وفاة تَستعجل تقوية تجهيز حي بتيفلت

وفاة تَستعجل تقوية تجهيز حي بتيفلت
صور: هسبريس
السبت 4 أبريل 2026 - 04:14

اهتزت مدينة تيفلت، خلال الأسبوع الجاري، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر وفاة طفلة غرقاً داخل “دلو ماء” بمنزل عائلتها بـ”الحي الجديد R6BIS”، في حادثٍ أعاد إلى الواجهة ملف غياب البنية التحتية الأساسية ومعاناة الساكنة مع إشكالية التزود بالماء الشروب من شبكة مجهّزة.

ونبهت فعاليات محلية، أبرزها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي– فرع تيفلت، إلى أن الساكنة بالحي سالف الذكر “مازالت تعيش في ظروف صعبة ومزرية، تضطر معها إلى اللجوء إلى وسائل بدائية وخطيرة لتأمين حاجياتها الأساسية”، مؤكدا أنه تابع في ببالغ الحزن والأسى “النبأ الوارد بخصوص وفاة طفلة داخل دلو ماء بمنزل عائلتها”.

وفي بلاغ صدر عن الفرع الحزبي ذاته استحضر أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الحادث وقع حين كانت الأم بصدد جلب الماء من الخزّان المتواجد على سطح المنزل، لتفاجأ بغرق ابنتها داخل الدلو في غفلة منها.

وشدد التنظيم السياسي نفسه على أن “هذا الحادث الأليم يعيد إلى الواجهة بشكل مؤلم الملف الذي سبق أن تم طرحه منذ ثلاث سنوات عبر مستشارينا داخل المجلس الجماعي، والمتعلق بضرورة تجهيز حي R6Bis وربطه بشبكتَي الماء الصالح للشرب والكهرباء”.

وتبعاً لذلك أورد فرع “حزب الرسالة” أنه يؤكد متابعتَه هذا الملف عن كثب، قبل أن يجدد دعوته الملحة الجهات المعنية إلى “التعجيل بإيجاد حل جذري يضمن كرامة الساكنة، ويوفر لها أبسط شروط العيش الكريم، بما يجنّبها مثل هذه المخاطر”.

وقال مصدر محلي مطلع على تفاصيل الموضوع إن “تقاعسا مؤسساتيًا ظل يلازم تقوية تجهيز الحي موضوع الحادث”، موردا: “رغم أن المجلس الجماعي لتيفلت خصص بالفعل مبلغاً ماليًا لتجهيز هذا الحي في دورات سابقة إلا أن الواقع الميداني مازال يراوح مكانه”.

وتشير معطيات حديثة، توفرت لهسبريس، إلى أن الملف تمت مناقشته في دورتي أكتوبر وفبراير الماضيتين، ومع ذلك لم تشهد المنطقة أي تدخل فعلي إلى حدود شهر أبريل الجاري، رغم الطابع الاستعجالي الذي يكتسيه الملف.

وأورد عز العرب حلمي، مستشار جماعي عن فدرالية اليسار الديمقراطي، في منشور في صفحته على “فيسبوك”: “منذ ثلاث سنوات ونحن ننادي بالطابع الاستعجالي لهذا الملف، لكن تفاعل المسؤولين ظل بطيئًا جدًا. اليوم نتساءل من أعطى الرخص؟ ومن سمح بالبناء دون تجهيزات أساسية ودون ربط بالماء والكهرباء؟(…)”، مضيفا: “رحم الله الطفلة التي توفيت اليوم غرقًا في ‘سطل’ ماء، بينما كانت أمها تسقي الماء من صهريج”.

جدير بالذكر أن الموضوع ورد ضمن سؤال كتابي وُجّه في بداية غشت 2025 إلى رئيس جماعة تيفلت، من قِبل حلمي والمستشارة الجماعية عن الحزب نفسه زينب البشناوي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • لا حول ولا قوة الا بالله
    السبت 4 أبريل 2026 - 05:03

    لا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون

  • mohamed
    السبت 4 أبريل 2026 - 08:15

    عشت مدة طويلة في احدى الدول الاوروبية وعندما اقارن هناك وهنا احد هنا كل شيء عشواءي

  • مواطن
    السبت 4 أبريل 2026 - 08:44

    الواقع ان المجلس البلدي دائما ما يترك ملفات عالقة ومشاريع معلقة خصوصا في مجال التعمير والتجهيز لاستغلالها في الانتخابات وبين المصالح الضيقة تضيع المصلحة العامة

  • مواطن
    السبت 4 أبريل 2026 - 08:48

    الواقع ان المجلس البلدي دائما ما يترك ملفات ومشاريع معلقة خصوصا في مجال التعمير والتجهيز لاستغلالها في الانتخابات حيث تطغى المصلحة الضيقة على المصلحة العامة وبذلك تضيع الحقوق

  • المراقبة المستمره 24/24 ساعه
    السبت 4 أبريل 2026 - 12:49

    حركية الأطفال مثل حركة العصافير إن لم أقل أقوى. راه كاين لي كيربط حبل مع حزام خصر الصغير باش ما يفلتش منو دقيقة وحده إذا كان مشغول. رحمها الله تعالى و رزق أمها و أبوها قوة الصبر على فراقها في هذه الدنيا المليئة بالأحزان. إنا لله و إنا إليه راجعون

  • kill the hairdresser
    السبت 4 أبريل 2026 - 14:36

    على الرغم من فداحة فقدان طفل، إلا أن إلقاء أمٍّ باللوم على البلدية في غرق رضيعها داخل “دلو” بسبب تأخر ربط المياه بمنزلها يمثل ذروة التنصل من المسؤولية الشخصية. إن هذا المنطق الواهي الذي يربط بين تأخر البنية التحتية وبين الإهمال المباشر في الرقابة هو محاولة يائسة لترميم ضمير منهار؛ فتوصيلات المياه خدمة عمومية، بينما حماية طفل عاجز هي واجب بيولوجي وأخلاقي مطلق.
    إن محاولة تحويل الفشل التربوي الخاص إلى قضية رأي عام ضد المؤسسات تعكس “ثقافة إلقاء اللوم” التي استشرت في مجتمعاتنا، حيث يُستغل المسؤول الحكومي كدرع للاحتماء من وخز الحقيقة. فالدلو لم يتحول إلى أداة قاتلة بسبب البيروقراطية، بل بسبب غياب اليقظة لحظة وقوع الكارثة. لن تنجح أحدث شبكات المياه في غسل حقيقة أن حياة طفل فُقدت نتيجة إهمالٍ بشري لا يمكن تبريره، وأن أي بنية تحتية لا يمكنها تعويض غريزة الحماية التي غابت هنا تماماً.

  • hamid
    السبت 4 أبريل 2026 - 22:05

    كفانا إستهتارآ وهروبآ من تحمل المسؤولية. الضحية طفلة صغيرة . المسؤولية المباشرة تقع على عاتق الام والعائلة. رحمها الله .

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة