نخصص في هذه الزاوية الرمضانية حلقات يومية من “الأرشيف الفرنسي” عن المقاوم زايد أوحماد، وعن غيره من الشخصيات المغربية، والأحداث التاريخية.
“كان مقتل الملازم FORMENTIN، وتعنيف مولاي الحبيب، يوم 9 أكتوبر 1935، تم في مجال ترابي كان زايد أوحماد قد وعد أصدقاءه بعدم تنفيذ أي عملية فيه”.. تقول هذه الوثيقة الاستخباراتية، دون أن توضح من وعد بالضبط ومتى؟ لكن كاتب الوثيقة يستطرد: “في ربيع 1935 جدد زايد أوحماد علاقته بمجوعة من الأشخاص، من بينهم ثلاثة رجال من إڭناون، قتلوا في تادافالت، كان قد تعرف عليهم قبل الدخول الفرنسي للمنطقة”.
وكأن التقرير كتب تحت ضغط الوقت، فالفقرات لم تكن متناسقة بالشكل الذي يتطلبه تسلسل الأفكار، إذ يزيد الكاتب بعدها: “يبدو أنه خلال هذه الفترة ضاعف من علاقاته بأشخاص كثر، لكن التواصل معهم بالنسبة له طموح غير معقول، فأغلب المجرمين والمقربين أموات في الوقت الحالي، بعضهم قُتل، وبعضهم انتحر حتى لا يعترف بأي شيء، والذين بقوا أحياء يشهدون بأعينهم طفرة حقيقية”.
ثم يبدأ العسكري محرر الوثيقة في تخصيص سطور كثيرة عن أنواع العقوبات التي سنتها السلطات الفرنسية انتقاما من كل الذين ساعدوا المقاوم المغربي زايد أوحماد من قريب أو بعيد، إذ قال: “إن العقوبات التي تم اتخاذها في حق المتورطين متنوعة حسب نوع الجريمة المرتكبة.. عقوبات في حق الذين حملوا السلاح ومازالوا أحياء.. عقوبات في حق ورثة وأخلاف الأموات منهم في الوقت الحالي”.
لائحة المقتولين
وحسب التقرير نفسه فإن هذه لائحة المحاربين Djicheurs المقتولين هي كالتالي:
زايد أوحماد من مكتب تنغير.
أومرخوش من مكتب تنغير.
موحى وعلي من مكتب تنغير
أوموحى رحو من مكتب أسول.
موحى وحمو من مكتب أسول.
يوسف أوبرحو من مكتب إميلشيل.
أما المحاربين الذين مازالوا أحياء فهم:
أوهزا من مكتب تنغير.
موحى أوبنتي، حمو ودالي، علي وعسو، وكلهم من مكتب تنغير.
ثم موحى وسعيد نايت تغورمين، من مكتب مسمرير.

إلا أنه في ختام هذه القائمة يشير كاتب التقرير إلى أنه “تبقى اللائحة مفتوحة، والتحقيق لم يغلق بعد”.
ويسجل التقرير نفسه ملاحظات منفصلة في هذا الملف أهمها:
“إن المسمى أوتراروت (OU TARAROUT)، مرافق زايد أوحماد في تيمزراي، والذي أسدى خدمات كبيرة قبل وبعد مقتل قاطع الطريق زايد أوحماد، تم إبعاده من هذه اللائحة، فهو قد أصبح الآن يشتغل مخزنيا في أسول”.
عقوبات متنوعة
وبخصوص تنوع العقوبات التي حددتها فرنسا في حق مجموعة من الفئات، فإن هذه الوثيقة توضح أن السلطات الفرنسية قررت سن “عقوبات في حق المتواطئين مع زايد أوحماد خلال المرحلة الأولى من نشاطه”، ومنح “تساهل (أو تخفيف) للمسمى أوزايد ولعائلته، الذي أسدى خدمات مهمة قبل وبعد مقتل زايد أوحماد”.
ولم تغفل السلطات الفرنسية أن تقر عقوبات سيتم تحديد مقدارها المالي في حلقة مقبلة، في حق بعض الزعماء الذي يتمتعون بسلطة كبيرة في المنطقة، إذ أشار التقرير إلى “العقوبات المتخذة في حق الزعماء المحليين، الذين تبث في حقهم التواطؤ، أو الذي أجرموا بدرجة أقل بلامبالاتهم وعدم تدخلهم؛ وأهم هؤلاء هم: محداش (ولد الحاج فاسكا) خليفة تنغير، خليفة أوسيكيس، خليفة أسول، وخليفة تدغت (تودغى)”، مع “عقوبات في حق ساكنة القصور والدواوير التي كان زايد أوحماد يزورها باستمرار، مثل تابيا، أيت باحا، أسامر نايت سنان، أيت عبد السلام ن إمضغاس، تامتوتشت، إڭدمان، أسول وأوراي”.
ويورد التقرير الملاحظة التالية: “تم استبعاد قصر تانا من هذه اللائحة، لأن أهالي هذا القصر كانوا على علاقة مع زايد أوحماد، وكانوا أول من أخبرونا عنه وعن إمكانية الوصول إليه”.
زايد أوحماد وأيت عطا
تقول الوثيقة الفرنسية: “تجدر الإشارة إلى أن زايد أوحماد كان على علاقة وطيدة بأيت عطا أوسيكيس، وأيت عطا صاغرو، وكان دائم التردد بـ تانا، أيت تدغت، أسول، كما كان مرحبا به عند أيت عطا الذين يشكلون نصف الأصدقاء الذين يخالطهم”، وتوضح: “لكن غياب نقطة بداية يعقد فتح تحقيق لدى أيت عطا. والمذنب الوحيد من الذين يخالطهم زايد أوحماد في هذه القبيلة هو المسمى أوهزا، وقد أدلى بالكثير من الأكاذيب خلال التحقيق معه”.
وإذا كان الزعيم المحلي محداش ولد الحاج فاسكا، من إميضر، أحد رجال فرنسا في المنطقة وأحد مسانديها في معركة بوڭافر، فإن قضية زايد أوحماد خلقت بعض التشويش على سمعته كداعم لفرنسا في تلك الفترة، إذ تورد هذه الوثيقة: “في المقابل، نسجل أن الكثير من الأحداث تجعلنا نعتقد أن الزعيم موحداش لم يقم بأي مجهود يذكر لتسهيل التحقيق، هذا إن لم يقم بعرقلته أصلا”.
قبل أن يختم “هنري” موقع هذه الوثيقة وهو يعطي انطباعا عاما عن زعماء أيت عطا في هذه الفترة: “مشكل هذه التنازلات التي يقدم عليها أيت عطا تبقى عامة، ولا يمكن حلها في الوقت الحالي”، في إشارة إلى الحرج الذي عانى منه بعض الزعماء المحليين الذين تقلدوا مسؤوليات التسيير تحت السلطة الفرنسية، لكنهم يتصادمون مع مقاومة بني جلدتهم، فيغضون الطرف، ويضعون رِجلا مع فرنسا ورِجلا مع المقاومة”.
(يتبع)
كل الشكر لهسبريس على هذه الحلقات المشرقة من تاريخ المغرب….،رحم الله رجال المقاومة الأفذاذ الذين دافعوا عن وطنهم بأهلهم وذويهم وأموالهم وأرواحهم….،تحية إلى كل أبناء الجنوب الشرقي الأشاوس
تعني الحماية الفرنسية وليس الإستعمار
لأن فرنسا وجدت دولة مغربية قائمة الذات رغم ضعفها الكبير
لم تستطع قلعها من جذورها رغم التقهقر والإنحطاط
وهذا ما هو الفرق الكبير بيننا وبين دول أخرى التي شهدت إستعمارا بكل ما تحمله الكلمة من معنى
لأن فرنسا لم تجد دولة قائمة فيها غير الفوضى والأنارشيا
تحية وتقدير لكل من دافع ومن يدافع عن بلدنا . وتقبل الله دعائنا في هذا الشهر الكريم ، ربنا ارفع عنا كل جائحة على كل البشرية. آمين.
قال لي جدي وهو من مواليد1923 رحمه الله ان زايد اوحماد يتنقل بين القبائل كالبرق وكان ينفد عمليات في وقت وجيز حتى أن المستعمر يشك في وسيلة تنقله. وتتبع الفرنسيون اثره حتى دخل إلى قرية تدفالت ويقول جدي ان القرية استفاقت على حشود من الجنود الفرنسيين وقد طوقوا القرية وبدؤوا في الاستفسار عن المنزل الذي يتواجد فيها زايد اوحماد ورفيقه. وبعدما تعرفوا على المنزل واجهوا مقاومة شرسة ادت إلى مقتل جنود فرنسيين. ولم يفلحوا في مداهمة المنزل ولجؤوا الى اضرام النار حتى يموت او يخرج ويقتل. وفعلا فر من المنزل وقتل غير بعيد في البستان المجاور واما رفيقه فقد قتل فور خروجه. وقد قتل ستة رجال من القرية وقام الجنود بجمع تلك الجثت دون دفنها اسبوعا كاملا حتى تضرر سكان القرية من الرائحة الكريهة عقابا على دخول المقاوم للقرية. وبعد استعطاف بعض السكان لحراس تلك الجثت. قام الفرنسيون بحرقها.
رحم الله الشهداء الأحرار واسكنهم فسيح الجنان.
جدتي أيضا عانت الويلات من التعديب باملشيل لأنها متهمة بمساعدة المقاوم البطل زايد أوحماد، وهذا الأخير نفذ الكثير من عملياته باملشيل وبهذا أصبحت املشيل آخر مناطق احتلت بالمغرب. ما يثير استغرابي حتى الآن هو أن المخزن وقع اتفاقيات مع فرنسا لتسيير البلاد سنة 12 وأبطالنا يقاومون حتى بعد سنة 35. والفظيع في الأمر أن جيوش من المخزن هي التي تهاجم سكان الجبال .يعني جبن واضح وخيانة المقاومة ولن ينساه التاريخ
انحدر من منطقة اما حكا علي بالقرب من اسول. وكان كبارنا في سنوات السبغينيات يتحدقون لنا ونحن اطفال صغار عن تلك الفترة المشرقة والصعبة من تاريخ المنطقة. وقد جحاولت مرارا البحث في الانترنيت عن معلومات موثقة دون فاءدة. وهاهي هسبريس تتفضل علينا بحلقات واطلالات مهمة من تلك الفترة.
هناك جانب لاداعي للتطرق اليه وهو انه كان خلال تلك الفترة خيانات كبرى من بعض الاشخاص مقابل منافع كثيرة من المعمر.
الان مر على هده الاحداث قرابة قرن من الزمن. لكنها ستبقى تملا ذاكرتنا مدى الحياة.
السؤال الذي يجب طرحه : هو أين كان هؤلاء الذين اصبحوا يسمون بالوطنيين؟ ولم يظهروا الا عند انتهاء ما اطلق عليه الاستعمار الفرنسي بالتهدئة. الاجابة على هذا السؤال سوف يوضح حقيقة الخونة واصدقاء فرنسا الى حدود اليوم.
المرجو تسميته احتلالا وليس استعمارا. لأنه خربوا البلاد وقتلوا العباد ومنهم جدي رحمه الله. أمي (وهي صغرى بناته) لم تتمتع به، وجدتي حرمت منه واضطرت إلى الخروج للعمل بعد مقتله برصاصة في رأسه وهو مار في عربته مسالما.
شكرا هيسبريس على كل هذه المجهودات
هؤلاء هم الاحرار وليس من ذهب لفرنسا بعد مقتلهم لتصنع لهم فرنسا راية التمزيغ ليعودوا منقلبين على تراث اجدادهم
Malgré tout ca on ne trouve pas leur noms sur des avenues des ecoles des rues des universités etc etc hchuma
كان أجدر بالمكاتب ان يطلعنا على النبذة التاريخية لهذا المقاوم الذي لا نعرف عنه شي بدل ان يخوض بنا في متاهة هذه الوثيقة المغرضة. انشرsvp
تحكي لي والدتي ان جدها (أب الام) قتل على يد الاستعمار الفرنسي الغاشم
فقد استولوا على السلاح من ثكنة عسكرية فرنسية ,ووشى بهم احد الأصدقاء لدى الفرنسين فخرجت في أثرهم قافلة عسكرية واشتبكت معهم في الوادي,فقاتلوا رحمهم الله بشراسة حتى استشهدوا.فامر المستعمر الفرنسي ان لا تدفن جثثهم بواحة تافيلالت حتى يكونوا عبرة للسكان المحليين.
رحم الله الشهداء اللذين دافعوا عن الوطن,فلولا الخيانة من اذناب الاستعمار لوجد الاستعمار صعوبة في بسط نفوده على المغرب.
لإشارة فعلال الفاسي كان يحث اهل فاس على مجابهة الاستعمار بالفكر ,بينما يحث اهل البوادي والجبال على حمل السلاح,فلم خرج المستعمر ,استولى اهل فاس على المناصب بينما اهل القرى والمدن ظلوا يبحثون عن مأذونيات النقل
شرف كبييير أن يوجد اسم جدي من بين المجاهدين
اللهم ارحمهم جميعا واسكنهم فسيح جناتك
اضن ان فرنسا سترجع و هذه المرة بنية الإبادة الجماعية، و اضن اننا سنهدي رقابنا و حناجرنا لتذبح كالدجاج، لا اضن اننا سنقاوم لان روح الجهاد رفعت الى السماء بعد ان رفع الإيمان في القلوب و تخلين عن الإسلام
لا تصابوا بالصدمة عندما تروا بنوا الأشقر يسيطرون على مدنكم و قراكم و يعملونها بمواطنيهم البوءساء و انتم يدفنونكم بالتراكس تيمنا بالرايسة تراكس
هذه هي العلمانية الأصيلة، ان يجردوك من روحانياتك لتصبح كالديك سهل الذبح
اين حزب الاستقلال من.كل هذا؟ ربما كان دوره بعد موت هؤلاء المقاومين الاحرار ( ومنهم من ساهم الحزب في قتله); ليعلن نفسه اب المقاومه الوطنيه وكان يرسل أبناء مسووليه للدراسة في الخارج لكي يتمكنوا من المناصب المهمة في الدوله! وهذا ما لا بخفى الان! المهم الهضره طويله والسكات خير: اللهم ارحم جميع المقاومين الاحرار الذين استشهدوا في سبيل تحرير وطننا العزيز.
يرجع الفضل للاستاذ الكبير ميمون أم العيد الباحث في التاريخ والموروث الثقافي بجهة درعة الزاخرة
النص مقتطق من كتابه عن المقاومة اللعطاوية " اوراق بوكافر السرية"
تحياتي
هناك من أعدم بالرصاص ومن اغتل داخل السجن من مؤيدي زايد احماد ب اسامر نيت سنان ايت شعيب ومن بينهم جدي موح العرابي رحمة الله عليهم