دق المركز الجهوي لتحاقن الدم بوجدة ناقوس الخطر إثر نقص وصفه بـ”الحاد” في مخزون هذه المادة الحيوية خلال اليومين الأخيرين، داعياً ساكنة المدينة إلى التبرّع من أجل إنقاذ المرضى وتلبية الطلب المتزايد.
وقالت سناء اسماعل، مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم، إن الخصاص في عدد أكياس الدم بلغ المستوى البرتقالي، ويقترب من الأحمر إذا استمر العزوف، وهي الوضعية الحرجة التي ستضر المرضى.
وأضافت اسماعل، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا الخصاص يأتي في ظل بداية إجراء الامتحانات الجامعية، ما يتسبب في انخفاض كبير في عدد المتبرعين، على اعتبار أن فئة الشباب هي الداعم لمخزون الدم، سواء بالتوافد على المركز أو المشاركة في الحملات الخارجية للتبرع بالدم.
وأشارت المتحدثة إلى أن “المقلق في الأمر هو أننا مقبلون على فصل الصيف الذي يتوجه فيه المغاربة إلى العطل، وبالتالي تزايد العزوف عن التبرع، موازاة مع ارتفاع عدد المرضى المحتاجين إلى الدم، خاصة نحن في المنطقة الشرقية التي تعرف انتشار مرض سرطان الدم والأنيميا الوراثي”.
من جهة ثانية لفتت المسؤولة ذاتها الانتباه إلى “مساهمة موانع مستجدة للتبرع بالدم في تراجع عدد المتبرعين، من بينها عدم أخذ المتبرعين القسط الكافي من النوم خلال الليلة التي تسبق عملية التبرع، ما يسبب لبعضهم دوارا ويشكل بالنسبة لهم تجربة غير مستحسنة قد تمنعهم من التبرع مرة أخرى”.
ونبّهت المسؤولة ذاتها إلى أن “هناك حاليا العديد من المرضى الذين يحتاجون للحقن بالصفائح بصفة يومية، نظرا لإصابتهم بمرض السرطان، لذلك فنحن نحتاج إلى خمسين كيسا من الصفائح يوميا بالمركز”.
وأبرزت اسماعل في هذا السياق: “إذا أردنا تلبية جميع الطلبات من جميع الفصائل فسنحتاج إلى 100 متبرع في اليوم -على الأقل- وهي الحصيلة التي لا نستطيع بلوغها حاليا للأسف”.
وبعد أن ذكرّت بأن أبواب المركز الجهوي لتحاقن الدم مفتوحة من الإثنين إلى الجمعة، إلى جانب برنامج شهري لحملات التبرع منشور على صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك”، دعت مديرة المركز عامة المواطنين إلى التوافد عليه من أجل التبرع ورفع مستوى مخزون الدم في انتظار انتهاء الشباب من امتحاناتهم.
نرجو من المسؤولين تنظيم حملات للتبرع في مدن الجوار بركان أحفير أكليم و باقي المدن لأنه لا يوجد فيها مركز للتبرع، لأجل سد الخصاص في أقرب وقت، فلا أحد يعلم متى يكون في حاجة للدم ربما اليوم أنا و غدا أنت.
من بين العوامل التي تساهم في نقص المتبرعين هي وقت عمل المركز، فهو يشتغل من الإثنين إلى الجمعة، ولا يتجاوز الساعة الواحدة، فهناك العديد الذين لا يستطعون التبرع في هذا الوقت خاصة الفئة التي تشتغل.
حبذا لو يتم زيادة العاملين في المركز ويتم فتح فترات مداومة في المساء ونهاية الأسبوع وستكون هناك زيادة في عدد المتبرعين بإذن الله.