معلومات مضللة تنتشر حول السرطان

معلومات مضللة تنتشر حول السرطان
صورة: أرشيف
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 00:39

مع حلول أكتوبر الوردي، شهر التوعية بالكشف عن سرطان الثدي، عادت إلى الواجهة مجموعة من الأفكار المتداولة حول السرطان، من بينها مخاطر التصوير الشعاعي للثدي، وتأثير ارتداء حمالة الصدر، وأملاح الألومنيوم في مزيلات العرق، فضلا عن الصيام والامتناع عن السكر أثناء العلاج، وهي قضايا تناولتها سوزيت ديلالوج، رئيسة المعهد الوطني الفرنسي للسرطان، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”.

وبخصوص الاعتقاد بأن التصوير الشعاعي للثدي قد يكون أكثر ضررا من نفعه، أوضحت ديلالوج أن المعطيات الحالية تشير إلى وجود خطر ضئيل جدا للإصابة بسرطان الثدي نتيجة التعرض للأشعة، يقدر بحالة واحدة من بين كل 10 آلاف امرأة في حال إجراء الفحص كل سنتين على مدى نحو 15 عاما، ضمن برنامج الكشف المنظم الذي يستهدف النساء بين 50 و74 عاما.

وأكدت في المقابل أن هذا الخطر يبقى محدودا جدا مقارنة بالفوائد المتوقعة من الفحص، مشيرة إلى أن التصوير الشعاعي للثدي يساهم في خفض خطر الوفاة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة.

ونفت رئيسة المعهد الوطني الفرنسي للسرطان وجود علاقة بين ارتداء حمالة الصدر والإصابة بسرطان الثدي، موضحة أن هذا الاعتقاد تداولته وسائل إعلام قبل سنوات، قبل أن تظهر دراسات عديدة عدم وجود دليل يثبت أن ارتداء حمالة الصدر، أيا كان نوعها، يشكل خطرا.

وفي ما يتعلق بأملاح الألومنيوم الموجودة في بعض مزيلات العرق، قالت ديلالوج إن بيانات بيولوجية سابقة أظهرت وجود ترسبات للألومنيوم داخل أورام الثدي، وهو ما دفع إلى إجراء دراسات عديدة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، غير أن هذه الدراسات لم تثبت ارتفاعا فعليا في خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى مستخدمي مزيلات العرق التي تحتوي على أملاح الألومنيوم، وأضافت أن غالبية الشركات المصنعة سحبت الألومينا من منتجاتها كإجراء احترازي.

وتطرقت ديلالوج إلى الاعتقاد بأن الصيام أو التوقف عن تناول السكر قد يساعدان في علاج السرطان، مؤكدة أن الصيام لا يعالج السرطان، كما أن الامتناع عن السكر لا يؤدي هذا الدور، مع إقرارها بأن النظام الغذائي الغني جدا بالدهون والسكريات قد يكون من العوامل التي تساعد على ظهور بعض أنواع السرطان.

وحذرت من أن تجويع المريض بعد تشخيص السرطان لا يقدم فائدة علاجية، مشددة على ضرورة أن يكون أي صيام تحت إشراف طبي، بسبب خطر سوء التغذية الذي يصيب، بحسبها، نحو 30 في المائة من مرضى السرطان، وهو وضع قد يزيد من الآثار الجانبية للعلاجات ويضعف قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الخلايا السرطانية.

وعن العلاج الكيميائي، أقرت ديلالوج بإمكان حدوث آثار جانبية خطرة في حالات محدودة، لكنها شددت على أن العلاج الكيميائي يظل أساسيا في بعض أنواع السرطان، ولا يُقترح على المرضى إلا عندما تكون فائدته المنتظرة مهمة، موضحة أن بعض العلاجات الكيميائية قد تكون لها آثار قاتلة لدى أشخاص شديدي الهشاشة، بنسبة تقل عن 1 في المائة من المصابين بسرطانات خطرة، ووصفت هذه الحالات بأنها استثنائية.

وحذرت المسؤولة الفرنسية من استغلال حالة الهشاشة التي يعيشها المصابون بالسرطان للترويج لعلاجات أو منتجات تجارية غير مثبتة الفعالية، مشيرة إلى أن الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة منتشرة على نطاق واسع، وأن حتى بعض الفيتامينات قد تكون ضارة إذا تعارضت مع مفعول العلاجات الموصوفة.

وشددت ديلالوج على أهمية مناقشة أي علاج داعم أو مكمل مع مهنيي الصحة، موضحة أن بعض الرعاية الداعمة قد تساعد المرضى، في حين توجد ممارسات أخرى لا تقدم فائدة مثبتة وقد تكلف المريض أموالا وتسبب له آثارا جانبية أو تؤدي إلى تفاقم وضعه الصحي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟