انبرى عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، للردّ على ما جاء ضمن أسئلة طرحها مستشاران برلمانيان، أمس الثلاثاء، بشأن “التأخر الحاصل في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية”.
وقال ميداوي: “لم أصرّح يوما بأن هناك تراجعا في هذا الموضوع، ولم أضع ولو سؤالا واحدا على النقابات منذ مجيئي؛ لأن الأمر يتعلق بمشروع حكومي ولا يخص وزيرا بعينه، وقد تم عقد أكثر من 30 اجتماعا مع النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية”.
وأضاف الوزير: “لا يمكن مطالبتي بإخراج هذا المشروع في ظرف وجيز، وأنا أتفهم المساطر الإدارية، كما أنه لا يوجد نظام أساسي تم إخراجه في ظرف 3 أو 4 أشهر؛ فقد تم إخراج النظام الأساسي لأساتذة التعليم العالي في 3 سنوات”، متابعا: “راه غير الموت اللي تتجي فدقة وحدة”.
ولفت المسؤول الانتباه إلى أن “مسودة النظام الأساسي التي تم التوافق بشأنها، قامت الوزارة بوضعها في مسارها الخاص، بينما كان باستطاعتي أن أوقف المشروع لأنني لست من أتى به في أول مرة”.
وأكد في هذا السياق أن “الوزارة لم ترفض الحوار أبدا، وقد تم الاجتماع بالنقابات، والاجتماع أيضا بوزارتي الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة”، مفيدا بأن “المشروع سلك الطريق الخاص به، ويحتاج إلى وقت”.
وزاد شارحا: “لا فرق لدى الوزارة بين النقابات، وقد تم الاجتماع بثلاث نقابات منها، على الرغم من أن تمثيليتها على العموم ليست بالكبيرة، في وقت كان من المهم جدا حضور مختلف النقابات”.
وكان لحسن نازهي، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، وعبد الإله السيبة، عضو فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، طرحا سؤالين بشأن مسار الحوار الاجتماعي، لا سيما فيما يتعلق بأطر وموظفي المؤسسات والأحياء والجامعية.
وقال نازهي إن “استمرار التأخير في إخراج مشروع النظام الأساسي المذكور غير مبرر ومثار استياء واستغراب، ولا زال هذا النظام حبرا على ورق، مما يطرح علامات استفهام حقيقية بشأن جدية الحكومة في التزاماتها ونتائج الحوار الاجتماعي، وهو ما كان وراء الاحتجاج والإضراب الأخيرين أمام وزارتكم”.
تمسّكٌ بـ”المناولة”
لم يخف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تمسّكه بخيار “المناولة” داخل المؤسسات الجامعية؛ إذ أكد أن “هذا الأخير يمثل ممارسة تتم في إطار القانون، وهي معروفة على الصعيد الدولي ويتم اللجوء إليها لتخفيف العبء على الدولة”.
وأكد أنه “لم يتم منع أي أحد من الشكوى أو تأسيس نقابة ولا حتى ترك شكايته بدون رد، في وقت يتم التركيز ضمن الصفقات على الحد القانوني للأجر، أيام الراحة الأسبوعية، التأمين ضد حوادث الشغل، حصة المشغلين من التحملات الاجتماعية، ربح النائلين للصفقة”، مؤكدا أن “المدير المالي لا يؤشر على الصفقة إذا لم تحترم هذه العناصر، في حين إننا كوزارة لا نتوفر على آليات كفيلة للقيام بالتفتيش”.
وكانت مينة حمداني، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل، قد أكدت أن “الإدارات تصر على الاستمرار في الاختباء وراء هذه العقود (أي في إطار شركات المناولة)، للتهرب من مسؤولياتها القانونية والاجتماعية، على الرغم من كون هذا النوع من التشغيل ممنوع من لدن منظمة العمل الدولية، لكونه يمثل تمييزا في الاستخدام والمهنة”.
نهاية “روزيطا”
لدى حديثه عن تدابير مواكبة الطلبة للانخراط في سوق الشغل أمام جمع من المستشارين البرلمانيين، الثلاثاء، أعلن عز الدين ميداوي التوجه نحو إنهاء العمل بتطبيق “روزيطا ستون” الخاص بتعليم اللغات خلال الدخول الجامعي الجديد، وذكر أنه سيتم تعويضه بمنتوج مغربي يحمل اسم “اللغة SUP”، يوفر خدمات تعلم اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والأمازيغية.
أما بخصوص تشجيع تقدّم الجامعات المغربية في التصنيفات العالمية، فقد لفت الوزير ذاته إلى أنه “يجب الحرص على مقارنة ما يقارن؛ لأن التصنيفات الدولية معقدة ونسبية، ولا يمكن مقارنة جامعاتنا مع الجامعات الكبرى التي تحتل الصدارة في بعض التصنيفات، من قبيل تصنيف شانغهاي”.
النقابات الثلاث، بقيادة المتصرفين والتقنيين لأنهم أغلبية، استغلت فرصة تجديد وتوحيد النظام الأساسي لتمرير نظام يُقصي الفئات الأخرى، ويتضمن امتيازات عديدة لصالحهم فقط. وهم الآن يسعون للضغط على الوزارة لتمريره بسرعة، دون تمحيص، حتى لا تنكشف مناوراتهم. لكن هيهات، فالوزارة أدرى بخبايا الأمور، وستقوم بتمحيص هذا النظام الإقصائي بدقة أكبر.
جواب غير مقنع البتة فقط اجترار للكلام و مضغه موظف التعليم العالي يريد أفعال لا اقوال هرمنا هرمنا هرمنا كفى كفى كفى
مزيد من الامتيازات لاساتذة كلية الطب والصيدلة و موظف التعليم العالي له فقط الكلام و الوعود
**”لقد تجاوز الوضع حدود الإشاعة ليُكشَف عن حقيقة مرة تؤكدها مضامين البلاغ المشترك الأخير، والذي لا يترك أدنى شك في عجز الوزارة الوصية وافتقارها لأي رؤية حقيقية أو إرادة صادقة للحل. بل يبدو وكأن الملف قد خرج تمامًا عن سيطرتها، أو أُخرج منها عمدا.
في ظل هذا العبث، لا خيار أمامنا سوى طريق النضال والصمود الميداني، فالمكاسب لا تُمنح بل تُنتزع، والحقوق لا تُستجدى بل تُفرض. وإنه من العار أن نموت جبناء في معركة الكرامة.
تحية عالية لكل الضمائر الحية المستعدة للمواجهة، ولتكن معركتنا عنوانا لوعي جديد لا يقبل الهوان ولا المساومة.”**
الموظف بالتعليم العالي يساهم في تأطير الطلبة الذين هم مستقبل الوطن،حيث كل أبناء وبنات الشعب يلتحقون بالجامعة،وحيث العلم والمعرفة…وهو لا يستفيد لا من تكوينات ولا تحفيزات…حاله كمن ينتج غلة ولا يستفيد منها…أليس هذا تآكلا للأطر الإدارية؟
الموظف بهذا القطاع يستحق نظاما منصفا وعادلا ودامجا.
جيوش من الموظفين في مقابل مردودية صفرية
الف درهم زيادة في الاجور وهناك من لايزال يطالب بالزيادات ماذا سيقول من يعمل بالقطاع الخاص الاكثر؟؟ ؟!!
كل القطاعات تترقب بعضها البعض بمجرد الزيادة لقطاع تثور قطاعات أخرى وتطالب كذلك بالزيادة وبنضام أساسي ملئ بالتعويضات في مقابل مردودية ضعيفة هذا عبث وجب التسريع بخروج قانون الاضراب….