ملفات "سيارات جماعية" تحال على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

ملفات "سيارات جماعية" تحال على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية
كاريكاتير: عماد السنوني
الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:00

استنفرت تقارير أنجزتها مصالح مديرية مالية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، بعدما كشفت خلاصاتها التي تم تعميمها على رؤساء الجماعات عن اختلالات جسيمة في تدبير نفقات المحروقات وصيانة حظائر السيارات بعدد من الجماعات.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن المديرية المركزية أنهت افتحاصا لوثائق صفقات تزويد المرائب الجماعية بالزيوت وقطع الغيار وإطارات العجلات، خلصت من خلاله إلى رصد خروقات بالجملة على مستوى مساطر سندات الطلب التي تحتكرها شركات بعينها، في غياب تام للشفافية والمنافسة الشريفة.

وأكدت المصادر ذاتها أن المديرية وقفت على خروقات في استعمال هذه السندات، حيث تضمنت سجلات نفقات “الغازوال” أرقاما مبالغا فيها لا تعكس الاستهلاك الفعلي لحظائر السيارات الجماعية؛ ما طرح تساؤلات حول الجهة المستفيدة الحقيقية من هذا الفارق.

وأشارت مصادر هسبريس إلى توظيف سيارات الإسعاف الجماعية ذريعة لتمرير اعتمادات مالية مرتفعة، على الرغم من أن عددا منها ظل معطلا لفترات طويلة.

وكشفت المصادر سالفة الذكر عن إثارة التقارير الجديدة وقائع اختلالات واضحة في جماعات؛ من بينها أن جماعة قروية بجهة درعة تافيلالت خصصت غلافا ماليا قدره 70 مليون سنتيم (أي ما يعادل 700 ألف درهم) لسيارة إسعاف واحدة ظلت معطلة طوال أغلب أشهر السنة، وهو مبلغ اعتُبر غير متناسب مع الاستعمال الفعلي للسيارة، خاصة إذا ما قورن بمعدلات الاستهلاك المعتمدة في جماعات مماثلة؛ مما عزز الشبهات حول وجود صرف مبالغ فيه أو تدبير غير رشيد لهذا البند.

وأوردت مصادرنا أن سجلات “الغازوال” أظهرت استعمالا مكثفا لسندات طلب غير مبررة من قبل رؤساء جماعات سابقين وحاليين، بما قد يعرضهم للعزل من مهامهم، بعد إحالة ملفات خطيرة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تتضمن أفعالا يمكن تصنيفها ضمن الجرائم المالية.

ورصدت الوثائق، حسب مصادر الجريدة، حصول منتخبين على تعويض كامل عن ثمن المحروقات التي يستهلكونها في تنقلاتهم الخاصة، باستعمال سيارات الدولة، وحصولهم كذلك على “بونات” للمحروقات تُصرف من ميزانية الجماعة، دون أي رابط بمهامهم الانتخابية أو الإدارية، موضحة أن التقارير سجلت اتساع دائرة الرؤساء والنواب الذين يزوّدون خزانات سياراتهم الخاصة من المال العام، باستعمال أوراق موقعة يقدمونها لأصحاب محطات الوقود، بتواطؤ صريح مع هؤلاء الأخيرين، على الرغم من أن هذه السندات يفترض قانونا أن تقتصر على السيارات الحاملة للترقيم الجماعي أو اللوحات ذات الحرف “م” باللون الأحمر.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر جيدة الاطلاع أن مديرية مالية الجماعات المحلية تتبعت مسار تمرير صفقات مشبوهة مع محطات للوقود ومحلات للميكانيك وإصلاح هياكل السيارات، يعمد أصحابها إلى تعويض منتخبين نقدا مقابل “بونات” المحروقات، مقابل اقتطاع عمولة تبلغ 10 في المائة، في ظل فوضى تطبع تدبير المرائب الجماعية، حيث وصل الأمر ببعض الرؤساء إلى حد التنازل عن سيارات الجماعة لفائدة أعضاء نافذين بمكاتبهم، في محاولة لضمان ولائهم وتفادي أي انقلاب محتمل عليهم داخل المجلس الجماعي.

وأبرزت مصادر هسبريس غياب أنظمة فعالة للمراقبة الداخلية الخاصة بتدبير المرائب؛ ما سهل على منتخبين الإفلات من أي مراقبة خارجية كان يمكن أن تدقق في سندات طلب “الغازوال”، في خرق لمقتضيات المادة 9 من المرسوم رقم 2.97.1051 الصادر في 2 فبراير 1998، المتعلق بحظيرة عربات الإدارات العمومية والجماعات الترابية.

وأوضحت المصادر عينها أن التقارير سجلت غيابا تاما للبطاقات التقنية الخاصة بالمركبات في العديد من الجماعات؛ ما صعّب مأمورية تتبع عمليات التزود بالمحروقات، وأشغال الإصلاح والصيانة، واقتناء قطع الغيار، وإنجاز الإصلاحات الكبرى.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • عباس
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:20

    متر سينتهي هادا العبت بالمال العام تضيع معه حقوق الضعفاء في هادا البلد

  • حص مص
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:33

    من زمان وهدا العبت كين في جميع الجماعات..وشحال من مرة كانت فدويهات توتق للمخالفات والتسيب…واشهرها شاب ولد احد الرئساء الجماعة كان تيسوق سيارات الجماعة مع اصدقائه يوم الاحد وزيد وزيد….واحد الكرجات في الدارالبيضاء لا تستقبل إلا سيارات وشاحنات ونقل الموظفين الجماعة من مختلف مناطقها منذ سنين…( تبديل الاطرات..دياكنوستيك..براليزم..تبديل الزيت ………)

  • طنجة
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:34

    وماذا عن السيارات التي تحمل أرقاما عادية ولاتحمل حرف ((ج)) بالأحمر والتي جعلتها الجماعات في متناول الموظفين المحظوظين لتجوب المغرب طولا وعرضا بعيدا عن انظار المغاربة سيارات ممولة من دافعي الضرائب رهن إشارة ذوي اشخاص يفتقرون إلى الحس الوطني والخوف من الله الذي لاتخفي عنه خافية…

  • said
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:36

    الجواهري لخص كلشي فالتقرير السنوي النمو الإقتصادي كاين ولكن قلة قليلة لي مستافدة منو

  • جماعة سيدي معروف حافض الخير
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:37

    بغيت غي نعرف واش سيدي معروف الدار البيضاء باقية فيها الجماعة الحفر بالجملة والاضاءة منعدمة والحداءق مغولة ولا من يحرك ساكنا

  • Saad
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:42

    وما خفي كان اعظم كل يوم فضيحة فساد ابطالها منتخبون ،كيف سينظر المواطن العادي البسيط الفقيرة لهؤلاء المنتخببن وهو يرى كل يوم سيارة (ج)تجوب الشوراع وأمام المدارس وفي الشواطىء ويرى سيارات نقل الأموات في الأسواق الأسبوعية وهى تحمل المتسوقين ويرى الناس يحملون امواتهم بوسائلهم الخاص ،هؤلاء المنتخبون لا يعلمون انهم سيحاسبون أمام الله لأنهم خانوا الأمانة

  • وكواك الحق
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:43

    من القلب و حب الوطن
    أطالب القائمين بوطننا العزيز إلغاء و حدف سيارات الجماعة و الدولة فأغلبها لتوصيل الأطفال و التسوق و الرحلات …… رفقا بوطننا فلا يوجد هدر للميزانية أكبر من هدا ….. أستثني الأمن و الدرك ..هم وحدهم لا غير …

  • العايق الفايق
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:46

    كلما اثير موضوع سيارات الدولة او الجماعات كلما زاد استعمالها بشكل كبير وكلما شاهدنا سيارات المصلحة تجوب الشوارع والاسواق والحمامات والشواطىء والمسابح ويركبها النساء والاطفال والخادمات في المنازل في ايام العمل وفي ايام العطل وخلال ساعات العمل وخارجها و… ولا حول ولا قوة الا بالله ، موضوع شاءك جدا يصعب جدا معالجته لانه اخذ ابعادا كبيرة حتى اصبح المنتفعون يظنونها ملكية خاصة مطلقة ، نتمنى ان يصحى الضمير ويدرك الناس ان الدنيا فانية وعند ربك تجتمع الخصوم

  • مقحطن
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:47

    هذه السيبة ليست خاصة بالجماعات المحلية. انبشوا في الوكالات الحضرية وفي المؤسسات العمومية ستجدون فضائح لا تطاق: سيارات مكترات من طرف الادارات لا تحمل علامة M حمراء ولا اي علامة تجوب المدن والقرى 24 ساعة على 24 ساعة وطوال السنة. هذا دلالة على أن لا وجود لمراقبة لا من طرف الرئيس أو الرئيسة المسؤولة عن المؤسسة ولا من طرف المسؤولين المركزيين عن هذه القطاعات ولا من طرف مفتشي المالية. الجميع متواطؤون أو غير مبالون. وفي كلتا الحالتين هم خائنون للأمانة.

  • retraité
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:47

    سيارات الدولة نجدها في كل مكان ليل نهار خلال أيام العطل الأسبوعية في الاسواق الشعبية وفي الحمامات وفي كل مكان. وسائقوها لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بل يتغلظون عن ابناء،الشعب. كأنهم ورثوها عن ابائهم. ليس فقط الجماعات بل حتى جل الوزارات. وذهب البعض منهم الى استعمال سيارات برقم وطني عادى وكانها غير تابع لمصالح الدولة حتى لا يثيروا انتباه المواطن.

  • خالد
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 10:53

    هاد القيامة كاملة باش فلخر تقولو لينا مما قد يعرضهم للعزل إوى اش غانستافدو حنا من هاد العزل هما ضربو ضربتهم وعمرو بانكاتهم بالفلوس فاش غايضرهم العزل…..التخربيق هذا خاص المحاسبة باسترجاع الاموال المنهوبة والسجن لهاد اللصوص

  • *مناضل حر *
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 11:35

    عندما تتأمل في التقارير والملفات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات أو في المقالات الصحفية تجد أن الأمر لا يتعلق بالتقصير في المراقبة فقط بل هناك أيضا أزمة أخلاق لدى بعض الموظفين العموميين والمنتخبين.جيناتهم فاسدة ويعتبرون نهب الأموال شطارة وذكاء.
    حتى ولو تمت إحالة ملفات إلى الفرقة الوطنية وتبين بالفعل وجود سرقة للمحروقات أو استغلال سيارات الدولة في المصالح الشخصية فماذا سنستفيد؟ المطلوب هو منع التلاعب أصلا منذ البداية.
    لكن الإشكال هو وجود عرف معروف لدى بعض الموظفين العموميين “ضرك علية نضرك عليك” حتى السجن لم يعد يخيفهم لأنه يعلم أن مثل هذه الاختلاسات سيحكم فيها ب 5 أو 7 سنوات ثم يخرج عنده من الأموال ما لم يكن ليحلم بالحصول عليه لو ظل موظفا شريفا طوال تلك السنوات.
    لكن إذا طبق قانون مصادرة الممتلكات لفائدة خزينة الدولة فكلما اشتريت شيئا باسمك صودر منك إلى أن تسترجع الدولة أموالها عندها سيفكر أي شخص ألف مرة قبل أن يسرق.لا هو ولا زوجته أو أبناؤه دائما في دائرة الشبهة والتحقيق من أين لكم بهذا؟ منين حس أن أسرته حتى هي غادي تقاص فكر 100 مرة قبل أن يتخذ قرار الاختلاس.

  • aa
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 11:55

    حاميها حراميها .الوالدين بدون أخلاق فكيف سيكون الأبناء؟.المستقبل مخيف بهذا البلد .فساد رشوة غش ……..لك الله يا وطنى.

  • سيارات الدولة مراقبة في اوروبا
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 12:04

    هنا في أوروبا ممنوع استغلال سيارات الدولة باستثناء الأمن و الدرك… المعقول ريال مايمشيش .. عندنا والله شمتة استغلال سيارات الدولة خارج أوقات العمل و الاطفال للمدارس والحكام و الشاطىء و المقهى . ولكن لقاو السيبة

  • 0000
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 12:16

    * الكل يقول مثل هذا و أكثر ، هل المشاركة المكثفة و عدم بيع الصوت سيغير شيئاً من الواقع ؟
    و ما دامت لا محاسبة و لا مراقبة و محاكمة و لا عقاب ، سأترشح للإنتخابات القادمة ، و أستحوذ
    على كل كل كل المال العام ، و لا أترك ريالاً واحدا لأتمتع في بقية عمري ، و إذا علمت بالمحاسبة ،
    فهل أجرؤ على فعل شيء ؟
    * قد صدق من وصفنا بالمداويخ ، نحث الناس على المشاركة في التصويت ، و نقر أن هناك فساد .
    و لا حديث عن تطبيق المحاسبة . لو كانت لعرف المترشح ماذا ينتظره ، و الناخب يقبل بكثافة .

  • اذا عمت هانت
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 12:42

    أتساءل لماذا يتم التركيز دايما على الجماعات في حين ان سيارات فارهة تستعمل من طرف مندوبيات التعليم و الاوقاف و المياه و الغابات و الوزارات ووووووو

  • الروداني
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 15:07

    في تارودانت حتى آليات جمع الازبال يتم حلب خزانات وقودها كل مساء بخلاء المطرح لتعود إلى المستودع بقليل من الكازوال يوصلها في الغد من المستودع إلى محطة شال بالحايطة لتملأ الخزانات التي تفرغ كل مساء…
    اما سيارات الجماعة فهي مع المحروقات تعطى حتى للذين يحصلون من ميزانية البلدية على تعويضاتهم
    لكن الجميع ساكت لأن المسؤولين عن الجماعة يتماهون مع سلطة الوصاية….

  • مواطن
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 17:28

    من يراقب من؟الكل في الهوى سوا.

  • محبّ الاختصار..!
    الجمعة 24 يوليوز 2026 - 20:40

    ((وكشفت المصادر سالفة الذكر …أن جماعة قروية بجهة درعة تافيلالت خصصت غلافا ماليا قدره 70 مليون سنتيم .. لسيارة إسعاف واحدة ظلت معطلة طوال أغلب أشهر السنة.. مما عزز الشبهات حول وجود صرف مبالغ فيه أو تدبير غير رشيد لهذا البند.))
    حتى هذه المصادرسالفة الذكر لم ترد تسمية الاشياء بأسمائها: أليست ((الشبهات في صرفٍ مُبالغ فيه، وتدبير غير رشيد)) يمكن اختصارها بكلمة واحدة: مؤنثة، بها حرفا السين والقاف، يتوسطهما الراء !؟!؟

  • مغربي كاعي
    السبت 25 يوليوز 2026 - 14:41

    الفساد مستشر في اغلب الجماعات المحلية خصوصا القروية وكان المال العام مستباح لكل سارق محترف يعرف كيف يقلب ويشقلب وينقص من هنا ويمتص من هناك وهكدا دواليك تجد٧م يعودون لجماعاتهم بعد كل عملية انتخابية ليصوت صغار العقول لمصاصي الموارد المالية مرات ومرات وتبقى الامور على حالها والاستنزاف متواصل
    والله حكومة التكنقراط وتسيير الدا٨لية اعتقد كان احسن من كل من له نفود في منطقته وجيش سماسرة ومنتفعين هو من يعود كل مرة لمنصبه ولنشرب البحر ان استطعنا
    جاء اليوم دور الشباب الم٣قف الغيور على بلده عوض مول الشكارة
    فهل ٧ناك مستمع لما يقال ام انه صيحة في واد يتردد صوتها بين الجبال والجماد

صوت وصورة
غلاء المحروقات يركن السيارات
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 23:03 14

غلاء المحروقات يركن السيارات

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة

صوت وصورة
تفكيك سرديات نشأة المرابطين
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 15:17

تفكيك سرديات نشأة المرابطين

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 18

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي