في سياق النقاش المتجدد حول إصلاح منظومة الصحة بالمغرب، يبرز النقل الصحي كأحد المكونات الحيوية التي تعكس مدى نجاعة التكفل بالحالات الاستعجالية وضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي لإنقاذ الأرواح البشرية. غير أن هذه الخدمة تواجه تحديات مهنية وقانونية تجعل الممرضين وتقنيي الصحة في وضعية غياب تأطير قانوني واضح وتعويضات منصفة.
وبين الطموح التنظيمي والإكراهات الواقعية، أصبح النقل الصحي مجالًا يحتاج إلى مراجعة شاملة تضمن وضوح المسؤوليات، وحماية الأطر الصحية، وتحقيق العدالة المهنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وفي هذا الصدد، وجه المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين مراسلة رسمية إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن الاعتراف بمسؤوليات ومهام الممرضين والقابلات بضمانات قانونية وتعويض مادي عن مهمات النقل الصحي.
ويأتي ذلك في ظل صدور المنشور الوزاري رقم 10 بتاريخ 22 يناير الماضي، الذي يروم إعادة تنظيم الشبكات المندمجة للتكفل بالحالات الاستعجالية، من خلال توحيد التدخلات وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يجعله مرجعًا إداريًا مؤطرًا لعمل مصالح الاستعجال ووحدات التدخل المتنقلة.
مقترحات عملية
قدّم الدكتور مصطفى جعى، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، في تصريح لهسبريس حزمة مقترحات عملية لإصلاح وتنظيم خدمة النقل الصحي، ترتكز على إحداث نموذج مؤسساتي واضح يضمن النجاعة والإنصاف المهني.
ودعا الكاتب الوطني، ضمن التصريح ذاته، إلى إحداث وحدة صحية إقليمية للنقل الصحي تابعة لـ SAMU، ومنسقة طبياً مع CRAM، مع إسناد مهام النقل الاستعجالي والإقليمي حصريًا لها، وإدماجها ضمن المديريات الإقليمية والمجموعات الصحية الترابية (GST)، إلى جانب نشر لوائح العمل أسبوعياً بجميع المرافق الصحية.
كما شدد المسؤول النقابي على ضرورة توفير فريق متعدد التخصصات يضم أطباء وممرضين وقابلات ومساعدي علاج وتقنيي إسعاف، مع اعتماد التكوين المستمر للأطر التمريضية في مجال النقل الصحي، وتوفير سائقين مهنيين مكوّنين في الإسعاف.
وأوصى بوضع بروتوكولات موحدة تحدد المهام التمريضية حسب التخصص والحالة الصحية للمريض، والتنصيص الصريح على النقل الصحي كمهمة تمريضية علاجية، مع إدماجه ضمن المرجعيات المهنية (REC)، وتوفير أوامر بالمهمة وكل الوسائل اللوجستية الضرورية.
أما بخصوص التعويضات، فدعا إلى إحداث تعويض خاص ومستقل للأطر التمريضية المكلفة بالنقل الصحي، يكون قارا ومنتظمًا، مع تعويض إضافي عن العمل في المصالح الاستعجالية الشاقة.
واختتم الدكتور جعى بالتأكيد على ضرورة توفير وسائل الوقاية والتجهيزات الطبية، وضمان التأمين المهني والحماية القانونية، مع تحديد سقف للمهمات اليومية، وتوفير فضاءات لائقة للراحة داخل المستشفيات المستقبلة، بما يضمن أداء المهام في ظروف آمنة وفعالة.
اعتراف وتحديات
أبرز المنشور الوزاري رقم 10، بتاريخ 22 يناير 2026، الدور المحوري للممرضين وتقنيي الصحة باعتبارهم العمود الفقري للمنظومة، سواء عبر تقديم العلاجات، أو إجراء الفحوصات، أو ضمان التنسيق والمراقبة المستمرة للمرضى، خاصة داخل قاعات الملاحظة قبل اتخاذ قرار النقل أو الاستشفاء.
أوضحت النقابة، في مراسلة تتوفر هسبريس على نسخة منها، أن هذا التنظيم يعكس توجهًا نحو الاستعمال الأمثل للموارد البشرية، مع التركيز على كفاءة وخبرة الممرضين والقابلات في الميدان، بما يكرّس عمليًا مضامين تقريرين لها حول موضوع النقل الصحي، خاصة ما ورد في المراسلة رقم 2 والتذكير المتعلق بالإصلاح العاجل.
وأكدت النقابة أن هذه التقارير شددت على ضرورة رفع اللبس والضبابية التي لا تزال تحيط بمهام النقل الصحي، في ظل استمرار غياب الاعتراف القانوني بالممرضين والقابلات، وتجاهل مطالبهم، وعدم إشراكهم في صياغة الإصلاحات الكفيلة بإنصافهم، سواء عبر مراسيم تنظيمية أو مناشير وقرارات تُقرّ بتضحياتهم وتدخلاتهم الحيوية لضمان استمرارية المرفق الصحي، وفك العزلة عن الساكنة، خاصة في المناطق الجبلية والنائية.
وأضافت أن مهام النقل الصحي أصبحت، واقعًا، مهامًا تمريضية بامتياز، تُمارس في مختلف البنيات الصحية، من دور الولادة والمراكز الصحية إلى المستشفيات المحلية والإقليمية، دون تأطير قانوني واضح وصريح، وهو ما جعل العديد من المناشير المعتمدة حبيسة الطابع النظري بعيدًا عن متطلبات الواقع الميداني.
وفي هذا الإطار، اعتبرت النقابة أن المنشور يشكل خطوة إيجابية من حيث التنظيم، لكنه يظل غير مكتمل، لافتقاره إلى سند قانوني واضح يضمن حماية المهنيين وإنصافهم. كما شددت على ضرورة إشراك الفاعلين المعنيين في صياغة الإصلاحات، بما يحقق العدالة المهنية، ويحسن ظروف الاشتغال، ويضمن في الآن ذاته جودة وفعالية خدمات النقل الصحي لفائدة المرضى.
اين نحن من هذه الإصلاحات الحقيقية والضرورية التي يجب ان يكون عليها اسعافنا وغيره من انضباط و تنظيم وتاطير وتكوين والشعور بالمسؤولية ونكران الذات وتنزيل مبدأ ربط المسؤولية. بالمحاسبة حتى يتحمل كل فرد مسؤوليته فيما يخص واجبه المهني تجاه الوطن والمواطنين وعدم التهاون أو التقصير وذلك كل في موقعه هذا هو المطلوب وهذا ما نتوخى التوصل إليه أن كانت هناك نية صادقة وعزيمة قوية وارادة حسنة والله ولي التوفيق
كيفاش دابا هادا دكتور و رئيس نقابة ديال الممرضين ؟
للأسف،لا زلنا لا نتوفر على نقل صحي بما تعنيه الكلمة.لأن الذي نراه هو نقل عمومي كباقي وسائل النقل العمومية الأخرى.فحينما تجد سيارة إسعاف تابعة للدولة لا تتوفر على تجهيزات طبية للتدخل الاستعجالي،ولا تجد من ضمن طاقمها كادر أو إطار طبي(طبيب مستعجلات أو ممرض مستعجلات،..)فهي تبقى فقط وسيلة نقل عمومي كالطاكسي(أي سيارة أجرة بدون أجرة).
في نظري،هذه قمة من قمم الاستخفاف والاستهتار بحياة وصحة المواطن،وغياب للمسؤولية،بل هي تصل لمستوى كبير من المسؤولية التقصيرية والإهمال.لذا،وجب تصحيح هذا الوضع في أقرب الآجال،وعلى المسؤولين تحمل مسؤولياتهم أمام الشعب وأمام الله.
بداية نجدد
دعوات الرحمة و الغفران لضحايا و شهداء النقل الصحي من مرضى و ممرضين و ممرضات ،موضوعةالنقل الصحي هو موضوع مهم و كلنا معرضون الركوب او النقل في سيارة. الاسعاف
المقترح بوحدة متكاملة من طبيب و ممرضين و قابلات و تقني اسعاف مهمة مع التكوين و لكن وجب التعويض المادي لهم عن التنقل و مخاطر الطريق
وجب خلق وحدة من طبيب و ممرضين و تقني اسعاف و مساعدي العلاج مع خلق تعويض على التنقل من اجل حماية و سلامة المرضى
النقل الصحي يجب أن يكون عموميا وتابعا للقطاع العام كما هو معمول به في أوروبا ، كما أن كل جماعة حضرية أو قروية يجب أن تتوفر على سيارات إسعاف لنقل المرضى إلى المستشفيات ، الفوضى التي يعرفها قطاع النقل الصحي شبيهة بفوضى الطاكسيات حيث الابتزاز والنصب على ذوي المريض ، في أوروبا ليس هناك سيارات إسعاف تابعة للقطاع الخاص ، في غزة التي تتعرض للابادة الجماعية سيارات الاسعاف متوفرة على مدار الساعة.
من اجل سلامة المرضى و جودة العلاجات ،وجب ان يكون طبيبا مرتفقا من حقه وصف الأدوية و ليس ممرض مع احتراماتي الجهود المبذولة و لكن القانون ،قانون
آش من نقل صحى … كما عشناه ويعيشه المغاربة مع سيارات لا إسعاف فهى عبارة عن سيارة من الحجم الكبير مكتوب عليها سيارة الإسعاف لكن إذا قدر عليك ونقلوك فيها بعد أن تدفع الرشوة لسائق سيارة لا إسعاف فسينقلك داخل تلك السيارة التى يوجد بها باياص من خشب فقط وبعد ما إوصلوك للمستشفى وإلى وصلوك فيك الروح بعدا إيوا بقا نتا تسنا نوبتك إيمتا غادى توصلك النوبا حتى إفوت فيك الفوت أما إلى توفيتى فإنهم إGريسيوك إلى عندك شى فليسات مشات فهذا هو واقعنا مع سيارات لا إسعاف أما عن مستشفياتنا فحدث ولا حرج فهى عبارة عن مجازر … وما خفى أعظم …