في الوقت الذي كنا فيه نطمح لتعريب التعليم العالي بالمغرب، فاجأنا الوزير بلمختار بالتراجع عن تعريب المواد العلمية، بعد أن أصدرت وزارة التربية الوطنية قرارا بتدريس المواد العلمية والتكنولوجية في المرحلة الثانوية ابتداء من الموسم القادم باللغة الفرنسية، وانتظرنا مراجعة القرار الانفرادي للوزارة بعد الانتقادات التي وجهها رئيس الحكومة للوزير بالبرلمان، غير أن شيئا من ذلك لم يتحقق، حيث بدا واضحا أن القرار قد أصبح في حكم النافذ، بعد انعقاد مجلس الوزراء في 10 فبراير 2016 بمدينة العيون برئاسة الملك، ليتم دق آخر مسمار في نعش تعريب التعليم، في وقت خَلّف فيه القرار سُخطا كبيرا في معسكر حُماة اللغة العربية، ضدا في الدستور المغربي الذي يعتبر اللغة العربية إضافة للأمازيغية لغتين رسميتين للبلاد.
القرار الوزاري، جاء بعد أن صنفت اليونسكو المغرب ضمن أسوأ 21 دولة، وصدور تقرير نهاية 2015 عن المنتدى الاقتصادي العالمي ليصنف المغرب في المرتبة 101 من بين 140 دولة شملها مؤشر جودة التعليم، لتنحو الجهات المُتنفذة في الحكومة باللائمة على اللغة العربية، تَبَعا لمقولة “طاحت الصمعة علقوا الحجام”. والمثل الذي سقناه فيه سخرية لكل من يُلصق تهمة باطلة ظلما وعدوانا على شخص لا ناقة له ولا جمل فيها. هذا المثل ينطبق تماما على قرار بلمختار بمؤاخذة اللغة العربية بذنب لم تقترفه أبدا. فهل اللغة العربية هي المسؤولة عن تدني مستوى التعليم؟، وهل التخلي عن تعريب المواد العلمية بالنسبة للتعليم الثانوي وكبح طموحات الجماهير في تعريب التعليم الجامعي يمكن من النهوض بالمنظومة التعليمية ويوفر الحظوظ للنجاح الأكاديمي والمهني للأجيال المتعاقبة؟، أم أنه تكريس للتبعية الثقافية للدول المهيمنة اقتصاديا وثقافيا على الدول التابعة لها؟، أم أن اللغة العربية ليست لغة علوم وتكنولوجيا؟.
يقول الدكتور عابد الجابري ( لقد اعتدنا سَماع عبارات تَحكم على مستوى التعليم بالتدني، أي بالتراجع إلى الوراء بالنسبة لما كان عليه الحال في فترة ما. مثل هذه الأحكام، ولو أنها صحيحة نسبيا، أحكام ليست بريئة دائما، هناك من يشتكي من انخفاض مستوى التعليم ليصل إلى النتيجة التي يريدها، وهي أن السبب هو التعريب، وبالتالي فالعلاج يكون في العُدول عن التعريب)، ويضيف في نفس السياق ( بخصوص التعريب يجب الفصل بين شيئين: بين ما هو ثابت ومبدئي لا مجال فيه للمراجعة ولا للتراجع، وبين ما هو قابل للتغيير والتطوير. وأقصد بالثابت هذا كون اللغة العربية هي لغة المعرفة في المغرب. ليس هناك في أي مكان من العالم بلد يضع لغته موضوعا للمناقشة. اللغة هي الوعاء التي تنصهر فيه الهوية ووحدة الوطن والمواطنة. ففي هذا الوعاء وبه تتحقق وحدة المشاعر ووحدة الفكر ووحدة الذاكرة ووحدة التطلعات، بدون هذا لن تكون هناك هوية ممتلئة وغنية، ولن تكون هناك جذور ولا ثقة بالنفس. الهوية ليست شيئا جامدا جاهزا، بل هي كيان يكون ويصير، ينمو ويغتني باللغة بما تحمله وتنشره من موروث حضاري)، ويستطرد قائلا ( هناك بالتأكيد من يرى ويلح على أن تدريس العلوم باللغة الفرنسية في مدارسنا الثانوية مسألة ضرورية تفرضها الظروف، وهذا قلب للأمور).
يقول سامويل كودجو حول أهمية الدور الذي تلعبه السياسة التعليمية واللغة في تشكيل الوعي الثقافي للنشء في البلدان التي احتلتها فرنسا حتى بعد الاستقلال ( إن السياسات والممارسات التعليمية دعّمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة المجهودات الاستعمارية المبذولة في سبيل إدماج الشعوب المُستعمرة ثقافيا، كما رسّخت الأنظمة والممارسات التعليمية بعد الاستقلال، التقاليد الاستعمارية وسياسة التغريب والتبعية الثقافية. بيد أن هذا لا يعني أننا ننكر على أحد ما تمتعه بالقراءة بالفرنسية .. أو الإعجاب بكتابات فولتير أو كارل بوبر. فهذا يختلف فعلا عن الانحياز الثقافي الذي يؤدي إلى اتخاذ موقف مناهض للغة والثقافة العربيتين، كما هو حال بعض المثقفين الفرنكوفونيين الذين يذهبون إلى حد وصف اللغة العربية بالميتة، أو بأنها لغة الجمود والصعوبة واللاعلم).
وفي مجلة اللسان العربي كتب الأستاذ ادريس الكتاني قائلا ( وقد حدث أن طلبت الحكومة المغربية عام 1963 من البنك الدولي القيام بدراسة عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، فأرسل البنك بعثة علمية قضت شهرا في ربوع المغرب في البحث والدراسة، ثم أعدت تقريرا نصحت فيه الحكومة المغربية، ومن وجهة نظر اقتصادية بَحثة، أن تضع حدا لتعليم اللغة الفرنسية في المدارس، توفيرا ل 30% من وقت التلاميذ والمعلمين. كما درست لجنة من خبراء اليونسكو هذا الموضوع، وأكدت بوجوب استعمال اللغة الأم في التعليم العالي، ولا يمنع هذا من أن يتعلم الطالب لغات حية أخرى تُعينه على الاطلاع والاتصال بالعالم المتقدم).
وقد شكلت اللغات الأخرى التي يتعلمها الطفل في المراحل العمرية الأولى خطرا على تعلم وإتقان اللغة العربية بالمغرب، ذلك أن تداخل ثلاثة أنظمة لغوية بعد قرار تدريس الإنجليزية منذ مرحلة الرابع ابتدائي في السنة القادمة، فضلا عن الأمازيغية في عقل التلميذ، وما يفرضه ذلك من اختلاف في التعامل الكتابي لكل لغة، سينتج عنه جيل ضعيف لغويا في المهارات الأربع التي تطمح كل لغة أن توجدها عند المتعلمين ( القراءة والمحادثة والاستماع). ويزداد هذا الخطر كلما تقدم الطالب في مراحله التعليمية، لتحل اللغات الأجنبية محل اللغة العربية، ويصبح تابعا ثقافيا وحضاريا لغيره. وتدل الدراسات الميدانية أن أصلح لغة للتعليم هي اللغة التي يفكر بها الطالب، فالمفاهيم العلمية إذا ألقيت على الدارسين باللغة التي يفكرون بها، نَفَذَت بيُسر إلى أعماق أذهانهم، وأمكنهم أن يُبدعوا من خلالها، علاوة عن أن القارئ أو السامع يستوعب مضمون نص عربي بزيادة مقدارها 16_ 20% ، أكثر مما يستوعب نصا بلغة أجنبية، مهما كانت درجة إتقانه لهذه اللغة.
ففي ألمانيا يظهر الاعتزاز بلغتهم، فاللغة الألمانية هي اللغة الوحيدة التي يمكن أن تسمعها في كل وسائل الاعلام المسموعة والمرئية، وقد نسمع أعمالا فنية وسينمائية من دول مختلفة، ولكنها لا تُعرض إلا باللغة الألمانية. وأدركت كوريا الجنوبية مكانة اللغة الأم، وعلاقتها بالهوية، وخاصة بعد الاحتلال الياباني، الذي عمل على طمس الهوية الكورية بفرض اللغة اليابانية عام 1931 ، لذلك اعتنى الكوريون فور استقلالهم سنة 1945 بلغتهم عناية كبيرة، مُدركين أن استلاب اللغة يُعادل ضياع الهوية، واستدعى هذا الاهتمام أن يشترط في من يتخصص في تعليم اللغة للأطفال اجتياز امتحان قدرات لغوية، لذلك عنوا بالطفل، فلم يسمحوا له بتعلم لغة أجنبية إلا بعد امتلاكه أساس لغته الأم. وجريا على نفس المنوال، نجد الفرنسيين أكثر حرصا على لغتهم الوطنية، ومن ذلك موقف الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي انسحب من مؤتمر لقمة الاتحاد الأوربي عندما قدم الفرنسي “غيرت سلبيرغ” رئيس البنك الأوربي تقريرا اقتصاديا باللغة الإنجليزية.
إن محنة العربية بالمغرب، هي في انهزام أبنائها نفسيا أمام الزحف اللغوي الداهم، واستسلامهم في مجال العلوم للغات الأجنبية، حتى أصبحت اللغة العربية ببلادنا، غريبة في عقر دارها، هكذا أرادوا لها أن تكون، إنهم أهلها الذين رضوا عنها بديلا، ونَعتوها بالقصور والعجز، فلو منحها أصحابها المكانة اللائقة بها لما حَلّت بها تلك المصيبة، حتى بات الناس يعتقدون أن اللغات الأجنبية هي لغات الانفتاح والتقدم، أما العربية فهي لغة التراث والقدم. كيف لا يحدث ذلك، ولازال بيننا من يدافع عن النشاز وينتصر للغة الأجنبي، ويَدّعي أن اللغة العربية ليست لغة علوم، وهذا افتراء فاضح، وإلا فبأي لغة اكتشف الخوارزمي الجبر، والكندي الفلك، وابن زهر الدورة الدموية الصغرى؟، وبأي لغة قامت نهضة الأندلس التي نَقَلت بلغتها العربية علوم العرب والإغريق إلى أوربا؟.
إن قضية اللغة العربية، ترتبط ارتباطا عضويا بالسيادة الوطنية. وإن الاستقلال منقوص حتى تستعيد العربية سيادتها في وطنها. وليس من شك في أن مسؤوليتنا جميعا كبيرة في هذا الزمن الذي أضحت العربية فيه، حبيسة بعض الخطب الدينية والسياسية وفي نشرات الأخبار، بتقاعس أهلها وليس لعيب فيها، غريبة أو تكاد، وغَدَت في مَسيس الحاجة إلى من يدفع عنها الهجمات التي تتعرض لها من الإكثار من استعمال اللغات الأجنبية في غير ضرورة ولا حاجة. وإن عزمنا أن نُعَدّد مساوئ البُعْد عن اللغة الأم ما انتهينا، ونصبح ساعتها كمن تنوح على ميت، فلا الميت براجع ولا العزاء بمُنْته.
*كاتب وباحث
في ظل النظام الجديد تقدم الفرنكوفونية نفسها بديلاً حضارياً، ومشروعاً سياسياً واقتصادياً وثقافياً ترعاه دولة فرنسا، وتسعى إلى توظيفه كسلاح تشهره في وجه العولمة؛ لتضمن به بقاءها على الساحة الدولية، وتفتح من خلاله فضاءات لإنعاش اقتصادها وتعزيز موقعها في وجه النزعة الأنجلو – أمريكية. ويحتل نظام التربية والتعليم ضمن هذا التوجه موقعاً أساسياً كخطة تعتمدها فرنسا لبسط فرنكوفونيتها؛ ولذلك فهي تعمل في كل المناحي، وبكل الوسائل للنهوض بلغتها وحماية ثقافتها في مختلف مَحمياتها ومستعمراتها الإفريقية التي ترى فيها امتداداً لوجودها.
et c'est la meme chose pour l'arabe; c'est imposée par force sur les marocains .le maroc est lié au golf aarabe.alors que le marco c'est amazigh avant d'etre arabe.pourquoi vous continuez a refuser tamazight et vous obligez les berberes a apprendre l'arabe
تدل جميع البحوث العلمية الرصينة على أن الطالب الذييتلقى تعليمه باللغةالأجنبية لا يستطيع أن يستوعب المعلومات بصورةجيدة ،ويصعب عليه إدماجها في منظومته المفهومية،وبالتالي لايتمكن من تمثلها والإبداع بها،إضافة إلى عدم قدرتهعلى نقل معلوماته بسهولة إلى المستفيدين من معارفه وخدماته. مقتبس من سلسلة شهرية- المعرفة للجميع 27- بعنوان الجامعةوالتنمية للدكتور علي القاسمي صدر له بمقدمة للأستاذ عبد الهادي بوطالب وهو كتاب قيم يدعم المقال أعلاه
هل تظن ان اللغة العربية المعيارية هي اللغة التي يفكر بها الطفل المغربي ؟
تتحدث عن الأمازيغية وكأن حضورها في المغرب يشبه حضور اللغة الأجنبية بينما تحاول ان تضفي هالة على اللغة العربية . اللغة العربية لغة نصف ميتة والدليل على ذلك هو الواقع السوسيو لساني . لن تجد احدا يتواصل باللغة العربية المعيارية في تخاطبه اليومي . اما التنويعات الأمازيغية ، والدارجة المغربية فلا احد يجادل في حضورهما القوي في المجتمع المغربي.
مشكلتكم هي انكم تعانون من الإستيلاب وتفكرون نيابة عن المشارقة.
1)''يعطي الاطفال العرب ضعف ما يعطي كل اطفال العالم من الجهد والوقت لتعلم اللغة العربية ,ورغم ذلك فالنتيجة عكسية ''.
برنامج الواقع العربي ,بقناة الجزيرة القطرية.
2)العرب ''الدوروجين'',اعتمدوا الانجليزية في مناهجهم التربوية ,وتركوا اللغة العربية للعرب ''المدرحين'' ,للمحافظة عليها من الانقراض ,''حراس الضاد'' .
يا لك من قنبرة بمحجر****خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت ان تنقري****لا ترهبي خوفا ولا تستنكري
فانت جاري من صروف الحذر****الى بلوغ يومك المقدر
منذ متى كان المغرب بلدا مستقلا بداته؟
الواقع المرير والذي نعيشه جميعا هو كوننا نعيش في إقليم فرنسي تحت وصاية يمكن أن نقول بأنها "مغربية"
الدستور المغربي ليس إلا حبرا على ورق لا تعترف به الإدارة المغربية ولا سيما إلداخلية وإدارة الضرائب
ليس من وثيقة إلا وهي محررة بالفرنسية
pour la france et les français nous sommes un pays qui fait partie de ce que l'on appel l'outre mer
en d'autre termes nous sommes quelque part le prolongement de l'hexagone en Afrique
même notre date de naissance est calqué sur
le calendrier français, on peut dire sans se tromper que nous sommes des chrétiens avec la bénédiction de ceux qui nous gouvernent
واجه المغرب منذ حصوله على الاستقلال سنة 1956م ضغطاً استعمارياً يرمي لإقرار وتثبيت الوجود اللغوي الفرنسي بالمغرب المستقل، وإعطاء هذا الوجود الذي فرضته الحماية الفرنسية في عهدها صفة الشرعية والاستمرار في ميدان التعليم والتربية وتكوين الأطر؛ فقد استطاعت فرنسا بدهائها وخبرتها الطويلة، وبفضل تلاميذها الذين كونتهم، وعملائها الذين أحتضنتهم اختراق نظم التربية والتعليم، وانتهاج سياسة تعليمية هدفها (فَرْنَسَةُ) الأجيال الناشئة، وإفراغُها من قيمها الدينية والحضارية ليسهل دمجها في إطار دولة (فرنكو ـ علمانية) منعزلة تماماً عن تاريخها وحضارتها العربية الإسلامية، وتصبح من ثمَّ أداة تحكم في المجتمع المغربي، تعيد تكوينه وتقرر مصيره كجزء لا يتجزء من مستعمرات التملك الإفريقي.
4 – diwani
وهل الطفل المغربي يفكر بالأمازيغية المعيارية الإركامية ؟
بل هل أنت نفسك تفكر بالأمازيغية ؟ إذن لماذا لا تكتب بها ؟
هنالك فقط 8% من المغاربة من يستعمل الأمازيغية اللهجية بمفردها
وباقي الناطقين بالأمازيغية هم مزدوجو اللسان أي حوالي 18%
بينما حوالي 74% من المغاربة من لغتهم الأم هي العربية الدارجة
ومجموع الناطقين بالعربية الدارجة يناهز 92%
فاللغة المعيارية الأقرب لهذه الدارجة هي العربية الفصحى
فهذه كلها مجرد مستويات مختلفة لنفس اللسان :
العربية الفصحى Arabe Littéral
العربية الوسطى Arabe Médian
العربية اللهجية Arabe Dialectal
فاللسان الذي يصوغ به هذا الإنسان (أو الطفل) أفكاره هو اللسان المشترك بين %92 من المغاربة
فيكون الإنتقال من الفكر للكتابة هو مجرد انتقال من المستوى اللهجي للمستوى الفصيح لنفس اللسان
والدليل هو تعاليق القراء التي هي في غالبتها العظمى بالعربية الفصحى أو الوسطى وأحيانا الدارجة
بينما بعض من يدعي أنه أمازيغي فتجده يعبر بالفرنسية !! وبشكل ركيك
أما الإركامية فقد بدأت تختفي من التداول
كم تعليق كتب بهذه الجريدة بحروف التيفيناغ ؟
منذ متى كان المغرب بلدا مستقلا بداته؟
الواقع المرير والذي نعيشه جميعا هو كوننا نعيش في إقليم فرنسي تحت وصاية يمكن أن نقول بأنها "مغربية"
الدستور المغربي ليس إلا حبرا على ورق لا تعترف به الإدارة المغربية ولا سيما إلداخلية وإدارة الضرائب
ليس من وثيقة إلا وهي محررة بالفرنسية
pour la france et les français nous sommes un pays qui fait partie de ce que l'on appel l'outre mer
en d'autre termes nous sommes quelque part le prolongement de l'hexagone en Afrique
ما العلاقة بين اللغة والتطبيع مع الكيان الصهيوني؟وهل يمكن للغة أن تصبح أداة لاختراق الجبهة الداخلية والمس بالسيادة الوطنية؟
لم يكن التقرير الذي اصدره مركز موشي ديان التابع لجامعة تل أبيب قبل مدة ليست بالطويلة والذي طلب فيه من الحكومة الصهيونية “استغلال” الحركة الأمازيغية من أجل تكسير جدار الممانعة لدى المغاربة كلاما عبثيا أو عرضيا كما حاولت جملة من الأقلام وصفه آنئذ، بل كان تتويجا لمسار أتت زيارة صاحب التقرير الباحث في مركز موشي دايان، بريس مادي ويتزمان، للمغرب وخاصة بعض المناطق المهمشة في الأطلس وإجراء لقاءات مع نشطاء في الحركة الامازيغية لتعلن خروجه للعلن من خلال رهان العدو الغاصب على المسألة الأمازيغية من خلال توجيهها نحو خدمة أغراضه الخاصة
. وقد أثبت التقرير العلاقة الجدلية بين الحرب على الهوية المشتركة للمغاربة والتطبيع مع الكيان الغاصب. فبرصد إحصائي للائحة الأولية لرموز الاختراق الصهيوني بالمغرب من الأشخاص الذاتيين نجد أن من بين 23 شخص من المطبعين 09 منهم من النشطاء الأمازيغ، وجل المطبعين من دعاة الفرنكفونية والتلهيج، مما يعني أن قضية التطبيع هي قضية لغة كذلك
والواقع أن إخفاق السياسات الحكومية المتلاحقة في توطيد تعليم وطني إسلامي مستقل، وتجاهل المبادئ الأربعة التي أجمع عليها الشعب المغربي غداة الاستقلال، في أول لقاء عقدته اللجنة الملكية لإصلاح التعليم بتاريخ 28/9/1997م وهي (التعريب، والتعميم، والتوحيد، والمغْرَبة) والتي يستحيل وضع (ميثاق وطني لسياسة التعليم) بدونها، يؤكد أن الوجود الفرنسي أصبح متغلغلاً في المجال التعليمي وأقوى مما كان عليه زمن الاستعمار، وأنه لم يتخل عن فرض نفسه شريكاً لنا في تعليمنا وثقافتنا.
هكذا تم تحويل المغرب تدريجياً بفضل سياسة ازدواجية اللغة إلى مغرب فرنكوفوني بعدما حُرِم أبناؤه من الازدهار والنمو في إطار ثقافتهم العربية وهويتهم الإسلامية.
العيب ليس في لغتنا العربية ، العيب فينانحن لم نقدر على تطويع اللغة العربية لا بتكار مصطلحاتنا العلمية التي تفي لجميع اغراضنا في حياتنا لأننا نفتقر إلى رؤية شاملة واستراتيجية هادفة إجرائية كأمة اليابان وكوريا إسرائيل لغتها كانت ميتة، أصبحت اليوم لغة علم وتكنولوجيا في جامعاتها ونفس الأمر لأمة اليابان ،وكوريا كلاهما يعتمدان لغتهما الأصلية اليابانية والكورية وأصبحتا لغة الإبداع ،والابتكار ،والتكنولوجيا الأولوية يجب أن تكون للغة العربية لتصبح لغةعلم ولديها القابلية في ذلك ولكن هذا لايعني أنني أدعو إلى التقوقع على اللغة العربية المتدخل الثالث جبران أشار إلى مرجع مهم سلسلة المعرفة للجميع عدد 27
لقد عملت هذه السياسة على فرنسة اتجاهين متكاملين يمثلان صورة (المغرب المتفرنس) المستقل الذي يحلم الاستعمار الجديد بأن يحل محل (المغرب المفرنس) المحمي.
الاتجاه الأول: يتمثل في مدارس البعثة الثقافية الفرنسية؛ حيث تجري عملية فرنسة أبناء الطبقة البورجوازية بمن فيهم أبناء الأعيان ذوي الحظوة في المجتمع، وإعدادهم لتحصيل الشهادات الكبرى، واستلام المناصب العليا في الإدارة المغربية ليلعبوا دورهم في التنكر والعداء للحضارة العربية الإسلامية، ومحاولة ربط المغرب إلى الأبد بمصالح الغرب الاستعمارية، ودعم «البورجوازية المغربية» الجديدة بإطارات قيادية صالحة لتكون صلة وصل بين (الاستعمار القديم) و (الاستعمار الجديد).
الاتجاه الثاني: يتمثل في مدارس التعليم الرسمي العمومي الخاصة بأبناء الشعب المغربي الذين تجري عملية فرنستهم بنسبة أقل؛ لأن دورهم في (المغرب المتفرنس) ينحصر في أن يكونوا أعواناً للرؤساء في المكاتب الإدارية، مساعدين في الخدمات العامة.
يقول الدكتور عبد العلي الودغيري في كتابه: «الفرنكوفونية والسياسة اللغوية والتعليمية والفرنسية»: (إن الغرض ليس هو نشر اللغة أو الثقافة الفرنسيتين ولكن هو الوصول عن طريقهما إلى التحكم في عقول ومصير مستعمريها؛ فالمسألة ليست مسألة لغة تطل بواسطتها شعوب معينة على العالم الغربي وثقافته وحضارته، ولكنها مسألة سياسية مخططة بخبث ومهارة وتستعمل طُعماً لاصطياد الشعوب)
نعم لجعل اللغة الفرنسية هي لغة التعليم من الابتدائي ليس فقط من الثانوي وتدريس بها جميع المواد سواءا العلمية أو الأدبية بإستثناء مادة التربية الاسلامية فالتعريب هو من دمر التعليم وجعله في الحظيظ لماذا في المدارس الخاص يتم التعليم بالفرنسية أظن أن سياسة التعريب كان مخطط لتكليخ ابناء الشعب اعتبر بلمختار رجل يحاول اصلاح التعليم بهذه الخطوة نحو تعميم اللغة الفرنسية
إذا ذهبنا نبحث في خصائص اللغة الفرنسية، سنجدها أنها تحمل من النقائص ما يجعل سوأتها مكشوفة أمام لغة القرآن؛ فصيغ الأفعال الفرنسية ـ وعددها ثمانية – تحمل كل صيغة منها عدداً من الحروف الحية يبلغ الستة أحياناً، تكتب ولا تنطق، أما الحروف الساكنة فتتبع مثنى وثلاث في أوائل الكلمات وأواخرها بصورة مزرية لا يمكن تعليلها، أما إغفال النطق بعلامات الجمع في الأدوات والأسماء فيطَّرد في هذه اللغة كما يطرد النطق بحروف كثيرة على غير ما تكتب به.. هذا فضلاً عن أنها أصبحت لغة متأخرة في المجال؛ فهي عالة على أختها الإنجليزية التي أصبحت تقتبس منها دون استحياء.. لقد أريد لناشئتنا أن تنسلخ من لغتنا العربية وتلبس لبُوس اللغة الصليبية التي يعترف أصحابها أنفسهم بقصورها، ولولا قوة أهلها ما انتشرت.
شكراً على هذا المقال!
اللغة العربية أصبحت ضحية وحش يسمى الفرانكوفونية..يلتهم حتى الأمازيغية و العامية ..
في ظل الإستعمار اللغوي/الثقافي و النفسي ظهرت عاهات و أمراض عند فئات جد مهمة من المجتمع تخجل على التكلم بلغاتها الأم، بل ربما تستنكف عن لغة أجدادها بإعتقادها أن لغة الفرنسيين رمز للرقي و الإنفتاح على حضارة ماما فرنسا. اللغة الفرنسية في الإعلام، المدرسة، الإشهار، الشارع، البيت الوثائق..الخ. .. يتبين جليا أن اللسان المغربي طرأت عليه عمليات جراحية أدت بثقافة كاملة إلى هاوية المسخ. في نظري، العربية و الأمازيغية و الدارجة..أصبحت ضحايا الفرانكوفونية التي تزداد شراسة و توغلاً في أذهان الأجيال الصاعدة..مغاربة بمنطق فرنسي أي منطق رجال الغد..؟
الاهداف الغير معلنة والبعيدة المدى تكمن في طمس الهوية وبناء مجتمع فاقد الذاكرة ويفتقر الى النقد البناء من خلال تمرير لغة مصطنعة سوسيو تجارية واقتصادية خاضعة لقواعد التسوق .مثال ( انشارجي البورتابل ، دوبل روشارج ، عندي بروكغام ….. ) . ملحوظة :لاعلاقة لللغة الفرنسية في المغرب بفئة المفكرين والعلماء والمتنورين .بل المبشرون والعسكر الفرنسي والمستغلون للارض والبحر هم من كانوا وراء نشر الفرنسية .
التعريبب هو مطلب الطبقة البرجوازية بالمغرب