تخوض الفنانة المغربية وسيمة الميل تجربة فنية جديدة داخل الساحة الوطنية، من خلال أدائها أغنية “جينيريك” المسلسل الدرامي “شكون كان يقول؟”، في خطوة تمثل أول حضور لها في الدراما المغربية، بعد مسار فني راكمت خلاله حضورا لافتا في عدد من الأعمال العربية.
وتأتي هذه المشاركة بعد بروز اسم وسيمة الميل في الساحة الدرامية العربية، لا سيما عبر مشاركتها في المسلسل السوري “كسر عظم”، الذي شكل محطة مفصلية في مسارها الفني ومكنها من إبراز إمكانياتها التعبيرية وقدرتها على التنقل بين الأداء الغنائي والدرامي؛ وهو ما جعل عودتها إلى الجمهور المغربي محط اهتمام المتابعين.
ويرتكز مسلسل “شكون كان يقول؟” على سرد اجتماعي يتجاوز القوالب الدرامية التقليدية؛ من خلال تتبع المسار الإنساني لشخصية رئيسية تُدعى “أسماء”، تعيش تحولا جذريا في حياتها عقب حادث مفاجئ، يشكل نقطة انعطاف حاسمة تقودها إلى سلسلة من التقلبات النفسية والتطورات غير المتوقعة التي تعيد تشكيل علاقاتها ومحيطها الاجتماعي.
ويشتغل العمل على تعميق البعد النفسي للشخصيات؛ ضمن حبكة درامية تمزج بين التشويق والتأمل الوجداني، وتفتح المجال أمام طرح أسئلة مرتبطة بالهوية والمصير وحدود الاختيار الفردي، في معالجة تسعى إلى الاقتراب من تعقيدات الواقع الإنساني وتفادي السرد المباشر.
ويعد هذا المسلسل الدرامي امتدادا للرؤية الإخراجية للمخرجة صفاء بركة، التي تواصل الاشتغال على دراما اجتماعية مكثفة، تجمع بين النقد الاجتماعي والأسئلة الوجودية، كما كان الحال في أعمالها السابقة. ويرتقب أن تنعكس هذه المقاربة على تطور علاقة “أسماء” بمحيطها الأسري والاجتماعي، في صورة صراع داخلي وخارجي يلامس واقعا تعيشه فئات واسعة من المجتمع.
وعلى المستوى البصري، جرى تصوير مشاهد “شكون كان يقول؟” بين مدينتي الدار البيضاء والمحمدية، حيث اختار فريق الإنتاج فضاءات متنوعة تعكس التحولات النفسية والاجتماعية التي تمر بها الشخصية الرئيسية. ويساهم هذا التنقل المكاني المدروس في تعزيز البعد الواقعي للعمل، ومنحه عمقا سرديا إضافيا يدعم قوة الحكاية ويزيد من شدتها الدرامية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.