هذه تفاصيل خطة مواجهة القضاء على داء التهاب الكبد الفيروسي بالمغرب‬

هذه تفاصيل خطة مواجهة القضاء على داء التهاب الكبد الفيروسي بالمغرب‬
صورة: أرشيف
الجمعة 28 يوليوز 2023 - 05:00

يصادف اليوم الجمعة، (28 يوليوز)، اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي؛ وهو مرض لا يزال من بين الأمراض التي تواجه البلاد، ولم تستطع إلى حد الساعة القضاء عليه في ظل وضع خطة وطنية تروم تحقيق هذا الهدف.

وفي هذا الصدد، وجه مهنيون نداء إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والحكومة ككل قصد الخفض من أثمنة العلاج التي تعد مرتفعة جدا في المغرب، مؤكدين أن القضاء على هذا المرض لا يمكن أن يتحقق إلا في حالة توفير علاج في متناول الجميع.

أزهر عبد الصمد، طبيب مختص، قال إن المرض هو بمثابة “مشكل عويص للصحة العمومية، سواء عالميا أم في المغرب”، لافتا إلى أنه “حسب إحصاءات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وصلنا إلى حوالي 245 ألفا من حاملي الفيروس (ب) و125 ألف مصاب من حاملي النوع (س)، أو ما يسمى بالحاملين المزمنين للمرض”.

وشرح أزهر، ضمن تصريح لهسبريس، أنواع المرض قائلا: “التهابات الكبد متعددة؛ منها ما يكون عبر المواد السامة كالكحول والأدوية، ومنها ما يكون لأسباب تتعلق بالمناعة”.

وأبرز الطبيب المختص أن التهاب الكبد الفيروسي يكون عبر عدوى وانتقال فيروسات تتسبب فيه، وله أنواع كثيرة؛ منها ثلاثة أساسية من النوع “أ” و”ب” و”س”.

وأفاد أزهر بأن النوع “أ” من الأنواع السهلة، خصوصا إذا كان الكشف مبكرا ويكون انتقاله عن طريق الماء والأطعمة الملوثة بهذا المرض؛ ثم النوع “ب” والذي يكون عن طريق انتقال المرض الفيروسي عند الولادة من الأم المصابة للجنين أو عن طريق الإبر والمواد الحادة الملوثة بدم شخص مصاب أو العلاقة الجنسية غير المحمية، مؤكدا أنه “مرض خطير في حالة عدم الاكتشاف المبكر تفاقم الحالة يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد؛ مما يؤدي إلى الوفاة”. أما النوع “س” فهو، حسب المختص، انتقالاته مثل النوع “ب”؛ وهو من الأنواع الخطيرة جدا، لأنه ليس له علاج موصى به مائة في المائة وليس هناك لقاح يحمي ضده.

وقال الطبيب المختص إن “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وضعت هذه الأمراض في الأولوية ووضعت لها برنامجا للتحسيس والوقاية وسطرت مسار علاج وولوج إلى مسالك العلاج، إذ منذ سنة 2015 تم توفير دواء النوع (س) ويعتبر ثورة علاجية مهمة”.

وأبرز المتحدث ذاته أنه تمت “بلورة المخطط الاستراتيجي لمحاربة الالتهابات الكبدية، والذي يتوخى تحقيق هدفين أساسيين: خفض نسبة الوفيات بسبب المرض بنسبة 50 في المائة، وخفض عدد الإصابات الجديدة بنسبة 50 في المائة في أفق 2026 للقضاء على المرض في أفق 2030″، منبها إلى أنه “مرض مهم جدا معرفته ومعرفة أسبابه وطرق الوقاية منه”.

على صعيد آخر، وجهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة نداء إلى الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل الحد من “ارتفاع أسعار أدوية علاج التهاب الكبد الفيروسي في المغرب، إذ سيكون من الصعب تحقيق أهداف التخلص من المرض والحد من الوفيات بحلول عام 2030 ما لم يتم سد ثغرات ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بعلاج التهاب الكبد “س””.

وقالت الشبكة إن المرضى المصابين في كثير من الأحيان يعانون مع الارتفاع المفرط لأسعار أدوية ضد فيروس الكبد “س”. وتتفاوت أسعار هذه الأدوية الجنيسة ما بين بين 5000 درهم إلى 6100 درهم لكل علبة من 28 قرصا شهريا، أي ما يعادل 18300 درهم لمدة 12 أسبوعا من العلاج؛ بينما لا يتجاوز برنامج العلاج لمدة 3 أشهر 1525 جنيها مصريا أي ما يعادل 477 درهما مغربيا. كما أن العديد من الدول تعتمد الأدوية الجنيسة ذات الأسعار المعقولة وفي المتناول تحقق 90 إلى 95 بالمائة من نتائج العلاج”.

ونبهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى أنه “أصبح من الصعب جدا على المرضى من الطبقة الوسطى والفقيرة الحفاظ على التوازن بين احتياجات البقاء على قيد الحياة في صحة جيدة وإمكانياتهم المادية وقدراتهم المعيشية، حتى أولئك الذين لديهم تغطية طبية أساسية؛ لأن المنخرط في صناديق التأمين الإجباري الأساسي عن المرض عليه أن يتحمل دفع 37 في المائة من تكلفة العلاج من جيبه ولا يسترجع إلا نسبة ضئيلة من نفقات الأدوية والعلاجات وبعضها غالبا ما يستلزم الدفع القبلي دون أن تكون لبعض الفئات الاجتماعية القدرة على ذلك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • عوامل عدة
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 05:23

    * عوامل عدة تساهم في إنتشار الأمراض : الجهل و الفقر ، و لا مراقبة : لا نعرف سلامة

    ما نستهلكه ، حتى الأدوية نأخذها من الصيدلية دون وصفة طبية . فالمضادات الحيوية ،

    تشكل خطراً على صحة الإنسان ، و حسب ما سمعت فهي ممنوعة في كندا ، لأنها هي سبب

    في أنواع السرطانات . إذن يجب توعية المواطن . و خلق صندوق يتكفل بتطبيب وعلاج

    جميع المواطنين دون إستثناء .

  • DJEDID
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 07:24

    اولا لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم هذا الدواء في الهند وباكستان لا يتجاوز تمنه 200 درهم لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم

  • Karimov
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 07:29

    الكتير من المهاجرين الغير الشرعيين من جنوب الصحراء ومن دول الشرق الأوسط ومصر يحملون عدة أمراض معهم ويدخلونها الى بلادنا دون مراقبة وخاصة مرض الالتهاب الكبيدي س الخطير ويمكن ان ينتقل إلى شخص آخر عن طريق الدم و مرض التيبيكولوز المعدي والابواب مفتوحة ولا احد يحرك ساكنا؟

  • Atta
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 08:27

    هناك علاج شافي نهائي لفيروز س وموجود فى مصر بثمن لا يتجاوز ١٢٠٠ درهم

  • الحقيقة المرة
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 11:32

    …السلام عليكم .
    عليكم بالصمغ العربي الهشاب…
    واتحدى اي شخص أو طبيب ان يقر العكس …

  • جدو
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 13:06

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته….في الحقيقة كنا مند سنوات ليست بالبعيدة عند سماعها بمرض احد الناس بالكبد …نحكم عليه مباشرة في انفسنا بالموت المحقق…لكن الان والحمد لله العلاج موجود بادن الله…فقط اليوم يلزم الوزارة الوصية على الصحة إعادة النظر في ترسانة القانون الخاص بهدا المرض….بمعنى الولوج للعلاج لجميع طبقات المجتمع المغربي….فقط….وشكرا…الله الشافي

  • faiçal
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 13:35

    IL y a 20 ans mon père a contracté le virus de l’hépatite B, malheureusement il n’a pas pu prendre un traitement qui bloque le virus à cause de son prix exorbitant. Aujourd’hui qu’il a 58 ans, le virus a envahi 70% de son foie (cancer), les médecins lui ont prescrit un traitement qui va juste stopper l’évolution du cancer ce qu’on appelle traitement palliatif. Chaque matin quand je vois mon père vivant je remercie ALLAH. Mon cher PAPA je t’aime.

  • رشيد
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 14:00

    تحليلات الالتهاب الكبدي وفقدان المناعة المكتسبة يجب أن تصبح بالمجان كماهو الشأن في فرنسا حتى يتسنى معرفة عدد المصابين والتوعية وكدا الوقاية من هده الأمراض عافانا الله وإياكم.

  • نبيل
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 15:43

    وتتفاوت أسعار هذه الأدوية الجنيسة ما بين بين 5000 درهم إلى 6100 درهم لكل علبة من 28 قرصا شهريا، أي ما يعادل 18300 درهم لمدة 12 أسبوعا من العلاج؛

    بينما لا يتجاوز برنامج العلاج لمدة 3 أشهر 1525 جنيها مصريا أي ما يعادل 477 درهما مغربيا.

    من هنا نفهم كل شيء ولا تعليق

  • Hicham
    الجمعة 28 يوليوز 2023 - 16:12

    يجب على المغرب إلغاء ثمن التحاليل وجعلها مجانية لهذا المرض كما هو في الدول الأوروبية شخصيا انا سأقوم بها مجان هنا في ايطاليا اللهم شافي كل مريض الحمدالله على نعمة الصحة العامة والأمن العام

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 15

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 4

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32 6

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42 5

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"