لم يعرف المشهد لاسياسي المغربي مثل الحركية التي عاشها خلال هذه السنة، بدءا من تشكيل الحكومة الجديدة وما تلاها من جدل حول فعاليتها، ومرورا بالانتخابات الجزئية التي أكدت الثقة الشعبية في حزب العدالة والتنمية وفي الحكومة التي يترأسها، ووصولا إلى مشروع القانون المالي لسنة 2013، والذي يعد مناسبة الجدل السياسي والاقتصادي بامتياز.
ووجدت المعارضة الجديدة بالبرلمان المغربي نفسها في وضع غريب لم تستطع معه انتقاد الأوضاع المالية والاقتصادية التي يعيشها المغرب، لأنها ببساطة المسؤولة الرئيسية عنه نتيجة تدبيرها السيء خلال السنوات الماضية.
ولم يتقصر الأمر على المعارضة البرلمانية ممثلة في الأحزاب السياسية، وإنما أصبحنا نرى معارضة أخرى من نوع خاص، تقوم بها مؤسسات يُفترض أنها هيآت شريكة للحكومة وقوة اقتراحية بجانبها، ويتعلق الأمر بالاتحاد العام لمقاولات المغرب CGEM أو نقابة الباطرونا ورجال الأعمال كما يحلو للإعلام تسميتها به.
فالخرجات الإعلامية للاتحاد العام لمقاولات المغرب أصبحت مكثفة بعد وضع مشروع قانون مالية 2013 بالبرلمان، وهو نوع من الضغط السلبي على المؤسستين التشريعية والتنفيذية في هذا الوقت الحرج الذي تعيشه بلادنا، وهو نوع من الابتزاز لهذه الحكومة التي ورثت وضعا اقتصاديا مزريا وواقعا اجتماعيا كارثيا.
وإذا كان الاتحاد العام لمقاولات المغرب ضد التماسك الاجتماعي وضد إعادة التوازن للمجتمع المغربي فليقل ذلك بوضوح ويعبر عن موقفه بصراحة باعتباره يدافع عن مصالح أقل من واحد بالمائة من المقاولات المغربية، وليكن صريحا مع أعضائه ومنخرطيه ومع الشعب المغربي الذي وضع ثقته في هذه الحكومة وزكى ثقته خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة في طنجة ومراكش.
إن مثل هذه الخرجات الإعلامية تعتبر نموذجا سئيا للمعارضة التي يحاول أن يمارسها الاتحاد العام لمقاولات المغرب CGEM ويضر بصورتها لدى المواطنين الذين منحوا ثقتهم لهذه الحكومة، وتزعزع الثقة التي يُفترض أن تسود بينها وبين المؤسسات الدستورية (الحكومة والبرلمان على حد سواء)، وهو ما يعطي انطباعا بأنها تعارض الحكومة عوض أن تكون شريكا في الإصلاح ومحاربة الفساد وقوة اقتراحية تقدم وجهات نظرها بخصوصها.
ونحن نعلم أن رئيس الحكومة الأستاذ عبد الإلـه بنكيران منفتح على جميع الاقتراحات التي تصب في مصلحة الوطن حتى لو كانت من اقتراح المعارضة، فما بالك بمؤسسة تمثل جزءا من أرباب العمل ويفترض أنها قوة اقتراحية وستصبح لها الإمكانية لولج عضوية مجلس المستشارين في ظل الدستور الجديد.
فالحكومة الجديدة وضعت تصورات جدية لوقف نزيف الفساد وتحقيق أكبر قدر من التوازن الاقتصادي والاجتماعي ومعالجة الاختلالات الكبرى التي يعاني منها المغرب.
فمشروع القانون لسنة 2013 يدعم المقاولة المغربية باستثمار عمومي يفوق 180 مليار درهم موجه بالأساس للشركات المغربية، وتم اقتراح سعر تحفيزي للضريبة على الشركات الصغرى في حدود 10% بعدما كان السعر يتحدد سابقا في 15 و30%، ودعم المقاولات المغربية بأزيد من 400 مليون درهم عبر برامج “امتياز” و”مساندة” و”إنماء”، ودعم أفضلية الشركات المغربية على مستوى الصفقات العمومية، إضافة إلى العديد من الإجراءات التي تعتبر رافعة للمقاولة المغربية وداعمة لها.
وبمقابل ذلك نجد أن الحوار المنشور بجريدة أخبار اليوم ليوم الثلاثاء 13 نونبر 2012 مع رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب يعبر عن مواقف غريبة لهذه المؤسسة، ويثير التساؤلات حول الهوية الحقيقية لنقابة الباطرونا، هل هي حزب سياسي معارض أم مؤسسة اقتراحية تدافع عن مصالح الشركات بمختلف أنواعها.
فقد جاء في الحوار وعلى لسان السيدة مريم بنصالح أن عددا من الإجراءات التي أتى بها قانون المالية لسنة 2013 إيجابية وثمَّمنتها، لكنها تناقضت مع تصريحاتها داخل نفس الحوار.
وقد ثمنت دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وذكرت بأن 90 بالمائة من الشركات المنخرطة في CGEM تدخل في هذا الصنف، فأين السلبية في ذلك؟ ونحن نعلم أن المقاولات الصغرى والتوسطة يقل رقم معاملاتها عن 50 مليون درهم وبالتالي أرباحها السنوية الصافية لا يمكن أن تتجاوز 10 ملايين درهم في أقصى الحالات، وبالتالي لا تطبق عليها المساهمة الإجبارية للتماسك الاجتماعي.
فعلى من تدافع إذن نقابة الباطرونا CGEM؟ ولماذا ترفض مساهمة التماسك الاجتماعي التي ستفرض على 1% من الشركات؟
وهل أصبحت حاليا للاتحاد العام لمقاولات المغرب هوية سياسية تعارض بها الحكومة المنتخبة من قبل المواطنين؟
فإذا كانت نقابة الباطرونا CGEM تريد أن تعارض الحكومة فما عليها إلا التحول إلى حزب سياسي واضح المعالم والتوجهات، وتفصح عن توجهاتها الإيديولوجية، وتخوض الانتخابات التشريعية المباشرة والانتخابات الجماعية والجهوية، كي تحوز ثقة المواطنين أولا قبل أن تعارض حكومة منتخبة من قبل الشعب المغربي، خاصة عندما نجد أن نوع المعارضة يوحي بما يشبه الابتزاز الاقتصادي عبر الضغط من أجل إدراج مقتضيات بعينها داخل قانون المالية السنوي.
هادو صحاب المصالح المادية لي خربو المغرب، ملي حسوا بأن الحكومة خدامة مع الشعب بداوا يعارضوها
le probleme de maroc c est le loubi qui a le monopole qui defendre ces interets.
il faut arretez le monopole et travaillez par le quota.et les agrement il ne sont pas herite fils a fils.
il faut que les marocains fond des loubie regionale pour importe les bien et aussi leur industrie.il ne faut pas arretez les investisseur regionale.
le probleme du maroc les politiciens travaille pour les grand malfaiteur de monopole
عجيب امر هؤلاء !! عوض انخراط الجميع في اصلاح ما افسدته الحكومات السابقة ،والعمل جنبا الى جنب مع الحكومة ،تخرج نقابة الباطرونا للمعارضة فلا شك انها تحرك بايادي خفية كما هو معروف دائما الا وهي ايادي حزب الاصالة والمعاصرة الملوثة !!!حسبي الله ونعم الوكيل فيكم ياpam!!! اماانتم يا حزب العدالة والتنمية فالله والشعب معكم من اجل تطهير هذه البلاد والله يوفقكم لما فيه الخير لوطننا العزيز
راه مساكن ماكفيهومش هادشي لتايربحوا اوراه حنو لدوك الاحزاب الزوينة معاهم الله يعمرها داه
راه مساكن ماكفيهومش هادشي لتايربحوا اوراه حنو لدوك الاحزاب الزوينة معاهم الله يعمرها داه
يكفي ما قاله عبداللطيف بروحو وشكرا له ؛ وأضيف هل ما جاء في جريــــــــــدة الأخبار من انتاج المقاولة CGEM أم استعارت لسان المعارضة إن كان كذلك فيجب على رئيس المقاولة أن يراجع مكتبه إما أن يكون سياسيا أونقابيا ولا داعي للتخبط .
ان مشروع قانون المالية مشروع سياسي بامتياز اما في عمقه لايقدمغير التشاؤم والاحباط وتكبيل عجلة النمو والعجيب الغريب فيه ان اصحابه لايقبلون انتقاده هذه الحكومة تدعي انها من الشعب لكنها لاتكف عن البكاء والتظاهر بالاطهاد ماذا تريد هل تريد ان تنام المعارضة وان تتركها تفعل ما تريد المفرح الان هو وجودمعارضة قوية مؤلمة للحكومة غير متساهلة يعني غير متواطئة
ما على الحكومة سوى المحافظة على التوازن داخل المجتمع وتكف عن كيل الاتهامات الفارغة وتنتدب اقلام موليها لعزف السنفونيات الجنائزيةكما يفعل
الأخ برحو.
عندما تزول الهواجس الانتخابية من راس هذه الحكومة يمكنها انتنجح.
إذا كان تسعين في المائة من المقاولات الصغرى هي من تشكل هذه النقابة، و كان القانون المالي لصلح هذه الأغلبية، فلماذا يسكتون على تصريحات رئيستهم؟ بل لماذ مكنوها من رقابهم و لم يختاروا أحدهم لتسيير هذه النقابة، ليدافعوا عن مصالحم، و يقفوا في وجه الانتهازيين و أصحاب المصالح الخاصة الذين يشكلون الأقلية؟ أم هذه الأقلية لها نفوذ فوق طاقتهم؟ أقول لهم عليكم أن تقاوموا الفساد داخل نقابتكم، و إلا تم ابتلعكم.