مفتشو المالية ينبشون في جدوى صفقات مشتريات بمؤسسات عمومية

مفتشو المالية ينبشون في جدوى صفقات مشتريات بمؤسسات عمومية
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 13:30

سرّعت عناصر المفتشية العامة للمالية وتيرة مهام تدقيق جديدة، طالت مصالح الطلبيات والمشتريات بمقاولات ومؤسسات عمومية، في إطار عملية رقابية موسّعة استهدفت تقييم جدوى ونجاعة صفقات للتجهيز والتزويد أنجزت برسم السنوات الأربع الماضية.

وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بتركيز عمليات التدقيق على مدى انسجام الطلبيات المعنية مع الاعتمادات المالية والميزانيات المصادق عليها من لدن مجالس إدارية، والتحقق من مدى احترام مساطر البرمجة والإنجاز والأهداف المعلنة عند إطلاقها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المرحلة الأولى من الافتحاص شملت قائمة مبدئية ضمّت 27 مقاولة ومؤسسة عمومية، إلى جانب عدد من الفروع والملحقات التابعة لها، حيث طلب مفتشو المالية من مسؤولين تزويدهم بوثائق ومستندات إضافية لصفقات اقتناء تجهيزات وخدمات ودراسات.

وأكدت مصادرنا أن المفتشين فتحوا قوائم صفقات مبرمجة من قبل المؤسسات العمومية المعنية برسم السنة المالية الحالية، بناء على تقارير واردة حملت مؤشرات مقلقة حول انسجام هذه الصفقات مع متطلبات النفقات التشغيلية والاستثمارية لهذه المؤسسات.

ولفتت مصادر جيدة الاطلاع إلى تسجيل تكرّر اللجوء إلى سندات طلب لاقتناء مشتريات الاستهلاك للمرة الواحدة (Achats de matières et fournitures consommables)، حيث يصعب تعقّب مآل هذه المقتنيات، خصوصا في سجلات الجرد وبيانات المخزونات.

وأفادت المصادر نفسها بأن جهاز التفتيش التابع لوزارة الاقتصاد والمالية رصد حالات عديدة جرى فيها تجزئة صفقات مشتريات كبرى إلى طلبيات صغيرة متعددة، بهدف تفادي اللجوء إلى المسطرة التنافسية التي يفرضها القانون؛ وهو ما اعتبره المفتشون في تقاريرهم الأولية تحايلا صريحا على مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المنظِّم للصفقات العمومية.

وأوردت مصادر هسبريس أن المفتشين أبدوا اهتماما خاصا بملفات التزوّد بمعدات معلوماتية وبرمجيات وخدمات استشارة التي شهدت تضخما لافتا في قيمها خلال السنوات الأخيرة، في ظل غياب معايير واضحة لتقييم مدى ملاءمة الأسعار المعتمدة مع متطلبات السوق.

وانصبّ جانب من مهام الافتحاص الجارية، حسب مصادرنا، على التحقق من الوجود الفعلي للخدمات والدراسات المستلَمة رسميا، لا سيما تلك المتعلقة بمكاتب الدراسات والخبرات التقنية. ووقف المفتشون على حالات تمت فيها الإشارة إلى تسلّم أشغال لم يُعثر على أي أثر مادي أو وثائقي يثبت تنفيذها الفعلي، فضلا عن رصد فجوات في محاضر الاستلام وغياب تقارير تقييم الأداء الملزمة قانونا.

وتندرج هذه المهام الرقابية، وفق مصادر هسبريس، ضمن توجه أشمل تتبناه وزارة الاقتصاد والمالية لتشديد الإشراف على أداء المؤسسات العمومية، في ظل تنامي الضغوط على المالية العامة. وباتت الحكومة تولي عناية متزايدة لجودة الإنفاق العمومي لا لحجمه فحسب، خاصة في مرحلة تعرف فيها مؤسسات استراتيجية عديدة إعادة هيكلة وتحولات في نماذج حوكمتها.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر جيدة الاطلاع أن تزامن هذه العمليات الرقابية مع ورش إصلاح المؤسسات العمومية التي تشرف عليها الحكومة يعكس توجها جديدا في مهام الرقابة المالية نحو التحقق من ارتباط منح الاعتمادات المالية بنتائج ملموسة وقابلة للقياس.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • رضوان
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 13:47

    اول شيء يجب على هؤلاء المفتشين مراقبة سيارات الشعب و تحركاتها خارج اوقات العمل وايام العطل انها نتزف ملايير الدراهم كل سنة دون وجه حق فصل الصيف على الابواب وسوف نراها في والشواطىء مثل النمل

  • عبد القادر جرسيف
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 13:54

    ((مفتشو المالية ينبشون في جدوى صفقات مشتريات بمؤسسات عمومية)) اللي شاف وقرا هاد العنوان يتخلع ويبات فايق بلا نعاس ،هاد مفتشو المالية ماشافوا،مسمعوا ،ماقراوا عل صفقات الفراقشية والشناقة ديال الملايير ديال الدعم اللي باتت ماصبحت ؟؟؟اولا جاهوم داك الحيط عالي ،حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • ابو اسامة
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 14:01

    و ماذا بعد هذا التفتيش هل سيعاقبون هؤلاء المتورطين ارجو ذلك

  • مواطن
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 14:12

    الله يهديكم آش من مفتشبن واش من تفتيش ذر الرماد في العيون….لما لجنة تفتيش مجرد ما تعتزم الخروج في مهمة لجماعة أو إدارة أو مؤسسة عمومية يتم إخبار المعنيين بالأمر شهور قبل موعد الزيارة حتى يتم ترتيب الأمورو تنقيح الملفات.بينما يفترض أن تكون زياراتها مباغتة.

  • راقب المراقب
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 15:41

    أنا مع تطبيق القانون المبني على المعرفة وعلى الدقة وعلى الشوفة الكبيرة للأمور لأن بنود الميزانيات المرصودة لا تتلاءم واحتياجات الإدارة لابد أن نأخد هذا الجانب مأخد الجد لأنه يحتل أولوية في صك الاتهام
    ثاني هام الصفقات الكبرى وحتى المتوسطة جدا يكون ممثل لوزارة المالية في اللجنة غالبا التي تفتح الأظرفة ووزارة المالية هي التي تفحص الأوراق وتدقق في المارشي أو البون كموند وتفتش في أوراقه هل هي تتوفر فيها الضوابط والإجراءات القانونية ومن تم تؤشر هي فقط مصالح وزارة المالية التي لها الحق في القرار فهي تشارك من أول خطوة حتي الأداء التي تسهر عليه
    ثانيا هذه الوزارة الراقده على دواليب مالية الدولة يجب أن تخضع بدورها لتفتيشات وليس للتفتيش واحد فمفتشوها يتقاضون تعويضات وعلاوات وموضفي المالية أيضا سخية وكبيرة من سيفتشهم فهم ليس كغيرهم من موظفي الوزارات الأخرى الذين لايتقاضون حتى 1% من ما يتقضاه. هؤلاء مثل التربية الوطنية الثقافة …..

  • abouahmad
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 15:50

    rien ne sera fait sauf les rapports, on attend rien de ces inspections , les responsables sont tranquilles

  • فاعل خير
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 16:14

    انبشوا جزاكم الله خيرا في الميزانيات المرصودة لقطاع التعليم،خاصة الاكاديميات،والمديريات،وألح على تفتيش المؤسسات التعليمية ،مدارس وإعداديات وثانويات،فستجدون العجب العجاب.المدير والامين يتصرفون فيها،دون اشراك الفريق التربوي،ومجلس تدبير المؤسسة،وخاصة المنح المخصصة لدعم مدرسة النجاح.حققوا ودققوا،ثم دققوا،فإن الله لا يضيع اجر المحققين والمدققين النزهاء.

  • مواطن
    الثلاثاء 9 يونيو 2026 - 21:10

    إذا استمر تدبير الصفقات العمومية وفق التعقيدات و الضبابية الحالية و كل تلك الإجراءات و المساطر و الوثاءق التعجيزية احيانا و التي تكون في تنزيل غالبيتها حقا يراد به باطل ،فلا يمكن الحديث عن اي إصلاج حيث يمتد الامر إلى تضارب المصالح ليتداخل مع ما هو سياسي ، لذلك فاجهزة المراقبة خصوصا تلك التي لها الصفة القضاءية و تشتغل وفق الحياد التام لكونها جهازا قضاءيا دستوريا لا سلطة يحتكم إليها إلا سلطة جلالة الملك ، مطالبة بتصحيح مسارات تدبير المالية العمومية اولا عبر تبسيط مسالكها و جعلها أكثر شفافية و اقل تعقيدا بالنسبة لكل المشاركين المحتملين في الطلبيات العمومية و ثانيا عبر التطبيق التلقاءي و الفوري لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة إزاء كل اختلال او إخلال بتدبير المال العام الذي هو الأدات التي تساعد على تنزيل برامج التنمية ،لذلك يجب الحرص عليه و ترشيده و حمايته من المتلاعبين

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 3

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 5

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية