بجدّية وصرامة الكبار يستعد الفتيان المشاركون في جائزة الحسن الثاني للتبوريدة، المقامة بدار السلام بالرباط، لخوض المنافسات، ويقومون بالطقوس نفسها التي يقوم بها الكبار قبل الدخول إلى المضمار أو “المحرث” بلغة ممارسي الفروسية التقليدية.

داخل خيمة “سربة” جمعية آيت يدن لفن التبوريدة وتربية الخيول، من عمالة الخميسات، يتوسط بلحاج بلال زملاءه من فرسان فرقته اليافعين، مرتديا زيّا يميّزه عن باقي الفرسان الذين يرتدون زيا تقليديا يمتزج فيه اللونان الأصفر والأبيض، حاملين البنادق (لمْكاحل)، وبعد لحظات من التركيز تنطلق التدريبات الأخيرة على إطلاق البارود، والهدف: توحيد الطلقة لنيل نقطة جيدة من طرف الحكّام في الحلبة.

يكسر صوت المقدم بلحاج بلال الصمت السائد في الخيمة، مستفتحا آخر التداريب بعبارة “يا بسم الله”، تعقبها عبارات أخرى يرددها الفرسان، ثم ترفع البنادق المشحون جوفها برصاصات مطاطية صغيرة تستعمل عند التداريب، في الهواء وتنزل في حركات متناسقة، قبل أن تستوي أطراف السبابات على “الزّندة”، وتضغط عليها في لحظة واحدة.

ينبعث صوت رصاصة شاردة فتلتف رؤوس الفرسان الصغار ومعهم المدربون إلى فارس في طرف الصف، دلالة على عدم رضاهم عن طلقته، وفي الطلقة الثانية كرر الخطأ فنهره أحد المدربين؛ وفي المرة الثالثة توحّدت طلقة جميع الفرسان كنوتة موسيقية واحدة، فعَلا الانشراح الوجوه الصغيرة، ولهجت ألسن المدربين بالدعاء للفرسان الصغار بالفلاح.

في الخيمة المجاورة كان رفاق المقدم بن رقية محمد أمين، من جمعية محمد علي شاكر بعمالة القنيطرة، يقومون بدورهم بآخر الاستعدادات قبل دخول غمار المنافسات.

ولا يتعدى سنّ محمد بن رقية 15 عاما، وقد تعلّق بفن التبوريدة خلال زياراته إلى البلدة التي تتحدر منها أسرته ضواحي مدينة القنيطرة، حيث اقتدى بصنوانه من أطفال القرية، وكان عمره، حين امتطى صهوة الفرس لأول مرة اثني عشر عاما، واستمر تعلقه بالفروسية التقليدية إلى أن صار “مقدما” لـ”السربة”.

وتشارك في جائزة الحسن الثاني للتبوريدة، التي تحتضن منافساتها حلبة دار السلام بالرباط إلى غاية يوم الأحد المقبل، ستّة فرق (سربات) في فئة الشبان، يصل عدد فرسانها إلى 59 فارسا رسميا، إضافة إلى 55 فارسا احتياطيا.

ويصل مجموع الجوائز المالية المخصصة لفئة الشبان إلى 242 ألف درهم، حيث ستنال “السربة” الفائزة بالميدالية الذهبية جائزة مالية بقيمة 100 ألف درهم، وتحصل “السربة” الفائزة بالميدالية الفضية على جائزة مالية بقيمة 70 ألف درهم؛ في حين ستحصل الفرقة المحتلة للرتبة الثالثة على 40 ألف درهم.
شيء جميل أن يستمر هذا الموروث الثقافي من جيل إلى آخر .
شيء جميل أن نرى فتيان وفتيات في عمر الزهور يأخدن المشعل من آبائهن في الفروسية والتبوريدة لتتوارث عبر الأجيال.
ركوب الخيل جميل جدا،فالخيل وصى عليها الحبيب المصطفى وعن فضلها وركوبها لأنها من الرياضات الممتازة.
لكن ليست هناك نوادي كافية تهتم بهاته الرياضة وبرياضة الرماية على مستوى الدار البيضاء او غيرها من المدن الاخرى او ربما تكون نوادي مكلفة للأسف على حسب علمي.
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
سبحان الله العظيم وبحمده.
لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
التبوزيدة أو تافراوت بالأمازيغية تراث مغربي يحقق الفرجة و يشجع الانسان على تربية الخيرل. اذكر لما كنا أطفالا أن تافراوت كانت تقام حتى في الاعراس و ليس فقط المناسبات الرسمية. لكن حاليا و مع توالي ينوات الجفاف و ارتفاع كلفة تربية الخيل اضطر الكثير من الفلاحين لبيع احصنتهم و اصبحت تافراوت حدثا نادرا بعد أن كنا نستمتع لها حتى في حفلات الختان!
حاجة نفتخر. بها كا مغاربة برافو
اظن ان الاسم الحقيقي لمكان التبوريدة هو المحرك (ma7rak) بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء وسكون الكاف…. وليس المحرث…
ادا سمحتم أضع بعض الكلمات شكرا لكم من يتأمل كلمة الفروسية يجد أنها تعني الشيء الكثير في اللغة العربية اللغة التي لاشاطئ لها ولن يكون ولاتكفي عنها أي الفروسية كلمة واحدة مجلد ان صح التعبير فاالتبوريدة دخلت عالم الفن برأس المرفوع رغم أنها ليست موجودة في كثير من الصور السينمائية المغربية ربما لكن لها عشاق كثر ونحن منهم فهي متعة ونسلية ورياضة جامعة بمعنى الكل يتحرك ومن باب التوضيح أكثر الجسم كله بل حتى العقل ستظل مادام هد ا الوجود
فخر واعتزاز
أسجل بكل فخر وامتنان لجميع مناطق المغرب التي تحافظ على الثرات الوطني مثل التبوريدة . تلك التقاليد تضرب موعدا مع التاريخ البطولي لأبناء المغرب وشهامة رجالاته. أشكر المنظمين لهذه التظاهرات الثقافية المغربية الأصيلة وأشكر كل المشاركين بجميع الفئات العمرية وأشجعهم على الإستمرار وشكرًا.