تترأس السعدية أنجار جمعية تهتم بالأطفال الذين يتعرّضون للاعتداءَات، خاصة الذين يسقطون في براثين الاستغلال الجنسي، وبرز اسمها بشكل كبير في أكادير في السنتين الأخيرتين، كناشطة مؤازِرة للأطفال الذين انتهكت براءتهم.
وقالت أنجار، التي لا تكل ولا تمل من التنقل بين المحاكم والمستشفيات ومنازل الأسر التي تعرّض أبناؤها للاعتداء الجنسي، إن بداية اهتمامها بالعمل الجمعوي كانت بالصّدفة، بعدما لم تكن تُفكّر في اقتحام هذا المجال الصّعب والتطوّعي” بحسب تعبيرها.
“تعرّض طفل أحد أقربائي لاعتداء جنسي من طرف بقّال الحي، حيث كان يُدخله إلى محله ويتحرش به، فتفجرت القضية، وعلمنا أنه استغل أطفالا آخرين، لكن أهلهم رفضوا أن يقدموا شكاية في الموضوع، تجنبا لأقوال الناس والأقارب”، تقول أنجار.
وتضيف رئيسة جمعية “نحمي شرف ولدي”، “قريبي قرر متابعة البقال، الذي اعتدى على ابنه الذي كان يبلغ وقتها 5 سنوات، وبحثت عن جمعية تُعنى بهذا الأمر، ثم فكرت في تأسيس جمعية تُعنى بهذا النوع من المشاكل، لأن ما حدث لابن قريبي قد يحصل لآخرين”.
وتورد المتحدثة أن “أول قضية كانت لطفل تعرض لهتك عرض من طرف مسير مقهى إنترنيت، ثم طفل بهوارة اغتصَبه مسن يبلغ 62 سنة، وتناسلت القضايا حتى تجاوزت الآن 54 حالة اعتداء على أطفال، موزعة بين هتك العرض والاغتصاب، والتغرير بقاصر، وزنا المحارم”.
وأسوأ القضايا التي مرت على أنظار جمعية “نحمي شرف ولدي”، تضيف أنجار، هي قضية استغلال طفلة من طرف أبيها جنسيا لمدة ثلاث سنوات؛ ما دمّر تلك العائلة؛ كما أن مجرد تذكر تلك القصة يطرد النوم من عينيها، ويُشعرها بالغثيان”، حسب تعبيرها.
مساعدات الجمعية
وعن نوع المساعدة التي توفرها الجمعية للأسر التي تعرض أبناؤها للعنف الجنسي، تجيب الناشطة ذاتها بأن “أغلب الأسر التي سقطت في هذه المواقف لا تعرف أين تولي وجهها، فتتقاذفها الأوجاع، وكلام الناس، والفقر، وقلة الوعي، وعدم معرفة الوجهة التي يجب قصدها”.
وأكملت “إذا ما اتصل أفراد الأسرة بنا، وقدموا لنا طلب المؤازة، فإننا نرافقهم إلى المستشفى لزيارة الطبيب والمساعدة الاجتماعية والطبيب النفسي، ثم نرافقهم لتسليم الشهادة الطبية للوكيل العام، مرفوقة بالشكاية، فيعطينا رسالة نقوم بتقديمها للشرطة القضائية، أو الدرك الملكي، ليتم اعتقال المتهم والتحقيق معه وتقديمه للمحكمة”.
وزادت أنجار: “بعد ذلك نبحث عن محام متطوع للدفاع عن الطفل، وهذا ما لا نجده، لأن أغلبية الأطفال المعنفين لا يملك آباؤهم حتى ثمن المواصلات، والجمعية ليست لديها موارد مالية لتنصيب المحامين ودفع أتعابهم، وكل أنشطتنا والدعم الذي قدمناه في كل هذه القضايا كان من مالي الخاص، ولم يسبق لي أن أخذت منحة أو أي دعم”.
أسباب وعوائق
وعن سبب تفشي هذه الظواهر الخطيرة تقول أنجار: “أغلب الملفات المعروضة علينا هي لأبناء عائلات فقيرة جدا، وفي الغالب تكون الأمهات في عملهن لساعات طويلة في الضيعات أو المعامل، مما يجعلهن غائبات عن المنزل لمراقبة ورعاية أبنائهن أو بناتهن، مما يجعلهم لقمة سائغة أمام الذئاب البشرية التي تنتشر في كل مكان”.
أما العوائق التي تقف في طريق أداء مهامها كرئيسة جمعية مهتمة باغتصاب الأطفال فتلخصها المتحدثة في “غياب محامين متطوعين، وقلة الأطباء النفسانيين”، مضيفة: “أحيانا نصدم عندما يخبروننا بأنه علينا الانتظار لشهرين أو أكثر حتى يحين موعد عرض طفل معنّف على طبيب نفساني”.
ولفتت أنجار، ضمن حديثها لجريدة هسبريس، إلى أن “بعض الأحكام القضائية التي ينالها المعتدون على الأطفال تشجع المجرمين ولا تردعهم”، وتضيف بالقول “أحيانا يطلق سراح الفاعل وأحيانا يُخفف عنه العقاب، خاصة عندما يتعلق الأمر باغتصاب قاصر لطفل آخر”.
ولم يفت رئيس جمعية “نحمي شرف ولدي” بأكادير إلى أن تنبه إلى “غياب مركز للاستماع بالمدينة لمثل هذه الحالات”، قائلة: “الطّفل المغتصب عندما يُرَافقُ إلى المخفر يشعر بخوف شديد، لأنه يعتقد أنه المجرم وليس الضّحية”.
وفي رسالتها إلى الأمهات، تؤكد الناشطة ذاتها أنه يتوجب عليهن “التقرب من أطفالهن، وتعليمهم أن أجسادهم مقدسة لا ينبغي أن تلمس من أي أحد، مع ضرورة حمايتهم من أي كان، حتى من أقرب المقربين؛ لأن الطفل عندما يُعتدى عليه جنسيا يحمل معه جُرحا نفسيا لا يُشفى”.
أما أن الأوان لفتح هذا الملف للنقاش على مستوى أوسع بإشراك جميع الفعاليات وبإشراف المؤسسات الحكومية لرصد الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة التي تدمي القلوب و تدمر المجتمع?هل هي مرتبطة ببعض المدن أكثر من غيرها ؟أين تنتشر أكثر في القرى أو المدن؟هل هناك أرقام ومعطيات ؟ماهي السلوكات المصاحبة لها ؟ما علاقتها بالمؤسسات التربويةبجل انواعها؟ ما رأي الطب النفسي؟الى غير ذلك
بداية الصحيحة لوعي المجتمع هي مثل هذه السيدة الفاضلة ومثلها من كل أطياف المجتمع المتعلم و الشعب الذين يبادرون الى مثل هذه الأعمال النبيلة مساهمة في توعية المجتمع ووقوف إلى جانبه معالجة آفات لدى المجتمع وتوعيته حتى لا يقع في المشاكل فا الله يكثر من أمثال هذه السيدة النبيلة حتى يكونو سند في نهوض بهذا الشعب المغلوب على أمره بسبب الحهل التخلف و الأمية
اللهم بارك .
الله ابارك لينا في كل من يسعى في خير الجالية المسلمة المقيمة وباق يالجاليات الضعيفة والمستضعفة في هذه البلاد وأن يرينا السوء في كل من يستغل هذه الجالية من أجل مطامع شخصية.
تحية خاصة للاخت الفضلة السعدية
نتمنى لك مزيد من العطاء
على من تتكلمين اختي الفاضلة فاستغلال الاطفال بالمغرب مستورد اصلا ومعفى واشتهر بلدنا به باستقطاب البدوفيلات من اجل الثراء وتحت غطاء اعلا سلطة والاعفاء في حالة الانكشاف وما دانيال الاسباني منال ببعيد
شرف اطفا لنا مرهون بايدي القضاة ٢٠ سة حبسا لكل مغتصب طفل وليس سنةاو خمس سنوات عدلوا قانونكم يا سادة القضاة بماذا ستحكمون لو كان الطفل الضحية احد ابناؤكم
يجب اغلاق المواقع الاباحية والبرنغرافية لانها من اهم اسباب الهيجان الجنسي الدي لايفرق بين حلال وحرام وبين صغير و كبير
يجب على الامهات التفرغ لتربية ابنائهن حتى البلوغ عوض الجري وراء الشهرة و المناصب والمال الدي لايسمن و لايغني من جوع عند تعرض الاطفال للاغتصاب
يجب على الدولة وعلى الاغنياء و على المجتمع المدني مساعدة الامهات في وضعية مادية صعبة لتجنيبهن العمل لساعات طؤيلة وترك البناء بدون رعاية