محطات ومشاهد وذكريات .. "كَرْمِلْ" الأمريكية مدينة الأثرياء والمشاهير

محطات ومشاهد وذكريات .. "كَرْمِلْ" الأمريكية مدينة الأثرياء والمشاهير
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 23:23

تعد سلسلة “مدن ومطارات وموانئ” نوعا مركبا يجمع بين نوع الكتابة الصحافية وصيغة السيرة الذاتية، وكتابة استرجاعية سردية ينجزها الكاتب المغربي عبد اللطيف هِسوفْ مازجا في ذلك بين الذاكرة والخيال. من خلال حلقات هذه السلسلة، سنسافر مع منصور من مدن الأجداد (دَمْناتْ وأزيلال ومراكش)، ثم من فْضالَة وكازابلانكا، إلى باريس، والعودة عبر الجنوب الإسباني إلى طنجة العالية، ثم إلى نيويورك وفرجينيا وكاليفورنيا بأمريكا.. في رحلة سجلها حافل، بحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا، متسلحا بحب المغامرة.

ستبدأ رحلة معاناة صامتة دامت أكثر من ثلاثين سنة أحس فيها منصور في البداية بأنه يعيش الاغتراب في بلده، الإحساس بالعنصرية بفرنسا، ثم التوهم بأنه منبوذ من الحلم الأمريكي.. رحلة عاش فيها حياة المنفى، المنفى البدني والفكري والثقافي، وسط المجتمعين الفرنسي والأمريكي.

يحاول الكاتب اختراق عوالم مصغرة، بأفراحها وأحزانها وتناقضاتها ومغامراتها وأحلامها. خليط من الشخصيات والأماكن المختلفة.. تنقل بين مدن ومطارات وموانئ.. معركة منصور لم تكن سهلة في ديار الغربة، كانت معركة ضارية بلا هوادة ودون انقطاع.

التجارب والصراعات وخيبات الأمل والإهانات نادرا ما كانت انتصارات كاملة أو أفراحا مكتملة. ومع ذلك، كان بحاجة إلى التواصل مع الآخر خوفا من الغرق في الإقصاء أو الملل. انكسارات تبدد فكرة جنة عدن، حيث يتم إعطاء كل شيء دون جهد؛ ولكن، في الوقت نفسه، فإن هذا التواجد في بلد “العم سام” يعزز صورة بلد حيث كل شيء ممكن إذا كانت لديك قوة الإرادة وكثير من الصبر.

الحلقة 28

مع صديقه الفلسطيني سالم المفقود لمدة ربع قرن في المنفى الأمريكي، خرج منصور لزيارة المطاعم في مونتيري. فاجأه الرجل بالرحلات الكثيرة التي قام بها حول العالم. اعترف له:

– تحت الاحتلال، لم أستطع مغادرة قريتي بالقرب من أريحا. لقد عشت في المكان نفسه، محاطًا بجنود إسرائيليين، لأكثر من ثلاثين عامًا. لذا، الآن، لا أفوت فرصة لزيارة الأماكن مهما بعدت المسافة.

– إنها فرصة جميلة أن نسافر، ولكن من المهم أيضًا الانتماء إلى مكان ما.

– أنا أمريكي الآن، لقد تبنتني هذه الدولة العظيمة كما تبنيتها. فلسطين جزء من الماضي، ماض بعيد، ماض منسي.

– هل يمكن أن ننسى حقا ماضينا؟

– الماضي الذي يسرق منا.. يجب أن ننساه لنخلق لأنفسنا مستقبلا.

– الحاضر والمستقبل يؤسس على ماضينا، ماض مدفون فينا.

– نسيان الماضي يجلب شعورًا بالتحرر العاطفي، ويسمح باستئناف رحلة الحياة. من غير المجدي الاستمرار في المعاناة بسبب الماضي، مهما كان هذا الماضي.. للاستمرار في استئناف مسار حياتك بهدوء أكبر. لديك الحق في أن تنسى إذا كنت تتوق إلى السعادة. بالنسبة لي، صورة الماضي تحطمت، منذ فترة طويلة، محدثة صخبا كبيرا، مثل المرآة التي تتكسر وتنهار ثم لا شيء سوى شظايا لا يمكن تجميعها من جديد، حتى إذا حاولت إعادة التفكير، لا شيء يصمد أمام تلاشي الماضي المسلوب منا.

– أعتقد أينما نذهب، نحمل معنا حقائبنا المليئة بقطع وشظايا الماضي. لن ننجح أبدا في قلب الصفحة. الماضي، حتى في شكل بقايا دمار، موجود دائمًا في ذاكرتنا، في أعماقنا.

عادت موسيقى الراب لتملأ المكان مرة أخرى. باتفاق متبادل، أوقفا مناقشتهما حول الماضي وفلسطين؛ كان الجرح عميقا. سالم يريح نفسه في غياهب النسيان، في هذا النسيان الذي يفرضه الواقع، واقع مؤلم.

في اليوم الموالي دعا سالم منصور إلى زيارة بعض الأصدقاء في مدينة كَرْمِل.

الكَرْمِل، مدينة الأثرياء، ليس بعيد عن مونتيري، تأسست في عام 1902، معروفة اليوم بمناظرها الطبيعية وتاريخها الفني الغني. كان في المدينة العديد من الشعراء والممثلين المسرحيين، بمن فيهم هربرت هيرون، مؤسس مسرح فورست في عام 1910، والكاتب والممثل البوهيمي بيري نيوبيري والممثل المخرج كلينت إيستوود.

الكَرْمِل معروفة أيضًا بالعديد من القوانين الغريبة، بما في ذلك حظر ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي دون ترخيص. وفي الواقع، يحظر قانون البلدية لبس الأحذية ذات الكعب العالي التي يزيد ارتفاعها عن 5 سنتيمترات أو قاعدة تقل أبعادها عن سنتيمترين ونصف السنتيمتر، ما لم تحصل السيدة مسبقا على تصريح. تمت صياغة هذا القانون من قِبل محامي المدينة في العشرينيات من القرن الماضي للدفاع عن الكَرْمِل ضد الدعاوى القضائية من لابسات الأحذية ذات الكعب العالي التي يمكن أن تتعثر على الرصيف غير المستوي بسبب جذور الأشجار المعمرة هناك لقرون. وعلى الرغم أن الشرطة المحلية لا تتعقب منتهكي هذا القانون فإن وثائق التصاريح ما زالت متوفرة حتى الآن مجانًا في دار البلدية.

في روايته “وادي القمر”، وصف جاك لندن الكَرْمِل بأنها مستعمرة الفنانين. في عام 1905، تم إنشاء نادي الكَرْمَل للفنون والحِرف لدعم وإنتاج الأعمال الفنية. في العام نفسه، جاء الشاعر جورج ستيرلين الملقب بـ”ملك البوهيميين من غير تاج” إلى الكَرْمِل وساعد، بصحبة ماري أوستن وجاك لندن، في تدعيم سمعة المدينة الأدبية. ومنذ عام 1906، تم غزو الكَرْمِل من قِبل الموسيقيين والكتاب والرسامين وغيرهم من الفنانين الفارين من زلزال سان فرانسيسكو. شجعت السلطات المحلية المقيمين الجدد على شراء الكثير من الأراضي عن طريق الائتمان؛ البقعة الأرضية لم تكن تكلف أكثر من عشرة دولارات، بدون فوائد وبتسهيلات دفع فوق الخيال. اليوم، تكلفة هذه المنازل تتجاوز ملايين الدولارات.

جميل معرفة تاريخ الأماكن التي تطأها قدمك. بعد ذلك، تكتسب هذه الأماكن بعدًا جديدًا لترافقك في متم رحلتك أرواح العظماء الذين مروا من هناك. الأماكن ليست فقط الأبراج والقلاع أو المباني أو الجدارات أو الشرفات أو الأسوار، ليست المطاعم والفنادق والمقاهي التي تمر بها، إنها أيضًا قصص، وهي في معظم الأحيان قصص مدهشة تفاجئك. يصبح المكان أكثر جمالا عندما يتم عرضه مثل حكاية خرافية وليس فقط مثل صناديق متراكبة الواحدة بجانب الأخرى. المحتويات تتجاوز الحاويات! حتى عندما يكون عملاً معماريا يروق للعين، فإن قيمته الفنية تتغذى من تاريخه، تاريخ الذي أنجزه وظروف إنجازه. المكان هو تعبير عن رغبة، عن حب، عن حلم.

في طريقهما إلى الكَرْمل، سافر منصور وسالم على ”طريق 17 ميلا”، وهي ممر على شكل حلقة ذات مناظر طبيعية بطول 27 كلم على طول شاطئ بيبل بيتش وباسفيك كروف. مرا عبر غابة ديل مونتي الممتدة على مساحة خمسة آلاف هكتار تؤثثها أشجار السرو. على تل من الجرانيت حيث تضرب أمواج المحيط الهادئ، هناك شجرة سرو معزولة ومشهورة، تعد أيقونة الغرب الأمريكي، وهي واحدة من الأشجار الأكثر تصويرا في أمريكا الشمالية، عمرها يزيد عن 250 عامًا، لا تزال تقاوم على الرغم من أن النار كانت قد امتدت إليها ذات يوم. تم شدها في مكانها بكابلات وتم تسجيل تصميم هذه الشجرة كعلامة تجارية لشركة الكولف بيبل بيتش في عام 1919. أعلنت الشركة هذه العلامة مَحْمِيَة والشعار وأيضًا الشجرة نفسها. في طريقهما، التقطا صوراً لأشجار غريبة تسمى الأشجار الأشباح. ليس بعيدًا عن الساحل، كانت ”صخرة الطيور” موطنًا لمخلوقات تأتي من كل حدب وصوب، ولا يدري أحد لماذا تتكاثر هذه الطيور على هذه الصخرة الجزيرة.

عند وصولهما إلى الكَرْمل، ذهبا إلى قصر السيد شيرازي، رجل أعمال إيراني رضع الثراء وتعرف على الرخاء منذ الولادة. لم تكن هناك مناسبة محددة؛ لكن السيد شيرازي وزوجته شهرزاد يحبان دعوة الناس كلما عادا من رحلاتهما الطويلة إلى أوروبا. هناك، كان اثنان آخران من الإيرانيين، الآنسة بَحْريكْ والسيد أحمدي.

عاش السيد شيرازي في ألمانيا لسنوات عديدة قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية. كان الصبي الوحيد في أسرة إيرانية تضم سبع فتيات. مدلل بشكل شنيع في مجتمع شرقي يفضل الذكور، غادر طهران قبل الثورة الإسلامية عام 1979 إلى ألمانيا لإنهاء دراسته الجامعية. مع الأموال الضخمة التي كان يتلقاها من عائلته الغنية في نهاية كل شهر، كان يضيع كل ليلة في حياة العبث في برلين. لكن، بعد حادثة كادت تكلفه حياته، استيقظ من سباته، وتوقف عن شرب الكثير من الكحول وقرر عدم مرافقة فتيات الليل. ذهب إلى إيران، حيث وجدت له أخواته زوجة. تزوج تبعا للتقاليد الفارسية وبدأ التفكير بجدية في مستقبله. نقل ما تبقى من ثروة والديه الهائلة، اللذين انتقلا منذ مدة إلى دار البقاء، إلى الولايات المتحدة وشمر على ساعديه وبدأ العمل بتفان منقطع النظير. بعد عشرين عامًا من العمل الشاق في مجال العقار والسياحة، أصبح مليونيرا وقرر التقاعد في مدينة الكَرْمِل حيث اشترى قصرا صغيرا جميلا للغاية.

الزوجة شهرزاد، التي سميت تيمنا باسم بطلة ألف ليلة وليلة، والتي تعني ”ابنة المدينة”، جميلة جدًا حتى وإن جاوزت سن الخمسين. لم يكن الجمال ميزتها الوحيدة، بل الصبر والتسامح هما الصفتان اللتان سمحتا لها بالبقاء مع رجل مثل السيد شيرازي. مرارًا وتكرارًا، شكت شهرزاد زوجها الذي كان يخونها مع أخريات. وفي كل مرة كانت تطلب فيها الطلاق، يقسم الشيرازي أن لن تحل محلها أي أنثى أخرى. بسبب إلحاحه أقنعت نفسها بالبقاء معه وأقنعت نفسها بأنه سوف يتعب يوما ما من الجري وراء التنورات. في الحقيقة، لم يكن حب أحدهما للآخر – حب شبه مجنون من جانب شهرزاد، بطريقته الخاصة من جانب السيد شيرازي – هو سر بقائهما مع بعض، كانت بالأحرى معتقداتهما الدينية الزرادشتية. في دين فارس القديم، يشدد نبيهم زرادشت على أهمية الأسرة العادلة؛ لأن الأسرة هي قاعدة عالم جديد رائع يمكن أن يقدموه للبشرية. لذلك، فإن أي زرادشتي لديه مسؤولية كبيرة في دخول الزواج بنية صادقة والبقاء مخلصا لعائلته. وبالتالي، فإن الطلاق مكروه بشدة، كما أن المتزوجين مدعوون إلى الالتزام رسميا بإنجاح زواجهم، والعمل معا للحفاظ على تماسك حبهم، خاصة في أسوأ اللحظات.

الإيرانية بَحْريكْ، وهي ممن يعتنقون البهائية، تشتغل كمحامية في إحدى محاكم سان فرانسيسكو. لم تكن الحياة سيئة بالنسبة لها، ولكن وزنها الزائد، والذي سيبقى مشكلة لم تستطع التغلب عليه على الرغم من كل المحاولات، كان نقطة ضعفها. تعرف بَحْريكْ إيران جيدًا من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، والدها كان يعمل وكيلًا حكوميًا في عهد الشاه، ما سمح له بالسفر من بلدة إلى آخر بصحبة عائلته. بعد أن شعر بنيران ثورة 1979 تقترب، أرسل ابنته الوحيدة إلى أمريكا لإنهاء دراستها. كانت حينها بَحْريكْ في السابعة عشرة من عمرها. بعد الثورة، غادر أبوها وأمها إيران وجاءا للعيش معها لفترة قصيرة قبل أن يستسلم كلا الوالدين للمرض الخبيث ويفارقانها في السنة نفسها. جملة واحدة كانت بَحْريكْ تكررها ذلك المساء: “لا أعرف لماذا ينتحر بعض الناس.. أتذكر أن أبي، الذي مات بسبب السرطان، كان يريد إعطاء كل شيء للعيش لمدة عام أو عامين إضافيين. لماذا لا يعطي الأشخاص الذين ينتحرون بقية حياتهم لأولئك الذين يريدون الاستمرار في الحياة؟”.

الإيراني أحمدي، شيعي، غادر زوجته الأمريكية بعد أن أعطاه العم سام جواز سفره الأزرق؛ ثم عاد إلى إيران حيث تزوج من فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها وقد جاوز الستين. وبمجرد أن وطأت الزوجة الجديدة قدماها الأرض الأمريكية، تقدمت بطلب الطلاق وعادت بعد سنوات إلى إيران للبحث عن حبيبها التائه في طهران. كما تَدين تُدان.. لم يكن الأول ولن يكون الأخير.. مثل هذه القصص ليست نادرة في بلاد المهجر.

قضت الشلة المساء في التلذذ بالأطباق التي أعدتها شهرزاد. تحدثوا عن كل شيء أو تقريبا كل شيء: بلاد فارس والتاريخ والسياسة والدين. كان السيد شيرازي يتيه في مرافعات لا تنتهي مدافعا عن بلاد فارس والديانة الزرادشتية. حين اقترب المساء من نهايته، غادر منصور وصديقه الفلسطيني حوالي منتصف الليل، بينما قبلت بَحْريكْ وأحمدي دعوة شيرازي لقضاء الليل في قصرهما.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • زهرة
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 00:13

    صديقك الفلسطيني لم ينس، يتناسى، وهذا حقه. قد يكون تعب من حمل الانتماء ومن قضية تتعب الأفراد ويتواطئ عليها من في يدهم القرار.
    التعرف على الآخرين، من دول وانتماءات أخرى، يجعلنا نراجع أفكارنا المسبقة والنمطية عنهم. حدثتنا عن ايران وأنت في أمريكا، هذا ما يتيحه السفر.
    الأماكن، خاصة ما بناه الانسان، مجرد جدران، مهما بلغت جماليتها لولا عبق من بناها ومن سكنها ومن مر منها ما حافظت على سحرها.
    شكرا لك دكتور، سنفتقدك بعد هذا الشهر الكريم.

  • المهاجر
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 00:21

    الكاتب يطرح إشكالات لا تتعلق بمنصور المغربي فقط بل أيضا بالصديق الفلسطيني والأصدقاء الإيرانيين.. هذا الفلسطيني الذي هاجر وطنه المسلوب وهو يحاول نسيان الالم والحزن ومحاولة الاستكانة لسكون الحياة…الإيرانيون أيضا نسوا وطنهم بعد ثورة الخميني وطغيان حكم ديكتاتوري تحت يافطة الدين.. منصور وكل هؤلاء يلتقون في منفى هو للبعض اختياري وللاخرين مفروض.

  • ولد مول الليمون
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 00:22

    أمريكا هي وطن جديد للمهاجرين توفر لك كل ماشئت لو قمت بالأسباب والسعي وراء هدفك، أمريكا تسهر على حماية حقوقك في إطار إمكانياتها وتحارب العنصرية لأن الكل مهاجر ما عدا أصحاب البلد أي الهنود الذين توفر لهم مزيدا من الفرص والتعويضات لكنهم مدمنون على الكحول والمخدرات، الدولة تعطيهم منازل مجانية لكنهم يميلون إلى العيش في كامبات بعيدا عن المدن ولايحبون الإندماج٠ الهوية مسألة طبيعية إذا كبر الإنسان في بلد آخر، لكن لايجب المبالغة في الإنتماء وتضخيم قيمته حيث أن كثيرا من المهاجرين يبالغون في الكلام عن جمال وغنى بلدانهم لكنهم لايريدون العودة٠ حلل وناقش ؟

  • لمياء الحمري
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 00:50

    للأماكن سحرها وجاذبيتها الخاصة، تَتْرُكُ داخلَ زائريها أثرًا ممتدًا .. لا شيء يُمكنُه أن يمنحكَ مادةً قابلةً لِلْحكي المُتكرِِّرِ بلا ملَلِّ غيرها، وكأنكَ تزورها للمرة الأولى.. حَكْيُكَ عنها مايزالُ ينبض بالحياة والجمال ليغمُرنا بالشغف لزيارتها واستكشافها..
    سلامٌ على فلسطين .. سلامٌ على القدس.. الماضي والحاضر والمستقبلُ الذي يُرادُ له أن يُنسى في دواخِلِنا.. وسلامٌ على كلِّ مدينة أحبتني وأحببتها..

    متأكدةٌ انك كنتَ إضافة للجميع خلال هذا الشهر الفضيل بما قدمت من مادة أدبية.. بالتوفيق ومن تألق إلى اخر يامبدع.

  • the word mirror
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 01:07

    did he say mirror? i think it’s a key word on this passage ! no matter what he described.manssour want to persuade us that there’s a mirror in this matter , whether him or his friend or the iranian couples, they are all reflection of each other no matter what are the circumstances or conditions,they have a common denominator, which is running away from there homeland,for financial, political,or war.manssur is making a big statement,il very impressed with your eloquent ablity in writing, thanks Dr Hissouf

  • كريمة رحالي
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 01:27

    طرحت حلقة اليوم صراع الإنسان المغترب بين الماضي والحاضر ، ماض أليم وحاضر مرتبك ،وفاقد للتوازن ، ومرد ذلك فقدان الإحساس بالانتماء إلى البلد المستقبل والحنين إلى الوطن الأم، وهي مشاعر يصعب التحكم فيها في بعض المواقف الإنسانية، وما فلسطين وإيران وغير ها من الدول إلا نماذج لشعوبها التي اضطرت مغادرتها نحو المجهول ولحسن حظها أنها لقيت وطنا آخر حضنها و منحها حسن الإقامة والاحتضان.
    طرح عميق …تحياتي دكتور

  • سامي
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 02:00

    من محطة إلى أخرى نكتشف منصور ومعارفه من كل أنحاء العالم… منفيون مثله هربوا من أوطانهم طوعا أو كرها… فلسطيني اعياه انتظار الفرج فسافر مكسرة النفس إلى امريكا في محاولة للنسيان.. وانا له أن ينسى؟ إيرانيون اضطهدتهم الآلة الجهنمية للإسلام الشيعي السياسي.. ينجحون في امريكا لكم بطعم المرارة مادام أنهم تركوا وطنا هناك. شكرا دكتور هسوف.

  • مريم
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 02:34

    هنآك نوع من البشر يكون النسيان بالنسبة لهم هو العلاج الوحيد لتجاوز كل التجارب المؤلمة التي مروا بها في الماضي، وهو المفتاح الذي سيفتحُ لهم أبواب المستقبل المشرق.
    فنظنُّ أن النسيان محزن، لكن الأشد حزنًا، بالنسبة لهم هو حمل مرارة الماضي حتى آخر أيام حياتهم.
    كالعادة تجعلنا نبحر في محيطك المتدفق من قصص و و أحداث و معلومات، يزيدها أسلوبك الممتع جمالا و إبداعًا، دمت فخرا لنا، مزيدا من التألق و رضا من الرحمان.

  • حسناء
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 03:07

    كم من المعلومات نخرج به في كل ليلة بفضل جود و كرم المؤلف، الذي لا يبخل علينا بتزويدنا إياها من بئره الغويط الذي لا قعر له. شكرا جزيلا دكتور هسوف، جازاك الله عنا كل خير.

  • stop that train
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 04:18

    i like the way Manssur
    talks about forgetting,just to take a break. as if his friend is carrying a heavy load,but how Mansur is coping with his delima,?he find rest in talking about the tragedies of others to passify himself self, or to say he’s not the only one,then he tried to escape the mood by telling us about ridiculous laws in the Rich and famous city where he was a guest to an iranian couple whom inspite of there wealth,or success they themselves have their share of pain and suffering,i applaud you for this Master piece full .

  • جميلة
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 04:40

    كالعادة في كل محطة زخم من المعلومات والحكايات نعيش معها كأنها جزء منا نتيه بين الماضي البعيد وماضي منصور القريب. حلقة اليوم صدفة غريبة بين ما يحدث في هذه الاثناء في الاراضي المحتلة ونبذة عن ما يمكن ان يحس به فلسطيني متداعيا نسيان ماضيه المألم نسيان جدور لا يمكن اقتلاعها ولو اننا غير راضين عنها

  • Latifa khrifou
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 09:19

    يبقى الحنين إلى الوطن الأم حاضرا في قلوبنا سواء كان قرار الاغتراب اختيارا أو اضطرارا .أمريكا حضن كبير لكل مغترب هناك تلتقي أجناس وحضارات وتقافات وديانات العالم.

  • احلام
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 10:38

    أينما هاجر الإنسان فهو يحمل معه حقائب مليئة بقطع وشضايا الماضي الذي هو دائما موجود في ذاكرته وأعماقه ولكي يريح نفسه فيجب عليه أن يتناسى ويتعايش مع الواقع الجديد المفروض عليه نتيجة تهجير او حروب او بحث عن تحسين الأوضاع بوركتم دكتور وبالتوفيق

  • مراد العلوي
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 10:48

    انا شخصيا ومنذ بداية هذه السلسلة على جريدة هسبريس ، وانا معجب ايما اعجاب بأسلوب الكاتب..جمل قصيرة بدون إطناب …ومفردات قوية تؤدي المعنى بشكل دقيق ..كما ان الدكتور هسوف ادام الله عليه حلة الصحة والعافية..يكتفي في كتابته احيانا بكلمة واحدة …لكنها تحيل القارئ الى موضوع ما او مرحلة معينة.. وهذا لا يتسنى الا لمتمرس كبير…
    شكرا على هذه الحلقة المتلألئة….الرائعة من قلب امريكا العظمى…

  • Dakrou
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 11:06

    Nous avons dans cet épisode un dialogue intéressant et déchirant à le fois entre la volonté de l’oubli et celui du devoir de mémoire. Faire table rase d’un «passé confisqué» pour construire l’avenir ou la volonté de remémorer ce même passé pour construire ce même avenir. Qui a tort, qui a raison. Chacun se fera son idée. Et c’est ce qui est intéressant dans cette série ramadanienne: elle ouvre le débat et n’impose rien.
    Il y aurait beaucoup de choses à dire. Mais l’espace manque. L’évocation de ce pays, plusieurs fois millénaires et qui a donné tant de penseurs à l’Islam: la Perse avant l’Iran avec la cohabitation de plusieurs croyances est intéressante. Notons que l’article 13 de la constitution de 1979 reconnais les minorité chrétiennes, juive et zoroastrienne dont le symbole est le feu.

    Encore un épisode riche d’informations historiques, musicales, littéraires et même botaniques.

  • كريمة
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 11:06

    رغم تحسين الأوضاع في بلاد العم سام فالحنين للوطن الأم يبقى مدفون في القلوب ولايمكن نسيانه رغم التظاهر بالعكس اما بالنسبة للمهجرين عن اوطانهم كالفلسطينيين والعراقيين والسوريين فمعاناتهم جد كبيرة ومؤلمة بسبب الحروب المستمرة في هذه البلدان تحياتي دكتور وبانتظار العدد القادم لمعرفة ما سيعيشه منصور في المحطة النهائية

  • Mazigh
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 15:04

    I visited this city years ago… It’s true that Art is everywhere. Even food is different in Carmel. Carmel-by-the-Sea rewards visitors with some of the world’s finest scenery, historic sites, art galleries, restaurants, and boutique shops.

  • الدمناتي
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 16:25

    سائح بين الولايات في أمريكا، تستوقف منصور شخصيات تتشارك معه في النفي والغربة والحزن والألم.. فلسطينيون أعياهم حمل الوطن على أكتافهم يتوهمون أن بإمكانهم أن يستريحوا في بلد العم سام ولو للحظة زمن.. إيرانيون يتهددهم السجن أو القتل في بلاد فارس إن هم عادوا ولن يعودوا يفضلون العيش في ثنايا الغربة المقيتة. منصور لم يطرد من وطنه لكنه متعدد الإنتماء: الجذور هناك في المغرب وأغصان الثقافة أينعت في أجواء العالم الجديد..

  • FZ
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 17:08

    Mansour nous présente ses amis lesquels ont aussi quitté leur patrie à la recherche d’une nouvelle vie, un nouveau départ aux States. Le pays où tous les rêves sont permis, même ceux de pouvoir oublier tous leurs malheurs, leur tragédie, leurs déboires vécus dans leurs pays respectifs. Quelle belle image des States ! La Nation qui accueille tout le monde, qui donne une chance à tous, sans jugement, sans racisme. Ce pays de l’Oncle Sam si généreux et qui est la source même de tous leurs malheurs, aux palestiniens, aux iraniens et bien d’autres ! Alors comment peuvent ils prétendre oublier en étant blotti en son giron ??

  • أ.خباب
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 18:12

    تتدفق الكلمات زلالا عذبا، اليوم نقرت على كلمة ماضي بكل ثقلك و بإيقاع يخلو من النشاز، و كل مرة كنت لا تكتفي، لأن الكلمة المنتقاة صعبة المراس، و نسبية المقياس، فيما الراب ذكرني بإيمينيم، بهاق هذا النوع الموسيقى وسط غابة السود، كان الوحيد و الأصيل، و فيلم أيت مايل أو ثمانية أميال ، لازال يبكيني كلما شاهدته، يذكرني بالمرحومة أمي.. كلينيت ايستود الاستاذ الرائع، شاهدت له العديد من التحف الفنية، لكن الثنائية التي خلقها مع انجلينا جولي في فيلم تشانجلين: تبادل ، لم اخرج من قوقعة وقعه العاطفي الا بصعوبة..
    الأماكن، لا تغدو أماكن، إلا حينما ترمقها العيون ، الأماكن، تصنع الرجال و تصنع النساء و تنجب الأطفال، و تشيد الذكاء و تشذب الذوق ،ذات الأماكن تحتضن الحروب و تحترق الورودو تختفي الآمال.. الموت ليس نهاية للماضي..
    في قبر واحد، يتعايش النقيض، مزيج من اناي و الماضي، ضرب من الجنون، لا احب ان اتذكر ان رمضان يتنفس أنفاسه الأخيرة ،هل منصور سيتقفى ذات المعادلة الصعبة في الحياة ،هل سيصبح جزء من الماضي ..مجرد التفكير في هذا الإحتمال أصاب بتوتر ..لا أعرف لماذا،هي رواية من ضمن ملايين الروايات..!!

  • لطيفة المليجي
    الأربعاء 12 ماي 2021 - 21:39

    قرار الهجرة والغربة عند منصور كان عن قناعات وحرية اختيار للوصول إلى هدفه السامي بلوغ العلم و والأدب والفكر والثقافات العالمية. وليس اضطرارا حيث نموذج الأصدقاء المهاجرين الفلسطيني والإيراني ولكن يبقى الحنين إلى الوطن الاصلي حاضرا في قلوب كل مغترب بالرغم من التعايش والانسجام والاختلاط باجناس وحظارات وثقافات وديانات العالم في أمريكا البلد الحاضن لكل جنسيات العالم. ..لا يفوتنا ان في كل حلقة يضرب لنا منصور موعدا مع احذاث ومعلومات هامة مفيدة عن المحطة التى وصل إليها قصد المكوت بها او مجرد زيارة او سياحة قصص واقعية ومشاهد وحكي باسلوب وابداع وانتقاء لمفردات سلسة غنية ولمسة ذكية تقتحم خوالجنا وتلمس قلوبنا. الف شكرا دكتور عل هذا التميز والسخاء والثقة بالنفس. تحياتي

  • Chadia
    السبت 15 ماي 2021 - 10:47

    كان الرحيل ج وكانت الهجرة إلى هذه الوجهة من العالم وبالضبط إلى هذه المنطقة-كرمل-مدينة الاثرياء والمشاهير -اما طوعا واختيارا واما كرها وقسرا واضطرارا ليتم اللقاء بين الفارسي والفلسطيني والمغربي وتكون زخرفة في نحت تقاليد وعادات هذه الدول التي يقربنا منها الكاتب بصورة فنية رائعة يضفي عليها بهاء يجعلنا في شغف من طلب المزيد .سلمت ريشتك دكتور.ودمت متالقا

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء