“التلقين الإيكولوجي في المغرب.. بين الجرد وسعي التنفيذ” هو عنوان أطروحة دكتوراه ناقشتها الطالبة صوفيا رشاد برحاب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية في فاس، بالاعتماد على ثلاث دراسات منفصلة، تسلط كل منها الضوء على جانب معين من التعلم البيئي في المغرب.
قام الباحثون في الدراسة الأولى بدراسة تأثير تكنولوجيا المعلومات على الطلبة، بالإضافة إلى كيفية تعامل الطلبة مع المعرفة البيئية. تظهر النتائج بوضوح أن تكنولوجيا المعلومات تعزز تطوير مهارات البيئة لدى المتلقين، الذين يبدون رغبة قوية في الاستفادة من هذه التقنيات.
أما الدراسة الثانية، التي أجريت في سياق جائحة كوفيد-19، فقد قامت بتقييم فوائد التعلم عبر الإنترنيت في تدريس علوم الحياة والأرض. تشير النتائج إلى فعالية هذه الوسيلة في نقل المعرفة البيئية، مع التأكيد على أهمية التعليم الحضوري للجوانب العملية.
وركزت الدراسة الثالثة، وفق ملخص توصلت به هسبريس، على مستوى المعرفة البيئية لدى طلاب الجامعات في المغرب، حيث أظهرت الإحصائيات المستمدة من استبيان ذاتي الإدارة اختلافات كبيرة بين الطلبة الذين يعيشون في مختلف المناطق والذين يتابعون دراستهم في شعب مختلفة، مما يفتح آفاقا واعدة لمستقبل التعلم البيئي في المملكة.
وتسلط نتائج هذه الأطروحة الضوء على أهمية كبيرة لتكنولوجيا المعلومات والتعلم عبر الإنترنيت في توسيع الوصول إلى التعليم البيئي، حيث تظهر أن لهذه التقنيات فرصا فريدة لنهج تعليمي غامر ومشارك في التعلم البيئي، مما يعزز الدافع الداخلي لدى المتعلمين.
بناء على هذه الاستنتاجات، تم تقديم توصيات عملية؛ من بينها تطوير سياسات تعليمية تشجع على دمج تكنولوجيات المعلومات في برامج التعلم البيئي، مع ضمان توفير التدريب المناسب للأساتذة، علاوة على تشجيع التعاون بين المؤسسات التعليمية والمختبرات البحثية والشركات التكنولوجية لتطوير منصات وأدوات رقمية مناسبة تعزز التعلم البيئي، بالإضافة إلى ضرورة تنفيذ برامج توعية لتعزيز المعرفة والممارسات البيئية لطلبة الجامعات، مع التركيز على الاستدامة وحماية التنوع البيولوجي.
وناقشت الطالبة الباحثة أطروحتها التي أشرف عليها لحسن أغدير، أستاذ في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، أمام لجنة مناقشة برئاسة الدكتور زكريا شلح، أستاذ في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بفاس.
كما تشكلت اللجنة من كل من يوسف موارد، أستاذ في المدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس، وسعيد أكوجيل، أستاذ في المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس، مقررين، وعضوية كل من عبد العالي إبريز، أستاذ في المدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس، وصديق بري، أستاذ في المدرسة العليا للتكنولوجيا بمكناس.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.