مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تتزايد المخاوف بشأن ظروف اشتغال عدد من الفئات المهنية بالمغرب، خاصة العمال الذين يزاولون مهامهم داخل الأوراش والفضاءات المكشوفة.
وفي هذا السياق يبرز “الإجهاد الحراري” كأحد المخاطر المهنية التي تهدد صحة وسلامة آلاف العمال والعاملات، في ظل مطالب بتعزيز آليات الوقاية والحماية داخل فضاءات العمل، ولا سيما إذا تعلق الأمر بالأشغال العمومية.
وتدعو أصوات نقابية مغربية وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى ضرورة اعتماد إجراءات استعجالية وتشريعية لمواجهة تداعيات هذه الظاهرة، وذلك عبر ملاءمة ظروف الشغل مع المتغيرات المناخية، وتشديد المراقبة على احترام شروط السلامة والصحة المهنية، منادية أرباب العمل أيضا بترسيخ مبدأ “المقاولة المواطنة”.
وشدد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة المغربية للشغل (ODT)، على خطورة تعريض فئات واسعة من العمال والعاملات بالمغرب لمخاطر “الإجهاد الحراري”، وذلك في ظل الحر المفرط الذي يشهده البلد كل صيف.
وأوضح لطفي، في تصريح لهسبريس، أن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات “مطالبة باعتماد مخطط استعجالي لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الشغيلة، ولا سيما في القطاعات الحيوية والأوراش المكشوفة”.
وأوضح الفاعل النقابي ذاته أن “العمل في ظروف تتسم بارتفاع درجات الحرارة ينطوي على مخاطر صحية بالغة قد تؤدي إلى أعراض خطيرة تصل أحيانا إلى الوفاة”، محيلا في هذا الصدد على المرجعيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 155 و161، المتعلقتان بالسلامة والصحة المهنيتين، واللتان تنصان على المراقبة المستمرة لبيئة العمل وتكييف ظروف الشغل بما يراعي القدرات البدنية والصحية للعمال.
وأبرز الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل “ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة كل صيف، وفي مقدمتها تعليق العمل في الأوراش المفتوحة والفضاءات المكشوفة خلال ساعات الذروة، خاصة عندما تتجاوز درجات الحرارة حاجز 40 أو 45 درجة مئوية، ولا سيما في المناطق التي تشهد مستويات رطوبة عالية، وذلك لحماية عمال البناء والمشاتل الزراعية وعمال النظافة”.
ويرى لطفي أن “الحماية الفعالة للعمال تتطلب إلى جانب المراقبة الميدانية تدخلا تشريعيا حازما”، داعيا إلى “مراجعة مدونة الشغل الوطنية والتنصيص الصريح على اعتبار الإجهاد الحراري وضربات الشمس بمثابة حوادث شغل أو أمراض مهنية، بما يضمن للعمال المتضررين الحق في التعويض والحصول على الرعاية الطبية اللازمة”.
ومن هذا المنطلق اعتبر المتحدث ذاته أن “الإجهاد الحراري بات يشكل أحد أبرز المخاطر المهنية المتفاقمة جراء التغيرات المناخية، ما يفرض على الوزارة المعنية ومفتشي الشغل إجبار الشركات وأرباب العمل على تفعيل لجان الصحة والسلامة المهنية، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وأماكن التظليل، ووسائل الوقاية الفردية، وآليات التدخل السريع لحماية أرواح العمال”.
من جانبه اعتبر المصطفى المريزق، الكاتب العام لفيدرالية النقابات الديمقراطية (FSD)، أن “الحوار الاجتماعي بالمغرب مازال يغفل إشكالية قانونية وصحية تؤرق آلاف العمال، تتمثل في غياب مقتضيات صريحة بمدونة الشغل تحمي عمال البناء وتشييد الطرقات من الأخطار الناجمة عن الإجهاد الحراري خلال فصل الصيف”.
وذكر المريزق، في تصريح للجريدة، أن “استمرار اشتغال هؤلاء العمال في أوقات الذروة (ما بين الساعة الـ12 ظهرا والـ2 زوالا) تحت أشعة الشمس المباشرة يُعد تهديدا كبيرا لسلامتهم البدنية، ما يستدعي تدخلاً تشريعيا يضع حدا لهذه المعاناة الإنسانية”.
ولدى حديثه عن الحلول العملية شدد الفاعل النقابي ذاته على “ضرورة اعتماد المقاولات أسلوبا مرنا في تنظيم أوقات العمل، يراعي السلامة والصحة المهنية، على غرار التجارب الأوروبية والممارسات التقليدية في القطاع الفلاحي، بما يسمح بالتوقف الكلي أثناء فترة اشتداد الحرارة، والاستفادة من تقنيات الإضاءة الحديثة لإنجاز الأشغال ليلاً بكفاءة وتفادي الازدحام المروري”.
واعتبر المتحدث نفسه أن “غياب مفهوم ‘المقاولة المواطنة’ لدى معظم أرباب شركات الأشغال العمومية (مثلا) يعد السبب الرئيسي في استمرار هذه الظروف الشاقة، حيث يطغى السعي نحو الربح السريع والإنجاز على حساب حقوق العمال وسلامتهم”.
وأردف المريزق بأن “المسؤولية المباشرة حول ما يحدث تقع على عاتق الحكومة، المدعوة إلى سن بنود قانونية ملزمة تُؤطر العمل الصيفي، بالتوازي مع تفعيل جهاز تفتيش الشغل التابع للوزارة الوصية لمراقبة الأوراش ومحاسبة المقاولات المخالفة”.
هناك امر اخر تجب الاشارة اليه…مشاريع كبرى يتم بناؤها خلال اشهر الحر الذي قد تصل درجة الحرارة الى 45 .بنايات وارصفة يوضع عليها الزليج لا ترش بالماء مما يجعلها معرضة للتلف في زمن قصير..ملايير تنفق على مشاريع ضخمة تتم في وقت غير مناسب..في اعتقادي على من يهمهم الامر منع البناء على الاقل خلال شهري يوليوز وغشت تحسبا للخلل الذي قد ينتج بعد ذلك…هذا راي مواطن بسيط..والامر يبقى لذوي الاختصاص.
سلام . الحل وهو بدا العمل ابتداء من الساعة الخامسة صباحا والى الساعة 12 منتصف النهار ويشمل المناطق كتيرة الحراره.اوراش البناء ووقت الحصاد وجميع جني الخضروات وجميع الاوراش المكشوفة
في الحقيقة عندما يتم ارجاع الساعة الى توقيت غرينتش ، يجب كذلك جعل اوقات العمل خلال فصل الصيف كما كان يتم تطبيقه سابقا في الادارات العمومية اي العمل من 8 صباحا الى 12 ظهرا. و من الرابعة مساء الى السابعة .
اولا النقابات تسببت في افلاس العديد من المقاولات لانه بكل بساطة يسيطر على اغلبية ساحقة المكاتب النقابية وبالقوة الاميون والجاهل والفاشلون بل حتى دوو السوابق وهمه الوحيد هو البقاء في المكاتب لامتيزات منها عدم العمل واجهة محترمة ولاتهمهم مصلحة المقاولة ولاهم يحزنون
ثانيا هناك مقاولات محكوم عليها الاشتغال بدون انقطاع 24/24 و 7/7
الحماية من الإجهاد الحراري والحماية من موجة البرد والحماية من الأمطار الغزيرة والحماية من …… هادا يكون الإنتاج الوطني بخير والسلام
هناك مبادرة طيبة قامت بها جماعة السمارة وأظن غيرها، تتمثل في تكييف ساعات العمل ، في هذا الفصل الحار حيث تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة، الخاصة بعمال البلدية من بستانيين وغيرهم الذين يعملون في أوراش مكشوفة
من الساعة 6 صباحا حتى 11 صباحا ومساء من 7 مساء حتى 11 ليلا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
التعليق رقم 3 …لم يتم انصافه و لا تعرفون قيمة الوقت المقترح من جهته …هذا هو الوقت المعتمد في ايطاليا و اسبانيا و البرتغال .. و هو نفس التوقيت الذي كان معتمدا عند اجدادنا اوقات الحر …يبدؤون العمل من شروق الشمس حتى صلاة الظهر و يتفرغون لقيلولتهم لتفادي الحر و يعودون بعد صلاة العصر حتى المغرب …و لكن لم يكونوا يسهرون و لم تكن لهم هواتف ” للسكرول ” . هههه…الله اهدينا …هادي الحادية عشر و جيرانا لفوق مازال طالقين دوك الزبانية تيجريو فوقنا و الزنقة مازالت السيارات و الدراجات تشنف اسماعنا …لا حول و لا قوة الا بالله .
صحاب الطاكسيات مساكن surtout
عايشين العذاب تيتعذبوا بالصهد طول النهار
السلام عليكم .
نسيتو موظف الإدارة العمومية مزال خدام فمكاتب بدون مكيف هوائي في مدن تصل درجة حرارتها إلى 45 درجة.