مسخوطو الملك الجدد

مسخوطو الملك الجدد
الخميس 21 ماي 2026 - 19:57

في بلادنا، حين كان الملك يَسخط على أحد، لم يكن يحتاج إلى محكمة. كانت الكلمة وحدها كافية. يخرج الرجل من رحاب السلطان، فتتبخّر من حوله الحماية، وتنغلق دونه الأبواب التي كانت تُفتح بمجرد ذكر اسمه. لم يكن “مسخوط الملك” مجرد رجل غاضب عليه أمير المؤمنين؛ كان رجلًا فقد موقعه في النظام الرمزي للأمة، وأصبح اسمه ثقيلًا على لسان من ينطق به.

أستحضر هذه الكلمة اليوم، وأنا أنظر إلى مشهد كثير من الذين يُفترض أنهم في خدمة الدولة، يتعاملون مع الإرادة الملكية، ومع ملف يوليه جلالته عناية خاصة، بنوع من التحايل والتماطل، بل وحتى الرفض.

يتعاملون مع أبرز ملف تناوله العهد الجديد كأنه مزعج، أو ثانوي، أو يمكن تأجيله. أنظر إلى هؤلاء، فأتذكر أن في تاريخنا توصيفًا دقيقًا لمن يتحايل على إرادة العرش وهو يجلس في كنفه. ولا أجد كلمة أصدق من هذه: مسخوطو الملك.

القضية هنا ليست في الأسماء، بل في الظاهرة نفسها. لأن السكوت عليها يُخرجها من دائرة المحاسبة، وما يخرج منها لا يلبث أن يتحول، مع الوقت، من استثناء إلى قاعدة.

قبل كل شيء، دعونا نتفق على أن الأمازيغية في المغرب لم تعد ملفًا قابلًا للنقاش، ولا قضية يمكن لسياسي أو مسؤول أن يأخذها أو يتركها بحسب مزاجه أو حساباته أو خلفياته الإيديولوجية. الأمازيغية اليوم قرار سيادي. هكذا، بهذه البساطة، وبهذه الصرامة.

من خطاب أجدير سنة 2001، الذي قطع مع عقود من الإنكار، إلى دستور 2011 الذي رفعها إلى مرتبة لغة رسمية للدولة، إلى القانون التنظيمي 26.16 الذي حدد مراحل التنزيل، إلى قرار جلالة الملك الذي جعل من رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا وعطلة رسمية مؤدى عنها، ثمة خيط واحد ناظم لا يحتاج إلى تفسير: أن الدولة، في أعلى هرمها، حسمت الأمر، وأن الأمازيغية كانت من أبرز ما ميّز العهد الجديد.

ومن لم يستوعب أن الأمر حُسم، فهو إما متخلف عن قراءة عصره، أو متعمّد ألا يقرأه، ومازال أسيرًا لأيديولوجيات إقصائية متجاوزة.

إن المقاومة، حين تكون علنية، تكون قابلة للمواجهة. وحين نواجه بؤر مقاومة معلنة، فإنها تستدعي ردًا معلنًا. لكن ما نواجهه اليوم في ملف الأمازيغية، جلّه ليس عداوة معلنة. لا أحد يتقدم إلى الميكروفون ليقول: أنا ضد الأمازيغية. الكل ينحني أمام النص الرسمي، ويذكر الدستور في خطاباته، ويُقحم كلمة “تامغرابيت” في بياناته. ثم، حين يعود إلى مكتبه، يفعل العكس.

هذه هي المقاومة الناعمة. المقاومة التي ترتدي جلباب سياسي مازال أسيرًا لأيديولوجيات إقصائية متجاوزة، أو تتخفّى وراء بدلة الموظف، وتمسك بقلم البيروقراطية، وتبتسم في الاجتماعات. المقاومة التي لا تقول “لا” أبدًا، لكنها لا تقول “نعم” يومًا. تماطل. تؤجل. تعد بدراسة الملف. ترفع توصية إلى لجنة لم تنعقد منذ سنتين. تُحوّل قرارًا واضحًا إلى مسطرة معقدة، فإذا انتهى المعنيون من فك ألغازها، كانت السنة قد انقضت وحلّت سنة أخرى وتغير المسؤول.

في الإدارة، تعرف هذه المقاومة بوجه واحد: الشباك. الشباك الذي يستقبل المواطن الناطق بالأمازيغية كأنه قادم من بلد آخر. الموظف الذي لم يخضع لأي تكوين، والوثيقة التي لم تُترجم، والاستمارة التي لا تعرف الأمازيغية موقعًا فيها. عقدان مرّا على دستور يقول إن الأمازيغية لغة رسمية للدولة، وما زال مواطن في إيموزار أو في كرسيف أو في طاطا يدخل مرفقًا عموميًا فيُطلب منه أن “يبحث عمن يترجم له”. لا أحد يقول له: أنت في غير مكانك. لكن كل شيء يُقال له ذلك ضمنيًا، من نظرة الموظف إلى لون اللافتة.

في الإعلام العمومي، تظهر المقاومة بثوب آخر، أكثر أناقة. تظهر في الحصة المخصصة للأمازيغية في ساعات لا يشاهدها أحد، وفي الميزانية التي تُمنح بالقطرة، وفي البرامج التي تُنتَج بإمكانات لا تليق بلغة رسمية، وفي النشرات الإخبارية التي تختصر العالم في جملتين بالأمازيغية بينما تستفيض في غيرها. كل هذا يُقال عنه إنه “تطور تدريجي”. لكن ما هو تدريجي حقًا منذ خمسة عشر عامًا؟

في المدرسة، حيث يُبنى الإنسان قبل أن تُبنى الدولة، تأخذ المقاومة شكلًا أشد إيلامًا. أستاذ أمازيغية يُحوَّل إلى تدريس مادة أخرى لأن “الحاجة قائمة” وهي حجة لا تُقال أبدًا حين يتعلق الأمر بمواد أخرى. مفتشون قلائل لا يكفون لتأطير ما يوجد، فما بالك بما ينبغي أن يوجد. منهاج يتأرجح بين اجتهاد المركز ومقاومة الميدان. ومدير مؤسسة قد يخفي القرار الوزاري في جارور مكتبه، لا لأنه ضد الأمازيغية، بل لأنه “غارق في الأولويات”. الأمازيغية، عنده، ليست أولوية. وحين لا تكون أولوية، تكون شيئًا قابلًا للتأجيل إلى ما لا نهاية.

في الجامعة، حيث يُفترض أن تُصاغ المعرفة وتُنتج النخب، الوضع لا يقل سوءًا. مسالك الأمازيغية تتأخر، ووحدات البحث تُحاصَر، والباحثون الجادون يكافحون فرديًا في ظروف لا تليق بمكانة لغة رسمية. خصصت الدولة خمسة عشر مليون درهم لإحداث مسالك ووحدات بحث في الأمازيغية بالتعليم العالي، لكن المسار البيروقراطي يبتلع هذه الإرادة، فلا تصل إلى الميدان إلا بعد أن تكون قد فقدت زخمها.

في الفضاء العام، حدّث ولا حرج. تيفيناغ التي يُفترض أن تكون حاضرة على كل واجهة رسمية، تظل غائبة أو خجولة. الإشارات المرورية تتأخر. الأوراق النقدية تتأخر. البوابات الرقمية للوزارات والجماعات الترابية تتجاهل الأمازيغية أو تضيفها كأنها تُضيف خانة شكلية للإحصاء.

ثم تأتي السياسة. وهنا، يتجلى الوجه الأعقد للمقاومة، لأنه يجمع بين بدلة الموظف وميكروفون السياسي.

ثمة في بلادنا أحزاب وضعت الأمازيغية في مرجعياتها التأسيسية، وكتبتها في وثائقها، وقالت إنها قضية مركزية لها. ثم، حين يحين وقت إعداد البرنامج الانتخابي، تختفي الأمازيغية من الطاولة. تُذكر في مقدمات بلاغية، وتُغيَّب من السياسات العملية. تُستحضر صور المناضلين الأمازيغ في المؤتمرات لالتقاط الصور، ثم يُقصَون من مراكز القرار ومن إعداد الوثائق المذهبية والبرامج الانتخابية. تُكوَّن لجان أمازيغية منتخبة داخل هياكل الأحزاب، ثم تُترك تشتغل وحدها، بلا ميزانية، بلا تفاعل، بلا قنوات لتصريف اقتراحاتها.

وثمة سياسيون، يمتلكون مواقع قرار، يعرفون أن الأمازيغية ورش ملكي، ويعرفون أن الدستور صريح، ويعرفون أن القانون التنظيمي ملزم، ومع ذلك يتعاملون مع الملف بمنطق “قولِ نعم للحلاق ما دام موسه على الرقبة”؛ يُمضون على القرار في الجلسة الرسمية، ثم يعرقلون تنزيله من تحت الطاولة. يتحدثون عن الأمازيغية في المهرجان، ويصمتون عنها في الميزانية. يستقبلون وفود الحركة الأمازيغية للصورة، ثم يُهملون مذكراتهم في الأدراج. يُسوّقون أنفسهم في الجهات الناطقة بالأمازيغية كأنهم أبناؤها، ثم في الرباط يتصرفون كأنهم لم يسمعوا بها.

هؤلاء، أيها السادة، هم الأخطر. لأن المقاومة من خارج الدولة يمكن مواجهتها. أما المقاومة من داخل أجهزتها، بأدوات شرعيتها، وباسم خدمتها، فهذه هي الخيانة الناعمة. الخيانة التي لا تُسمى خيانة، لأن صاحبها يحمل بطاقة منتخب، أو صفة وزير، أو لقب رئيس لجنة. لكنها، في جوهرها، التفاف على الإرادة العليا للدولة، وتفريغ للقرار السيادي من مضمونه.

ولا فرق، في هذا، بين موظف كبير في إدارة مركزية يُماطل في توقيع منشور، وبرلماني يصوّت على قانون ثم يتحاشى استدعاءه في الميدان، ووزير يُلقي خطابًا عن العدالة المجالية ثم يوزّع المناصب بمنطق آخر، ورئيس جماعة ترابية يرفع لافتة بالعربية والفرنسية وينسى أن لغة بلده الأصلية هي الأمازيغية. كل هؤلاء، في موقعهم، يتحملون مسؤولية واحدة من اثنتين: ولاء فعلي للقرار الملكي، أو خيانته بأدوات ناعمة.

والمسافة بين الاثنين تساوي تحديدًا: مسافة سخط الملك.

اخترت كلمة “مسخوطو الملك” لا للإثارة، بل للتحديد. لأنني أرفض أن يُساق النقاش حول الأمازيغية إلى الخانة التي يحاول البعض حشرها فيها: خانة الصراع الفئوي بين الأمازيغ وغيرهم. هذه خانة مضللة، وكاذبة، وتخدم تحديدًا أولئك الذين يقاومون التنزيل. لأنهم حين يستطيعون تصوير الأمازيغية كمطلب فئة، يضعون النقاش في موقع الحساب الاجتماعي، ويُسقطون عنه طابعه السيادي.

أما حين نقول “مسخوطو الملك”، فنحن نُعيد النقاش إلى مكانه الطبيعي. السؤال لم يعد: هل أنت مع الأمازيغ أم ضدهم؟ بل: هل أنت مع الإرادة الملكية أم تلتف عليها؟ هل أنت ضمن مغرب العهد الجديد الذي يبنيه جلالة الملك على قاعدة الحداثة والإنصاف، أم ضمن مغرب آخر، مغرب نخبة قديمة تظن أن الزمن سيعود إلى الخلف؟

وهنا، تتعرى المقاومة. لأن من يقاوم تنزيل الأمازيغية لا يجرؤ، علنًا، على القول إنه يقاوم قرارًا ملكيًا. سيقول إنه يدافع عن الوحدة، أو عن الفعالية، أو عن الأولويات. لكن في القاموس السياسي المغربي، حين تتقاطع كل هذه المبررات مع تماطل ممنهج عن تنزيل قرار سيادي، يصير لها اسم واحد.

تامغرابيت، كما أفهمها، ليست شعارًا يُكتب على لافتة. هي عقد. عقد بين المغاربة، تأسس مع العهد الجديد، يقوم على ثلاثة أركان لا تنفصل: الاعتراف بهوية المغرب العريقة، والانصاف والمصالحة، وبناء وطن حداثي منفتح. ومن هدم ركنًا منها، هدم العقد كله.

من يهمش الأمازيغية لا يلحق الضرر بمجموعة من المغاربة فحسب، بل يخرق العقد المؤسس لدولة العهد الجديد. ومن يخرق هذا العقد لا يستحق ثقة المؤسسات، ولا أن يجلس في موقع قرار يخص قضية أعطاها جلالة الملك من رعايته ما لم يُعطه لكثير من الملفات.

أكتب هذا المقال وفي ذهني وجوه. وجوه نساء ورجال في الريف، والأطلس، وسوس، والجنوب الشرقي، والصحراء المغربية. وجوه صدّقت وعد المغرب الجديد، وأن الوطن تصالح مع ذاته، وأنهم ما عادوا مواطنين من درجة ثانية، وأنه آن الأوان ليحتفوا بتاريخهم العريق بلا خجل. صدّقت أن أبناءها سيدخلون المدرسة فيجدون لغتهم الأم، وأن الإدارة ستحترم لسانها، لا أن تطلب منها اعتذارًا لأنها تتحدث لغتها الأم، وأن الإعلام العمومي سيتحدث إليهم كما يتحدث إلى غيرهم، وأن الأحزاب التي تستقبل أصواتها في كل استحقاق ستعاملها في الواقع كما تعاملها في الخطاب.

هؤلاء انتظروا طويلًا. وانتظروا بصبر، لأن ثقتهم في الإرادة الملكية لا تهتز. لكن صبرهم ليس بلا حدود. وكل تأخر في التنزيل يُترجَم في وعيهم على شكل خيانة. ليس خيانة للأمازيغية وحدها، بل خيانة لوعد العهد الجديد كله. ومن مارس عليهم هذا الانتظار، عن قصد، فقد وضع نفسه في تناقض صريح مع الإرادة التي يدّعي خدمتها.

في القديم، لم يكن السخط يُعلَن في الجرائد. لم يكن يحتاج إلى مرسوم. السخط كان يُقرأ في تفاصيل أصغر بكثير: في انحراف الموظف عن الأمر السامي. في تماطل الإداري عن تنزيل القرار. في صمت السياسي حين يجب أن يتكلم. في تواطؤ المسؤول مع منطق التأجيل.

وكل من فعل هذا في ملف الأمازيغية، وهو يعلم، فقد كتب اسمه في قائمة ستلعنها الاجيال اللاحقة. قائمة لرجال جلسوا في أعلى المواقع، وتمتعوا بأرفع الألقاب، وقادوا أعتى الإدارات، ثم لم يبقَ منهم في الذاكرة الوطنية إلا اسم مخزٍ.

أما الأمازيغية، فستمضي. لأن خلفها إرادة ملكية لا تتراجع، ودستورًا لا يقبل التأويل، وقانونًا تنظيميًا قائمًا، وشعبًا يعرف حقه ويحفظ ذاكرته. وكل العقبات التي تُرفع في طريقها اليوم ستُذكَر غدًا كما تُذكَر اليوم العقبات التي رُفعت في طريق الإنصاف والمصالحة، أو في طريق الجهوية، أو في طريق كل ورش كبير عرفه هذا البلد منذ تولّي جلالة الملك العرش.

والذين يقاومون اليوم في الإدارات، والإعلام، والمدارس، والجامعات، والأحزاب، وفي البرلمان نفسه، سيكتشفون قريبًا أنهم وقفوا في الجانب الخاطئ من التاريخ.

وسيُكتب عنهم، يومًا، أنهم كانوا مسخوطي الملك.

-رئيس اللجنة الأمازيغية بحزب الأصالة والمعاصرة

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • Silquain
    الجمعة 22 ماي 2026 - 02:26

    1 ـ في حوار مع الأستاذ الجامعي الحسين فرحاض أستاذ باحث في اللسانيات الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور جاء ما يلي:
    ـ لا وجود للغة موحدة الآن، هي لا زالت في طور البناء
    ـ الباحثون أنفسهم المسؤولون عن التوحيد لا يتكلمون هذه اللغة الموحدة. عندما يجتمع باحث من الريف والثاني من الأطلس والثالث من منطقة تشلحيت لا يكون الحوار بينهم إلا بالعربية. وتساءل هذا الباحث، كيف يمكن أن نطلب من طفل في العاشرة تكلم لغة لا يستطيع تكلمها حتى الباحثين.
    2 ـ الفرنسية لغة رسمية في كندا لكنها ليست معممة ولا إجارية في عموم كندا، هي فقط إجبارية في إقليمين من أصل 13 إقليم.
    3 ـ لغة الإشارة لغة رسمية في نيوزيلندا، وهي ليست معممة ولا إجبارية.

    ماذا يعني هذا؟ الترسيم لا يعني لغة إجبارية ولا يعني يجب جعلها لغة إدارة.
    الشعب هو السيد، وإذا كان الشعب لا يريد لغة مفبركة، فلا وجود لقوة في هذا الوطن من حقها إجباره على ذلك. فكفى من استغلال إسم ملك البلاد للترويج للوهم والمطالبة بالمستحيل. لا أحد في هذا الوطن يرغب في لغة المختبر. الطفل المغربي في حاجة للغات العصر لمسايرة ركب العلم والتقدم وليس للغة المختبر.

  • MC
    الجمعة 22 ماي 2026 - 06:10

    “Every language is a temple in which the soul of those who speak it is enshrined”
    “كل لغة هي هيكل مقدّس، تُحفظ فيه روح أولئك الذين يتحدثون بها”
    O W Holmes
    (اللغة هي الحارس الروحي لهوية الشعوب، حيث تكمن فيها ذكرياتهم، وتاريخهم، ومشاعرهم عبر الأجيال)

    “التاريخ نهر جارف، والهويات الأصيلة لا تموت برذاذ البيروقراطية العابرة. ”
    أحييك على هذا المقال الشجاع الذي يضع النُّخب أمام مرآة مسؤوليتها التاريخية والسيادية، وأؤكد لك أن الأمازيغية، التي صمدت لآلاف السنين بوجه عواصف الزمن والتحولات السياسية الكبرى دون حاجة لواجهات رسمية، تمتلك من الحيوية الحضارية ما يجعلها عصية على الاندثار. إن لغةً حُفظت في صدور الأجداد، ونُقشت على الجبال ، واستمرت نابضة رغم قرون من التهميش، لن يوقف مسيرتها اليوم تماطل إداري أو مناورة سياسية ضيقة من “مسخوطي الملك” الذين يجهلون سنن التاريخ، فالأمازيغية لم تعد مجرد إرث عريق بل أصبحت ركيزة دستورية ومستقبلاً حتمياً للمغرب الموحد، وكما قاومت الأمس ستنتصر اليوم.
    “إن الجذور الممتدة في عمق الأرض لا تخشى رياحاً يثيرها عابر سرير، فالأصالة باقية والعابرون إلى زوال.”

    ALHOCEIMA

  • بن عبد الله
    الجمعة 22 ماي 2026 - 06:50

    ليست هناك دولة واحدة في العالم تستعمل كلغة رسمية لغة اصطناعية لا وجود لها إطلاقا على أرض الواقع و ليس عليها أي إقبال و لا يواكب فرضها أي تحمس شعبي. اما دستور 2011 فقد وافق عليه المغاربة في شموليته و ليس في تفاصيله، و لو تم استفتاؤهم بشأن الأمازيغية لما وافقوا على ترسيمها ب 99.99٪.

  • Mouha Le Sage
    الجمعة 22 ماي 2026 - 12:07

    المقال يصور الملك كحاكم مستبد من العصور الوسطى تُفرض إرادته المطلقة على الجميع. المقال يستعمل مفهوم “مسخوط الملك” لضمان طاعة الموظفين والسياسيين، بدل الالتزام بالقانون والمؤسسات. هذا يتعارض مع مبادئ الدولة الديمقراطية الحديثة التي تقوم على سيادة القانون.

    التركيز على الولاء الشخصي لجلالة الملك والتهديد ب “مسخوط الملك” يلغي مبدأ المساواة أمام القانون. في الدولة الحديثة، إذا لم يلتزم الموظف بالقانون، يُحال إلى القضاء ويُحاسب وفق قوانين البلد، وليس بسبب خوفه من شخص جلالة الملك.

    إظهار الملك بهذه الصورة يُعد إحراجا له ويقلل من مكانته كرمز لدولة حديثة، حيث يفترض أن تكون القرارات خاضعة للقانون والؤسسات وليس لإرادة جلالة الملك .

    هذا هو “الفكر الحداثي” الذي تدعيه هذه الأيديولوجية العرقية، العودة لنظام قرو ـ أوسطي يلغي الإرادة الشعبية ويتغنى بحكم استبدادي لا مكان فيه لسيادة القانون؛ وكل هذا من أجل فرض لغة لا زالت تُفبرك في المختبر . ما يريده المغاربة هو نظام تعليمي راق يدخل المغرب عصر التقدم والإزدهار وليس تلك الرموز المستوردة من بوركينا فاسو ولغة مفبركة غريبة عن لسانه.

  • amaghrabi
    الجمعة 22 ماي 2026 - 13:42

    صراحة سيدي رشيد المحترم ابن مدينة الناظور كنت او د أن أعلق على مقال الهدر المدرسي وأتجنب اليوم التعليق على اللغة الامازيغية المغربية الاصيلة التي عروقها متجذرة في أعماق الامة المغربية ولا يبخسها الا من يجهل تاريخه وأصله وقيمة لغة الام الاصلية في القضاء على الامية وبالتالي الهدر المدرسي لان الهدر المدرسي سببه راجع الى الرنامج اللغوي في وطننا بحيث يتعلم اطفالنا منذ نعومة اظفارهم لغتين اجنبيتين الفصحى والفرنسية مما يجعل عملية التعليم ترهق عقول شعبنا الفقير وهم يمثلون الاغلبية وبالتالي يكثر الهدر المدرسي ويستمر محاربة الامية في المغرب الى ما لا نهاية له وحتى هذا البرنامج لا يحقق اية نتائج تذكر وانما نجاحه صفر في المائة لانه من لم يتعلم في صغره لن يتعلم في كبره ابدا والغريب في الامر أن بعض الرجال والنساء كانوا قد سبق لهم ان تعلموا تلك الحروف الهجائية غادروا المدرسة واليوم يملأون دروس محو الامية ويدعون أنهم استطاعوا تعلم القراءة وهم في نظري يكذبون لان الذي لم يتعلم في صغره مستجيل ان يتعلم في كبره قراءة لغة اجنبية عربية او فرنسية.لغة الام هي التي تسهل التعلم سواء فهم ذلك المغاربة ام لم يفهموا

  • ياعجباه
    الجمعة 22 ماي 2026 - 14:50

    فوق ارض المملكة المغربية من طنجة الى الكويرة الحمد لله المغرب القرارات و الاوراش الملكية تاج فوق رأس كل مغربي دون استثناء

    وفي النشرات الإخبارية التي تختصر العالم في جملتين بالأمازيغية بينما تستفيض في غيرها.

    كيف تستفيض في غيرها والمسير للشؤون كلها منها وبها ولها
    اين تغييب اللهجة

صوت وصورة
وزير النقل يؤكد مواصلة الإصلاح
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32

وزير النقل يؤكد مواصلة الإصلاح

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21 3

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب"
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:08 1

أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب"

صوت وصورة
المزواري يتسلم قطاع الصيد البحري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 10:30 3

المزواري يتسلم قطاع الصيد البحري

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 4

بدون عنوان | العنف ضد الرجال