شهدت قضية النزاع حول الصحراء المغربية تحولات استراتيجية عميقة في السنوات الأخيرة، مكنت المغرب من تحقيق اختراقات غير مسبوقة في مسار توجهه نحو تسوية هذا النزاع الذي عمر طويلا، خاصة في أمريكا اللاتينية التي طالما اعتبرت معقلا للمشروع الانفصالي، بسبب الإرث الإيديولوجي التقليدي الذي كان محددا لطبيعة مواقف دول المنطقة تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلا أن التحولات الأخيرة أفرزت واقعا جديدا إثر تنامي الوعي لدى العديد من دول هذا الفضاء بضرورة تغيير أولوياتها الاستراتيجية.
واستطاع المغرب، من خلال نهجه الدبلوماسي المتجدد ومزجه بين القوة الناعمة والشراكات الاقتصادية، تحويل ميزان القوى في أمريكا اللاتينية لصالح قضيته الوطنية، مما أدى إلى فقدان الأطروحة الانفصالية الزخم والتعاطف الكبيرين اللذين كانت تحظى بهما من دول المنطقة، آخرها بنما التي قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة الوهمية في تندوف، ثم الإكوادور التي ترجمت تعليق اعترافها هي الأخرى بهذا الكيان إلى إجراء عملي من خلال إغلاق ممثلية البوليساريو على أراضيها.
تحولات استراتيجية ونجاحات مغربية
في هذا الإطار، قال هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية، إن “تراجع الأطروحة الانفصالية في أمريكا اللاتينية لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة لتحول استراتيجي أعمق يعكس تغير ميزان القوى الإقليمي والدولي”، مضيفا أن “المغرب، بفكره الدبلوماسي المتجدد ووضوح رؤيته الاستراتيجية، استطاع إعادة صياغة قواعد اللعبة في هذه المنطقة التي طالما اعتُبرت معقلا لدعم الحركات الانفصالية بفعل تأثير الأيديولوجيات القديمة والصراعات الجيو-سياسية الباردة”.
وتابع المصرح لهسبريس بأن “المغرب نجح في توجيه بوصلة النقاش الدولي نحو الواقعية والشرعية، متجاوزا الطرح التقليدي الذي كان قائما على الشعارات أكثر من الحقائق. هذا التحول يعكس اعتماد الرباط على ما يمكن تسميته دبلوماسية التأثير، التي لا تستهدف فقط الحكومات، بل تمتد إلى النخب السياسية والاقتصادية والثقافية، لخلق وعي متكامل حول طبيعة النزاع في الصحراء المغربية وأبعاده”.
وسجل معتضد أن “هذه الدينامية يمكن قراءتها من خلال نظرية “القوة الذكية” التي تجمع بين الإقناع والاستثمار في المصالح المشتركة، إذ إن المغرب لم يكتفِ بالدفاع عن قضيته عبر الخطابات الرسمية، بل عزز موقعه كفاعل موثوق على الساحة الدولية، يساهم في استقرار المنطقة وتنميتها”، مؤكدا أن “هذا النهج يتضح جليا في اختراقه للأسواق اللاتينية وإبرامه شراكات استراتيجية، تعكس التزاما عمليا بتحقيق المنفعة المتبادلة. وهكذا، لم تعد بعض دول أمريكا اللاتينية ترى في دعم الكيان الوهمي مصلحة استراتيجية، بل باتت تدرك أن الانخراط مع المغرب يفتح لها آفاقا جديدة للتعاون والتأثير على الساحة الدولية”.
وبيّن الباحث في الشؤون الاستراتيجية أن “هذا النجاح المغربي يجب أن يُنظر إليه في سياق طويل المدى، إذ يتطلب استمراره تعزيز أدوات التأثير واستثمار المزيد في بناء العلاقات على المستويات المتعددة. فالتحدي اليوم لا يكمن فقط في إقناع الدول المترددة بتغيير مواقفها، بل في تحويل هذه التغيرات إلى تحالفات دائمة تُحصّن المكاسب المغربية، وتجعل من الطرح الانفصالي مجرد صفحة طواها الزمن”.
وأشار إلى أن “التحولات الأخيرة تُظهر بوضوح أن المشروع الانفصالي في طريقه إلى الزوال، بينما يرسخ المغرب مكانته كقوة إقليمية ودولية قادرة على إعادة تشكيل الخرائط الدبلوماسية بمنهجية تجمع بين الاستراتيجية والبصيرة”، لافتا إلى أن “نجاح المغرب في تعزيز موقفه الإقليمي والدولي داخل أمريكا اللاتينية يُبرز قدرة الرباط على توظيف نظريات العلاقات الدولية بأسلوب براغماتي يدمج بين التأثير الناعم والقوة الاقتصادية”.
وشدد معتضد على أن “تضاؤل الدعم للأطروحة الانفصالية يعكس تراجعا في تأثير بعض الدول التي كانت تعتبر اللاعب الرئيسي في دعم الكيان الوهمي، مثل الجزائر، التي تواجه أزمات داخلية وإقليمية جعلتها أقل قدرة على مواصلة استراتيجياتها التقليدية؛ إذ مكن هذا التراجع المغرب من استغلال الفراغ الدبلوماسي عبر توسيع شبكة تحالفاته، مستفيدا من الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي أضحت مرجعا واقعيا ومقبولا دوليا”.
مجهودات استثنائية وانتكاسات انفصالية
تفاعلا مع الموضوع ذاته، قال البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر، إن “هذه القرارات هي نتيجة طبيعية لعمل دؤوب ومجهود استثنائي تقوم به الدبلوماسية المغربية في مختلف ساحات أمريكا اللاتينية من خلال الترافع الجدي والمسؤول عن القضايا العادلة للوطن، بالإضافة إلى الجاذبية الكبرى للمبادرات الملكية التي تهدف إلى تحويل الصحراء المغربية إلى جسر حضاري بين مختلف دول العالم، كمبادرة الدول الإفريقية الأطلسية ومبادرة دول الساحل-الأطلسي وغيرها من المشاريع المهيكلة كأنبوب الغاز الأطلسي-إفريقيا، بهدف تحقيق اختراقات دبلوماسية في المعاقل التقليدية للأطروحة الانفصالية، وبشكل خاص في أمريكا اللاتينية”.
وشدد البراق، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “هذه القرارات تؤكد حقيقة واحدة، هي أن المغرب منذ سنوات يقوم بعملية جيو-سياسية كبرى تستهدف التطويق الاستراتيجي لميليشيا البوليساريو، في مطاردة دبلوماسية هادئة ودقيقة، ليس فقط في المحافل الدولية والمؤسسات القارية والهيئات الدولية، بل أيضا بالعمل على استهداف نقاط الارتكاز العملياتية التي تعتمد عليها آلة التضليل للترويج للأطروحة الانفصالية، خاصة في المناطق التي تعرف تعاطفا كبيرا للطرح اليساري في أمريكا اللاتينية مثل المكسيك وكولومبيا والإكوادور”.
وأكد المتحدث أن “قرار بنما له أهميته وراهنيته؛ إذ يأتي على بعد أقل من شهر من قرار مجلس الأمن السنوي حول الصحراء المغربية. ويمكن اعتباره رسالة واضحة من دولة عضو داخل مجلس الأمن إلى مختلف الأطراف داخل المجلس وخارجه، بأن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل السياسي الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، في ظل التحديات الجيو-سياسية المتعددة التي تهدد العملية السياسية بأكملها بالعودة إلى نقطة الصفر”.
وتابع الخبير في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر بأن “مراجعة موقف جمهورية بنما له أهميته؛ إذ إن بنما تُعد من أهم الدول المؤثرة في الوضع الجيو-سياسي بأمريكا اللاتينية حاليا، ولها حضور فاعل في مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية، كعضو غير دائم في مجلس الأمن في يناير 2025 ومجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي”، مشيرا إلى أن “المغرب لديه استراتيجية دبلوماسية دقيقة في أمريكا اللاتينية تهدف إلى تطوير العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية على جميع المستويات مع مختلف الدول اللاتينية”.
بالنسبة للإكوادور، سجل البراق أن “هناك عملا كبيرا قامت به الدبلوماسية المغربية، حيث في حدث غير مسبوق تم العمل على إحداث مجموعة الصداقة المغربية-الإكوادورية بالجمعية الوطنية الإكوادورية تحت إشراف السفيرة المغربية في كولومبيا والإكوادور، تبعتها لقاءات رفيعة المستوى للسفيرة وتصريحات من مختلف القوى السياسية الفاعلة في كيتو المثمنة للصداقة المغربية-الإكوادورية، انتهت بموقف سياسي ودبلوماسي شجاع أسقط أحد المواقع المتقدمة الكبرى للدعاية الانفصالية في أمريكا اللاتينية”.
نظام الكابرانات حاليا يتخبط كالمقامر الذي خسر كل أمواله ولا زال يطمع أنه سيفوز بضربة حظ، فلا هو بقى بأمواله ولا حظي باحترام نفسه و غيره.
نتمنى خالصين ان تتوج هده الانتصارات الدبلوماسية المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله بطرد البوليزاريو من منظمة الاتحاد الافريقي
المغرب استرجع أراضيه وبنى وشيد ولازال يسير على طريق التنمية. أما الجزائر فخسرت تندوف حيث سمحت لعصابة البوليزاريو بإقامة جمهورية وهمية مدججة بالسلاح مولتها بأموال الشعب الجزائري المغلوب على أمره. وسنرى قريبا إن شاء الله حربا طاحنة بين الجزائر الشمالية والجزائر الجنوبية حينما ستلعب الجزائر آخر اوراقها وتريد استرجاع تندوف.
اللهم دم العز و النصر و التمكين و الصحة و السلامة و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات و من خلفه الكفاءات المغربية الكفوءة التي تجعل المصالح العليا للمغرب و المغاربة فوق كل اعتبار باستمرار أينما تواجدو بأرجاء العالم التي حققت هذه الانتصارات الدبلوماسية المتتالية بهذه الربوع من الكون و عن جدارة و استحقاق بالجميع المقاييس بعدما كانت محطة قوة و مناورات مغالطات اعداء الوحدة الترابية لعقود مع العلم ان العمل بها لازال لن ينتهي و لن ينتهي حتى نهاءي لنزاع مفتعل حول الصحراء المغربية بالصفة النهائية الذي بات مسألة وقت فقط الصحراء المغربية حقيقة تارخية لا غبار عليها احب من أحب و كره من كره و ستظل المغربية إلى أن يرث الله الأرض و من عليها حقنا المشروع بجميع مواثيق و قوانين و أعراف الدولية و لن يفرط فيه المغاربة المغرب أينما تواجدو بارجاء العالم مهما كلف من التضحيات بالسلم بالحرب خلف شعارنا الخالد:
الله *** الوطن *** الملك
تحية للدبلوماسية المغربية و السي بوريطة الوزير قليل التحدث في الوسائل السمعية و البصرية و إنجازاته لا تعد و لا تحصى . ( ماشي بحال شي ناس لا يفقهون سوى في التحدث للصحافة يوما في ما يصطلح عليه بفن الحلقة ) . عاش المغرب من طنجة لكويرة و لا عزاء للحاقدين
في محاولة للتغطية على هزائمه و نكساته أقدم العسكر الجزائري اليوم السبت على تنظيم ندوة لأحد الأشخاص المجهول الهوية يدعي أنه عضو حزب ريفي مغربي يطالب بالاستقلال و المضحك في الأمر أن العسكر وجهوا دعوات لأحزاب مجهرية من جنوب أفريقيا و الموزمبيق و من الجزائر و نواب برلمانيين جزائريين لاعطاء صبغة استفزازية ضد المغرب في هذه الندوة، انهم يعيشون اليأس بكل معانيه بعد أن اقتربت نهايتهم.
انتكاسة جزائرية اما البوليزاريوا لاوجود لها اولى الاموال الباهضة التي أصبحت تصب في معانات الشعب الجزائري الشقيق والمغلوب على امره
يجب ربط علاقات اقتصادية مع الدول امريكا الاتينية وافريقيا وكذ لك روسيا والصين وهي دول اكثر وثوقا منا لاوروبي التي تبتز المغرب في وحدتها الترابية حتى اسبانيا لا يجب الوثوف بها فهي ممكن ان ثغدر المغرب في اي وقت لان عقيدتها العدايية اتجاه المغرب لن تتغير و تزول