تدخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوعها الحاسم في نيويورك على وقع العديد من الأزمات الدولية المتشابكة، تتقدمها تداعيات الحرب الأمريكية ــ الإيرانية، والتوتر المتصاعد في الخليج والبحر الأحمر، ومستقبل الوضع في اليمن، إلى جانب الحرب الروسية ــ الأوكرانية وما تفرزه من ضغوط على أسواق الطاقة، بينما يحجز الذكاء الاصطناعي والتعاون الرقمي موقعا متقدما في أجندة النقاشات متعددة الأطراف.
ومنذ وصول الوفود إلى نيويورك، طغت الملفات الأمنية على اللقاءات والمشاورات الجانبية، مع تركيز لافت على إيران والحوثيين وأمن الملاحة في الخليج وباب المندب، فضلا عن التساؤلات المتزايدة حول موقع السعودية في الترتيبات الإقليمية الجديدة، وانعكاسات علاقتها مع الإمارات على الملفات المشتركة، وفي مقدمتها الأزمة اليمنية. وتأتي هذه الملفات في وقت بات فيه أمن الممرات البحرية مرتبطا بصورة مباشرة بأسواق النفط وحركة التجارة العالمية.
وبالتزامن مع المناقشة العامة للدورة الـ 81 للجمعية، برزت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لتفتح الباب أمام احتمالات جديدة بشأن مسار الحرب والعلاقة بين واشنطن وطهران. ورغم أن عقد اللقاء لم يكن محسوما، فإن مجرد طرحه في نيويورك حمل دلالة سياسية واقتصادية، في ظل متابعة الأسواق لأي إشارة يمكن أن تقود إلى خفض التصعيد؛ إذ انعكست مؤشرات التهدئة المحتملة سريعا على أسعار النفط، مما يؤكد أن الأسواق تتعامل مع التصريحات واللقاءات المرتقبة خلال أسبوع الجمعية العامة كمؤشرات مباشرة على اتجاهات الأزمة.
غير بعيد عن الوضع في اليمن، تستمر قضية الحوثيين في فرض نفسها على النقاشات المرتبطة بأمن البحر الأحمر وباب المندب. كما تعود السعودية إلى واجهة الحسابات الإقليمية، في ظل البحث عن طبيعة الترتيبات الأمنية والسياسية التي يمكن أن تتشكل في المنطقة، وما إذا كانت التطورات الأخيرة ستعيد رسم مستوى التنسيق بين الرياض وأبو ظبي بشأن اليمن وباقي الملفات الإقليمية.
وبالتوازي مع الملف الإيراني، تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك، في وقت تتقاطع فيه الحرب الروسية ــ الأوكرانية مع أزمة الطاقة العالمية. ويطرح اللقاء ملف الضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت تكرير النفط الروسية، بعدما أبدى ترامب اعتراضا على تأثيرها في إمدادات الديزل والأسعار، بينما تسعى كييف إلى الحفاظ على الدعم الأمريكي في مواجهة موسكو؛ وبذلك تتحول أسواق الطاقة إلى أحد العناوين المشتركة بين مساري الحرب في أوكرانيا والتصعيد مع إيران.
غير أن المفارقة التي تطبع أسبوع الجمعية العامة الحالية، تتمثل في أن أحد أكثر اللقاءات أهمية بين القوى الكبرى لن يجري في نيويورك أصلا؛ فالرئيس الصيني شي جين بينغ يغيب عن أعمال الجمعية العامة، بينما يلتقي ترامب في واشنطن، الخميس، في قمة تناقش إلى جانب العلاقات الثنائية ملفات التجارة وتايوان والحرب في إيران والذكاء الاصطناعي. ويعني ذلك أن جزءا من الاهتمام السياسي والإداري الأمريكي سينصرف بالتوازي إلى العاصمة واشنطن، في وقت يفترض أن تكون فيه نيويورك مركز الحراك الدبلوماسي الدولي.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة، يضع أنطونيو غوتيريش خفض التصعيد واستعادة قنوات الحوار في صلب رسالته، في آخر دورة يشارك فيها أمينا عاما للأمم المتحدة قبل انتهاء ولايته. ويأتي أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب في مقدمة القضايا التي تستأثر بالاهتمام، بعدما أظهرت التطورات الأخيرة مدى سرعة انتقال التوترات العسكرية من ساحات الصراع إلى حركة التجارة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية. وبالتوازي، تبقى الحرب في أوكرانيا حاضرة في صلب المشاورات الدولية، مع استمرار المساعي الرامية إلى وقف القتال وفتح الطريق أمام مسار تفاوضي.
وعلى هامش الملفات الأمنية التي تطغى على نيويورك، يفتح التعاون الرقمي والذكاء الاصطناعي مسارا آخر للنقاش داخل الأمم المتحدة، عنوانه هذه المرة الفجوة المتسعة في القدرات بين الدول. وخلال “يوم التعاون الرقمي”، اجتمعت حكومات وشركات وخبراء حول قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي، والمعايير الدولية، وبناء القدرات والبنية التحتية الرقمية، فيما انصبت جلسة مغلقة على مقترح إحداث صندوق عالمي يساعد الدول الأقل قدرة على تطوير إمكاناتها في هذا المجال.
وفي هذا السياق، حظي مقترح إنشاء صندوق عالمي لبناء قدرات الدول في مجال الذكاء الاصطناعي باهتمام خاص خلال جلسة مغلقة ناقشت آليات تمويله وحوكمته وأهدافه. ويعكس طرح هذا الملف تحولا في طبيعة النقاش الأممي، من الاكتفاء بتحديد المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى البحث في آليات دولية لتقليص فجوة الوصول إلى التكنولوجيا والقدرات اللازمة لتطويرها واستخدامها.
بين نيويورك وواشنطن، تتجه أنظار الدبلوماسية الدولية إلى أكثر من مسار في آن واحد. فالتصعيد مع إيران يعيد أمن الخليج والممرات البحرية إلى صدارة الحسابات الدولية، فيما تحضر الحرب في أوكرانيا من بوابة الطاقة والضغوط الأمريكية على كييف، بينما تستأثر القمة الأمريكية ــ الصينية في واشنطن بجزء من الاهتمام الذي ينصرف عادة إلى أروقة الجمعية العامة. وفي نيويورك، تواصل الأمم المتحدة محاولة إبقاء مساحة للحوار مفتوحة أمام أزمات تتسع رقعتها وتتداخل تداعياتها، من الأمن والطاقة إلى التجارة والتكنولوجيا.
ولا ملف سوف يحلوه هاولاء الغوغاء. مند ان تأسست و هيا راس مالها التنديد و التأسف. و ادا كان الأمر يتعلق بالدخول في حرب على دول مسلمة متل ليبيا ا العراق. هناك يشهرون السيوف و يضهرون الرجولة و الفحولة
ملفات كبرى (إيران أوكرانيا) تحاصر الأمم المنافقة
فلسطين في خبر كان
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم جميعا
أردوغان تكلم عن الحجاب أكثر من فلسطين, وتكلم كأن الموضوع حسم في القرار الأممي الأخير للسلام الذي ينتظر فقط إسرائيل الإلتزام به, ربما ملك الأردن تكلم بنبرة أكثر حدة منه اتجاه إسرائيل متهما نتانياهو بإبادته لسكان الضفة الغربية. فهذه الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تتعرى المواقف الحقيقية بدون مغامرة في الكلام، الكل اجتمع عل حل الدولتين على حدود 67 وخارج هذا الكلام يبقى شعارات بعض القادة والمسؤولون على الشعوب.
عصابات الكيان الصهيوني والويلات المتحدة بثقافة الإبادة في الغرب الأمريكي وعقلية الكوبوي دمرت وخربت مختلف المنظمات الدولية التي تعارض جرائم الكيان الصهيوني وصارت الأمم المتحدة دون جدوى ولن تحل اي مشكل ما دام يسود منطق القوة وقانون الغاب