أصدر الباحث المغربي المهدي مستقيم مؤلفه الجديد بعنوان “في حرية الاعتقاد من الحق في الامتناع عن الاعتقاد إلى الحق في الاعتقاد”. هذا الكتاب يمثل الجزء الثالث من ثلاثيته الفلسفية حول الاعتقاد، حيث يناقش فيه إشكالية الحرية الدينية واللادينية من منظور معرفي وأخلاقي. يركز مستقيم على ضرورة احترام حق الإنسان في اعتقاد ما يشاء أو الامتناع عن الاعتقاد، ويؤكد أن هذا الحق يجب أن يكون مراعى من خلال وعي إبستيمي وأخلاقي قبل أن يتم تأطيره قانونيا.
يعرض مستقيم في مؤلفه سؤالا محوريا: هل يمكن بناء مجتمع ديمقراطي يضمن حرية الفرد في الاعتقاد أو الامتناع عن الاعتقاد، دون أن يكون ذلك مشروطا بحجج عقلية صارمة؟ ويؤكد أن الاعتقاد، في السياق المعرفي-الأخلاقي، لا يحتاج بالضرورة إلى التبرير العقلاني المطلق، مشيرا إلى أن الإنسان يجب أن يكون حرا في اختيار مساره الفكري والنفسي دون ضغط اجتماعي أو ديني.
ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين؛ الأول يعرض “الحق في الامتناع عن الاعتقاد”، ويشمل ثلاثة فصول تتناول لاعقلانية الاعتقاد الديني، وتداخل الدين مع العلم، وشفافية الاعتقاد. بينما يتناول القسم الثاني “الحق في الاعتقاد”، حيث يناقش الأبعاد العقلية للاعتقاد الديني، ويعالج إبيستمولوجيا الفضائل، وأهمية التواضع المعرفي في تطبيع الاعتقاد الديني داخل المجتمع.
يسعى المهدي مستقيم من خلال هذا المؤلف إلى إيجاد أرضية مشتركة بين المعتقدين والممتنعين عن الاعتقاد، بعيدا عن التعصب أو العنف الفكري. ويطرح فكرة “الرعاية المشتركة للاعتقاد” التي تقوم على التعايش السلمي بين مختلف المواقف الفكرية، معتبرا أن التعددية الدينية والفكرية يجب أن تُحتَرم وأن تكون محمية من أي شكل من أشكال الإقصاء أو السخرية.
بالطبع حرية المعتقد بند أساسي في منظمة حقوق الانسان من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ومن شاء فليختار عقيدته الدينية وأما معاقبة الردة فلا تستقيم
أنا مسلم وأنت مسيحي أين المشكلة
المعتقدات مسألة شخصية بين الإنسان و ربه يجب ان تفصل عن الدولة و مؤسساتها لأن أمور الناس متغيرة متقلبة تقتضي البحث و الشك و التجربة و التحليل و النقد..أما الدين و المعتقدات فهي مسلمات ثابتة غير قابلة للتطور و النقد، و الثابت لا يقاس عليه. تحياتي