موجة حر مرتقبة في المغرب .. وخبراء يحذرون من متاعب صحية خطيرة

موجة حر مرتقبة في المغرب .. وخبراء يحذرون من متاعب صحية خطيرة
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 5 غشت 2025 - 09:00

من المرتقب أن تعرف مختلف مناطق المغرب، خلال الأيام القليلة المقبلة، ارتفاعا ملموسا في درجات الحرارة، في سياق موجة صيفية معتادة خلال شهر غشت، الذي يُعد من أكثر الأشهر حرارة في السنة.

وفي ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية، يتزايد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، خاصة لدى الفئات الهشة، ما يستدعي توعية شاملة حول سبل الوقاية وضمان سلامة المواطنين.

في هذا السياق، شدّد الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، على أن “هناك نصيحتين أساسيتين لإنقاذ الأرواح، لكن للأسف غالبا ما يتم التركيز على واحدة فقط ونسيان الأخرى رغم أهميتها الكبيرة”.

وأوضح حمضي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “النصيحة الأولى هي شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل، بما فيها العصائر والمشروبات الغنية بالأملاح المعدنية والفيتامينات، مع تناول الخضر والفواكه الغنية بالألياف”.

وأضاف أن النصيحة الثانية، “وهي لا تقل أهمية عن الأولى، تتعلق بضرورة تبليل الجسم بانتظام، خصوصا لدى الفئات الهشة مثل المسنين والنساء الحوامل والأطفال. ويُوصى بأن يُرطّب الجسم بالماء كل ساعة ونصف إلى ساعتين، عبر غمر اليدين والوجه والرجلين وحتى الجذع بالماء، دون تجفيفه، للسماح للماء بالتبخر وأخذ الحرارة معه”.

وأكد حمضي أن الحرارة تقتل الإنسان عبر مسارين رئيسيين، “الأول هو الجفاف الناتج عن فقدان الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح، والثاني هو الإجهاد الحراري الذي يُنهك أعضاء الجسم كالقلب والكليتين والدماغ، بسبب المجهود الإضافي الذي يبذله الجسم للحفاظ على درجة حرارة مستقرة (37 درجة مئوية).

وأبرز أنه في حالات موجات الحر المتكررة والمتواصلة، يعجز الجسم عن التكيف، مما يؤدي إلى انهيارات صحية خطيرة قد تنتهي بالوفاة، خاصة إذا لم يتم تبريد الجسم بشكل منتظم، سواء عبر شرب السوائل أو التبليل الخارجي.

وفي هذا الصدد، نبه حمضي إلى أهمية بعض التدابير اليومية الوقائية، قائلا: “ينبغي تفادي الخروج في أوقات الذروة، واستخدام القبعات والملابس الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة، والمشي في الظل. كما يُنصح باللجوء إلى الأماكن المكيفة أو الباردة بشكل دوري للراحة”.

من جهتها، قدّمت الدكتورة أسماء زريول، أخصائية التغذية أستاذة التعليم العالي، مجموعة من النصائح المهمة لتفادي تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على الجسم، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وقالت زريول في تصريح لهسبريس: “يجب التركيز أولا على مصادر الترطيب الأساسية، وفي مقدمتها الماء، لأنه العنصر الأهم في المحافظة على توازن الجسم. كما يُنصح بتناول الخضر والفواكه في حالتها الأصلية، دون عصرها، لضمان الاستفادة من كامل أليافها ومكوناتها الغذائية”.

وأضافت: “من المهم تفادي المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكر أو الكافيين كالشاي والقهوة، لأنها تساهم في زيادة الشعور بالعطش. كما يُنصح بالابتعاد عن الأغذية المالحة، لأنها ترفع بدورها حاجة الجسم للماء”.

وحذّرت زريول من اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة خلال فترات الحر، مثل “الصيام المتقطع” أو “حمية الكارنيفور”، خاصة إذا ما تم اعتمادها بدون الإشراف من مختصين، لما لها من تأثير سلبي على قدرة الجسم على التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • مستهلك
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 09:20

    يجب على الحكومة النظر اولا في التخفيف من سعر استهلاك الكهرباء بالمدن التي ترتفع فيها الحرارة ، مع دعم ساكنتها في اقثناء مكيف واحد لكل اسرة من اجل التبريد خلال اشهر الصيف ، حتى لا تتعرض الفئات الهشة كالمسنين ، والاطفال ، والنساء الحوامل لمضاعفات صحية خطيرة ، وشكرا هسبريس

  • كارثة!
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 09:24

    الطبيعة اصبحت اكثر تطرفا ووحشية في سنوات الأخيرة حيت اصبحت تظهر غابات في مناطق المتجمدة الشمالية للقطب الشمالي دليل على ارتفاع حرارة ارض
    كدالك فيضانات مدمرة وجفاف حاد في مناطق اخرى وكدالك التصحر السريع في جنوب الشرقي للمغرب حيث الاف اشجار النخيل ماتت بإضفة الى تراجع الفرشة المائية
    والمشكل الأكبر الدي لا يفكر فيه احد ان الجفاف سيسبب متاعب كبيرة على استقرار سكان في بوادي غالبا سيدفعهم قلة الماء وعطش الى الهجرة نحوى مدن

  • Sma
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 09:27

    شكرا دكتور الطيب حمضي نصائح جد مهمة
    لكن مزال هناك تقطعات في الماء اغلبنا لا نهتم بالمشرووبات الغازية و لا الكافيين ،. المرجو الضغط على الشركة متعددة الاختصاصات التي كترت عليها الاشغال.

  • متتبع
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 09:42

    المضاعفات الحقيقية التي نعاني منها هي ارتفاع الأسعار و كثرة المهرجانات و ضعف الميدان الطبي و التعليمي أما الطقس فهو من عند الله و لا اعتراض عليه

  • متساءل
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 10:28

    عندما يتم التكلم عن ارتفاع كبير في درجات الحرارة… الذي يمكن ان يؤدي إلى صعوبات كبيرة للمسنين والمرضى…
    وجب ادراج دوريات في التلفزة والمدياع… تخبر عن مايجب فعله.
    كاجتناب فتح النوافد وتغطيتها في كل الأماكن المقابلة للشمس.
    كاغلاق كل منافد الهواء السخن إلى الداخل وفتح الأبواب الداخلية فقط في العمارات او في الأماكن التي توجد في الظل.
    شرب كميات كبيرة من المياه
    وتبليل الجسد
    وضع الواقي الشمسي كما في البحر و لبس القبعات…
    والأهم إجبار أصحاب العمال في الشوارع وفي الخارج على إيقاف العمل كل ساعتين ل 15 دقيقة وتوفير ماء الشرب والقبعات كما وضع شمسيات كبيرة للعمال في الحفر والطرقات الذين لايتحركون من مكانهم كثيرا…
    تجنب الحمامات العمومية إلى غروب الشمس على الاقل
    وكذلك التبضع اما في الصباح الباكر او ليلا، وخصوصا من المخابز والافران…

  • مراقب
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 10:31

    نشرة جوية انذارية تؤكد موجة الحرارة القادمة ام توقع.

  • وجهة نظر
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 10:40

    ذروة فصل الصيف هي شهر يوليوز و ذروة فصل الشتاء هي شهر يناير.
    لا تغيير في المناخ العالمي بقدر ما هناك اجهاد و استغلال مفرط و غير مسبوق في تاريخ البشرية للمياه. بالأمس كان عدد سكان المغرب قليل جدا و اليوم ملايين من البشر ازدادت بوتيرة جد سريعة . الفلاحة العصرية و التمدن المتزايد سيزيدان الضغط على الفرشات المائية في كل المناطق الجافة و الشبه الجافة. متى كانت تزرع هذه المساحات الشاسعة من الأراضي في المغرب؟ حتى الصحاري لم تسلم من هذا الغزو الزراعي. زرت الجنوب الشرقي صيف العام الماضي و صراحة المنظر فضيع و مهول و مرثي. بكيت صراحة من هول الدمار الذي لحق الواحات التي بالأمس كانت جنات على الأرض. لم تعد جذور النخل تجد في باطن الأرض ما تروي و ترطب به نفسها فمات معظمها بسبب الاجهاز على الفرشة المائية لسقي مساحات شاسعة من الدلاح. دمر الإنسان نفسه بنفسه هذه هي الحقيقة.

  • واحد
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 11:57

    هاد الحمضي كنتفكر بيه غير ديك الايام العصيبة ديال كورونا و العياد بالله

  • نبيل
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 12:08

    التنمية البشرية والاجتماعية والمستدامة هي التي تزيد نسبة المواليد كلما كان الشعب في راحة وإشباع ورفاهية كلما يتوالد بكثرة وإمكانيات المغرب لن تتحمل هذا الانفجار الديمغرافي لاعلى صعيد الصحة ولا التعليم ولا الوظائف ولا الموارد الغذائية والطبيعية والطاقية إذا لم يتوقف الإنجاب أو يتم تقنينه سنصل لمرحلة سنصبح بلد التصحر بامتياز

  • عبد الله المسلم
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 12:12

    اللهم أجرنا من عذاب النار و خزي الدنيا و الآخرة ..

  • rachida
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 14:29

    على من يضحكون هؤلاء الخبراء.يطالبون المسنين والنساء الحوامل بشرب العصائر الغنية بالاملاح والفيتامنات.كيف سيطبقون هذه النصائح وهم بالكاد يستطيعون شراء اللوازم الضرورية من شاي وخبز وزيت.يجب ان يطالب هؤلاء الخبراء الدولة أولا يخفض اسعار المواد الغذائية والفيثامينية وحينها يسدلون هذه النصائح للمواطنين اما غير ذلك فهو ضحك على الذقون أم أنهم يتوفرون على هذه العصائر ويظنون انها في متناول الجميع أيضا.يقول المثل الكرش الشبعانة محاسة بالجيعانة هي ديالهم

  • طترق
    الثلاثاء 5 غشت 2025 - 17:29

    وكأن المغرب كان له مناخ قطبي بارد فتحوا فجأة الى مناخ حار جاف رغم ان المغاربة تكيفو مع درجات الحرارة المرتفعة

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان