هكذا تساهم الأناشيد القومية في بث الروح الوطنية للمغاربة

هكذا تساهم الأناشيد القومية في بث الروح الوطنية للمغاربة
الجمعة 18 نونبر 2016 - 02:00

واصلت الحركة الوطنية مشوار المقاومة لكن بأسلوب سياسي؛ إذ بعدما استطاعت القوات الاستعمارية من خلال جيوشها وآلياتها الإدارية والضبطية إخضاع البلاد لسلطتها، بعدما تم القضاء على المقاومة المسلحة للقبائل وهزم رموزها النضالية (الشيخ أحمد الهيبة، القائد موحى وحمو الزياني، عبد الكريم الخطابي…)، انتقلت المقاومة إلى المدن والحواضر (كفاس ومراكش والدار البيضاء، والرباط، سلا) التي تكونت فيها نخب سياسية أدركت أن مواجهة المستعمر تستلزم بالأساس بلورة فكر وطني يوحد حوله كل مكونات المجتمع المغربي.

ولترسيخ هذا الفكر الوطني كان من الضروري خلق مجموعة من المفاهيم الحديثة التي تتجاوز المفاهيم التقليدية التي تقوم على الرابطة الدينية إلى مفاهيم أخرى تتمحور حول الانتماء السياسي. وهكذا أصبح الفضاء السياسي بالمغرب بعيد الحماية يشهد تداول مجموعة من المصطلحات والمفاهيم السياسية الجديدة ككلمة الشعب، والقومية، والوطنية…ولعل ما كرس تداول هذه المصطلحات، التي ساهمت في ترسيخ الوعي الوطني بين الأوساط الشعبية، هو لجوء زعماء الحركة الوطنية وباقي مكونات النخب السياسية إلى الأناشيد الوطنية متأثرين في ذلك بتأثيرات ثقافية وسياسية مشرقية وغربية.

وفي هذا السياق، أكد الأكاديمي الأديب إبراهيم السولامي أن المغرب قد “عرف النشيد… في العقد الثاني من القرن 20 … فالنظام السياسي المستحدث في العقد الرابع هو الذي مكن من أن ينتشر انتشارا واسعا بين الناس لسهولة ألفاظه والتصاق موضوعاته بالقطاع الاجتماعي الخاص المتمثل في الجمعية والخلية والمنظمة أو القطاع العام للأمة بأكملها”.

وقد صنف هذا الباحث العوامل التي كانت وراء هذا الانتشار في المؤثرات المشرقية التي تمثلت في “نقل جملة من الأناشيد المشرقية الجاهزة بهدف توظيفها في القضايا الوطنية لانسجامها مع طبيعة المواقف المعبرة عن مناهضة المستعمر، كنشيد الجامعة من كلمات أحمد رامي في سنة 1936 وتلحين رياض السنباطي وغناء أم كلثوم، أو نشيد أرض الأجداد للشاعر اللبناني حليم دموس، ونشيد سيد درويش (بلادي)، بالإضافة إلى مساهمة البعثات الطلابية المغربية الموفدة للدراسة في بعض الجامعات العربية كالأزهر، ودمشق، ونابلس… في نقل بعض الأناشيد الوطنية المشهورة آنذاك، كنشيد الشاعر السوري عبد الرحيم محمود وفخري البارودي. كما ساهم بعض المفكرين والشعراء ورجال التعليم الذين كانوا يدرسون في بعض معاهد شمال المغرب (كمعهدي مولاي الحسن ومولاي المهدي) في تأليف بعض الأناشيد خدمة منهم للقضية الوطنية بالمغرب.

أما في ما يخص المؤتمرات الغربية التي ساهمت بدورها في انتشار الأناشيد الوطنية، فترجع بالأساس إلى نقل المستعمر الفرنسي من خلال احتلاله للمغرب جزءا من ثقافته وفكره وأدبه ذي الأبعاد الليبرالية التي تدعو إلى الحرية والمساواة والعدل. وقد كان للنظام التعليمي الذي زرعته السلطات الاستعمارية بالمغرب لخدمة أغراضها ومصالحها في تكوين وخلق نخب وسيطة من أبناء الأعيان وأبناء الأقليات، الدور الأساسي في انتشار الأناشيد الوطنية.

فالمدرسون الفرنسيون “وهم يلقنون اللغة والأدب الفرنسيين كانوا يعمدون إلى الأناشيد الفرنسية أداة تربوية للتلقين والاستمالة. وبعضهم كانوا من أحرار فرنسا ليبراليين واشتراكيين أو شيوعيين مناهضين للاستعمار. فيعلمون تلاميذهم نصوص فيكتور هيجو مثلا تحريضا لهم على الانتفاض وعلى الثورة من أجل الاستقلال والحرية والتحرر والنهضة”.

ونظرا لهذا الاحتكاك الثقافي، فقد بدأت النخب الوطنية تستخدم هذه الأناشيد من خلال محاكاتها وتأصيلها من خلال تعريبها، مما زاد من انتشار الأناشيد الوطنية في مستهل عشرينيات القرن 20. و”هكذا شهد المغرب الحديث، ومنذ بداية العشرينيات على الأقل، ومن خلال مدارسه وجمعياته الثقافية ونواديه (الكشفية خاصة) وأحزابه ونقاباته وصحفه ومجلاته… نهضة استثنائية على هذا الصعيد. أناشيد بدأت أولا في شكل ترجمات بالعربية لأصول فرنسية (أو إسبانية في الشمال) على إيقاع النشيد الأصلي بلغته الأجنبية مما يضطرهم إلى تكييف اللغة العربية والتعابير بما يلائم أنغام اللحن الأجنبي وإيقاعاته. ثم بعد ذلك تعلموا كيف يكيفون اللحن لملاءمته مع النص العربي للنشيد. ثم استقلوا بأنفسهم نصا ولحنا”.

وفي هذا السياق، تم توظيف النشيد الوطني كآلية لترسيخ الروح الوطنية وكأداة لتأجيجها.

النشيد الوطني كأداة لترسيخ الروح الوطنية

عمدت نخب الحركة الوطنية في مواجهتها للمشروع الاستعماري، بشقيه السياسي والثقافي، إلى إنشاء وتأسيس ما سمي بالمدارس الحرة. وقد شكلت هذه المدارس ليس فقط مشتلا للحفاظ على الهوية الوطنية، بل أيضا قناة لمحاربة المستعمر ومواجهة سياسته بمختلف الوسائل، بما فيها الأناشيد الوطنية. وفي هذا السياق كتب الباحث عبد العزيز بن عبد الجليل:

“فأما المدارس الحرة فقد كانت بحق معقلا من معاقل الحركة الوطنية، وكانت بحكم اضطلاعها برسالة التربية والتهذيب المصنع الأمثل والحقل الخصب للأناشيد الوطنية، توافرت فيها كل عوامل الخلق والإبداع بفضل أساتذتها ومعلميها، وتهيأت لها في ذات الوقت عوامل الترويج والنشر بفضل تلامذتها الذين كانوا يقبلون على حفظ الأناشيد بشوق منقطع النظير ولا ينقطعون عن ترجيعها، سواء في جنبات المدارس أو خارجها”.

كما أكد الباحث الأمريكي جون جيمس ديمس على هذا المعطى من خلال إشارته إلى أن “حركة المدارس الحرة بالمغرب…كانت فيها الأناشيد تشكل ركيزة المنهاج الدراسي وتجسد علة وجود هذه المدارس”.

وبالتالي، فقد حرص زعماء الحركة الوطنية على أن تشكل هذه المدارس الأرضية التي يتم فيها تلقين أجيال التلاميذ والشباب، خاصة أولئك المنحدرين من الفئات المتوسطة والشعبية، المبادئ الأساسية في حب الوطن والتغني بالهوية المغربية.

ومن ثمة، فقد “كانت رحاب المدارس تتميز بتخصيص حصص أسبوعية قارة لتعليم الأناشيد وتشكل بذلك المركز المنتظم لتلقينها”.

وقد أدى تلقين هذه الأناشيد وترديدها من طرف التلاميذ والشباب في الأماكن العمومية وداخل الأسر إلى نشر الوعي الوطني وإشاعته؛ بحيث أصبحت هذه الأناشيد تردد حتى في المناسبات العائلية والأسرية. وفي هذا السياق كتب الأستاذ بن عبد الجليل ما يلي:

“نتيجة الانتشار الواسع الذي حققته هذه الأناشيد في عهد الحماية، فقد أصبحت تغشى المحافل العائلية في الأعراس وفي غيرها من المناسبات؛ حيث تنشد في مواكبها وهي تتضمن في تلويج كلما ما تنطوي عليه الوطنية، وتتمخض في أحشائها الملتهبة حتى ولو كانت في مظهرها خالية من كل شائبة تعكر صفوها”.

وبالإضافة إلى هذه المدارس، شكلت الجمعيات الثقافية والشبابية والفنية قنوات أخرى لتلقين الأناشيد الوطنية. “فإلى جانب المدارس الحرة، أسهمت الجمعيات الكشفية ومنظمات الشباب في إغناء رصيدنا من الأناشيد الوطنية، وذلك بما كان رجالها وقادتها يؤلفونه في أنديتهم أو خلال رحلاتهم أو مزاولتهم لأنشطتهم… ومما كان يساعد على انتشار هذه الأناشيد توفر هذه الجمعيات على جوقات نحاسية، شكلت في الكثير من الأحيان عاملا من عوامل إذكاء حماس الجماهير الشعبية وحثها على ترديد مقاطع الأناشيد في الشوارع على وقع دقات الطبول وخطى الفيالق والأسراب”.

كما شكلت الجرائد التي تم تأسيسها من طرف رواد الحركة الوطنية قناة رئيسية في انتشار العديد من هذه الأناشيد الوطنية. فقد “كانت جرائد مثل جريدة عمل الشعب، وجريدة التقدم، وجريدة النبوغ، ورسالة المغرب، وجريدة العلم، وجريدة الرأي العام… وجريدة النهار، وجريدة الاتحاد، وجريدة الوحدة تنشر بشكل منتظم الأناشيد الوطنية”.

وقد كان نشر هذه الأناشيد الوطنية يحظى باهتمام جموع القراء والمتعلمين، ليس فقط لأنه يكرس مبادئ الوطنية، بل لأنه في الغالب كانت هذه الأناشيد من تأليف زعماء الأحزاب الوطنية، أمثال علال الفاسي الذي ألف، بالإضافة إلى كتبه التنظيرية ومقالاته السياسية، عدة أناشيد وطنية كانت تحفظ عن ظهر قلب لتردد في المظاهرات والتجمعات السياسية. وهكذا نظم علال الفاسي نشيدا وطنيا بعنوان (وطننا المغربي) يقول فيه:

مـغربـي، مغربي حـبـه مـذهـبي

أنـا من فـضلـه عـشـت في ظـله…

كما نظم نشيدا آخر بعنوان (وليحيى أبناء الوطن) يتغنى بأمجاد الوطن وجمال طبيعته ويشيد بأبنائه؛ حيث أنشد ما يلي:

المغرب الأقصى لنا وطن يجلل بالثنا

فيـه نعمنا أزمنا يا حبذا ذاك الوطن

والأطلس الجبار لا ينفك يشهد بالعلا

ويرى الشموخ على الملا رمز السمو لذا الوطن…

كما أنشد المكي الناصري، أحد رواد الحركة الوطنية بشمال المغرب، نشيدا يتغنى فيه بمفهوم الوطن وروح الفداء والوطنية بعنوان (وطني المغرب) يقول فيه:

يا بني المغرب قوموا لا تناموا أقسموا ألا تهانوا أو تضاموا

هذه نار الضحايا اقـتـحموها إنـها بـرد عـليكم وسلام

إن جـبـنا من شـباب لحرام فليعش حرا عزيزا وطـني.

في حين نظم العلامة عبد الله كنون نشيد (يا مناط الأمل) يحث فيه الشباب المغربي على حب الوطن والدفاع عن حياضه؛ وذلك من خلال المقاطع التالية:

في سبيل النجاح وبلوغ المرام

لا نمل الكفاح أو نذوق الحمام

كلنا للوطن إن دعانا الفدا

ليس يلقى الوهن إن رأنا اهتدى

نحن نسل الكماة ليس فينا بليد

لا نعد الحياة غير عز وطيد

إنما المغرب كعرين الأسود

شـعـبنـا نـعلـيه

يا مناط الأمل يا رجال الغد

انهضوا للعمل بيد في يد

قد أتى دوركم فلتجافوا الوسن

إنما فخركم برقى الوطن

هو ذا المغرب يقتضينا العهود

شـعـبنـا نـعلـيه

النشيد الوطني كأداة لتأجيج الروح الوطنية

شكل النشيد الوطني أداة فعالة للنضال السياسي تبنته الحركة الوطنية في مواجهة المخططات الاستعمارية والسياسية التي انتهجتها سلطات الحماية لتكريس الاحتلال بالمغرب. فقد “جاء النشيد الوطني… ليرتبط منذ أول ظهوره بالكفاح الوطني، يحكي مواقفه البطولية، ويجسم أهدافه الرامية إلى الانعتاق من الظلم، ويلعب دوره في إذكاء الحماس الوطني وتأجيج الروح الوطنية”.

ولعل مما ساعد على إكسابه هذه الفعالية هو الطبيعة الأدبية التي يتميز بها والغنى الإيقاعي والموسيقي الذي يتسم به. فعلى غرار الشعار السياسي الذي عادة ما يتم استخدامه في الممارسة السياسية الجماعية، من احتجاجات شعبية وتجمعات نضالية بما يتميز به من تكثيف إيديولوجي وبساطة لغوية، شكل النشيد الوطني أداة نضالية فعالة نظرا للتطوير اللغوي الكبير الذي أخضع له الشعر الوطني والتغيير العميق الذي تعرضت له بناه الإيقاعية وأوزانه الموسيقية.

ونظرا لمختلف هذه الخصائص الشعرية والإيقاعية، وظف زعماء الحركة الوطنية النشيد الوطني لتعبئة الجماهير وتأجيج روح الوطنية والمقاومة فيها، خاصة إبان المظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي كانت تخرج إلى الشوارع للتنديد بالسياسة الاستعمارية وبعض القرارات السياسية التي كانت تروم تقسيم البلا،د سواء على الصعيد الديني أو الاثني أو الثقافي.

ففي مواجهة القرار الصادر عن سلطات الحماية في 16 مارس 1930 بشأن ما سمي بالظهير البربري، حرك زعماء الحركة الوطنية الجماهير ودفعوها إلى التظاهر ضد إصدار هذا الظهير؛ حيث وظفت الأناشيد في التعبئة والتحريض.

وبهذا الصدد، ألّف علال الفاسي نشيدا كانت تردده ألسن المتظاهرين في الشوارع والأزقة بعنوان (صوت ينادي المغربي) يقول فيه:

صوت ينادي المغربي من مازغ ويعرب

يحذو الشباب المغربي للذود عن حوض الوطن

لبيك يا صوت الجدود إنا لشعبنا جنود

كل يرى حفظ العهود للموت عن دود الوطن

لا نرتضي بالتفرقة ولو علونا المشنقه

ولو غدت ممزقة أشلاؤنا فدى الوطن

فليغضب الخصم العنيد وليرهب الصوت الشديد

لسنا نخاف أو نحيد إنا خلقنا للوطن

كما خرجت حشود غاضبة في مختلف مدن البلاد، ترفع شعارات منددة بالاستعمار، وتردد أناشيد وطنية تندد بسياسة التقسيم والتفرقة التي كان يحاول الظهير البربري زرعها بالبلاد.

وفي هذا السياق، يقول الأمير شكيب أرسلان، وقد كان شاهد عيان على هيجان الشباب المغربي في وجه قرار فرنسا بفرض الظهير البربري، إنه حضر بطنجة احتفال الناس بسابع المولد النبوي… فجاءت ألوف مؤلفة وسارت المواكب في الشوارع على يومين حاملة الأعلام الإسلامية وهي تنشد أناشيد حماسية وتهتف فليحيى الإسلام. ومن جملة ما كانوا ينشدون بصوت واحد:

يا شبابا سـر أماما لتوافي كل غيه

كلما استسهلت صعبا نلت ألقابا عليه

بالإضافة إلى ذلك، وظفت الأناشيد الوطنية لإحياء المناسبات الوطنية، وبالأخص الاحتفال بعيد العرش الذي بلوره الوطنيون كمكون أساسي من مكونات المشروع الوطني، وكجبهة أخرى من جبهات الصراع السياسي مع السلطات الاستعمارية. وهكذا فكر الوطنيون في خلق مناسبة وطنية يتم فيها الاحتفال بذكرى جلوس الملك محمد بن يوسف، كرمز للوحدة السياسية للبلاد.

ومن أجل هذا الغرض، اتخذ الوطنيون عدة ترتيبات لإحياء هذه المناسبة التي حدد تاريخ أول احتفال وطني بها في 18 نونبر 1933. ومن بين هذه الترتيبات، تم الحرص على وضع عدة أناشيد تكرس الولاء السياسي لملك البلاد والتشبث بالعرش العلوي.

وفي هذا السياق، كتب الأستاذ بن عبد الجليل ما يلي:

“لا ينبغي إغفال الدور الذي اضطلعت به الاحتفالات الوطنية في صنع الأناشيد الوطنية وانتشارها في ربوع المغرب، وفي مقدمتها مناسبة إحياء عيد العرش الذي انبثقت فكرته عن المؤتمر الثالث لطلبة شمال إفريقيا المنعقد سنة 1933 تخليدا لذكرى جلوس الملك سيدي محمد بن يوسف على العرش. فقد كانت هذه الذكرى–منذ انطلاقتها الأولى يوم 18 نونبر 1933، من أخصب المناسبات التي شجعت رجال الحركة الوطنية على وضع الأناشيد، يحيّون فيها ملك البلاد باعتباره رمزا لعظمة الأمة ووحدتها، ويستنهضون همم الشباب للوقوف صفا واحدا في وجه المستعمر الغاشم وإقناعه بأن يوم 14 يوليوز ليس هو العيد الوطني للمغرب”.

وهكذا، نظم علال الفاسي نشيدا (كلنا من بدوي) بتلحين الحاج محمد بنونة يقول فيه:

كلنا من عربي خالص أو بربري

قد تعلقنا بعرش علوي واعتصمنا بلوائه

كلنا في سره أو جهره هاتف يحيا

من عطفه نرجو رفعة المغرب

من أجل ذا ندعو أيها السلطان عش

عش أيها الملك

وليحيى المغرب بكم وليحيى الإسلام به

أشرف المغرب طرا يوم أصبحت الملك

إذ رأى فيك أميرا هاشميا ورأى منك الذي يبغي

فيك له رمز للوحدة الكبرى

كلنا من عربي خالص أو بربري

قد تعلقنا بعرش علوي واعتصمنا بلوائه

عرش إسماعيل يسمو بك مذ صار إليك

فأدمه اطلسيا مسخرا في سما المجد والفخر

وادمنا مستلين بظله فبه نرقى

فيه لنا ذكرى من مجدنا السامي

فيه لنا كنز أيها السلطان عش

كلنا من عربي خالص أو بربري

قد تعلقنا بعرش علوي واعتصمنا بلوائه.

ومن خلال ما سبق، يلاحظ أن الأناشيد الوطنية قد شكلت أداة سياسية في يد الحركة الوطنية لترسيخ مبادئ الفكر الوطني في الأوساط الشعبية، ونشرها بين صفوف الجماهير. كما جسدت في الوقت نفسه أداة نضالية في مواجهة المستعمر.

فقد “انطبعت بالحيوية المتجسدة في وظيفتها التحريضية الداعية إلى استنهاض الهمم وشحذ العزائم، وأخذ العدة لمواجهة المستعمر… كما أصبحت تعبيرا عن الاحتجاج وتمهيدا للانتفاضة، كما أصبحت رمزا من رموز الكفاح تمجد أبطال الوطنية وتشيد بأعمالهم وتنديد بالخونة والمنشقين”.

ولعل هذا ما جعل سلطات الحماية تستشعر خطر هذه الأناشيد، فعمدت إلى فرض رقابتها عليها، سواء في الاحتفالات الوطنية أو خلال الأنشطة الثقافية والفنية، مما كان يجبر الحركة الوطنية على استغلال مختلف المناسبات، الفردية والعائلية، لنشر مثل هذه الأناشيد والتغني بها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • harrokki
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 02:30

    C'est débile !!! Qu'est ce que la nation a fait pour moi ??? Ni boulot , ni santé , ni éducation , ni toit …..et des centaines de milliers de marocains innocents croupissent dans des pays européens et moyen orientaux ….c'est la seule nationalité qui ne protège pas son homme !!! Désolé je me
    Sens pas concerné, le jour ou il y aura une justice sociale, le jour ou j'aurai une dignité en tant que marocain là je pourrai chanter l'hymen national !!! Je laisse ce privilège aux marocains propriétaires de palais et villas de luxes

  • شخص ما
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 03:43

    أنا لا تحرك في الشعرة لأنها عوض تبجيل الشعب المغربي تكون تلجيلا و تهليلا و تملقا لبعض أشخاص و مسؤولين ..و شرح الواضحات من المفضحات

  • شعيب الوليدية
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 07:01

    قال الشعراوي رحمه الله إدا وجدت فقراء فسبب ذلك لصوص سرقوهم ؟ فكيف لشعب لا تجدفيه نزعة حب الوطن ؟ لأنه متدمر لأن حقوقه مهضومة ؟ فكيف لجائع أولعاطل أولمظلوم أولمنبود وغيرهم ان يفكر في الوطن وفي مصلحته و من حمايته من جميع النواحي ؟؟ عنما تجد المواطن توفرت له شروط العيش من مأكل وملبس وعمل وتعليم وصحة وبيئة نظيفة وسلية سيموت من أجل وطنه ولن يدخر جهدا في حمايته والمحافظة عليه؟ اظن انه يجب إعادة (العجينة ) من الاول حتى نكون مثل شعوب الدول الاسكندنافية او اليابان وغيرها؟؟؟؟

  • vrai patriote
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 07:57

    لماذا لا توجد الأغاني والأناشيد الوطنية إلا في الدول المتخلفة؟ هل سبق لك أن سمعت أغنية وطنية فرنسية أو أمريكية أو بريطانية؟ الشعب الفاقد للحضارة والتربية لا تنفع معه الأناشيد الحماسية وإنما النظام التعليمي الجيد واحترام القانون وحفظ كرامة المواطن. هؤلاء المراهقون الذين يخرجون من الملاعب هائجين فينزلون على الممتلكات بالتدمير والهدم هل تهدئهم واحدة من أغانيك أو حتى طن منها؟ سير تقرأ شفوية ديال علم الاجتماع. (ديال الناس المتحضين طبعا)

  • صديق الشعب .друг народа
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 08:17

    عندما انخرط المغرب في سياق النيوليبرالية في اشكالها الأكثر وقاحة ، تخلصت الدولة من مهامها الجوهرية لضمان السلم الأجتماعي بشكل أكثر عدالة ، و لاحظنا تغولاً غير مسنوق على مكتسبات الشعب ، حتى أن اليسار دخل في مسار من العجز بحيث صعب عليه الوقوف بقوة أمام هذا السيل الجارف ، لأنه بكل بساطة فقد ثقة الشعب من جراء حملات التشويش التي يقودها المخزن . النتيجة مواطن يعاني من مشاكل عدة، ساعد تواطؤ المخزن على زيادة الشعور بعدم الإنتماء لهذا الوطن ، وأنتشرت الأغنية التي تدغدغ الغرائر ، خفت بريق الأغنية الملتزمة ، وأصبح المواطن لا يتفاعل حتى مع بعض المحاولات الموسمية الرديئة ، لأنه اكتشف الخيانة والزيف والنفاق !

  • Adil
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 10:01

    الوطن لهم والوطنية لنا.الطنز هو هذا

  • (2) صديق الشعب .друг народа
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 10:02

    الفقراء لا وطن لهم هذه مقولة علمية صحيحة الى أبعد حد ، كثير من الأراضي التي كانت في يد الإستعمار ثم نهبها من طرف متنفذين في المخزن ، المخططا ت الإقتصادية غيبت الإرادة الشعبية والمؤسسات الشرعية التي تمثلها ، العلاقات الحميمية التي تربط الإنسان بالمكان عرفت تمزقاً رهيبا ، أصبح المواطن "محكورا"، حتى أن المسير للهولدينغ أدرك بغريزته أن المغرب مباح للتغول ، الفقير من جراء ألة القمع أصبح يعيش حالة إغتراب ، نغمة الوطن تقطعت أوثارها وأصبح صداها ناشجاً في وجدان الإنسان المقهور: إسلامي يعيش التضييق ، يساري يشكو من غياب الدعم ، أستاذ يضرب ، محسن يطحن ! فأين الوطن وأين أغنيته ؟

  • مﻻحظ
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 10:52

    شعب التكﻻخ والعصور القديمة العالم يتسال عن بلوتون والمريخ واتتم ياقوم الجهل والتكﻻخ والعبودية ستبقون هكدا الى اين يرت الله اﻻرض ومن عليها الجهل والفقر وانعدام فرص العيش الكريم ومشتشفيات تشبه القبور وانتم تبحتون عن الغناء والشيخات ومهرجانات الفسق وقد صدق من قال ( الوطن بﻻ مال غربة والمال فى الغربة وطن )

  • Ait rabeh
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 11:07

    If only I have a way to immigrate to USA or Canada or any European countries I will never been back ,the country of the individual dictator no freedom no dignity but corruption, the justice is never applied

  • سحت الليل
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 11:24

    عندما يحتاجون إلى الشعب يلهبونه بالأناشيد الوطنية لشحد الهمم
    ولما يصلوا إلى مبتغاهم ويرتاحون آخر حلاوة ينسون الشعب وينسون الأناشيد إلى إشعار آخر.
    أتذكر أيام السبعينات لما كنت أدرس في الابتدائي ألهبونا بالأناشيد الوطنية في الأعياد الوطنية بسبب مشكل الصحراء ولترويج البروباكندا للقصر في أعياد عيد العرش وعيد الشباب، حتى أنه كان يخيل إلينا عندما نسمح عبارات من قبيل إلى العلا سعيا أن مستقبلنا ومستقبل الوطن سيزدهر ويعم الرخاء وينقشع الظلم والحكرة، ولكن العكس هو الذي وقع، هم ذهبوا إلى العلا سعيا ونحن توجهنا إلى الحضيض سعيا.
    أما الآن فكل شيء على مايرام والملكية والصحراء والأحزاب المعارضة التي كانت تهدد أمن القصر استكانت له ولاداعي إلى تلك الأناشيد حتى يقع مايهدد استقرار المغرب آنذاك سيعودون إلى عادتهم القديمة ويستهزؤوا بالشعب مجددا
    بالاناشيد التي يقولون أنها وطنية زورا وبهتانا لأنها ليست وطنية بقدر ماهي تخدم مصالحهم فقط.

  • حركة محدودة التأثير
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 12:15

    إذا علمنا أنه قبل معاهدة الحماية سنة 1912، كان عدد المغاربة يتراوح ما بين 5 إلى 6 املايين نسمة ، وكان 92 % يسكنون البوادي ، فإن 8 % منهم الذين سكنوا داخل أسوار المدن ، كان المتعلمون منهم أقلية قليلة.
    وإذا علمنا كذلك أن كثيرا من بوادي المغرب لم تكن آمنة بسبب المقاومة المسلحة للقبائل ضد الإحتلال ، وان آخر معقل لها في جبال الأطلس الكبير ، لم يتم تطويعه إلا سنة 1934, فإن وجود المدرسة العصرية الفرنسية فيها لم يدم إلا 22 سنة.
    وإذا علمنا أنه رغم دخول المساجد والمدارس القرآنية إلى المغرب منذ 13 قرنا ، فإن عدد التلاميذ فيها أنذاك كان يقدر ب 150 ألف تليمذ و عدد طلاب القرويين وفروعها ب 2500 طالب. وكانت نسية الأمية تقدر ب 99 % في البوادي و 95 % في المدن.
    وهكذا فإن الذين درسوا نصوص فكتور هيجو وتخرجوا من المدرسة العصرية الفرنسية هم الذين تولوا المناصب العليا في الإدارة بعد الإستقلال ، والذين تخرجوا من المدارس الحرة العربية تولوا المناصب الدنيا ، بينما السواد من أبناء الرحل والمزارعين والحرفيين الذين لم يدخلوا المدرسة تولوا الأشغال الشاقة.

  • عماد
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 13:41

    Harrokki on dit l'hymne pas l'hymen j'éspère que tu sais la différence entre les deux termes.

  • (3) صديق الشعب .друг народа
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 14:29

    من عجائب الدنيا في فضاء الأنترنت ، هو أنه في ما يخص تاريخ المغرب ، فأنه توضع رهن اشارة الطالب الجزائري مكتبة رقمية لتحميل كتب التاريخية في غاية الأهمية تهم تاريخ المغرب في عهد الإستعمار، وهي تغطي كل أبعاد الحياة السياسية والإقتصادية ، والإجتماعية ؛ هذا في الوقت الذي لم أجد فيه مكتبتة مغربية لتحميل الكتب في نفس المستوى . هي إرادة مخزنية لطمس قانون الطور الذي يصب في مصلحة اليساريين ، ثم هناك هدف اديولوجي يروم القفز على الحقب التاريخية ، سواء من طرف السلفيين أو من طرف المونارشية . نتيجة ذلك ضحالة المعطيات التاريخية بالنسبة للجيل الجديد من الشباب . أما في الإعلام الرسمي فالطامة كبرى ، هناك مؤامرة محكمة تروم السكوت عن هذه المرحلة . ولعل تحالف الرجعية مع الأمبريالية و صداقتها لها هو أحد المبررات .

  • prof de musique
    الجمعة 18 نونبر 2016 - 22:03

    جميع دول العالم لها نشيدها الوطني .ولايخفى على احد التفاعل الكبير للجمهور مثلا في مبارة كرة القدم .فالاناشيد الوطنية لا بد منها وخاصة للناشءة . الوطنية يا اخوان لا بد منها واسالوا ناس الغربة. الانسان بلا وطن وبلا وطنية لا يساوي شيءا. لا اتفق مع بع الاخوان الذين يساومون الوطنية باقتسام الترواة او الاستفادة من شيء لاكون وطنيا فهذا خطا. الوطن للجميعللاغنياء وحتى الفقراءالمهم هو الامن والامان فيكفي للانسانان يجتهد ليعيش مكرما اما ان تنتظر الدولة ان تعطيك شيءا او عملا وبالتالي تصبح وطنيا فانت انتهازي وطماع وكسول.الخلاصة نعيش ازمة اخلاق وليس ازمة وطن

صوت وصورة
أسعار الخضر تواصل الارتفاع
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 12:15 6

أسعار الخضر تواصل الارتفاع

صوت وصورة
الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 10:42

الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 3

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي