول:
– إنهن خرفن ونزعن من قلوبهن تسامح ومحبة الأب المسيح.
رد عليها بشيء من الاحتداد:
– إنهن يتحدثن عن مواطنين يحملون الجنسية الفرنسية ويخضعون لنفس الواجبات.. لذا يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق، وإن كانوا مغاربيين أو أفارقة سود أو لا أدري. إن الجيل الأول من هؤلاء المهاجرين هم الذين دافعوا عن فرنسا في مواجهة ويلات النازية، ثم هم من بنوا أنفاق قطارات الميترو والطرق والمباني الشاهقة.. لا يصح أن يكون هذا هو جزاؤهم وجزاء أبنائهم.
– إنهن، كما زعيمهن لُوبِّينْ، ينادين بشعار فرنسا للفرنسيين الأصليين فقط.
– لكن الواقع يكذب هذا، يلغيه. إن هجرة الشعوب واستيطانهم أرضا غير أرضهم الأصلية معمول به منذ بدايات التاريخ. أيطالب الهنود الحمر في أمريكا بطرد البيض القادمين من أوربا؟ أيطالب الأمازيغ بشمال إفريقيا بطرد العرب الفاتحين؟.
قامت مَدَامْ لُولُو بعد أن اعتذرت في أدب جمّ.
بعد لحظات، سمع منصور صوت خطوها الوئيد يحدثه ثقل رجلين متعبتين.. أحضرت مشروبا باردا وصحنا ممتلئا بمكسرات ودعته للجلوس في الصالون.
هكذا هي لولو؛ كريمة، رقيقة، تعطي صورة مثلى عن الفرنسيين، عن المسيحيين؛ تتكلم عن الرب والمسيح ليس تصنعا أو نفاقا أو زيفا، تؤمن بحق الناس أجمعين في العيش الكريم لأنهم عباد رب السماء وإن اختلفت دياناتهم ولون بشرتهم وشعرهم.
حين لاحظت لولو أن منصور أصبح ساهي الفكر، بارد النظرات، ند عن شفتيها ظل ابتسامة، سكبت في كأسين بعضا من عصير الخوخ البارد، ثم انسل صوت هادئ عذب رقراق يُرَوِّقُ القلب ويشرح الصدر:
– في صحتك دكتور.
– في صحتك سيدتي.
بعد نصف ساعة من الحديث، عاد إلى غرفته؛ كان في حاجة إلى العزلة ليفكر ويدقق التفكير في ما يدور من حوله، ثم قد تلي ذلك محاولات للكتابة؛ محاولات قد تلين بسرعة وقد تستعصي فلا ينفع في استجدائها أي شيء.. الأصوات متداخلة في أعماقه، شعور غريب.. مطمئن.. مريح.. شعور تولد للتو؛ تنفس ملء رئتيه، ثم نظر عبر النافدة المتسعة إلى السماء المكللة بالغيوم أمامه، لكنه سرعان ما أدار لها ظهره، وراح يكتب ويشطب بعد أن لان القلم بين أصابع يده اليمنى. بعد ساعة زمن عاد مجددا إلى التفكير:
“الشرق شرق، والغرب غرب، ولن يلتقيا أبدا”
هذا ما قال الشاعر البريطاني روديارد كبلنغ في إحدى قصائده ذات مرة.
تلك كانت آخر جملة قرأها منصور وهو غير مقتنع تمام الاقتناع قبل أن يسلم جسده للنوم.

العنصرية ليست حكرا على فرنسا.. لكن ما يعيشه المهاجرون العرب باوربا بعد احداث 11 نونبر 2001 بامريكا فاق كل تصور.. الاسلاموفوبيا تحطمت بالنفوس وعدم احترام الاخر عشش في العقول… ورغم ذلك تجد بين الغربيين من يحب الاخر ويعمله معاملة إنسانية قد لا يجدها في بلده الاصل.. شكرا د. عبداللطيف هسوف.
اين يتموقع الكاتب من نظرية المرحوم المهدي المنجرة و اصطدام الحضارات ؟؟
لا يمكن لأي عاقل أن يحقق كل ما يريده في الحياة عامل السن اي الوقت و كذلك 1 عامل المال و ثانيا عامل الشهرة و المصداقية و المنافسة الحرة.. ب مع
Mansour a vécu une partie « light »de ce racisme contre les maghrébins, les africains de France, car c’est un jeune étudiant doctorant, de passage. Qui ne votera pas aux prochaines élections, qui ne prendra pas le travail d’un Pierre ou Jacques, qui osera dire aujourd’hui je ne suis pas l’éboueur de la Mairie mais le conseiller municipal, voire Monsieur le Maire. Eh oui ce qui leur fait mal aujourd’hui c’est ça, c’est cette égalité sociale que les enfants des immigrés ont gagné silencieusement mais sûrement et ce n’est pas une poignée de jeunes inactifs en colère dans les banlieues qui vont faire écran à cette majorité qui a réussi même si les médias et le FN manœuvrent les opinions
وسط رفض المجتمع الفرنسي للمهاجرين الذين زحفوا إلى بلادهم ، كان الحظ حليف” منصور” في أن يقطن بمنزل سيدة فرنسية معتدلة ومؤمنة بقيم التعايش والتسامح ، فكانت ملاذا له عند الشعور بالتمييز العنصري ، و مصدر استقرار إلى حين تحقيق حلمه واستكمال دراسته …
فالسيدة “لولو” كانت عنوانا لصوت ينادي بالإنسانية التي توحد البشرية جمعاء رغم الاختلاف ….
تصوير دقيق لحوارات المسنات ولخرفهن الذي لم يمنعهن من ان يضعن اللجام لألسنتهن ، وأن يتحكمن في ردود أفعالهن القاسية تجاه سياسة بلدهم الداخلية والخارجية ، وقذف بعض رموزها بنعوت دنيئة ، وتجاه الزاحفين إلى دولتهم.
دمت مبدعا متميزا…تحياتي دكتور
الإسلاموفوبيا مصطلح اخترع للتغطية على عنصرية الغرب اتجاه العرب والمسلمين… كأنما الإسلام دين يجب الخوف منه.. هم يلصقون كل ما هو سيء، إرهابي ومتخلف بالإسلام.. لذا وجب محاربته على حد تعبير المتطرفين منهم. شكرا دكتور.
هناك ملائكة في صفة بشر واقول هدا من باب المجازفة ولكن اشعر بالاستغراب لما أرى إنسان كلولو .لاني سافرت الى بلدان مختلفة وصاضفت اشكال لولو .اناس وضعهم الله سبحانه لهم اخلاق تجعلك تتسال هل هم بشر ام خلق اخر. اشكرك على الوصف العادل للسيدة لولو لانها تدكرني بحبيبتي الأمريكية رحمها الله
هناك من يتهم بطريقة غير مباشر الاسلام لكي يبرئ العنصرية !!! في الخمسينات و الستينيات و السبعينيات لم يكن ارهاب ” اسلامي ” و كانوا الفرنسيين يستعملون اللقاب مثل ” بيكو ، بونيول ، سال اراب ……” كانوا يستهزؤن بالعرب هناك تسجيلات للفكاهيين الفرنسيين موجود حتى اليوم مثلا كوليش …..غريب امرنا عقدت نقصنا تدفعونا الى تبريرات عنصريتهم عملية حسابية اليمين متطرف نسبة مئوية 30/35% زائد العنصريين من اليمينيين زائد العنصريين من اليساريين زائد العنصريين من اليسار المتطرف سنجد اكثر من 60% من الفرنسيين عنصريين ممكن نعمم لان أغلبيتهم عنصريين هناك من يعشق حتى العنصريين الفرنسيين هل هولاء لهم كرامة ؟؟؟ كما قال التعليق الاول اين تتموقع في اصطدام الحضارات ؟؟ معنا وحر ام معهم وعبد استسمح معهم عبد بشرط ان يقبلوك
بعد الدمار الذي لحق بفرنسا بعد الحروب ولاستعادت رفعتها بين دول العالم قامت باستقدام الجيل الأول من المهاجرين لترميم هذا الخراب واعادة تقويم دعائمها الإقتصادية والعمرانية ولكن في المقابل هؤلاء المهاجرين عاشوا كل التمييز والعنصرية بشكل لا تتحمله طاقة بشر والآن أصبحوا اكثر استهدافا من الفرنسيين الذين اعتبروا كل الاعمال الإرهابية لصيقة بالمهاجرين العرب المسلمين
عدم التعميم اسلوب رائع من طرف الكاتب للفت الانتباه انه كل من يمكنه ان يصادف أناسا عنصريين، واناسا متسامحين وليس للدين دخل بذلك عشنا عنصرية داخل أوطاننا: عنصرية عرق ولون و طبقات اجتماعية وكذلك عنصرية جنس، ويبقى كل ما يغلب علينا هو احترامنا للآخر وعدم التطرف.
تحياتي
في الغرب هناك عنصرية بين الابيض والاسود بين المسيحي اليهودي والمسلم، هم لا يعترفون بها لكنهم يمارسونها في حياتهم..
لكن أخطر عنصرية هي التي يعيشها مجتمع له نفس الديانة ونفس اللون ونفس اللغة.
عنصرية كل شخص ضد من هم أفقر منه.. ينظر إليهم على أنهم أقل منه في الاجتهاد.. او الذكاء ..او الصنف
وهذه العنصرية تظهر في الحياة اليومية.. نعاني منها .. تفرق مجتمعنا، لكن لا أحد يتكلم عنها.. ولا أحد يهتم لها
تحياتي دكتور هسوف مع تمنياتنا لك بمواصلة الابداع بنفس المنوال..
تكثر العنصرية في أوروبا والدول المتقدمة. مواقف مؤلمة ليس في أوروبا فقط في أصقاع البسيطة…. من أصعب ان يوصف شعور القلوب التي تتلقى التصرفات والكلمات الغير مبررة لأن مثل هؤلاء الحمقى والجهلة شكل تلك العجوزات صديقات لولو لن يتغيروا ابدا في الاخير الإنسانية هي التي تتألف وتتفوق دوما ويظهر لنا هذا جليا في الالتفاتة والطريقة النبيلة التي نهجتها تلك السيدة لولو لتهدئة والحد من غضب منصور الذي اكن لها وصفا عادلا دليلا لمبدأ التسامح والتعايش ونبد العنصرية… شكرا دكتور على التفاصيل الدقيقة والسرد الذي يقتحم وينصهر دواخلنا.
في طابور الزمن، خلت لوهلة ان مدام لويز كانت تأخذ مكانها رفقة صديقاتها بكل ثقة، لكن الطابور بدل ان يكون للأمام، للأسف، كان للخلف، كن يتسابقن من ستبقى للخلف، لذلك صنعن من الماضي البارد، مساحات دافئة تقيهن من الآتي المجهول.. من معالم باريز الشامخة : برج إيفل و قوس النصر و نوتر دام، و هناك ايضا الريبة و الشك، الفرنسيون أضافوا للمعمار و الايربيس، الشعور بالشك و بالنسبة لي أصبح من الآثار البادية للعيان عند أي زائر غريب لبلد ثورة الكوكيز.. الشك سِمَة، الشك صفة، الشك حالة، الشك إكسير، الشك ليس مجرد تعبير.. الشك تراه في ليزانفاليد، و تتنفسه في بورت دولاشابيل، و قد تجده مرسوما عند رسامي الشارع في كارتيي غريغ، الشك قد يحدثك في محطات الميترو و هو يحذرك من سارق محتمل غير موجود، لأنك الوحيد الجالس في مقعدك تنتظر الرحلة الأخيرة لميترو منتصف الليل، الشك يقتلك في كل يوم الف مرة، الشك يباغتك في رسائل فواتير الماء و الكهرباء و الكراء و الضريبة و في فواتير العزيمة و فواتير الطموح.. الشك لا ينتظر ابدا.. الشك كان شكا قبل الفرنسيين و بعدا الفرنسيين الشك أصبح إنسانا بدون إنسانية ..
شكرا دكتور ..
العنصرية قديمة قدم التاريخ .ففي كل الازمان هناك نماذج للعنصرية سواء كانت عرقية أو دينية او قبائلية ….فرنسا نموذج بامتياز للعنصرية وخصوصا تنكرها لمن حاربوا من أجلها. فهي ترى فيهم وفي أبناءهم حملا ثقيلا يجب أن ينزاح من على اكتافها بعدما أصبحت قوة اقتصادية متناسية انها استهلكت قوة وخيرات بلدان هؤلاء المهاجرين والمحررين لأراضيها. فلولا خيرات البلدان التي استعمرتها ولازالت تستعمرها بشكل أو بآخر لما وصلت إلى غايتها.
نعيش لحظات من التوق مع هذه السلسلة الرائعة..بكل ما تحمل من متناقضة…المزيد من شراسة العطاء..الف شكر دكتور و اتمنى لهسبريس المزيد من الازدهار..
العنصرية واقع مر، إلا أنه يمكن للفرد الذي يعيش في مجتمع تسوده هذه الآفة أن لا يتجرع مرارتها. وارجع وأقول أن لابد للمرء أن يغير ما بنفسه أو بتعبير آخر، أن يبدأ بنفسه لتغيير ما به أو ما يحسه، فلطف و أدب منصور هما اللذان شكلا الحصن الذي وقاه من العنصرية. كان لا يبخل في مد يد العون لمن حوله، لبق و مؤذب في حديثه، و أعطى بذلك فكرة اخرى جيدة عن المهاجر المغاربي. فكما أن هناك من منصور هناك من دونه، وكما أن هناك لولو هناك من هم أمثال صديقاتها.
إدن فلنغير سلوكنا حتى نحمي أنفسنا، هذه ليست جملة إشهارية بل ما خرجت به من عبرة من خلال حلقة هذا اليوم.
فرق شاسع بين العنصرية من جهة وبين الإنسانية من جهة أخرى فلكي تصادف صديقي منصور انسانا من طينة مدام لولو بصفاته المتميزة وأخلاقه النبيلة فهذه عملة نادرة ولأن الحظ هذه المرة كان حليفك بغض النظر عن العرق أو الجنسية، لأننا ونحن في بلدنا الاصل يعاني الكثير من العنصرية والحيف والميز .فمسيرة موفقة في كتاباتك دكتور.
مدام فرنسيس الحنونه سكنت عندها في منتصف الثمانينات امراءه ستينيه كان لها اناقه وجمال وشعر اصفر نحاسي ولهاضفرتان كانها اربعينيه اكتربت عندهابيتا صغيرا وكانت تنضفه لي وترتب لي السرير وكانت تشفق علي لعدم معرفتي بالانجليزيه وشغلي المتعب بالفندق ليلا بغسل الصحون وكنت انام نهارا وكنت حريصه على الا يزعجني احدا ونسيت ان اقول لكم اناهاكانت مهاجره مثلي وقد ذاقت مراره الهجره وزواجها باسترالي كثيرالشرب البيره والقمار وانها من اصل بولوني تحياتي
عقدت النقص + الجهل + الجوع تدفع كثير من الاشخاص الى احتقار انفسهم للدفاع عن الغربيين يرفضون الحقيقة ” الجهل ” من منكم يعرف نظرية المرحوم ” المهدي المنجرة ” اصطدام الحضارات ؟؟ وما هي سلبياتها ؟؟ كم من سنة عندكم عيش مع الغربيين ؟؟ ماذا يقول اهم عامل في ثقافتكم ” الدين ” ؟؟ كذالك الجوع يدفع الناس الى استئصال الكرامة لاملاء البطن ويصبح بدون احساس ولا مشاعر الشيئ الدي يدفعه ان يشعر بالاهانة الجوع يدفع البعض الى تقبل الاهانة يتقألم مع العنصرية هولاء لو سألتهم الكرامة او املاء البطن والاهانة ؟ مثل الكلب يدافع عن من يعطيه الاكل
هناك من يعطي الدروس ويستنجد بالمرحوم المهدي المنجرة وكتاب كتبه في التسعينات.. ربما لم يقرأه، وحتما لم يفهمه.. هناك من يعطي لنفسه حق وصف الناس بالعبيد والكلاب.. وربما لم يسافر خارج قريته ليفهم الشعوب وثقافاتها ودياناتها.. فكر مقيت، تخلف، تطرف، ركاكة في إصدار الأحكام.. لا حول ولا قوة إلا بالله… مع من نعيش في هذا الوطن؟ الله يستر العيوب.
Xénophobie? Racisme? Le débat est ardu. En tout cas, la lucidité de Mansour l’empêche de généraliser ce racisme à tous les Français. Il pointe la peur ou l’angoisse de ces «vieilles dames» face à l’étranger sans les juger ou les condamner. Balayons un peux devant notre porte aussi. Quel accueil réservons-nous aux africains, et ne continuons-nous pas à appeler «‘abd», esclave les noirs fussent-ils marocains?
Quant à la «rencontre entre Orient et Occident», il ne semble pas l’exclure contrairement à Kipling. Espérons que cette rencontre se fasse dans le respect de l’autre, le dialogue et l’égalité.
لا حول ولا قوة الا بالله !! جميل !! لماذا غض الطرف عن قول الخالق سبحانه (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )) ام تفقه في للغة البطن وتزعم لا تفقه في الدين عندما يناسبك
واين انت من قوله تعالى : “وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ”؟ ام انك تنتقي من القرآن الكريم ما بساير تطلعاتك المتطرفة… لو كان الامر بايديكم عصابة المتطرفين لكفرتم جميع الخلق باستثناء من يدور في فلككم.. يجب أن تستحيي.. الاسلام دين تسامح ويسر وتعايش مع الشعوب كافة.. تخلفكم سبب انهزام المسلمين وليس العكس. اقرووا القران بعقلكم وليس بجهالتكم..
اهل الكتاب !! اي كتاب ؟؟ المحرف الدي يقولون ان المسيح ابن الله بطنك يدفعك ان تدافع عن المشركين باسم الاب والابن وروح القدس …..من يخاطبكم بما انزل تتهموه بالتطرف !! سمة من سمات المنافقين !!
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ..