حجّ، صباح اليوم الثلاثاء، العشرات من أسر المغاربة المفقودين من ليبيا إلى العاصمة الرباط من أجل تجديد المطالبة بالكشف عن مصير فلذات أكبادهم الذين غادروا المملكة قبل سنوات إلى هذا البلد سعيا وراء فرص عمل بـ”أجور مجزية”، قبل أن يجري إقناعهم بركوب قوارب الهجرة السرية صوب الديار الإيطالية؛ وفق ما تؤكده هذه الأسر، التي تشدد على أن “عدم تقديم مختلف الإدارات، التي طرقت أبوابها منذ الأيام الأولى لانقطاع الأخبار عن المفقودين، إجابات واضحة في هذا الملف يزيد من تشبثها بأهمية تدخل الملك محمد السادس من أجل الإشراف عليه”.
وأكد هؤلاء الذين التأموا في وقفة احتجاجية أمام مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رافعين صور أقربائهم وذويهم مشفوعة بلافتات توضح معطيات تفصيلية عنهم وعن قصص “فقدانهم”، أن “المعاناة النفسية لآباء وأمهات المفقودين تتعمق مع طول اختفائهم وغياب معطيات واضحة ودقيقة بشأن وضعيتهم؛ لا سيما في ظل ترجيح فرضية احتجازهم بالسجون الليبية الخاصة بالمهاجرين غير النظاميين الذين يجري اعتراض قواربهم بعرض المتوسط”، داعين “على الأقل في حال ثبت ذلك إلى أن يتم ترحيل المفقودين إلى المغرب لكي تتم محاكمتهم في أرض وطنهم وبين أهاليهم”.
صليحة مخلص، أخت شاب مغربي مختف بليبيا منذ سنة 2019، قالت إنه “منذ انقطاع الأخبار عن أقاربنا قبل خمس سنوات، خضنا عشرات الوقفات الاحتجاجية وطرقنا أبواب العديد من الإدارات المغربية؛ إلا أنه لم نلمس أي استجابة واضحة من مسؤوليها”، مؤكدة أن “الأسر المحتجة هذا اليوم تعلق آمالها على تدخل الملك محمد السادس من أجل إعادة أبنائها المفقودين إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن أو على الأقل معرفة مصيرهم؛ هل هم أحياء أم أموات”.

وأفادت صليحة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن أخاها “هاجر إلى ليبيا سنة 2018 بغرض الحصول على فرصة عمل بأجر مجزٍ يمكنه من تحسين وضعية العائلة المادية والاجتماعية؛ وظل طيلة سنة كاملة يتواصل مع العائلة قبل أن تنقطع أخباره دون أن نعلم هل هو محتجز في سجن ليبي أو غرق خلال محاولة لعبور البحر صوب الديار الإيطالية”، مردفة أن “طول مدة اختفائه فاقمت كثيرا المعاناة النفسية لإخوته ووالدته المصابة أصلا بمرض القلب”.
ومن المحتجات بهذه الوقفة أيضا منصورة الزايدي، وهي أم وأخت لمختطفين “غادرا المغرب إلى تونس بطريقة قانونية للعمل هناك؛ إلا أنه تم إغراؤهما وإيهامهما بوجود فرص عمل مهمة في ليبيا بأجور مجزية”، مردفة أنهما “غادرا بعد ذلك إلى العاصمة طرابلس، إلا أنهما باتا يطالباننا بإرسال مبالغ مالية مهمة من أجل الهجرة إلى إيطاليا.. وبالفعل، أرسلنا هذه المبالغ، إلا أنه منذ ذلك الحين انقطعت أخبارهما عنا”.
ولا تستبعد الزايدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن يكون قريباها “محتجزين في السجون ومراكز الاحتجاز الليبية الخاصة بالمهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر من قبل السلطات الليبية وتلفق لهم تهم كيدية”، مضيفة: “على الأقل نطالب بأن يتم ترحيلهم إلى أرض الوطن، حتى تكون محاكمتهم بين أقربائهم وأصدقائهم”.

وأكدت المصرحة ذاته أن “أسر المفقودين بليبيا، أمام صم المسؤولين المغاربة آذانهم عن الاستجابة لمطلبها بترحيل فلذات أكبادها إلى أرض الوطن، زادت إصرارا وتمسكا بضرورة تدخل جلالة الملك محمد السادس من أجل إنقاذ أبنائه وأبنائنا”.
أما أمينة أبو فرس، التي شاركت في الوقفة، فقالت إن ابنها “هاجر إلى ليبيا منذ أربع سنوات بغرض العمل هناك؛ إلا أنه جرى إغراؤه رفقة شباب آخرين بـ ‘الحريك’ عبر البحر صوب إيطاليا، ليتم توقيفهم من قبل خفر السواحل الليبي وإيداعهم في مراكز احتجاز المهاجرين”.
وأضافت أبو فرس أن المعني “قضى بضعة أشهر في سجن ليبي يدعى ‘المايا’، وقد تم إطلاق سراحه لاحقا؛ إلا أن أخباره انقطعت عن العائلة بعد ذلك”، مردفة: “منذ ذلك التاريخ وأنا أتنقل من سطات حيث أقطن إلى الرباط، كل 22 يوما تقريبا للاحتجاج مع هذه العائلات دون أن نعرف مصير أبنائنا حتى الآن”، ملتمسة بدورها تدخل الملك محمد السادس للإشراف على هذا الملف.

سعيدة كيوي، أم لشاب مغربي مفقود، قالت لهسبريس إن “ابنها دخل التراب التونسي سنة 2021 بطريقة قانونية، بغرض العمل في هذا البلد؛ غير أنه تم إغراؤه و32 شابا آخر بالعبور صوب ليبيا للهجرة من هناك إلى إيطاليا؛ حيث تتوفر فرص العمل بأجور محفزة”، مضيفة: “لم نسمع أية معلومات عنهم منذ تلك الفترة ولسنا متأكدين على وجه اليقين هل هم في تونس أم في ليبيا؛ رغم أننا صادفنا بمواقع التواصل الاجتماعي منشورات تقول إنهم محتجزون في ليبيا”.
وأكدت المصرحة، على هامش الوقفة ذاتها، أن “أسر المفقودين المغاربة طرقوا أبواب جميع الإدارات المغربية المعنية وكذا السفارة الليبية بالمغرب دون أن يتمكنوا من الحصول على أية معلومات واضحة بخصوص وضعية فلذات أكبادهم من لدن المسؤولين”، لافتة إلى أن “آباء وأمهات المفقودين يتوفون تباعا، حيث توفي والد إحدى المفقودات الأربعاء الماضي دون أن يتمكن من توديع ابنته؛ ما يجعلنا نتشبث بقوة بتدخل الملك محمد السادس لإنهاء هذه المأساة في أسرع وقت ممكن”.
كلما تعلق الأمر بمفقودين أو محتجزين وضحايا الهجرة السرية، نرى الأمهات فقط هن الحاضرات في الوقفات الإحتجاجية في غياب تام للآباء وهذا يعني أن هناك خلل أو تفكك في منظومة الأسرة. نسأل الله السلامة والعافية والعودة لهؤلاء المفقودين إلى أرض الوطن.
بنادم تيعطي الملايين باش يوصل لأوروبا وإلا وصل ماتنسمعو لا شكا لا بكا وإلا ماوصلش أو غبر تنجيو للإدارات وكأنها هيا لي حركاتهم
في المغرب .بنادم يختار الهجرة عن طيب خاطره بل يستعمل المستحيل من اجل دلك وادا نجح يستفيد وحده مع عاءلته ادا وقع له مشكل لايتحمل مسؤوليته بل تخرج جميع افراد عاءلته للبكاء،والعويل…. وقد راينا هادا في حرب العراق ولبنان والسودان وليبيا وغزة ووو وحتى اولاءك الطماعة الدين دهبو للتايلاند ووو وبزاف هادشي الدي لايوجد الا في المغرب
لماذا ابناء بلدنا مشتتين في كل بقاع العالم مسجونين تائهين مشردين اين الخلل ما دور حكومة بلدنا هل يهتمون بالمواطنين هل لدى الشباب عمل قار هل هناك مصانع في مدن اخرى لكي يبقى خيرة شبابنا في بلدهم يشتغلون الدولة يبنيها الشباب وشباب بلدنا يفكرون فقط في الهجرة لماذا الم يطرح هاذا السآل على المسؤولين اين هو المشكل والله انه عيب وعار على دولة تريد تنظيم كاس العالم وتفكر في الآخرين قبل المغاربة يقول المثل حتى قط ميهرب من دار العرس أيها الناس بلدي أولى تحياتي وديما مغرب
كون كانو شي افارقة او عرب لسارع المغرب لانقادهم وادماجعم كما يفعل يوميا مع الاف الافارقة ولكن هم مغاربة لا احد سيهتم بعم
اللي فهمت وزارة الخارجية لا بد أن تعرف أسماء المسجونين او المرضى المغاربة في ليبيا،،،،اما البقية غالبا في عداد الاموات…أظن العملية سهلة جدا
المشكل في ليبيا هو الفوضى المنتشرة هناك فالشرق منفصل على الغرب وحتى الجنوب ربما يسير أموره بمنأ عن الشرق والغرب مما يعيق عملية البحث ويجعلها أكثر صعوبة …
الفوضى تجعل الحصول على المعلومات أمرا صعبا جدا…
هل لما هاجر هؤلاء إلى ليبيا إستشاروا مع السلطات المغربية أو مع الشعب المغربي ؟؟؟؟. فليتحملوا مسؤوليتهم و لتتحمل عائلاتهم مسؤوليتها لأنها لم تمنعهم من الهجرة بل و ساهمت ماديا في تغطية تكاليف هذه المغامرة. نفس الأمر بالنسبة للذين يتواجدون الآن في الجزائر. قريبا سنرى نداءات الإستغاثة منهم و من عائلاتهم.
هؤلاء المغاربة قد يكونوا حاربوا مع داعش وانتهى أمرهم…