استقبل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بحر هذا الأسبوع في أكادير، الفريق فخرول أحسان، قائد قوة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو”، في لقاء لم يكن محكوما فقط بجدول اللقاءات الدورية؛ بل بظرفية سياسية دقيقة أعقبت نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالجمعية العامة حول الوضع الميداني في الصحراء المغربية.
ووفق بيان للقوات المسلحة الملكية، فقد تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق العملياتي والأمني، إلى جانب التعاون في ميادين إزالة الألغام والدعم اللوجستي؛ غير أن دلالات هذا اللقاء تتجاوز الجانب التقني لتلامس النقاش حول سلامة عناصر البعثة الأممية وفعالية آليات مراقبة وقف إطلاق النار في ظل التوترات المستمرة شرق الجدار الأمني.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من تقرير أنطونيو غوتيريش، الذي عرض حصيلة عمليات التطهير الميداني، مشيرا إلى تدمير مئات من الذخائر غير المنفجرة. كما سجل في المقابل حوادث إطلاق نار وسقوط صواريخ قرب مواقع تابعة للبعثة في المحبس والسمارة، في إشارة إلى استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد مسار التهدئة.
كما أن تزامن هذا اللقاء مع نشر التقرير يبرز رغبة المغرب في تثبيت سرديته السلمية لدى البعثة الأممية، والتأكيد على التزامه بخيار السلام والعملية السياسية في مقابل استمرار الاستفزازات الميدانية المعلنة من جانب واحد؛ الشيء الذي يجعل من هذه اللقاءات “آلية عملية لتقوية حضور الموقف المغربي في تقارير الأمم المتحدة وإدارة التوازنات داخل مجلس الأمن الدولي”.
أبعاد اللقاء
وفي هذا الصدد، قالت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، إن ما تواجهه بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) من تحديات وجودية ومخاطر أمنية لا يقتصر فقط على أمن المدنيين بالمناطق الحدودية، بل يمتد ليشمل سلامة أعضاء القوة الأممية أنفسهم؛ وهو ما يستدعي “تكثيف التواصل والحوار مع مختلف أطراف النزاع، وفي مقدمتها المملكة المغربية”، حسب تعبيرها.
وأضافت لغزال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تكرار الهجمات العشوائية على مناطق المحبس والسمارة أصبح أكثر خطورة على المسار الأممي، في ظل غياب التزام الجزائر بكبح جماح تنظيم عسكري يفرخ العنف وخطابات الكراهية من أراضيها، وبحماية مباشرة من جيشها النظامي وحكومتها المركزية.
وأشارت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى أن “هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول جدوى التنبيهات الأممية المتكررة بخصوص ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991”.
وأوضحت الناشطة الحقوقية ذاتها أن إصرار المجتمع الدولي على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار يتطلب من آليات وهيئات الأمم المتحدة تفعيل اختصاصاتها الرقابية، لا سيما في ما يتعلق بفرض احترام الاتفاق، لافتة إلى أن “الخروقات الموثقة غالبا ما تكون مرتبطة باعتداءات عشوائية تنطلق من الأراضي الجزائرية، ينفذها عناصر جبهة البوليساريو بهدف تقويض استقرار المناطق الحدودية المغربية”.
وبخصوص استقبال المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية لقائد قوة المينورسو، اعتبرت لغزال أن “هذه الخطوة تمثل نهجا جديدا من طرف المؤسسة العسكرية المغربية لفتح قنوات اتصال مباشرة مع البعثة الأممية، خاصة عقب نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة”.
وفي هذا الصدد، أبرزت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن هذا “التوجه يتيح للمغرب تقديم ملاحظاته وتقييماته بخصوص عمل المينورسو، لاسيما فيما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار، والألغام، والتقارير العسكرية المصاحبة لتقرير الأمين العام الأممي”.
ولفتت المتحدثة إلى أن استمرار الأمم المتحدة في توصيف الوضع الأمني بالمثير للقلق دون تسمية الأطراف المنتهكة للاتفاق، أو الإشارة إلى الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة الاعتداءات وضمان مناخ ملائم للمسار السياسي، لا يساعد على تعزيز فعالية المراقبة الأممية”، مشددة على أن “هذا النهج يكرس حالة من الجمود ويضع العملية السياسية في المنطقة الرمادية، بدل الدفع نحو حل سياسي عادل وقابل للتطبيق يضمن الأمن والاستقرار”.
وخلصت لغزال إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي مناقشة تنزيل إجراءات ملموسة لمواجهة الاعتداءات المتكررة شرق الجدار الأمني، مع ضرورة تسمية الأطراف المنتهكة بوضوح، وعكس هذه الوقائع بشكل صريح في الإحاطات الدورية المرفوعة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، حتى يتم تضمينها في تقارير الأمين العام، ويعكس بدقة حقيقة الوضع الميداني في الصحراء المغربية.
إنذار مغربي
من جانبه، سجل عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن تقاطر المسؤولين العسكريين الأمميين العاملين ببعثة المينورسو على المنطقة يعكس وقوفهم على جدية تعامل المغرب مع التزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وانخراطه في نهج التعاون والحوار لمعالجة الإكراهات الأمنية المرتبطة بتعدد المخاطر وتعقيدات الوضع الحدودي.
وأوضح الكاين، ضمن إفادة لهسبريس، أن “اللقاء رفيع المستوى الذي جمع بين الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق فخرول أحسان، قائد قوة “مينورسو”، يدخل في إطار إبداء الموقف المغربي إزاء المسائل العسكرية الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في 31 يوليوز 2025 والمقدم لأشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة المرتقبة في أكتوبر المقبل، قصد تقويم ما يعتبره المغرب مجانبا للصواب.
وأورد نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن التقرير الأممي اتسم بالتحيز؛ فعلى الرغم من تبليغ قيادة الجيش المغربي لبعثة المينورسو بالهجمات التي استهدفت مواقع حدودية كالمحبس والسمارة، فإن لغة الأمانة العامة ظلت غامضة، حيث أدرجت الأحداث في خانة “المزاعم”، بالرغم من وجود فرق المينورسو كشاهد مباشر على تلك الاعتداءات.
وشدد الكاين على أن الإشارة إلى سقوط معظم القذائف في مناطق نائية توحي بعدم خطورة الأفعال المرتكبة؛ وهو ما قد يفهم منه تشجيع ضمني لعناصر البوليساريو على تكثيف اعتداءاتهم، بما قد يطال مناطق آهلة بالسكان، أو يستهدف رموزا ثقافية ودينية ومصالح اقتصادية حيوية، مما يهدد بإدخال المنطقة في دوامة حرب مفتوحة.
وفي هذا الصدد، زاد رئيس منظمة “أفريكا ووتش” شارحا: إن هذا التوصيف الملغوم يفرغ الانتهاكات من خطورتها ويغطي على طبيعتها العدائية.
وعن كشف المتحدث لأبعاد اللقاء بين قائد المنطقة الجنوبية وقائد قوة المينورسو، أبرز أنه يندرج في سياق التنبيه إلى ضرورة تسمية الأمور بمسمياتها، وتقدير الجهود المغربية المبذولة لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار، مقابل استمرار البوليساريو في استهداف الحدود عبر تسلل عناصرها نحو المحبس والسمارة وتقويض عمل البعثة الأممية، في إطار استراتيجية جزائرية أوسع ترمي إلى زعزعة استقرار المنطقة وعرقلة المسار السياسي الذي يحقق فيه المغرب دعما واعترافات متزايدة.
وفي هذا السياق، سجل عبد الوهاب الكاين أن مساواة رد الفعل المغربي بالاعتداءات العسكرية للبوليساريو في توصيف تقرير الأمين العام أمر مجحف، مؤكدا أن اللقاء الأخير سيشكل مناسبة لتعزيز التنسيق في المجالات العملياتية والأمنية وإزالة الألغام والدعم اللوجستي وضمان الاستقرار الميداني، مع الدفع في اتجاه أن تعكس تقارير الأمم المتحدة توصيفا موضوعيا ودقيقا للوقائع بعيدا عن سياسة “الحياد المتحيز” التي ما زالت تطبع أدبيات المنظمة في نزاع الصحراء المغربية.
السبيل الوحيد هو إنهاء بعتة الأمم المتحدة لأننا لسنا في حاجة إليها ولم تعد لها اية صلاحية مادام هناك تعنت الجزائر لحل النزاع وفتح الباب امام الاسترجاع الاقاليم المغربية بشار وتندوف وادرار ولقنادسة وتلمسان
من واجب المغرب تتبع من يعتدي على حدودنا و العمل على الرد المناسب ،فقد نفد صبرنا و المعتدون يخافون و لا يستحيون.الصرامة من فضلكم.نريد طي ملف صحرائنا المسترجعة بفضل رجالنا. كفي من التراخي ٱزاء المعتدين. نحن في أرضنا و لن نسمح لأحد أن يزعجنا. كفى كفى كفى….كفى.
ولماذا ينبه المغرب بعثة المينورسو مادام دورها هو مراقبة وقف اطلاق النار ومراقبة الحركة في المنطقة العازلة .
البوليزاريو صرحوا بها بانفسهم انهم لم يعودو ملزمين بوقف اطلاق النار بل هاجموا غير ما مرة المناطق الجنوبية وحاولوا عدة مرات ياءسة تجاوز المنطقة العازلة.
السؤال المطروح هو: العالم يعرف ان الصحراء مغربية وان بوليزاريو منظمة ارهابية وكرغوليا دولة مارقة راعية للارهاب ولماذا لازلت الامم المتحدة تضيع الوقت في المشاورات وتعيين مبعوث لها ….؟
حان الوقت لضم المناطق العازلة لان المغرب اعطى اكثر من التساهل في المقابل عدوة الجزائر تواصل تعنتها امام المجتمع الدولي ومن صالحها ان تستمر الازمة وبالتالي لابد للمغرب ان يغيرمسار اللعبة كما فعل في الكركرات لان النظام العسكري الجزائري الجبان لا يفعم الا لغة القوة
ما الجدوى من تنبيه الامين العام أو غيره ما دام مجلس الامن فقد مصداقيته واهدافه شعب فلسطين يباد ومجلس الأمن يندد
مادا عمل مجلس الامن حين قامت البوليساريو بقصف السمارة بمقدوفات لا شيء
كل العالم يعلم بان لا قيمة لمجلس الأمن وبالتالي لنبني وطننا ونحن من سندافع عنه
ا
يجب على الدولة المغربية خلق مجلس أعلى للأمن القومي الوطني في مجال الامن القومي المغربي وفي الامن الغدائي والمائي والطاقي وفي الاقتصاد والامن الصحي الى اخره وكل في مجاله مغس الشيئ،مع الهجرة واللجوء والاقامة والزواج المختلط والمهاجرين الغير الشرعيين ومراقبة الحدود واظن ان المغرب هو من انتصر في موضوع قضية اقاليمنا الجنوبية وهو من يجب أن يفرض شروطه ولا يردخ للضغوطات ولا يقبل نهائيا مواصلة المعتوه الاممي المرتشي ديميخنونة مهامه،والعصا لمن عصى ودائما الاستعداد والحيطة والحذر.
كبرها تصغار ، ان لم يقبل المغررب عن فتح ملف الصحرا الشرقية ، ويشيد ويؤمن المنطقه العازلة ..، فسيبقى التطفل والاسترزاق والابتزاز والرمادية والخصوم الجوعى ومن هب ودب يقتاتون على هدّا النزاع المفتعل ، الذي حسم تاريخيا وعسكررريا وقانونيا للمغرررب لانها ارضه والقباييل هناك مغربيه ابا عن جد ، اما برودة تقارير الاكمام اللامتحده فهو واضح حينما ترى عندها بند مناقض للواقع، و الذي يقول الحدود المورثة عن الاستعمار .. ويحاول ان يفرض هذا الظلم واقتطاع الاراضي… فلاتنتظر شيء من هاته الهيئه الا المماطله .. ، وخلق مانانسو قراريو وبنان-سو … الخ …
هدا كله تضييع للوقت و المال المينرسو دجمع شطيطها و كل واحد يرجع لبلادو الدول القوية لا تحتاج الى الامم المتحدة لتسوية مشاكلها بل تلجئ الا القوة هدا زمن القوة’ يجب على المغرب ان ياخد العبرة من تركيا و ازربيجان, لو كان المغرب دخل في حرب شاملة مع نظام الكراغة لكان هاد المشكل انتهى مند زمان ولا انتهينا من حقد و كيد الكراغلة في نفس الوقت
كاينين عدة شعوب تا هما تيستناو يديرو دويلات و يحققو مصيرهم و علاش هاد المينورسو ميمشيش تما؟ المغرب لازم ينهي هاد المشكل في أسرع وقت و يتعامل مع المرتزقة الانفصالية و يدير بحال كيف كتدير تركيا مع الانفصاليين و الصين الشعبية و روسيا و سوريا و العراق نفس المعاملة و لي بغى يكون يكون.