أثار المركز المغربي لحقوق الإنسان أمام وزير الداخلية ما اعتبره “ممارسات مقلقة” قال إنها تصدر عن بعض مجالس الجماعات الترابية ورؤسائها تجاه المقاولات الوطنية ونائلي الصفقات العمومية، خاصة ما يتعلق بعرقلة التأشير على الكشوفات الحسابية المرحلية وربط صرف المستحقات باستكمال الأشغال بشكل كامل أو بإنجاز أشغال إضافية خارج دفاتر التحملات.
واعتبر المركز في مراسلته لوزير الداخلية أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، من شأنها التأثير على السيولة المالية للمقاولات وإغراقها في الديون، مما قد ينعكس على استمراريتها وعلى وضعية العاملين بها، مستندا في ملتمسه إلى المقتضيات المنظمة للصفقات العمومية وآجال الأداء.
كما دعا إلى تحذير وتنبيه رؤساء الجماعات الترابية، عبر منشور وزاري، إلى ضرورة احترام حقوق نائلي الصفقات العمومية، والتقيد بالشفافية والنزاهة وحسن النية في تنفيذ العقود الإدارية.
وشدد في السياق ذاته على ضرورة احترام بنود دفاتر الشروط الإدارية والتقنية، والامتناع عن إلزام المقاولين بتنفيذ أشغال غير متفق عليها قانونا وميزانياتيا، إلى جانب احترام دورية وآجال صرف المستحقات المالية عبر الكشوفات الشطرية المتناسبة مع تقدم الأشغال.
كما أكد على ضرورة الكف عن اشتراط استكمال المشروع برمته للإفراج عن مستحقات المقاولين، فضلا عن “حظر استعمال سلطة الإلغاء أو الفسخ التعسفي”، وفق تعبيره، كوسيلة ضغط على المقاولين المتمسكين بحقوقهم المالية والإجرائية.
وذكر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن هذه المطالب تندرج في إطار حماية النسيج الاقتصادي الوطني ودعم المقاولات، خاصة المقاولين الشباب، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق أورد المركز الحقوقي حالة تظلم مقاول شاب بإقليم خنيفرة، مطالبا بإيفاد لجنة تفتيش من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في ظروف تنفيذ الصفقة موضوع الشكاية، والوقوف ميدانيا على ما ورد فيها من ادعاءات، مع الاستماع إلى مكتب الدراسات والمصلحة التقنية والمقاول المشتكي، وحصر المستحقات المالية العالقة في أفق تمكينه منها وإنصافه في حال ثبوت استحقاقها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.