بأكثر من مائة مشاركة ومشارك ومتطوعة ومتطوع، قدموا من مختلف جهات المملكة، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والفاعلين البيئيين والمحليين، نظمت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي، وبتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المحلي، حملة وطنية تحت شعار “شاطئ المهدية بدون بلاستيك”، وذلك بمناسبة عيد الوحدة.
المبادرة عرفت تعبئة ميدانية واسعة، ترجمت إلى عمليات لتنظيف شاطئ المهدية وجمع كميات مهمة من النفايات البلاستيكية ومخلفاتها، في خطوة عملية تروم الحد من التلوث الساحلي، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية والنظم الإيكولوجية الساحلية، وترسيخ ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية.

وتندرج هذه الحملة ضمن البرنامج المجتمعي “تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني وتعزيز الترافع من أجل حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية -ساحل المهدية نموذجا”.
في هذا الصدد أكد حمزة ودغيري، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، أن تنظيم هذه الحملة تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة يحمل دلالات وطنية ومجتمعية، ويشكل مناسبة لتعزيز قيم المواطنة والتضامن والعمل التطوعي، وإبراز أهمية المشاركة المجتمعية في حماية المكتسبات الوطنية وصون الثروات الطبيعية والبيئية للمملكة.

وأوضح الفاعل البيئي ذاته لهسبريس أن الاحتفاء بهذه المناسبة لا يقتصر على استحضار معاني الوحدة والتلاحم، بل يمثل أيضا فرصة لترجمة هذه القيم إلى مبادرات مواطنة وعمل جماعي يخدم المصلحة العامة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف المتحدث نفسه أن هذه المبادرة تشكل حلقة ميدانية ضمن مسار متكامل من الحوار والتشاور والتشخيص العلمي والتكوين والترافع، اشتغل عليه البرنامج، بهدف تعزيز إشراك المجتمع المدني والمجتمعات المحلية في حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة التحديات المناخية، مؤكدا أن الانتقال من إنتاج التوصيات والمقترحات إلى تنفيذ مبادرات ميدانية يظل أساسياً لترسيخ أثر العمل المدني والبيئي.

وفي سياق متصل أشار رئيس الجمعية إلى أن هذه المبادرة تندرج كذلك ضمن الاهتمام الدولي المتزايد بحماية البحار والمحيطات، ولا سيما المبادرات التي تقودها رئاسة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) في مجال المحيطات والنظم الإيكولوجية الساحلية.
وتوج التحرك البيئي بإعلان نداء المهدية إلى المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني، وكل مواطن في العالم، من أجل تحمل المسؤولية المشتركة في حماية المجالات الساحلية والبحار والمحيطات، باعتبارها ثروة طبيعية مشتركة وأساسا للتوازن البيئي والحياة على كوكبنا، من أجل الأجيال الحالية والقادمة.

وأكد الإعلان الذي توصلت به هسبريس أن ما تم جمعه من نفايات بلاستيكية على شاطئ المهدية ليس سوى جزء ظاهر من أزمة عالمية تتجاوز حدود الدول، وتهدد التنوع البيولوجي البحري وسبل عيش المجتمعات الساحلية، وتزيد من تعقيد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وربط الواقفون وراء هذا النشاط النداء بمبادرة رئاسة مؤتمر الأطراف COP31 التركية بشأن التعاون الإقليمي والدولي من أجل البحار والمحيطات، داعين إلى تحويل هذه المبادرة إلى التزامات عملية، وشراكات فعالة، وإجراءات ملموسة للحد من التلوث البلاستيكي، وحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية أمام المخاطر المناخية.

وأكد المستند ذاته أن حماية المحيطات والبحار والمجالات الساحلية لا يمكن أن تظل مجرد إعلان للنوايا، مشددا على ضرورة أن تتحول إلى مسؤولية مشتركة، مدعومة بالتمويل والتعاون الدولي والسياسات البيئية الفعالة، مع إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في صنع القرار، ووضع السياسات، وتنفيذ الحلول.
مادام الاستثمار لا يعني مباشرة الانسان (المواطن المغربي خصوصا) فجميع الجهود المبدولة والاموال المهدورة لن تعطي ثمارها ، ومادام المواطن العادي يحس بالحيف في جميع المخططات التي لايشرك فيها ، بل احيانا يحرم منها فكن على يقين ان الهوة مازالت تتسع بين ما هو كائن وما يجب ان يكون .